الدخول البرلماني .. أغلبية تستشرف المستقبل ومعارضة تنتقد "الانتظارية"

الدخول البرلماني .. أغلبية تستشرف المستقبل ومعارضة تنتقد "الانتظارية"
الخميس 10 أكتوبر 2013 - 09:00

يلتئم البرلمان بمجلسيه يوم غد الجمعة لافتتاح دورة تشريعية جديدة وسط نقاش يتوزع بين معارضة تستشرف المستقبل بخطى حثيثة للرقي بالعمل البرلماني وبحث الملفات الاقتصادية والاجتماعية المطروحة، وبين معارضة تحاكم تجربة سنة ونصف من عمل الحكومة، وتنتقد واقع الانتظارية وبطء وتيرة تنزيل المخطط التشريعي.

وإذا كانت فرق الأغلبية الحكومية، تراهن على هذا الموعد السنوي من اجل إعطاء فسحة أمل من منطلق عزمها على الدفع بوتيرة العمل التشريعي نحو الأفضل حتى يرقى إلى طموحات وانتظارات المواطنين المتزايدة، فإن فرق المعارضة لا تتوانى في إبداء انتقاداتها لبطء وتيرة تنزيل القوانين التنظيمية المكملة للدستور والبت في العديد من القضايا المصيرية الضاغطة التي لازالت تراوح مكانها والتي تخص مجالات اقتصادية واجتماعية عدة.

لذلك، فإن السنة التشريعية الحالية، ستكون وعكس سابقاتها، حافلة بالمستجدات، سواء تعلق الأمر بتفعيل وتنزيل المقتضيات الدستورية، أو تعلق الأمر بتفعيل عدد من الأوراش التي لا زالت قيد البحث، أبرزها ورش الجهوية الموسعة وملفات أخرى تهم مجالات التشغيل والصحة والتعليم والسكن.

وفي هذا الصدد، يرى عبد الله بوانو رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، أن الدخول السياسي الحالي، لن يكون كسابقه على اعتبار التحديات السياسية والاقتصادية الكبرى التي تلقي بثقلها على مستقبل البلاد، أبرزها تشكيل الأغلبية الحكومية، وطرح بدائل وحلول جذرية لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية على بلادنا.

لذلك، يضيف بوانو، فإن الفرق البرلمانية سواء فرق الأغلبية أو فرق المعارضة، مدعوة ليس فقط، لتوحيد الرؤى وتعزيز حس التعاون بهدف مواجهة التحديات التي تواجه البلاد، وبحث والمصادقة على العديد من القوانين التنظيمية الهامة ولكن أيضا لتكريس العمل الجاد وتغيير الصورة النمطية السائدة لمواكبة التحولات واستخلاص العبر واستشراف آفاق المستقبل بخطى حثيثة.

وفي هذا الصدد، يؤكد رئيس فريق حزب العدالة والتنمية أن البرلمان مقبل خلال هذه السنة التشريعية على بحث عدة ملفات تحظى بالأولوية من قبيل تنزيل مقتضيات الدستور والمصادقة على القوانين التنظيمية ذات الصلة بورش الجهوية الموسعة الذي يكتسي أهمية بالغة باعتبار هذا القانون سيؤطر الجهة للسنوات والعقود القادمة، والقانون الخاص بالعمل الحكومي، الذي سيحدد التوجهات الكبرى لعمل الحكومة إلى جانب القانونين التنظيميين بشأن المحكمة الدستورية ولجان تقصي الحقائق.

وبالإضافة إلى هاته القوانين، سيكون البرلمان، يضيف بوانو مدعوا ايضا لبحث ودراسة قوانين أخرى عادية تهم مختلف القطاعات في إطار ما التزمت به الحكومة، مذكرا بأن فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب قدم بهذا الخصوص 25 مقترحا، بالإضافة إلى التعديلات التي سيقدمها بشأن المقترحات الأخرى المقدمة في هذا الإطار من قبل باقي الفرق البرلمانية.

أما عبد اللطيف وهبي رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، فيرى من جهته، أن الدخول البرلماني لهذه السنة، “يشوبه نوع من الفتور بالنظر إلى حجم الانتظارية الذي يسود أوساط المواطنين ترقبا لتشكيل الأغلبية الجديدة”.

وأضاف وهبي أن حجم الانتظارية هذا ينضاف إلى “بطء العمل التشريعي بفعل هيمنة الحكومة على مشاريع القوانين في غرفتي البرلمان مما “يخلق لنا مشاكل كبيرة، ويحد من هامش مواكبتنا للمستجدات والتحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد”.

واعتبر أن السنة التشريعية الحالية، “لسوء الحظ ستختزل فقط في دراسة والمصادقة على القانون المالي، الشيء الذي سيؤثر مطلقا على مدى انفتاح غرفتي البرلمان وبالأخص فرق المعارضة على الحراك السياسي والاقتصادي في المملكة، بفعل هيمنة الحكومة على التشريع”.

ومع ذلك، يضيف وهبي، فإن فرق المعارضة عموما وفريق الأصالة والمعاصرة على الخصوص ، ما فتئ يبدي وباستمرار حرصه على تقديم مقترحات قوانين لمواكبة التحولات السياسية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة، لكن الحكومة، “تتعامل معنا بمنطق الإقصاء حيث تصادر حقنا في التشريع وفي إبداء موقفنا بشأن قضايا اقتصادية واجتماعية ملحة”.

في المقابل، يرى رشيد روكبان رئيس فريق التقدم الديمقراطي بمجلس النواب، أن الولاية التشريعية الجديدة “ستضطلع بدور تشريعي تأسيسي، اعتبارا للصلاحيات الدستورية الموكولة لمجلسي البرلمان”، لذلك يتعين- يضيف روكبان- “زيادة وتيرة وإيقاع العمل التشريعي، وهذا لن يتأتى طبعا إلا عبر مزيد من الجهد وتوفير الإمكانات اللازمة لأعضاء المجلس، من مساعدين وخبراء في مجال التشريع لتمكينهم من استغلال الزمن البرلماني بشكل أفضل وناجع”.

وأضاف روكبان أن السنة التشريعية الجديدة، ستكون مناسبة أيضا للوقوف على المقتضيات الجديدة للنظام الداخلي لمجلس النواب، المتمثلة على الخصوص في جلسة الأسئلة الشفوية، التي تعد أحد أهم المحطات الأساسية في مراقبة العمل الحكومي، وتنظيم الجلسة الأسبوعية وترشيد التدبير الزمني، والحديث حول موضوع عام وطارئ في بداية الجلسات.

وأبرز رئيس فريق التقدم الديمقراطي بمجلس النواب، أن كل هذه المقتضيات الجديدة، “ستضفي حيوية أكبر على عمل المجلس، وعلى الدور الذي يضطلع به في مراقبة العمل الحكومي”.

* و.م.ع

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • ادريس
    الخميس 10 أكتوبر 2013 - 10:07

    إن أحسن هدية يمكن تقديمها الى هذا الشعب هي حل هذه الزاوية التي أنهكت ميزانية الشعب وبدون مقابل يذكر ,وبحلها ستصير الفرحة فرحتين فرحة عيد الاضحى وفرحة القضاء على هذه المهزلة المسماة برلمان .لايمكن للمغرب ان يزدهر إلا بالقضاء على منابع التبذيرالقاتلة :الاحزاب البرلمان المجالس المنتخبة (أوا جربوا وشوفو)

  • آنشري آو لا تنشري
    الخميس 10 أكتوبر 2013 - 10:10

    جميل ان بجتمع برلمانو الامة . في اخر ألسنة الدراسية يسؤل كل تلميد مادا حفقت هل اجتهدت كما ينبغي هل حصلت على نتبجة مرضية فلما لا يسأل كل برلماني عما حقق لحيه أو دواره أو جماعته أو قريته أو مدينته من تبليط الشواريع من مستوصفات من مدارس من جامعات من مصانع والراسب في هدا الامتحان البرلماني يطبق عليه ما يطبق على الطالب لكن حتى الاعليم أصبح ليست له معاير ……..

  • كاتب عمومي
    الخميس 10 أكتوبر 2013 - 10:55

    المعارضة من اجل المعارضة لاجديد سوى العشوائية في الانتقادات وتبادا التهم السابقة على حساب مشاكل المواطن للفوز بالمقاعد والمحافض وضاهرة اسمها الرآسة لمادا لاتتطرقون للبرامج القنوات الوطنية العائلية وتعرضوا لتمنعوا المسلسلات الاباحية المسيحية ليل نهار وتبث حتى في الاعياد الدينية بلا رقيب ولاصحفي ولامعارض ولا نائب كان عليكم ان تطلبوا في البرلمان بازالتها وتعويضها بالعكس مسلسلات توعوية وبرامج ثقافية لتصحيح الاسلام والتقاليد المغربية ولتصحيح افكار المتعصبين والملحدين والمتأسلمين على ان الاسلام دين السلام والتسامح والتعاون والتشاور ولا نعالج الخطئ بالخطئ

  • العلمي رئيس النواب
    الخميس 10 أكتوبر 2013 - 11:15

    إستنتاج: حين جوابه في برنامج مباشرة معكم بالأمس، عن الإنتاج التشريعي خلال النسخة الثانية لحكومة بنكيران، قال الطالبي العلمي، سيكون الانتاج التشريعي كبيرا وسأكون هناك حيث سأسهر على ذلك، وهي أظنها زلة خرجت منه دون أن ينتبه إليها، وعليه فمن المرجح أن يتقلد الطالبي العلمي منصب رئيس النواب.

  • نهاد
    الخميس 10 أكتوبر 2013 - 11:23

    الحكومة المغربية مازالت تعيش في ظرفية الانتظار القاتلة التي جعلت المغرب يعيش فيها و يستهين بوضعية المواطنين الخطيرة …………بنكيران الافضل ان تنزاح من الحكومة ان التشكيلة الحالية لن تنجح مرة اخرى كان يفترض التعجيل بانتخابات.

  • ليالي
    الخميس 10 أكتوبر 2013 - 12:24

    سيشهد الجزء الثاني من حكومة بنكيران معارضة قوية خصوصا بعد دخول حزب الميزان لها

  • welcom
    الخميس 10 أكتوبر 2013 - 12:33

    بنكيران يتحالف مع التماسيح والعفاريت من أجل إكمال مخططه الخوانجي التخريبي فالحكومة قريبة من الهاوية ولم يبقى له إلا القليل

  • ج.م
    الخميس 10 أكتوبر 2013 - 12:37

    إرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء هذه بلادنا جميعا لكن لا تأكلوناونحن نرى بأعيننا

صوت وصورة
الأكاديمية تحتفي بالأمير تركي الفيصل
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 16:35

الأكاديمية تحتفي بالأمير تركي الفيصل

صوت وصورة
من الزليج البلدي إلى ألعاب الذكاء
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 11:30 2

من الزليج البلدي إلى ألعاب الذكاء

صوت وصورة
التأمين المهني مع ''ACAPS''
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 10:31

التأمين المهني مع ''ACAPS''

صوت وصورة
معاناة سيدي الطيبي
الأحد 25 أكتوبر 2026 - 18:40 1

معاناة سيدي الطيبي

صوت وصورة
''الطاكسي'' وغلاء الوقود
الأحد 25 أكتوبر 2026 - 15:54 3

''الطاكسي'' وغلاء الوقود

صوت وصورة
استياء من تهيئة الشريط الساحلي بسلا
الأحد 25 أكتوبر 2026 - 10:58 10

استياء من تهيئة الشريط الساحلي بسلا