التوترات تسبق أمريكا وإيران إلى عُمان

التوترات تسبق أمريكا وإيران إلى عُمان
صورة: أرشيف
الخميس 5 فبراير 2026 - 23:32

إيران والولايات المتحدة، اللتان من المقرر أن تجريا محادثات في سلطنة عُمان غدا الجمعة، تتّسم العلاقات بينهما بالتوتر منذ “الثورة الإسلامية” عام 1979 وأزمة الرهائن في السفارة الأمريكية في طهران.

أزمة الرهائن

في 4 نونبر 1979، بعد سبعة أشهر على إعلان قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، اقتحم طلاب إسلاميون السفارة الأمريكية مطالبين بتسليم الشاه المخلوع محمد رضا بهلوي، الذي كان يتلقى العلاج في الولايات المتحدة بعد أشهر من الإطاحة به في ثورة شعبية.

واحتجز الطلاب 52 دبلوماسيا وموظفا رهائن لمدة 444 يوما؛ بينما أطلقوا سراح حوالي عشرة آخرين على مدى أشهر الأزمة لأسباب إنسانية.

في أبريل 1980، قطعت واشنطن العلاقات الدبلوماسية مع طهران، وفرضت عليها حظرا تجاريا؛ وذلك قبل تسعة أشهر من إطلاق سراح آخر الرهائن في 20 يناير 1981.

“محور الشر”

في 30 أبريل 1995، فرضت واشنطن حظرا تجاريا وماليا شاملا على إيران، التي اتهمها الرئيس بيل كلينتون بدعم “الإرهاب”. وفرضت، لاحقا، عقوبات على الشركات المستثمرة في قطاعي النفط والغاز الإيرانيين.

في عام 2002، وضع الرئيس جورج دبليو بوش إيران ضمن ثلاث دول تشكل “محور الشر” الذي يدعم “الإرهاب”، إلى جانب العراق في ظل حكم صدام حسين وكوريا الشمالية.

في عام 2019، أدرجت واشنطن الحرس الثوري الإيراني في قائمتها “للمنظمات الإرهابية الأجنبية”.

الاتفاق النووي

أثارت تسريبات في مطلع الألفية حول مواقع نووية سرية في إيران مخاوف دول غربية اشتبهت في رغبة طهران في حيازة قنبلة ذرية.

لاحقا، أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، في تقرير رئيسي صدر عام 2011، عن معلومات “ذات مصداقية” تفيد بأن إيران قد نفّذت أنشطة تتعلق بتطوير جهاز متفجر نووي، كجزء من برنامج معد قبل عام 2003.

في عام 2005، استأنفت إيران في عهد الرئيس محمود أحمدي نجاد تخصيب اليورانيوم، مؤكدة أنها تعمل على تطوير الطاقة النووية لأغراض مدنية.

بعد عشر سنوات، وتحديدا في 14 يوليوز 2015، أبرمت طهران وست قوى كبرى (الصين وفرنسا وروسيا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة) اتفاقا في فيينا يلزم إيران بعدم تطوير أسلحة نووية، مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها. وقد أقرت الأمم المتحدة الاتفاق في أكتوبر من العام نفسه.

لكن في 8 ماي 2018، أعلن دونالد ترامب، خلال ولايته الرئاسية الأولى، انسحاب الولايات المتحدة من جانب واحد من الاتفاق. وأعاد فرض عقوبات طالت خصوصا قطاعي النفط والمال الإيرانيين. وبعد عام، بدأت إيران تنأى بنفسها عن بعض التزاماتها الواردة في الاتفاق.

وبعد فشل جهود دبلوماسية دولية في إحياء الاتفاق، أعيد فرض عقوبات الأمم المتحدة في 28 شتنبر 2025 بناء على طلب فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا التي نددت بانتهاك إيران لالتزاماتها.
وانتهت مفاعيل اتفاق عام 2015 رسميا في الشهر التالي.

اغتيال سليماني

في 3 يناير 2020، قُتل اللواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري ومهندس استراتيجية إيران في الشرق الأوسط، في غارة جوية أمريكية قرب مطار بغداد بعيد وصوله إلى العاصمة العراقية.

وردا على الاغتيال، أطلقت إيران صواريخ بعد بضعة أيام على قاعدتين تستضيفان جنودا أمريكيين في العراق.

ضربات أمريكية

في تدخل وجيز خلال حرب استمرت اثني عشر يوما بين إسرائيل وإيران، شنت الولايات المتحدة ضربات في 21 يونيو 2025 على ثلاثة مواقع نووية إيرانية رئيسية.

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المواقع قد “دُمّرت”؛ لكن المدى الدقيق للأضرار غير معروف.

“أسطول” في الخليج

هدّد ترامب مرارا بضرب إيران ردا على حملة القمع الدامية التي شنتها السلطات على حركة احتجاجية واسعة النطاق بدأت في أواخر دجنبر 2025.

ونشرت الولايات المتحدة “أسطولا” في الخليج، مع وصول حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها الضاربة في نهاية يناير.

في غضون ذلك، تضغط واشنطن على إيران لإبرام اتفاق. وتريد طهران أن تقتصر المفاوضات على الملف النووي؛ بينما تريد واشنطن توسيع نطاقها لتشمل، من بين أمور أخرى، البرنامج الصاروخي الإيراني.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

5
  • Krima
    الجمعة 6 فبراير 2026 - 08:44

    امريكا اعتقد تواجه مطالب الدول العربية التى ترفض الحرب واسراءيل التى تبتزها وتستفزها من أجل ضرب ايران. اسراءيل تستند عل دعم بنك الفضاءح لابستين الذى اسسته وتملكه وما يستوعبه من اسرار من أجل استعماله عند الحاجة لايذاء من يقف ضدها.كان على أن ترامب اعتقد ان يهتم بالموضوع لتدمير ذالك البنك اولا والا سيبقى معرضا لاستفزازات وابتزازات أخرى مستقبلا.هناك دول كروسيا ليس لها حساب فى ذالك البنك الخبيث.تدمير ذالك البنك اصبح ضرورة لا مفر منها

  • حدود الاتفاق بين ترامب وإيران ــــــ بين طموحات ترامب و طموعات نتنياهو 1
    الجمعة 6 فبراير 2026 - 09:49

    التوصل لاتفاق بين ترامب وإيران في محادثات مسقط ضرب من ضروب المعجزة. هل يمكن تصور القابلية للتنازل لدى الطرفين؟ترامب يعلم أن إيران لاتقبل بوضع على طاولة المفاوضات والتنازلات برنامجها الصاروخي،نقل اليورانيوم المخصب بنسبة60%إلى خارج حدودها مع تسليمه لجهة ثالثة ووقف دعمها لحركات المقاومة في المنطقة.فوق ذلك تشترط الرفع الكامل للعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها بالتراكم منذ قيام الثورة الإسلامية في عام1979.هل ستبدأ المفاوضات في مسقط تحت عنوان المطالب والشروط الإيرانية أم الترامبية؟إلى أي حد يمكن تصور نقطة تفاهم من أجل أرضية للتنازلات المتبادلة؟الحشد العسكري الأمريكي أصبح شبه مكتمل مع بوادر ومؤشرات للتراجع أو لإعادة التموقع والتموضع بعيدا عن السواحل والأجواء الإيرانية.إيران أعلنت عن جهوزيتها التامة وتقدم كل يوم على إظهار جانب من قوتها الهجومية،الدفاعية والردعية.هل قرار الحرب في يد ترامب وإيران؟هل سيقبل الجيش الأمريكي بتوريطه من جديد في حرب جديدة في الشرق الأوسط ولصالح طموعات نتنياهو؟هل سيقلب الجيش الأمريكي الطاولة ويتمرد على القرار السياسي على خلفية شبهة الذهاب للحرب تحت مفاعيل ملفات إبستين؟

  • حدود الاتفاق بين ترامب وإيران ــــــ بين طموحات ترامب و طموعات نتنياهو 2
    الجمعة 6 فبراير 2026 - 09:50

    هل ستبدأ المفاوضات في مسقط تحت عنوان المطالب والشروط الإيرانية أم الترامبية؟إلى أي حد يمكن تصور نقطة تفاهم من أجل أرضية للتنازلات المتبادلة؟الحشد العسكري الأمريكي أصبح شبه مكتمل مع بوادر ومؤشرات للتراجع أو لإعادة التموقع والتموضع بعيدا عن السواحل والأجواء الإيرانية.إيران أعلنت عن جهوزيتها التامة وتقدم كل يوم على إظهار جانب من قوتها الهجومية،الدفاعية والردعية.هل قرار الحرب في يد ترامب وإيران؟هل سيقبل الجيش الأمريكي بتوريطه من جديد في حرب جديدة في الشرق الأوسط ولصالح طموعات نتنياهو؟هل سيقلب الجيش الأمريكي الطاولة ويتمرد على القرار السياسي على خلفية شبهة الذهاب للحرب تحت مفاعيل ملفات إبستين؟الجيش الأمريكي يعلم أن الحرب على إيران ستكون مختلفة جذريا هذه المرة.ربما سنستفيق في يوما ما على اندلاع الحرب أو على سحب الأسطول الأمريكي بعيدا عن إيران بدون مقدمات ولا مفاوضات ولا تنازلات.هذا هو الصواب في حرب لا جدوى منها و في حرب لن تأتي منها إلا الكوارث لجميع الأطراف.نتنياهو سيختفي بالحرب الانتخابية في نهاية المطاف.

  • مؤيد ومنتقد
    الجمعة 6 فبراير 2026 - 10:14

    قمة الإرهاب العالمي واضح لمن له عقل وبصر الا وهو أمريكا والكيان الصهيوني المدعوم منها كفى

  • مؤيد ومنتقد
    الجمعة 6 فبراير 2026 - 11:31

    أمريكا والكيان الصهيوني المجرم كبرنات الاستعمار في الجزائر على قمة الإرهاب العالمي

صوت وصورة
متحف الثقافة اليهودية المغربية بفاس
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 00:40

متحف الثقافة اليهودية المغربية بفاس

صوت وصورة
ميطا 3 | "أسود الفوتسال" يكتسحون الجزائر
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 22:52

ميطا 3 | "أسود الفوتسال" يكتسحون الجزائر

صوت وصورة
"إنوي" تطلق قافلة الألياف البصرية
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 22:45

"إنوي" تطلق قافلة الألياف البصرية

صوت وصورة
"اتصالات المغرب" تعزز الأمن السيبراني
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 21:49 1

"اتصالات المغرب" تعزز الأمن السيبراني

صوت وصورة
حنان والإصرار على النجاح
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 12:47 6

حنان والإصرار على النجاح

صوت وصورة
التوعية بدور المساعدة الطبية
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 10:54

التوعية بدور المساعدة الطبية