تواصل وزارة التربية الوطنية في المغرب إعداد دليل مرجعي جديد للوظائف والكفايات خاص بمربيات ومربي التعليم الأولي، وذلك بالموازاة مع تنزيل ورش تعميم هذا السلك، الذي بلغ مراحل متقدّمة.
وأفاد مصدر جيد الاطلاع في وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بأن الدليل الجديد لم يُحدث أي تغيير في شروط الولوج إلى مهنة المربي، وذلك رغم أن المجلس الأعلى للتربية والتكوين قد أوصى سابقا باعتماد شروط جديدة، على رأسها التوفر على شهادة الإجازة.
وتفاعلا مع سؤال لهسبريس بشأن ما إذا كان ورش مراجعة الدليل المرجعي للوظائف والكفايات الخاص بمربيات ومربي التعليم الأولي، الذي تشتغل عليه الوزارة، سوف يحمل تغييرات جديدة في شروط الولوج للمهنة، قال المصدر ذاته: “ليس هناك أي تغيير في شروط التوظيف”.
وكانت إكرام بوعياد، مديرة تنظيم التعليم الأولي بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، قد أفادت سابقا بأن من المقرر مراجعة الدليل المذكور “قصد ملاءمته مع توصيات رأي المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي رقم 6/2020 الصادر في دجنبر 2020، وكذا مع النسخة الجديدة من الإطار المنهجي المرتقبة سنة 2026”.
وجاء كلام بوعياد خلال مداخلة لها ضمن الجلسة العلمية الثالثة من الندوة الدولية حول “التعليم الأولي.. السياسات والممارسات واستراتيجيات التطوير”، التي نظمتها الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، بشراكة مع منظمة “اليونيسيف”، يوم 11 فبراير الماضي.
لكن المجلس كان قد جدد، في رأيه بشأن “الدليل المرجعي لوظائف وكفايات مربي ومربيات التعليم الأولي”، التوصية باعتماد شروط جديدة للتوظيف في المهنة، مع تحديد المستوى التعليمي المطلوب لولوج مهنة المربي/المربية في الإجازة.
وقال: “مسؤولية وطبيعة مهام المربي(ة)، خاصة في ارتباطها بخصوصية المرحلة العمرية للأطفال الوافدين على التعليم الأولي (4-6 سنوات) وبمتطلبات الإطار المنهاجي ونوعية الأنشطة التي تتفرع عنه، تقتضي توفر المربي(ة) على مواصفات وتكوينات معمقة ودقيقة تستجيب لتنوع حاجات ووضعيات الأطفال، وعلى مؤهلات عالية، خصوصا على المستوى المعرفي والعلائقي والتواصلي والوجداني والقيمي، فضلا عن القدرة على التفهم والتنشيط والاستباق واليقظة الدائمة والتواصل مع الأطفال والأسر ورفقاء المهنة”.
وأبرز المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي يومها أن الدليل “حدد مستويات تعليمية متباينة بين الوظائف الثلاث (شهادة الباكالوريا أو دبلوم تقني متخصص أو إجازة)، بينما حدد المجلس، في توصياته السابقة، المستوى التعليمي المطلوب لولوج مهنة المربي(ة) في الإجازة”.
وجاءت هذه التوصية مع تأكيد المجلس على أن “الأمر لا يتعلق بتلقين المربي(ة) معارف ومهارات وكفايات وأخلاقا مهنية، بل ينبغي جعله متمكنا من منظور تربوي مجدد يضمن للطفل إنماء شخصيته، وتعلم العيش مع الآخرين واكتساب القيم المؤسسة لمجتمع عادل وتضامني متأصل ومستشرف للمستقبل”.
وأضافت المؤسسة الدستورية نفسها: “اعتبارا لأهمية المستوى التعليمي في اكتساب المعارف الأساسية والمهارات العرضانية والقدرات التفكيرية، يرتئي المجلس ضرورة توفر المربي(ة) على تعليم عالٍ، يمزج بين المعارف الأساسية والتكوينات المتخصصة لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، لاستيفاء غلاف زمني ملائم لمتطلبات اكتساب المعارف والكفايات المحددة في توصيف مهنة المربي(ة) في الدليل المرجعي للوظائف والكفايات”.
واقترح المجلس، بشكل صريح، “إعادة النظر في المستوى التعليمي المطلوب والغلاف الزمني المخصص للتكوين المتخصص”.
فبخصوص وظيفة المربي المبتدئ، دعا إلى “تكوين لمدة 3 سنوات، ينطلق بعد شهادة الباكالوريا، ويتكون من تعليم جامعي أو تكوين مهني لمدة سنتين، إضافة إلى تكوين متخصص في التعليم الأولي لا يقل عن سنة واحدة بغلاف زمني ملائم ومكمل لمكتسبات المستوى التعليمي السابق، إما في المعارف الأساسية بالنسبة للتكوين المهني، أو الكفايات المهنية بالنسبة للتعليم الجامعي، مع تداريب ميدانية ومجزوءات تخصص للممارسة المهنية”.
أعلم أن شعبة المربيات في التكوين تابعة لقطاع الشباب والثقافة التواصل (حاليا) ، وحتى تراخيص فتح روض الاطفال تعطى من لدن إدارة القطاع، لكن أجد بالمقال خلط تخصصي تتقاسمه وزارتين :وزارة لشباب (والرياضة سابقا) ووزارة التربية الوطنية (والرياضة حاليا) فهل التعليم الاولي تقصدون به (الابتدائي المتعارف عليه ) أم التعليم ماقبل سن التمدرس الرسمي (المعروف بروض الاطفال لدى عموم الناس 4-6 سنوات) وتحياتي لمن يشتغل مع هذه الفئة العمرية المؤسسة لبداية التكوين لجيل المستقبل.
تحية طيبة، شكراً على إثارة هذا الموضوع. بالفعل، هناك خلط و برأيي الشخصي يجب أن يتم تسليم مسؤولية مهمة التربية و التعليم كاملة ( من الإحداث إلى المتابعة ) إلى وزارة التربية الوطنية لأن تنشئة الأطفال و تربيتهم على القيم و الأخلاق و مواكبة عملية اكتشافهم للعالم بمجملها، هي عملية متكاملة و ممتدة عبر الزمن من النشأة إلى البكالوريا: مشروع تربوي وجب التنسيق بين أطرافه لمواكبة أنسب و أجود… حيث نلاحظ سهولة فتح روض لاستقبال الأطفال دون سن 4 سنوات و عامة في غياب للتأطير و التفتيش فيما بعد لضمان الجودة بينما في المقابل نجد شروطا صارمة لفتح مؤسسة للتعليم الأولي للأطفال ابتداء من 4 سنوات، و هذا ينعكس على مخرجات كل مؤسسة.
بينما ما هو متعارف عليه دوليا فشخصية الطفل تظهر في الست سنوات الأولى و وجب لزوما بناؤها معرفيا و وجدانيا بشكل متناسق و منطقي و اقتراح أنشطة حركية و فنية مدروسة تطور الحس الجمال و الفني و تدعم النمو الجسماني و عدم ترك الطفل ضحية للظروف التي ساير فيها تعلماته.
افتحوا سن الولوج الى 45 سنة وافتحوا فرصا للشباب المعطل من حملة الشواهد
خدموا الناس وتهلاو فيهم ..