شكلت الفيضانات التي عرفها المغرب في الأسابيع الأخيرة اختبارا عمليا مكثفا لقدرة الدولة على تدبير كارثة طبيعية واسعة النطاق، في ظرف يتسم بتسارع الوقائع وضغط الزمن وتغير المعطيات. في مثل هذه الحالات لا يقاس حجم التحدي فقط بكمية التساقطات غير المعتادة أو باتساع المجال المتضرر، بل بمدى قدرة السلطات على قراءة المؤشرات بسرعة، واتخاذ القرار في اللحظة المناسبة، وتنسيق التدخلات على نحو يحافظ على سلامة السكان واستمرارية المرافق الحيوية، لهذا تعد مثل هذه اللحظات، في تحليل مفهوم الدولة والسياسات العمومية، محكا حقيقيا لما يعرف في الأدبيات الأكاديمية بمفهوم القدرة الدولتية (State Capacity)، أي قدرة الدولة بمختلف مؤسساتها — المدنية والعسكرية والأمنية والإدارية — على ترجمة القرار السيادي إلى أثر ميداني ملموس داخل زمن محدود وتحت ضغط مرتفع. هذا المفهوم يشكل أحد المؤشرات المركزية التي تعتمدها الدراسات المقارنة لقياس قوة الدول، لأنه لا يرتبط بحجم الموارد فقط، بل بقدرة البنية المؤسسية على تعبئة تلك الموارد وتوجيهها بكفاءة عند الأزمات.
في الفهم المعاصر للأزمات لم تعد تعرف بوصفها أحداثا استثنائية فحسب، بل باعتبارها وضعيات يلتقي فيها تهديد مرتفع وضيق زمني مع نقص في المعطيات. هنا يبرز التمييز المعتمد في أدبيات تدبير الطوارئ بين حالتين: حالة يمكن فيها تقدير الاحتمالات مسبقا ووضع خطط احترازية، وحالة ثانية تصبح فيها المعطيات جزئية أو متغيرة بسرعة ويفرض القرار رغم غياب صورة كاملة. هذا الانتقال من مجال التوقع إلى مجال عدم اليقين هو اللحظة التي تختبر فيها فعليا قوة الدولة، لأن الحفاظ على القدرة على التوجيه والتحكم في ظل الغموض يعد من أبرز المعايير التي يقاس بها أداء الدولة كوحدة مؤسسية شاملة في الظروف الحرجة.
المعطيات التي رافقت الفيضانات الأخيرة تظهر أن التدخل الميداني جرى وفق هذا المنطق العملي، فقد مكنت منظومة التنبؤ والإنذار المبكر Vigirisques Inondations، المبنية على دمج بيانات الأرصاد الجوية مع النماذج الهيدرولوجية وتحليل تدفقات الأودية، من توقع ذروة السيول قبل وقوعها. هذه الأدوات تندرج ضمن ما يعرف في هندسة السياسات الوقائية بآليات الاستباق التقني، وهي آليات تعتمدها الدول التي تقوم سياساتها العمومية على التخطيط المبني على المعطيات والمؤشرات. نتيجة لذلك أطلقت عمليات إجلاء وقائي واسعة شملت أكثر من 154 ألف شخص من المناطق المهددة، ووصل العدد في بعض التقديرات إلى نحو 188 ألفا في مراحل لاحقة، وهو حجم تدخل يعكس مستوى عاليا من الجاهزية وسرعة اتخاذ القرار.
في مدينة القصر الكبير وحدها جرى إجلاء عشرات الآلاف خلال وقت وجيز، وهو ما حد بوضوح من الخسائر البشرية رغم قوة التساقطات واتساع المناطق المتضررة. إن التحرك قبل بلوغ الفيضانات ذروتها يدل على التحكم في الإيقاع الزمني للأزمة، لأن امتلاك المبادرة الزمنية يعد في تقييم الأداء المؤسسي من أهم مؤشرات الفعالية، إذ يسمح بتوجيه الأحداث بدل الانجرار وراءها.
وجرت هذه العمليات عبر تعبئة متزامنة لمختلف أجهزة الدولة، من الحكومة بمختلف قطاعاتها إلى القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والأمن الوطني والوقاية المدنية والسلطات الترابية، بالإضافة إلى فرق الدعم الطبي والاجتماعي، وذلك في إطار تنفيذ التعليمات السامية لملك البلاد.
يعكس العمل المتزامن لمؤسسات متعددة ضمن قيادة منسقة درجة متقدمة من التكامل المؤسساتي، وهو عنصر تعتبره نظريات الحوكمة من المقومات الجوهرية للدولة القوية، لأن تعدد الفاعلين لا يتحول إلى مصدر فعالية إلا عندما يوجد إطار قيادي قادر على توحيد الجهود وتوجيهها نحو هدف واحد.
ولم يتوقف التدبير عند مرحلة الإنقاذ، بل تواصل مباشرة بعد انحسار المياه. لقد أطلق برنامج دعم وإعادة تأهيل بقيمة تقارب 3 مليارات درهم لفائدة المتضررين، يشمل تعويضات قد تصل إلى 140 ألف درهم لإعادة بناء المساكن المتضررة، إضافة إلى إصلاح الطرق والمنشآت ودعم الأنشطة الاقتصادية والفلاحية. كما أن السرعة في الانتقال من التدخل العاجل إلى إعادة الاستقرار والرجوع المنتظم والآمن للسكان تعكس مستوى عاليا من الاستمرارية الوظيفية لمؤسسات الدولة، وهي خاصية تدرج في الأدبيات ضمن خصائص الدولة الراعية (Welfare State)، أي الدولة التي تمتلك القدرة ليس فقط على ضبط المجال العام، بل أيضا على حماية مواطنيها اجتماعيا واقتصاديا في أوقات الأزمات.
تزداد أهمية هذه المؤشرات عندما تقارن بسياق أوسع، فالاضطرابات الجوية نفسها التي أثرت في المغرب طالت أيضا مناطق من إسبانيا والبرتغال، حيث سجلت وفيات وخسائر مادية، وتم إجلاء آلاف الأشخاص بأعداد أقل بكثير. لقد بلغت التداعيات في البرتغال مستوى سياسيا لافتا عندما أعلنت وزيرة الداخلية ماريا لوسيا أمارال (Maria Lúcia Amaral) استقالتها في 11 فبراير 2026 عقب الانتقادات المرتبطة بطريقة تدبير الأزمة.
وفي النقاشات التي شهدها البرلمان البرتغالي حول تدبير تلك الفيضانات استحضرت التجربة المغربية ضمن المقارنات التي طرحت أثناء مساءلة الأداء، حيث جرى الاستشهاد بسرعة الإجلاء ونجاعة التدخل الاستباقي باعتبارهما مثالا على فعالية إدارة الأزمات. وعادة ما يعد ورود تجربة دولة ما في نقاشات مؤسساتية خارجية مؤشرا على أنها أصبحت مرجعا ضمنيا للمقارنة عند تقييم أداء الدول في ظروف مماثلة.
وإلى جانب العامل المؤسسي برز عامل آخر لا يقل أهمية هو مستوى التفاعل المجتمعي، وهو ما تصفه الأدبيات المتخصصة بمفهوم المرونة الاجتماعية (Social Resilience)، أي قدرة المجتمع على التماسك والتعاون تحت الضغط بما يعزز فعالية التدخل العمومي. وقد أظهرت الوقائع الميدانية صورا متعددة من التضامن والتكافل بين المواطنين ومختلف فرق التدخل، وهو نمط تفاعل يوسع نطاق الاستجابة ويزيد سرعتها ويقلل من احتمالات الارتباك، ويعد في التحليل المقارن عاملا مضاعفا لنجاعة تدبير الأزمات.
وليس هذا المشهد جديدا على التجربة المغربية، فقد برزت هذه الدينامية نفسها في أزمات سابقة، وعلى رأسها تدبير جائحة كورونا، ثم زلزال الحوز سنة 2023، حيث ظهر التلاحم بين تدخل الدولة ومبادرات المواطنين بصورة لافتة. إن تكرار هذا النمط عبر أزمات مختلفة يدل على أن الأمر لا يتعلق بردة فعل ظرفية، بل بخاصية بنيوية راسخة في طريقة اشتغال الدولة والمجتمع عند الشدائد.
إن قدرة الدولة على إعادة الاستقرار العام بسرعة وانتظام، بعد حدث طبيعي واسع النطاق، دون ارتباك إداري أو فراغ تدبيري، تعد في التحليل المؤسسي أحد أوضح المؤشرات على رسوخها البنيوي وصلابة أجهزتها، فالدول التي تمتلك مؤسسات متماسكة لا يظهر ثقلها في الظروف العادية، بل يتجلى أساسا في اللحظات الضاغطة التي تتطلب حضورا فعالا ومتواصلا في الميدان، وقدرة على ضبط الإيقاع العام للمجال الاجتماعي والاقتصادي حتى في ذروة الاضطراب. ومن هذا المنظور تقرأ التجربة المغربية الأخيرة باعتبارها دلالة عملية على متانة الدولة واستمرارية فاعليتها، حيث برهنت الوقائع على أن قوة المؤسسات لا تقاس بالشعارات ولا بالخطابات النظرية، بل بقدرتها الفعلية على حماية المجتمع وإعادة انتظام الحياة العامة بثبات وثقة عندما تبلغ التحديات ذروتها.
وفي محصلته النهائية يجسد هذا النجاح حقيقة الانتماء العميق إلى هذا الوطن، إذ يرتقي من مجرد تدبير ظرفي إلى شعور جماعي مشروع بالفخر والاعتزاز.
الحمد لله والشكر لله،في الازمات يظهر معدن الرجال.التحالف والتكثل مميزات المغربي،وهذا مايضر الأعداء ويستفزهم.المغاربة ينجحون في الإمتحان بتميز.
عن اي تميز تتحدثون الله يهديكم. كأننا نعيش في جنة التقدم.
التميز الوحيد هو تدخل الدولة ونزولها للميدان وحدها عبر مؤسساتها المختلفة خاصة الوقاية المدنية السلطات المحلية الهلال الأحمر القوات المسلحة الملكية الدرك الملكي القوات المساعدة……إضافة الى بعض الجمعيات والمتطوعين في حين أن بعض الدول رغم امكانياتها لم تتعامل بنفس الفعالية مع الظاهرة.عاش الملك ديما مغرب ولا عزاء للحاقدين المسترزقين العدميين الهضراويين والخونة.
تبارك الله على المغرب متفوق في كل شيء احسن دوله في العالم. ..وباراكا من الشعارات سكان الحوز راهم باقين ساكنين غير في الخيام الشعب راه عاق وفاق بيكم
هذا جميل جدا ويبقا الآن بناء المباني المتحركة في المناطق التي يرصد فيها الزلازل بكثرة
نعم إنه المغرب العظيم ! مغرب محمد السادس الذي لم يذخر مجهودا في خدمة بلده وشعبه ويصون كرامته رغم وجود بعض المفسدين وبعض الحاقدين من بني جلدتنا ! نثمن عمل السلطات بمختلف تلويناتها والفاعلين الجمعويين وكل المسؤولين كل من موقعه ونثمن كذلك تكافل الشعب المغربي قاطبة الذي أظهر مرة أخرى تماسكا وتعاملا بين أفراده قل نظيره وينم عن وعي كبير ونضج عميق في التفكير والعيش سويا في وطن واحد وتحت راية واحدة وقيادة رشيدة ! نحيي الجميع كل في موقعه ودوره ! عاش المغرب ولا عاش من خانه وحسده وأعداؤنا اللهم اجعل كيدهم في نحورهم!
الاستثناء المغربي في زمن الكوارث و المنجزات الكبرى الذي أبهر العالم برز بشكل كبير أثناء تدبير جائحة كورونا و زلزال الحوز و الحسيمة أو بناء الملاعب الرياضية في زمن قياسي و تشييد الموانئ الاستراتيجية و المستشفيات الميدانية في أعالي الجبال المغربية المكسوة بالثلوج أو خارج أرض الوطن لتقديم خدمات طبية في بؤر الصراع و الكوارث في أفريقيا و فلسطين أو أثناء أكبر عملية في التاريخ لنقل ملايين المغاربة بثمن رمزي جوا في ظرف شهر ذهابا و ايابا من الدول الاوروبية الى المغرب بعد تدهور العلاقة مع اسبانيا، فيضانات شمال المغرب التي فرضت تحدي مفاجئ خارج الحسابات مكنت الدولة من اتخاذ تدابير استعجالية و استباقية للحفاظ على أرواح مواطنيها بترحيل سكان مدينة القصر الكبير بأكملها و عشرات القرى في مناطق أخرى الى أماكن امنة تتوفر فيها كل شروط الراحة و الأمن و التغذية و النقل و التطبيب على نفقة الدولة،التميز المغربي لا يعني فقط درس في الكفاءة و منبع الافتخار بل هو عنوان لقوة الدولة الأمة و تماسك و تلاحم شعبها و التفافها وراء قيادتها الحكيمة، نشكر و نحيي أستاذنا الفاضل السيد محمد بنطلحة الدكالي على اطلالته الرمضانية
يا مانتا كبير يا وطني الحبيب يا جبل ما يهزك ريح. الحمد لله والشكر لله على نعمه وفضله علينا وعلى مملكتنا المغربية الشريفة اللهم حمينا واحمي وطننا الحبيب من طنحة العالية لگويرة الغالية من عين الحساد ،
المغاربة شعب التحدي وفي جميع المواقف والمجالات ينجحون رغم كيد الكاءدين في الداخل ( الخونة وتجار الأزمات والمتربصون والفشلون والمستشرزقون من السلبية والعدمية ….) وبطبيعة الحال جارة السوء ومن يحري في فلكها
هذه كارثة بشرية و ليست طبيعية حتى لا نحمل الطبيعة وزر سياساتنا الخاطئة.
تشييد المدن قرب مجاري الوديان و في اماكن الفيضانات هو خطأ بشري.
عدم تنقية السدود من الاوحال هو خطأ بشري.
رمي النفايات في مجاري الوديان و خنقها هو خطأ بشري
….
في الشدائد تظهر معادن الرجال، ولله الحمد والمنة حبانا الله في المغرب برجال معادنهم من ذهب، صحيح في كل نقمة هناك نعمة، والكارثة الأخيرة أظهرت بانه يحق لنا أن نفخر بمؤسسات الدولة وعلى رأسها صاحب الجلالة عفاه الله وشفاه وحفظه، يحق لنا أن نفخر بمواطنين تحركوا من أجل اخوانهم في الخفاء فهناك من اكترى عشرات المنازل لإخوانه دون أن يرد اسمه في العلن وهناك من تكلف بتغذية العشرات، هذه الكارثة أظهرت بأننا المغاربة عند الشدة نكون من أهل العزم. وقمة الفخر أننا استطعنا الخروج منها بسواعدنا بمقدراتنا، في كل مرة اكتشف بان الله حبانا بوطن عظيم، الحمد لله.
ردي على التعليق الثاني المسمى حر انت لست لأن الذي لا يرى إلا ما يريد رؤيته لا يمكن أن يكون حرا
مايحصل يوميا باليابان وماحصل في أوروبا مع تزامن ماوقع في مغربنا ووو من تدبير البشرية جمعاء في نضر أبو جهالة
الحقد اعمى أبصار ان كانت لهم أبصار الفاشلين اجتماعياً واقتصاديا
منكوبي الفياضنات و منكوبي زلزال الحوز مازالوا يتقاتلون عن بعض الخبز، اضف معه مشاكل التسكين و مشاكل الترحيل الفوضوي، انقطاع الكهرباء و خلاص المؤونة و الماء الصالح للشرب، عن أي نجاح تتحدث أسي الدكالي فهل استبدال بناء مستشفيات حقيقية بمستشفيات ميدانية عسكرية طول العام أولى او بناء ملاعب بديون احسن.
ز الحديث قياس.
اخي الكريم انت اللي فاهم الحياة اغلبيه هنا غير مطبلين وذباب مخلص باش يبقى يطبل انا الشعب راهم فاهم كل شي
تزلايجيت وسياسة العام زين عاقو بيها المغاربة.مغرب الهشاشة والتفاوت الطبقي والفقر والجوع وسرقة المال العام تحت غطاء القانون واستغلال أملاك الدولة من سيارات وغيرها في خدمة الصالح الخاص .مغرب التناقضات وكل زلايجي مستفيد من الريع طبعا يهلل ويمجد..
كل الشكر لقواتنا المسلحة الملكية ،والقوات المساعدة والدرك الملكي ورجال الأمن والوقاية المدنية والسلطات المحلية و المجتمع المدني،والشاب صاحب الديجستكي الذي انقد عدة أسر من الفياضانات وكذلك المواطنين المحسنين أصحاب الكرم والجود ….
صراحة ، الكل تدخل بشكل ملفت..
جزاهم الله عنا خيرا جميعا…
كل ما شاهدته في تلك الفترة العصيبة يجعلني افتخر و أعتز بمغربيتي.
الآن ، على الدولة أن تقيم الوضعية وتخرج باستنتاج واقتراحات يتم تنفيدها على ارض الواقع احترازا حتى لا يتكرر الامر السنة المقبلة لا قدر الله.
كلنا فخر واعتزاز ببلدنا الحبيب .أمام كل نجاح لابد من ثقافة الاعتراف.
لكن المؤسف هو أن هناك شرذمة قليلة تتبنى بكل غباء الوصم السلبي(زلايجي) المروج له من طرف الأعداء فأصبح في نظرها الاعتراف و التثمين سبة و الجحود و التبخيس شطارة.
يكفي أن يتم التنويه بالتميز المغربي في البرلمان البرتغالي وسط أزمة أطاحت بوزيرة الداخلية البرتغالية.
شكرا للأستاذ بنطلحة الدكالي على هذا المقال
أما هنا، فنحن لا نجرؤ حتى على إعلان منطقة منكوبة خوفًا من صرف الأموال التي هي في النهاية ملكٌ لدافعي الضرائب، وهذا السلوك التافه يفتح الباب أمام التضامن الوطني، الذي لطالما كان الوسيلة الوحيدة للمساعدة المتبادلة في بلدنا. والدولة تدرك هذا تمامًا، ومع ذلك لا تزال تنتظر من الشعب أن يقوم بواجبه. فيما يتعلق بمفاهيم قدرة الدولة ودولة الرفاه، وخاصة مفهوم أنظمة الإنذار المبكر بالفيضانات، فقد رأينا جميعًا كيف كاد المسؤولون أن يُفاجأوا بالأحداث وجمودها، سواء كان ذلك بسبب عدم الكفاءة أو البيروقراطية المرضية التي تُدار بها الأمور، والتي تحول المسؤول الكفء إلى مسؤول غير كفء.
بدو أن المغرب دولة عظمى ذات حكومة عظمى، وأن شعبها أسعد الشعوب. مع ذلك، وقعت مدينة القصر الكبير ضحية عجز المسؤولين عن استشراف المستقبل. هذه المدينة مُعرّضة للفيضانات منذ عقود، ومع ذلك لم يُتخذ أي إجراء لحل المشكلة؛ بل الأسوأ من ذلك، أنهم فعلوا كل ما في وسعهم لضمان استمرار الفيضانات من خلال تخطيطهم العمراني غير المنطقي. وللأسف، لم تجد هذه المدينة ملاذًا إلا خلال فترات الجفاف. إن مقارنة المغرب بإسبانيا والبرتغال أمرٌ عبثي. تحلّى الوزير بالشجاعة للاستقالة، وهو أمرٌ لن نفعله أبدًا في بلدنا. في الواقع، لم يجرؤ أي وزير في حكومتنا على دخول مناطق الكوارث. علاوة على ذلك، ما قيمة 3 مليارات درهم مقارنةً بـ 4 مليارات يورو؟ لا يكفي نقل الناس كالمواشي وإيوائهم في خيام مؤقتة بلا ماء أو مراحيض أو طعام. في الدول التي نقارن أنفسنا بها، يتم نقلهم إلى أماكن أكثر راحة وأمانًا، محمية من تقلبات الطقس. وأخيرًا، في إسبانيا والبرتغال، لا يحتاج الناس إلى تضامن الآخرين لأن الدولة تعرف ما يجب فعله وتفعله
مع ذلك، هذا لا يصر العدمي التافه البائس، ويكتب تعليقًا سطحيًا ينم عن الحقد والجهل، وبمساندة الكرغولي العبيط البائس، لكي يبخسوا وينتقصوا من الملحمة التي قامت بها الدولة تحت أعيننا، ونحن الشعب الذي ينتج الفرد منه حتى 4 آلاف دولار في السنة، بينما تضرب بنا الدول الأخرى التي تنتج شعوبها 10 أضعاف ما ننتجه المثل.
وهذا ما يزيد من حقد العدميين المرضى ذوي الخلفيات الفكرية الكهنوتية وأزلامهم (من الغاشي الراشي الذين يملأ المواقع) ومعهم الكراغة الحاقدين.
كانوا يتمنون أن، تُهدم المدن ويموت الآلاف من المواطنين، ليركبوا على جثث الضحايا، لكي يبرهنوا لنا بأن كرههم للوطن ليس من فراغ.
والآن، عندما قامت الدولة بأكثر من جهدها واستطاعت إنقاذ الأرواح والممتلكات، قالوا إن ما حدث كان بسيطا وأن الدولة قامت باقل ما يمكن فعله، ثم أثاروا موضوع التعويضات وأشاعوا بانها قليلة، ويجب على الدولة أن تفرغ خزائنها بالكامل لتعويض الناس على عماراتهم ومواشيهم وفلاحتهم و…
رغم بعض المشاكل الغلاء المعيشي للمواطنين وعدم الشغل لي الشعب المغربي. ولكن مقارنة مع بعض الدول الجوار والشرف الأوسط. أقول شكرا الحكومة المغربية على كل ما يفعلون في الأزمات. متلا في كورونا كل شي موجود الغاز لوكسبجين. وووو كدال متلا تونس الان الموز تمن سبعين درهم لي الكيلو كدال الجزائر. المهم شكرا الدولة المغربية
الحمد لله والشكر لله على لطفه وإحسانه
ثم الشكر لجلالة الملك سليل الشرفاء،
و الشكر لجميع المغاربة على توادهم وتراحمهم وتعاونهم،
لقد أبنتم للعالم عن معدنكم النفيس،
نسأل الله أن يعوض كل المتضررين خيرا مما أخذ منهم،
والعز والمجد لمغربنا الحبيب،
وجزاكم الله خيرا.