الجودة تفسر ارتفاع الطلب على الطماطم المغربية في الأسواق البريطانية

الجودة تفسر ارتفاع الطلب على الطماطم المغربية في الأسواق البريطانية
صورة: أرشيف
الجمعة 26 أبريل 2024 - 13:00

على هامش مطالبة لورد بريطاني وزارةَ الأعمال والتجارة في بلاده بإلغاء التعريفات والرسوم والجمركية على الطماطم المستوردة من المملكة المغربية، اعتبر خبراء أن استمرار فرض هذه الرسوم “غير واقعي وغير مبرر”، خاصة وأن طماطم المغرب لا تشكل أية “منافسة غير عادلة” للطماطم البريطانية بسبب تفاوت واختلاف مواسم الإنتاج والجني، مُرجعين في الوقت ذاته ارتفاع الطلب في بريطانيا، وأوروبا بشكل عام، على هذا المنتج المغربي إلى جودته العالية وثمنه المناسب.

وكانت الوزارة البريطانية ذاتها أكدت في نونبر الماضي، جوابا على سؤال برلماني حول التعريفات الجمركية المطبقة على حصص الطماطم والمنتجات الفلاحية مغربية المنشأ، أن “اتفاقية الشراكة بين الرباط ولندن تتطلب من الطرفين إجراء مراجعة لجميع التعريفات المطبقة على المنتجات الفلاحية والسمكية في غضون ثلاث سنوات من دخولها حيز التنفيذ”، مشيرة إلى “مراجعة هذه الرسوم بدأت بالفعل، وبعد الانتهاء من عملية المراجعة، ستتدارس حكومتا البلدين منح مزيد من التحرير للمنتجات الفلاحية على أساس منتظم”.

في تعليقه حول الموضوع، قال رياض أوحتيتا، خبير فلاحي، إن “المملكة المغربية تعد من المصدرين الخمس الكبار للطماطم في العالم، والطلب على الطماطم المغربية في الأسواق الخارجية مرتفع جدا بفضل جودتها العالية”، معتبرا أن “مطالب إلغاء الرسوم الجمركية المطبقة في بريطانيا على هذا المنتج القادم من المغرب، مطالب معقولة”.

وأوضح أوحتيتا، في تصريح لهسبريس، أن “هذا الأمر قد يكون مفهوما إذا ما تعلق بدول أخرى كإسبانيا مثلا التي تعد من أكبر مصدري الطماطم، والتي تسعى للاستفراد بالتصدير إلى باقي الدول الأوروبية. وبالتالي، فإن استمرار فرض هذه الرسوم من طرف الحكومة في لندن غير مبرر وغير مبني على أسس واقعية، خاصة في ظل تفاوت مواسم الجني في البلدين”.

وحول التأثير المحتمل لإلغاء هذه الرسوم على سعر الطماطم في الأسواق الوطنية، سجل الخبير ذاته أن “الطماطم متوفرة في الأسواق الوطنية على طول السنة، باستثناء بعض الفترات التي قد تعرف موجات برد قاسية تؤثر على الإنتاج”، مسجلا ضرورة “انتهاج مقاربة استباقية قريبة ومتوسطة المدى فيما يخص الأسعار، وأن تعمل الوزارة الوصية بنظام الكوتا في تصدير الطماطم أو أن تفتح المجال لاستيراد المُوجهة منها إلى التصنيع من الخارج، على غرار ما تفعله مجموعة من الدول لتحقيق الاكتفاء الذاتي”.

من جهته، قال علي بيدا، مصدر للخضر والفواكه إلى الخارج، إن “المنتجات الفلاحية الوطنية تعرف حضورا قويا في الأسواق الأوروبية، الأمر الذي جعل الطماطم المغربية تحظى أيضًا بتقدير كبير في السوق البريطانية، خاصة منذ خروج هذه الأخيرة من الاتحاد الأوروبي”، مسجلا أن “توالي المطالبات في لندن لإنهاء الرسوم الجمركية على الطماطم المغربية أمر طبيعي يجد له تفسيرا في كون المنتج الوطني يتميز بجودة عالية وبأثمنة مناسبة جدا تشجع أي دولة على استيراده، إضافة إلى أن الطماطم المغربية غير موسمية مقارنة بصنف المملكة المتحدة”.

وتفاعلا مع سؤال لهسبريس حول طبيعة المقاربات التي يجب اعتمادها للتوفيق بين متطلبات السوق الداخلية والسوق الخارجية، رد بيدا بأن “هذا الأمر يتطلب منا الحفاظ على وتيرة الإنتاج التي كانت وراء دينامية النشاط الفلاحي المغربي، إذ يجب أن تنصب المجهودات على الرفع من معدلات المردودية، وذلك من خلال المحافظة على التحفيزات المرتبطة بالفعالية الفلاحية وتكييفها حسب الحاجيات والرهانات الخاصة بكل سلسلة إنتاجية، وإبرام جيل جديد من عقود البرامج، إضافة إلى اتخاذ مجموعة من التدابير الموجهة لدعم تنافسية الصادرات”.

في السياق ذاته، أشار المتحدث إلى ضرورة “اتخاذ مجموعة من التدابير الأخرى للتسريع من رفع معدل تثمين الإنتاج الفلاحي إلى مستويات عالية، ويتعلق الأمر بالخصوص بزيادة التحفيزات الموجهة لتنمية قدرات التحويل وتشجيع الاستثمار في هذا المجال”، مشددا على أن “الفلاحة المغربية سائرة في البحث عن القيمة المضافة من خلال قيمتها في الأسواق العالمية وارتفاع الطلب عليها، وكذلك من خلال السلاسل الإنتاجية الواعدة، كسلسلة الفلاحة البيولوجية التي يرتقب أن تتمدد مساحاتها بشكل أكبر خلال السنوات القليلة المقبلة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

20
  • الجودة للتصدير
    الجمعة 26 أبريل 2024 - 13:07

    هل نفس الجودة، أي جودة الطماطم والفواكه والخضروات والأسماك يستفيد منها المواطن الأعوز…

  • ملاحظ بسيط
    الجمعة 26 أبريل 2024 - 13:08

    ليست الجودة وانما استنزاف مياه المغاربة بلا حسيب ولا رقيب هو من يدفع الأوروبيين الى طلب الخضر والطماطم المغربية الرخيصة، لأن الأوروبيين قادرين على استنتاج احسن منها ولكنهم يوفرون مياههم لما هو أهم..

  • راز علي
    الجمعة 26 أبريل 2024 - 13:09

    حكومة الباطرونا جعلت البلد مجرد مزرعة للتصدير لاوربا مختلف الفواكه والخضر المدمرة الفرشة المائية والمدمرة للزراعات المعيشية وهكذا صار الفلاح منكوب في البادية وهاجر للمدن لتكوين أحزمة الفقر والمساهمة في تفشي الفقر والبطالة والاكتظاظ والفراشة والكاردينات والعنف !!
    وهكذا صار المواطن عاجز عن شراء الفواكه والخضر نظرا لغلائها بسبب التصدير !!
    انه بلاء وما بعده ابتلاء

  • Nassimou
    الجمعة 26 أبريل 2024 - 13:09

    الجودة لهم،لا لغيرهم، و غيرهم تعني نحن! علينا أن نأكل ما لا يصلح للتصدير، و بثمن التصدير! حسبنا الله ونعم الوكيل.

  • زنير
    الجمعة 26 أبريل 2024 - 13:11

    المغرب يتحرك بخضره في جميع الاتجاهات.
    سياسة صحيحة

  • البوشيخي
    الجمعة 26 أبريل 2024 - 13:23

    الجودة لانقاش فيها بخصوص منتجاتنا الفلاحية،هذا لايختلف فيه اثنان،وهو ماجعلها تشكل كابوسا حقيقيا للفلاحة الاوربيين،زد على ذلك رخص ثمنها بالنسبة لهم،والنتيجة توجيهها للتصدير،وترك اصحاب الدار يكتوون بغلاء الاسعار،وقلة العرض،مع ارتفاع الطلب،وجب تحقيق الاكتفاء الذاتي اولا،وبعدها الفائض يوجه للتصدير،هذا هو قانون المبادلات التجارية،اللهم ان كان لهم رأي آخر.

  • سوسن
    الجمعة 26 أبريل 2024 - 13:39

    تم تصدير الماء على شكل طماطم .
    و في المغرب … 8 دراهم للكيلو ..
    في مدينة تمارة .. تم منع جميع كروصات الخضر و الفواكه من البيع ..لإجبارنا على الشراء من الاسواق المعروفة .. بأثمنة مرتفعة و جودة ضئيلة و زيد عليها فلوس الطاكسي ، لأنهم غير موجودون في جميع الأحياء .

  • مواطن
    الجمعة 26 أبريل 2024 - 13:51

    الجودة والثمن المناسب ونحن في بلدنا بيعوها لينا باليمن مرتفع لا حولة ولا قوة الا بالله العلي العظيم

  • داموح
    الجمعة 26 أبريل 2024 - 13:58

    زودوا السوق المغربية بالجودة عاد شوفوا بريطانيا. لماذا تجوعون أهل جلدتكم؟ هل تعلمون أن بريطانيا التي تصدرون لها الطماطم تعتني بأهلها أولا قبل أي مواطن آخر؟ فمنتوجهم من البطاطس مكتوب عليه صنع في بريطانيا لتشجيع استهلاك المنتوج المحلي ذو الجودة من طبيعة الحال و لا يعطون التخت ديال المنتوج لذويهم عكس الأخطبوط المغربي

  • مواطن
    الجمعة 26 أبريل 2024 - 14:59

    الاولوية للمواطن المغربي، بريطانيا وغيرهم من الدول المتقدمة قادرون على توفير منتوج بمعايير فائقة الجودة لكن إهتمامهم يدفعهم الى الإنكباب على أمور صناعية تدر وتوفر عليهم ولهم ملايين بل مليارات الاورو حيث يتسنى لهم توفير العديد من المتطلبات للشعب.
    سياسة الاستيراد المتزايد لاوروبا خلال الفترات الحالية وحتى المستقبلية يعزى الى الحفاظ على الفرشة المائية وعدم استهلاكها بالشكل الحاد الامر الذي يدفع ويغري منتجي المواد الفلاحية بشمال أفريقيا بل ويسيل اللعاب للباعة الكبار وتحديدا المغرب الى الاتجاه للسوق الاوروبية للتصدير وهو أمر لاينعكس ايجابا على السوق المحلية حيث يعرف هذا المنتوج غلاء منقطع النظير بباقي المنتوجات الفلاحية ويسبب إحتكارا من طرف التجار الكبار أصحاب الشكارة لهذه المادة الفلاحية الموجهة للتصدير حيث تشهد ندرة في سوق مقابل ثمن جد مرتفع.

  • الجودة لها ثمن
    الجمعة 26 أبريل 2024 - 15:07

    تباع في الخارج اضعاف مضاعفة واللي بغا بحالها كاينة موجودة.. وزايدون فلاحون مغاربة مصدرون …مايمكنش بيعها في السوق المحلية بالخسارة كما يقول المثل المليح بثمنه ..بدون شعبوية

  • متتبع
    الجمعة 26 أبريل 2024 - 15:19

    الطماطم الجيدة تصدر لاوروبا وافريقيا مثل البطاطس والبصل و الاسماك والرديئة تبقى لكي يستهلكها المواطن المغربي بأثمان مرتفعة، يعني أن المواطن المغربي لايستحق أن يأكل خضرا وفواكه وأسماك بلده طرية لأنه أقل شأنا من غيره في نظر المسؤولين ولايحتاجونه إلا عند التصويت عليهم في الانتخابات فقط.

  • مغربي
    الجمعة 26 أبريل 2024 - 15:25

    الأوروبيون يوفرون مياههم لشعوبهم ولاينتجون الخضر والفواكه لأنهم يعلمون أنهم سيشترونها طرية من المغرب وبثمن بخس بدراهم معدودة و لايستنزفون ثروات بحارهم بالشباك الضيقة لانهم سيتعملونها في بحارنا بالمحيط والبحر المتوسط ويأكلونها طرية ب 40 مليون يورو سنويا أي 40 مليار سنتيم في السنة أو 3 ملايير سنتيم في الشهر علما أن حوالي 200 سفينة أوروبية تصطاد بمياهنا طيلة السنة وأغلبها يرسل هذا الصيد مباشرة إلى بلده عبر المروحيات العاملة فوق السفن.

  • عبد الله
    الجمعة 26 أبريل 2024 - 15:28

    أتعجب لبلد كالمغرب يعاني من الجفاف واستنزاف للفرشة المائية ينتج الخضروات و الفواكه من مياه السدود على قلتها ويصدرها في الأخير بأثمان بخسة إلى الدول الأوروبية التي لها فائض مائي وفرشة مائية معتبرة تستعملها لرفاهية مواطنيها كبريطانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا وهولندا مثلا.

  • محمد
    الجمعة 26 أبريل 2024 - 15:31

    خيرنا يأكله غيرنا بأثمان منخفضة (العملة الصعبة فقط)، في حين المواطن المغربي لايجد هذه الخضر في السوق وإن وجدت تكون غير ذات جودة وبأثمان حارقة تفوق قدرته الشرائية ولايوجد مسؤول يرد الاعتبار لهذا المواطن الغارق في همومه .

  • MRE
    الجمعة 26 أبريل 2024 - 15:34

    هناك أنواع من الأسماك لانراها نحن المغاربة إلا في أوروبا وعندما تسأل عن مصدرها يقولون لك إنها من المغرب وتباع طرية بنصف ثمنها بالمغرب، في حين يطلب من الجالية تحويل العملة الصعبة للمغرب لمساعدة الاقتصاد الوطني.

  • فقط الماء مغربي
    الجمعة 26 أبريل 2024 - 16:21

    الحقيقة المرة: البذور من برا. التربة من برا. أغلبية السماد و الأدوية و البلاستيك و المضخات و الأجهزة من برا. فقط الماء من المغرب. إذن هذا فقط تصدير للماء و العمالة الرخيصة بقيمة مضافة ضعيفة جدا.

  • Siham
    الجمعة 26 أبريل 2024 - 16:32

    هذا يعني اننا نسير في نفس مسار السودان فرغم ان اشقاءنا السودانيين يمتلكون ارض خصبة و موارد جد مهمة تكفي لإطعام افريقيا الا ان اللصوص الاجانب و اللصوص في الداخل قد دمروا البلاد الى النخاع. نفس الشئ سيحصل ان لم يكن حد لهذا الطغيان الجائر في حق بلادنا . حسبنى الله و نعم الوكيل

  • اقشمير
    الجمعة 26 أبريل 2024 - 17:43

    الجودة لا نراها كلها تصدر الى
    الخارج لا نرى سوى الغلاء وما
    تبقى فى قعر الصندوق والسوق

  • الوزاني
    السبت 27 أبريل 2024 - 00:39

    وحنا خليو لينا غير الشياطة، نمشيو نتقداو كنلقاو غير الديشي، سير على الله

صوت وصورة
لوكهيد مارتن بمعرض مراكش
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 20:51

لوكهيد مارتن بمعرض مراكش

صوت وصورة
السيول تجتاح طرق أسني بالحوز
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 19:49 3

السيول تجتاح طرق أسني بالحوز

صوت وصورة
جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 16:47 2

جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن

صوت وصورة
مبادرة ساكنة لفك العزلة
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 15:06 9

مبادرة ساكنة لفك العزلة

صوت وصورة
تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 10:57 2

تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة