تعيش مقاهي مدن شمال المملكة على إيقاع خاص، إذ تتحول إلى ملاعب ومنصات للتنافس، حيث تتصدر لعبة “البارتشي” مشهد السهرات، في واحدة من الرموز الترفيهية التي تعكس خصوصية الحياة الاجتماعية بالمدن الشمالية، حيث تمتزج البساطة بالتنافس والتسلية بروح الجماعة التي تميز الثقافة المحلية.
وتستقطب رقعة اللعبة المربعة متعددة الألوان حلقات من اللاعبين والمتفرجين، لتبدأ جولات من التنافس الودي التي قد تمتد إلى ما بعد منتصف الليل. كما تزداد هذه الأجواء حيوية وسط صخب خفيف يميز المقاهي، فيما لا تكتمل متعة اللعب إلا بين أكواب الشاي بالنعناع وفناجين القهوة، في إيقاع اجتماعي يجمع بين الترفيه واللقاء.
ويقبل عدد من الشماليات والشماليين على هذه اللعبة، شبابا وكهولا، في مدن مثل تطوان وطنجة وشفشاون، لتشكل جزءا من طقوس السهر والسمر الليلي وفضاء للتلاقي وتبادل أطراف الحديث بين الأصدقاء ورواد المقاهي وقاعات الشاي.
وتبدو لعبة البارتشي سهلة في ظاهرها، لكنها تثير حماسة اللاعبين. ويبدأ اللعب برمي النرد بحثا عن الرقم الذي يسمح بإخراج القطع من “الدار”، قبل أن تنطلق في مسارها على الرقعة الملونة. وبين كل حركة وأخرى تتردد كلمات مألوفة في قاموس عشاق اللعبة، مثل “سد عليه”، أو “رجع للدار”، “كواخ”، وسط ضحكات وتعليقات ساخرة بين المتنافسين.
مصطفى الديب، موظف في إحدى المؤسسات العمومية، قال لهسبريس إن لعبة البارتشي تعد من أشهر الألعاب الشعبية التي عرفت وانتشرت في مدن شمال المغرب، خصوصا في طنجة وتطوان وشفشاون، مرجحا دخول هذه اللعبة إلى المنطقة خلال فترة الحماية الإسبانية، حيث تأثر سكان الشمال ببعض العادات والثقافات الإسبانية، ومن بينها هذه اللعبة التي أصبحت مع مرور الزمن جزءا من الثقافة الترفيهية المحلية.
وأضاف الديب، في تصريح لجريدة هسبريس، أن لعبة البارتشي تقوم على لوحة مربعة الشكل مقسمة من الداخل إلى أربعة أجزاء متساوية، ويُخصص لكل جزء لون معين يميز اللاعبين. ويبدأ اللعب عادة وفق ترتيب متسلسل بين اللاعبين حسب الألوان أو وفق اتفاق مسبق بينهم.
وأورد المتحدث ذاته أن اللعبة تعتمد على تحريك القطع فوق مسارات محددة داخل اللوحة وفق قواعد معروفة بين اللاعبين، وتتميز بطابعها التنافسي الذي يجمع بين الحظ والتركيز والتخطيط، وغير قليل من الصبر والذكاء في اتخاذ القرارات أثناء اللعب.
وذكر المصدر عينه أن بعض تفاصيل وقواعد اللعب تختلف بشكل طفيف من مدينة إلى أخرى، فلكل منطقة تقاليدها الخاصة في طريقة احتساب النقاط أو كيفية تحريك القطع، غير أن القاعدة العامة للعبة تبقى واحدة تقريبا في مختلف المناطق.
وأكد الديب أن شعبية لعبة البارتشي تتزايد بشكل ملحوظ خلال شهر رمضان، إذ تتحول المقاهي في مدن الشمال إلى فضاءات للتنافس بين اللاعبين، حيث يجتمع الأصدقاء والرواد بعد الإفطار للعب لساعات طويلة، وتُنظم في بعض المقاهي مسابقات خاصة بالبارتشي يشارك فيها عدد كبير من اللاعبين، ما يخلق أجواء من الحماس والتشويق.
أما في الأيام العادية، يضيف المصرح لهسبريس، فيبقى اللعب بالبارتشي نشاطا ترفيهيا يمارسه الأصدقاء بشكل عفوي في المقاهي أو في البيوت، حيث يُعد فرصة للالتقاء وتبادل الحديث وقضاء وقت ممتع.
بدوه أكد “محب للعبة”، أن البارتشي يعد من أشهر الألعاب التي تعرف انتشاراً شعبياً واسعا، خاصة في مدن شمال المغرب، حيث يعتبرها البعض من مخلفات فترة الاستعمار الإسباني، في حين يرى آخرون أن أصلها هندي.
وأضاف لهسبريس أن هذه اللعبة تمتاز بخلق أجواء حماسية قد تصل أحيانا إلى إثارة الغضب لدى بعض اللاعبين، لكن ذلك يظل في إطار التنافس الودي الذي يطبع جلساتها؛ كما أن متعتها، بحسب كثير من محبيها، لا تكتمل إلا بحضور كأس من الشاي المنعنع، المعروف محليا بـ“أتاي شمالي”، الذي يُحضَّر غالبا في وعاء نحاسي كبير فوق نار هادئة.
وشدد المتحدث ذاته على أنه من النادر ارتياد مقهى، ولا سيما في الأحياء الشعبية العتيقة، دون أن تجد مجموعة من الأشخاص متحلقين حول رقعة البارتشي في شكل دائري، تتعالى أصواتهم بالحماس والنقاش، حتى تصل إلى خارج أسوار المقهى.
وختم المصرح بالتأكيد على أنه رغم رقمنة اللعبة وانتشارها على الأجهزة الإلكترونية والهواتف الذكية فإن ممارستها على أرض الواقع تظل ذات طابع خاص، حيث مازالت تحافظ على مكانتها شمال المغرب باعتبارها جزءا من الذاكرة الاجتماعية والثقافية للمنطقة، ووسيلة للتواصل والتقارب بين الناس تتجاوز مجرد اللعب والتسلية.
اللافت في هذه اللعبة أنها لا تقتصر على جيل معين، فحول الطاولة قد تجد شابا في العشرين من عمره إلى جانب رجل تجاوز الستين، ولا يقتصر دور الحاضرين على اللاعبين فقط، إذ يتحول بعض الزبائن إلى متابعين يراقبون مجريات اللعب وينتظرون دورهم، بينما يكتفي آخرون بمشاهدة الجولات والتعليق عليها..
من جهته يؤكد صاحب مقهى شعبي بمنطقة بوعنان في تطوان أن لعبة البارتشي أصبحت من أبرز مظاهر السهرات بمدن الشمال، حيث تسهم في استقطاب الزبائن وإضفاء أجواء من الحيوية على المكان، ويضيف أن اللعبة تمنح المقاهي روحا، حيث يجتمع الناس لساعات طويلة، يتبادلون الحديث والضحك، وهذا ما يجعلها أماكن للقاء والتواصل وليس فقط لاحتساء القهوة أو شرب كوب شاي منعنع.
هذه لعبة الأغبباء كما يقول الهولنديون ،عوض ان يتمسكوا بأداء شعائر الله من صيام وقيام على الوجه الصحيح وها هم في المقاهي والأحياء ورائحة التدخين على ثيابهم يلعبون البارتشي.
هده لعبة الشيطان وبلاء للهي الناس عن مشاكلهم اليومية وابعادهم عن واجبات الدنيوية والاخروية
حديث النرد (النردشير) هو ما ورد عن النبي ﷺ في تحريم اللعب بقطع النرد (الزهر/الطاولة) لما فيها من ميسر وصد عن ذكر الله، وشبهها بصبغ اليد في لحم الخنزير ودمه. قال ﷺ: «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ فَكَأَنَّمَا صَبَغَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ» [رواه مسلم (2260)]، وفي رواية: «فقد عصى الله ورسوله» [رواه أبو داود].
أبرز نقاط حديث النرد:
حكم اللعب: حرام عند جمهور العلماء (الأئمة الأربعة)، سواء كانت اللعبة بقمار أو بدونه.
علة التحريم: لأنها من اللهو الذي يُلهي عن ذكر الله، وكونها تعتمد على الحظ (الأزلام) وتشبه الميسر، وقد تؤدي إلى العداوة والبغضاء.
التشبيه بلحم الخنزير: قال النووي: معناه في حال أكله منه، فشبه اللعب به بتحريم أكله.
الألعاب المعاصرة: تدخل كل لعبة يُستخدم فيها النرد أو “الزهر” في هذا الحكم، مثل الطاولة، السلم والثعبان، لودو، وبنك الحظ.
نصوص الحديث الشريف:
عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ فَكَأَنَّمَا صَبَغَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ» (رواه مسلم).
هذا محزن يا أمة محمد السهر على لعب الورق في المقاهي هو ضياع و خسران مبين خصوصا في هذه الايام المباركة الفضيلة
علموا اولادكم السهر على القيام و القرآن
ابحثوا متى يلعب الاسبان البارتشي واظن الا نادرا. و الذي لاذكر له وخاصة الشمال الاسباني.
التراويح و صلة الرحم و إعانة المحتاجين و قراءة القرآن هي ما تؤثث البيوت المغربية في هذا الشهر الفضيل
في النهار البارتشي .
وفي الليل المسلسلات
أمة سكنت في وحل الخسران. عقول ملوثة.
الله ابدل الحالة
عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله ﷺ قال: “من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله” (رواه أبو داود).
عن بريدة بن الحصيب أن النبي ﷺ قال: “من لعب بالنردشير، فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه” (رواه.
كان الأولى على الأقل إجراء تغطية شاملة والبحث عن الحكم الشرعي للعبة.
السلام عليكم
عوض ملئ وقتهم بشيء مفيد ويعود عليه بالنفع متل قرائة القرٱن او حفظه او حتى قرائة كتب مفيدة دينية أو قصص عادية لتتقيف أنفسهم يلجؤون لتضييع الوقت في الفراغ .أمة إقرأ تلعب .
هي ملهاة أكبر من اي شيء، الوقت ثمين يجب على المرء أن يستغلها في اشياء مفيدة له في الدنيا والآخرة.
وهذا حرام شرعا