الجامعي يناقش بنكيران حول الإعدام

الجامعي يناقش بنكيران حول الإعدام
صورة: أرشيف
الخميس 19 دجنبر 2024 - 07:47

دعوة واضحة وصريحة وجهها النقيب عبد الرحيم الجامعي، منسق الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، إلى حزب العدالة والتنمية بشأن “مراجعة موقفه من حكم الإعدام وإعادة النظر فيه”، بالتزامن مع التصويت “التاريخي” للمملكة المغربية، الثلاثاء، لأول مرة بالإيجاب على قرار الإيقاف العالمي لتنفيذ عقوبة الإعدام أمام اللجنة الثالثة للأمم المتحدة، وهي “الخطوة الأولى نحو إلغاء عقوبة الإعدام”، التي ثمنها المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

وقال الجامعي في رسالة مطولة، طالعتها هسبريس، موجهة إلى الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، بسط خلالها 5 ملاحظات حول بلاغ الحزب في الشق المتعلق بعقوبة الإعدام (المؤرخ في 11 دجنبر): “إن الرأي السياسي لحزبكم تجاه عقوبة الإعدام معروف وتقليدي، وهو رأي أحترمه كما تفرضه علي الأخلاق الديمقراطية وقواعد الدستور، لكنني كنت أتصور أن تصححوا اليوم فهمكم الضيق لعقوبة الإعدام، وتتراجعوا عن الموقف الذي تدافعون فيه على عقوبة الإعدام أمام الملأ، والذي يأتي مع الأسف أكثر وضوحا في غرة ذكرى اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وفي لحظة تقف فيها الإنسانية أمام أبشع جرائم القتل التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني على يد الكيان الصهيوني”.

منسق الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام نقيب المحامين المغاربة سابقا جدد التأكيد على أن “ما أثاره حزب البيجيدي من كون عقوبة الإعدام لها وظيفة رادعة قد تخفف من هول الجريمة، قول بعيد عن الحقيقة السياسية والقانونية والعلمية”، مستدلا بـ”نتائج الدراسات التي أعدت من مؤسسات جامعية علمية وحقوقية ومختبرات رصد الجريمة عبر العالم، وكلها أكدت أن الجريمة لا تردعها عقوبة الإعدام، ولا تحد من انتشارها ولا تكبح تطورها وتقلص محيطها، وما عليكم للمزيد من التفاصيل إلا البحث عن المعلومة المتوفرة في الموضوع”، وفق تعبيره.

وأضاف منتقدا “نعت بلاغ الحزب حول تصويت المغرب على قرار الجمعية العامة بأنه لا يمكن قطعا أن يعتبر مسارا نحو إلغاء عقوبة الإعدام”، بالقول: “أعتقد أنه قول فيه تسرع واستخفاف وتقليل من ذكاء المجتمع المغربي وذكاء الحقوقيين وعلماء القانون ونضال المناهضات والمناهضين، ممن كانوا وراء أكبر المكتسبات الحقوقية بالمغرب التي تجسدت في التقرير الختامي لهيئة الإنصاف والمصالحة وفي تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان قبل 10 سنوات وغيرها من تقارير المنظمات الحقوقية والأحزاب الديمقراطية”.

وبعد أن استعرض النقيب أن “الدفع بكون تصويت المغرب على قرار الجمعية العامة بالإيقاف العالمي لتنفيذ عقوبة الإعدام هو تحصيل حاصل؛ اعتبارا لأن المغرب لا ينفذ العقوبة أصلا منذ أكثر من ثلاثين سنة، هو دفع غاب عنه أو غيب البعد القانوني الموجب لتأسيس موقف عدم التنفيذ”، دعا الأمين العام لـ”البيجيدي” إلى “إعادة النظر في موقفكم من عقوبة الإعدام المهينة للكرامة الإنسانية، التي هي من صنف التعذيب والمساس بالحرمة الجسدية للإنسان والتي لا صلة لها لغة واصطلاحا ودلالة مع القصاص الذي رحل زمانه كما ولى زمن السن بالسن وولى زمن قطع الأيادي التي تجاوزتها المجتمعات الإنسانية بقرون”.

وختم الجامعي بعد تفصيله في “ملاحظاته الخمس”، قائلا: “أستسمحكم السيد الأمين العام لأطلب منكم أن تراجعوا موقفكم من عقوبة الإعدام”، وزاد بالشرح: “لأنكم بالدفاع عنها تحرضون على انتهاك الدستور ومبادئ حقوق الإنسان والحق في الحياة على الخصوص، وأن تتوقفوا عن الخلط بين الديني والسياسي والحقوقي والكونية والخصوصية، وأن تميزوا بين قواعد القانون الوضعي وقواعد الشريعة، التي هي نفسها تقبل التكييف مع واقع المجتمعات والشعوب، والتي سمحت تدبير أمور المعاملات بما فيها التعامل مع الجريمة ومع العقاب للمجتمعات وللمفكرين والقانونيين ليبدعوا فيها الحلول والمخارج العقلانية والمجتمعية التي تناسب عالم اليوم وتقدم الشعوب وتطور بيئتها مع ما له علاقة بالقيم والمفاهيم التي يفرضها العصر وتتلاءم مع ما هو متعارف عليه دوليا”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

19
  • عبده
    الخميس 19 دجنبر 2024 - 07:56

    “ٱنتم أعلم أم الله” ،تتشدقون بحقوق الإنسان التي وضعها من وضعها من الغرب لتكون وسيلة للتحكم في الدول،ولا زال الناس يبيتون في الشوارع ويأكلون من القمامة ..وانتم لا هم لكم سوى الحرية …و….و ….

  • شرف
    الخميس 19 دجنبر 2024 - 08:00

    لماذا لا تناقشون الولايات المتحدة والصين ودول متقدمة أخرى تطبيقها لعقوبة الاعدام في بلدانها !!؟؟
    لماذا لا تستحضرون أن الغاء عقوبة الاعدام هو انتصار للجريمة ومساهمة في استفحالها بالبلاد ؟؟!!
    هل راعيتم شعور ووضع أسر مكلومة لأن مجرمين هتكوا وقتلوا وذبحوا أفرادا من عائلاتهم ، وهم ينتظرون القصاص !!؟؟

  • يوسف
    الخميس 19 دجنبر 2024 - 08:09

    ما يحتاجه المجتمع ليس إلغاء الإعدام، وإنما التبرع بأعضائهم قبل إعدامهم، فهناك من يصارع من أجل البقاء ويعرف قيمة كل زفير

  • عقبة بن نافع الفهري
    الخميس 19 دجنبر 2024 - 08:10

    بسم الله الرحمن الرحيم اولا لا وجود لشيء اسمه حقوق الانسان والدليل ماتعرض له الانسان الفلسطيني وغيره من بلدان العالم الاسلامي من تقتيل وتجويع ونهب لخيرات لاكن تسمع فقط هنا وهناك كلام وتنديد لايسمن ولايغني من جوع ثانيا نحن كمسلمين لا نأمن لا بعقوبة الإعدام ولا بقوانين اخترعها الانسان لأنها أصلا قوانين فاشلة طال الزمن او قصر انظروا إلى محاكم العالم سواء في امريكا او افريقيا وغيرها من بلدان هل الغاء او تنفيذ حكم الإعدام يغير شيء بل بالعكس فرنسا مثلا من الدول اكثر تعرضا لجراءم بشعاء لم تعرفها البشرية من قبل لذا فالقوانين هي قوانين الله عز وجل هو الذي خلقنا ويعلم مانسر وما نعلن فهل هناك من هو اعدل من الله عز وجل ؟؟؟؟؟

  • وقائع الجرائم لاتعلمها الدراسات
    الخميس 19 دجنبر 2024 - 08:27

    الدراسات تبقى نظرية وقائع الجرائم يبين أن عدم تطبيق حكم الإعدام يشجع على ارتكابها ففي الولايات المتحدة الولايات التي يستمر فيها الاعدام والصين أو روسيا وكوريا تقل الجرائم ، وفي المغرب بعد هذا الإعلان عن الالغاء سيبدو لكم ما كان غائبا عنكم وهو العقلية المغربية تختلف عن عقلية الدول التي ألغت عقوبة الإعدام ونحن نتبع هذه الدول دون دراية بواقعنا

  • متتبع
    الخميس 19 دجنبر 2024 - 08:27

    لا يهمنا كلتم بنكيران أو غيره، لكن الحقيقة المرة أننا ابتعدنا عن أحكام الله بالقران الكريم و من بينها الإعدام…. للأسف تركنا كتاب الله و اتبعنا القوانين الوضعية التي لا تفيذ العدالة

  • هموا
    الخميس 19 دجنبر 2024 - 08:38

    النفس بالنفس والعين بالعين… الآية لو ان من يدافع عن الغاء عقوبة الإعدام هتك عرض احد أفراد أسرته المقربين كيف سيكون رض فعله هل سيكون من المدافعين عن الإعدام بطبيعة الحال لا لذا سيطالب باشد عقوبة الا وهي الإعدام.وفي بعض الحالات الإعدام ارحم لبعض المجرمين بدل تعدبيهم باشد وسائل التعديب.بما في ذالك المعتقلين السياسين المعارضين للحكم في بعض دول العالم التعذيب المفضي إلا الموت من تعديب وحرمان من علاج .

  • ملاحظة
    الخميس 19 دجنبر 2024 - 08:39

    أخشى ما أخشاه ، ان الغاء القصاص قد يؤدي بالاشخاص للانتقام بنفسهم

  • متتبع
    الخميس 19 دجنبر 2024 - 08:40

    الحوار يكون عندما يكون اختلاف في الراي والفهم تاصيلا من وحدة المرجعية والمنطلق اما وان الجهة منفكة.فمن جهة تاصيلا دينيا للثوابت والجهة الاخرى تاصيلا وضعيا الغلبة فيه للاقوى فالمسالة خلافية وليست اختلافية
    لان الاختلاف يكون في الاستنتاجات مع وحدة المرجعية اما الخلاف ففي تاصيل الموضوع
    فكما يقول المثل المغربي في النقلش المطروح
    “خرج من الخيمة عوج”
    اللهم انا تسالك حسن الخاتمة.

  • استهلاك
    الخميس 19 دجنبر 2024 - 08:53

    اليس من الواجب عليك يا استاذ ان تناقش بنكيران حول ما خلفه من دمار للقدرة الشرائية للمواطن بعد تحرير المحروقات؟
    اليس من الصواب ان تناقشه على التقاعد المريح بعد اربع سنوات من الخدمة؟

  • rachidsap
    الخميس 19 دجنبر 2024 - 09:00

    لاتبديل لحكم الله
    صدق الله العظيم

  • البرنوصي
    الخميس 19 دجنبر 2024 - 09:34

    العجب العجاب هو أنه بأتي إنسان بوظيفته ومسؤولياته في موضوع ما، هنا السيد نقيب سابق للمحامين ويتكلم باسم المغاربة وكأنهم قاصرين وغير عارفين وغير مؤهلين ليعبروا عن آرائهم.
    والفكرة المحورية هي أنه كا ما عمره من الافكار أكثر من عقدين أو ثلاث فهو متأخر ولم يعد يناسب مجتمعنا الحالي وكل الحداثيين يتكلمون بنفس المنطق.
    بالنسبة لهم كل ما هو حديث وتكنولوجيا ومنبثق من الحضارة الغربية يعلو على باقي المجتمعات أو الافكار الرجعية.
    الحداثة والتكنولوجية أتت لنا بكل ما نحتاجه لتخفيف تعب التنقل والسفر والانتاج في الصناعة والفلاحة ووو… ومع ذلك لما ننصت الى علماء متمكنين من اختصاصاتهم نرى أن كل هذه الحداثة تفتك ملايين الأرواح سنويا عبر العالم بسبب التلوث والتغيرات المناخية واللتي سببتها كل هذه الحداثة التكنولوجية المصحوبة لقوانين أملاها علينا محتكرو الحضارة المتطورة ويريدون منا أن نتقبل كل ما هو حديث وعصري وإلا فنحن رجعيين وحافظين أكل علينا الضهر وشرب.
    تكلم باسمك أو اسم جمعيتك مع اعترافك بأنك تتكلم باسم أقلية صغيرة جدا حتى لا تخدع الشعب باسم الحداثة .
    وماذا تقول عن حقوق المقتول ؟

  • mohamed
    الخميس 19 دجنبر 2024 - 09:34

    حذاري ثم حذاري في الدخول في تفاهات محسومة من الله عز وجل (,,القصاص) وهل انتم ومن يؤيد هذه الأفكار العلمانية اعلم من الله عز وجل ؟ اللهم اسق عبادك وبهيمتك وانشر رحمتك واحيي بلدك الميت امين اننا محتاجين لالمطر ياعزيز يا غفار

  • مواطن
    الخميس 19 دجنبر 2024 - 09:36

    الولايات المتحده الامريكيه نفذت الإعدام في شخص قتل أربعة أرواح هذا الأسبوع.حقوق الإنسان كلمات لا يؤمن بها حتى من يقولها.تتكلمون عن الحق في الحياة..اين حق الطفل الذي اختطف و اغتصب واخنق ودفن ولا زال قاتله حيا تصرف عليه الدولة 100 درهم يوميا من ضراءبنا.اين جزاء من دبح الساءحتان من الوريد الى الوريد.لو تتجرع يا مدافع عن الغاء العقوبة مرارة فقدان قريب لك لحكمت انت على الفاعل بالاعدام.لو اعدم ولد لفشوش في الحادثة الأول لما فعل الحادثة التانية حين دهس الشاب بدر مع سبق الاصرار و الترصد.كيف ستقنع أمه أن تسمح لقاتل ابنها. وفي الختام الله يعطي شي مصيبة للدين يدافعون عن الغاء عقوبة الإعدام.

  • عبد الله
    الخميس 19 دجنبر 2024 - 09:39

    تترك كلام الله ثم تتشدق بكلام الآخرين الذين ما هم إلا بشر يقولون ما لا يفعلون؛ الكلام البشري زائل ولا قيمة له أمام الواقع؛ وكثير من الفلافسة وعلماء القانون ونظريات في الفيزياء والكيمياء والرياضيات تم تكذيبها ثم تاتي بأقوال العامة كالجمعيات الحقوقية التي قد تسميها حقوقية وهي بعيدة كل البعد، الاعدام عند الله هو الحياة “ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب” الاية من سورة البقرة، آية كريمة واضحة المعاني والدلالات، إنها الحياة يا أخي، فالذي يقتل الناس يلزم قتله علانية وبالاشهار حتى يتعض الناس ويعرفون مصيرهم وهو القتل، لكن إذا أنت حكمت عليه بالمؤبد ثم المحدد ثم العفو فهذا تشجيع على الجريمة، فتوفير الأمن للمواطنين بوجوب تفعيل الاعدام بالاستعجال وبعد التحقيق الشامل والكامل حتى لا يظلم أحدا “وما ربك بظلام للعبيد” صدق اللع العظيم، أما الذين يحاولون الاسترزاق بحقوق الناس وأن ترضى عليهم الأمم المتحدة فذلك شأن ىخر والسلام.

  • كنون
    الخميس 19 دجنبر 2024 - 09:59

    إن ما تعرض له الفلسطينيون و ما زالوا ، وما تعرض له السوريون وغيرهم من إبادة وتقتيل من طرف مجرمين يتباهون بقتل النساء والأطفال ويوثقون جرائمهم، بل ويفتخرون بها ، هؤلاء تجردوا من آدميتهم وأصبحوا وحوشا متعطشة إلى الدماء ، فليس لهؤلاء إلا تطبيق شرع الله فيهم ، وهو أدرى بحالهم وبما فيه الخير للبشرية.

  • بطاقة صفراء
    الخميس 19 دجنبر 2024 - 10:23

    يجب إلغاء عقوبة الإعدام وتوجيه تنبيه شفوي مع إشهار بطاقة صفراء في حق القاتل.

  • مر من هنا
    الخميس 19 دجنبر 2024 - 10:33

    بما أن هذا الموضوع يثير آراء مختلفة لذى المجتمع المغربي، حبدا لو نظم إستفتاء نزيه حول رفض أو إعتماد هذه العقوبة في المغرب، وبهذا تنتهي وصاية ما يسمى بمنظمات حقوق الإنسان.

  • قول واضح سديد
    الجمعة 20 دجنبر 2024 - 13:33

    كل حزب يتخذموقفامن الإعدام أوجماعةوفق ما يراه أوتراه مناسبا لشكل تموقعهم داخل المجتمع وبالتالي هناك حسابات خاصة تدفع كل طرف للبوح برأيه ولكن الوضوح هو الخيار الأفضل إذ هناك بعض البلدان تطبق الإعدام بأعداد كبيرة ومع ذلك نسبة الأحياء داخل بلدانها تفوق بكثير نسب الأحياء داخل مجتمعات لاتطبقه.

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 12

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 3

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 7

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة