قضت المحكمة الابتدائية بمراكش، في وقت مبكر اليوم السبت، بإدانة عبد الإله طاطوش، رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان وحماية المال العام بتهم النصب وغسل الأموال والحصول على مبالغ مالية عن طريق التهديد بإفشاء أمور شائنة، وحكمت عليه بالحبس النافذ سنة ونصف السنة وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم.
وعلاقة بهذا الملف، أذنت المحكمة لعدلين بالانتقال إلى السجن المدني لتلقي الإشهاد من طاطوش بوكالة من أجل فسخ عقد الكراء المتعلق بمقر الجمعية،، وسياقة وبيع سيارتين، وعهد إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش بتنفيذ هذا الأمر القضائي.
وكان محمد الصابيري، قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، قرر في جلسة خلال شهر فبراير الماضي إيداع عبد الإله طاطوش، رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان وحماية المال العام، السجن بالجماعة الترابية القروية لوداية، مع دمج شكايتين في ملف واحد ومتابعته من أجل تهم النصب وغسل الأموال والحصول على مبالغ مالية عن طريق التهديد بإفشاء أمور شائنة.
وسبق لقضاء مراكش أن قضى بإغلاق الحدود في حق عبد الإله طاطوش بعد تقديم طارق حنيش، البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة الأمين الجهوي للحزب بجهة مراكش آسفي نائب رئيسة جماعة مراكش مكلف بقسم التعمير، شكاية في دجنبر الماضي إلى رئاسة النيابة العامة تتعلق بالتشهير والافتراء، عقب توزيع طاطوش شكاية ضد حنيش وجهها إلى النيابة العامة المختصة على مجموعة من الجرائد، ما اعتبره المشتكي “تشهيرا ممنهجا ومعطيات كاذبة تستهدف النيل من سمعته ومساره العمومي”.
وتحدثت شكاية الجمعية المذكورة عن “تحويل عقار عمومي إلى مستشفى خاص بإحدى تجزئات مقاطعة المنارة مراكش لفائدة المسؤول عن التعمير وشبهات باستغلال النفوذ” وتضارب المصالح، في الوقت الذي أوضح فيه طارق حنيش أن الوعاء العقاري لتجزئة حدائق الأبرار يتضمن مصحة خاصة، وأن التجزئة مرخصة ومسلمة أشغال التشغيل الخاصة بها منذ 22 أكتوبر 2020، وحاصلة على التسليم المؤقت لأشغال التجهيز.
وذكر حنيش أنه تولى مهامه مستشارا جماعيا مكلفا بقسم التعمير، وانتخب نائبا برلمانيا، خلال الانتخابات التشريعية والجماعية التي تمت يوم 8 شتنبر 2021، بمعنى أن القرارات المتعلقة بالتعمير والبناء وعقارات الجماعة لم تصدر عنه. كما أن شهادة الملكية تشير إلى أن الملك المسمى “حدائق الأبرار” كان مخصصا لبناء مصحة خاصة، وليس لبناء مرفق عمومي اجتماعي، ولم يتم تحويله وتخصيصه لمشفى خاص.
إيوا هانتوما دبا فيمن نتيقو واش فجمعيات حقوق الإنسان و حماية المال العام و لا فالقضاء اللي كيتاهموه هاد الجمعيات بالفساد و التستر على المفسدين ؟
وطبعا، وقبل إدانة طاطوش ،قامت المصالح المختصة ومصالح القضاء بالتحقيق في التهم الموجهة ضد ذاك البرلماني ، ووجدت أن هذا الأخير بريء من تلك التهم ،براءة الذئب من دم يوسف. !!! .وما دخل غسيل الأموال والنصب وكل ذلك “الخلط جلط” المذكور في صك الإتهام، بقضية رئيس الجمعية والبرلماني؟
كمايقول المثل: حاميها حراميها
فمادمت في المغرب فلا تستغرب
الرسالة واضحة من يقاوم الفساد يزج ويرمى به في غياهب السجون.تغول الفساد
مزال العفاريت لي كلاو رزق الدراوش ماشي واحد عداد كتير منهم لكن يجب على الدولة أن تمارس الحق على كل من اكل درهم واحد
السي “طوطوش” ارتكب خطأً فادحاً أسقطه في السجن مباشرة، بغضّ النظر عن صحة ادعاءاته من عدمها.
الخطأ الذي ارتكبه هو توزيع شكاية وجّهها إلى النيابة العامة المختصة على مجموعة من الجرائد. والشكاية تبقى مجرد شكاية تتضمن فقط رواية المشتكي وما أرفقه فيها من اتهامات قد تكون صحيحة أو باطلة. وهذا يُعدّ فعلاً تشهيرياً، لأن القضاء لم يزكِّ تلك الاتهامات، ولم يصدر بعد قراراته بإدانة المشتكى به.
ما اعتبره المشتكي “تشهيراً”، وأكثر من ذلك، هو أن الاتهامات التي كالها طوطوش لخصمه تبيّن أنها باطلة، مما زاد الطين بلة عليه في ملف التشهير، فنال ما ناله من السجن.
لكن أتدرون ما الذي يقوم به هؤلاء “العقوقويون” الذين يدّعون أن الله لم يخلق سواهم للدفاع عن “الحقوق”؟
إنهم يجرون تحريات حول قضايا معينة، وعندما يكتشفون اختلالات، يقومون بابتزاز المخلّين بالقانون بتلك المعلومات التي يجمعونها حولهم، بطريقة:
“شوف، راك سرقتي أو شديتي الرشوة، أو ساعدت فلاناً أو علاناً، أو منحت رخصة لفلانة أو علانة خارج القانون، ولكي لا ننشر هذا عليك أن تعطينا 50 مليون”. بل هناك من يبتز حتى بمليار سنتيم من قبل هؤلاء “العقوقويين”!!!