"الرقصة الأخيرة" تجمع ميسي ورونالدو

"الرقصة الأخيرة" تجمع ميسي ورونالدو
صورة: أرشيف
الأحد 17 ماي 2026 - 02:26

بدا أن مسيرة ليونيل ميسي قد اكتملت بعدما قاد الأرجنتين إلى لقب كأس العالم 2022، لكن الدافع لمواصلة اللعب لا يزال حاضرا لديه ولدى غريمه الكبير البرتغالي كريستيانو رونالدو، فيما يستعد الثنائي لصناعة التاريخ في نسخة هذا العام من البطولة المقررة في أميركا الشمالية.

وستكون هذه الرقصة الأخيرة لميسي ورونالدو، إذ سيصبحان أول لاعبين يشاركان في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، بعد عقدين من ظهورهما الأول في سن مبكرة بالنهائيات.

ومنذ ذلك الحين، تحوّلا إلى أيقونتين تتجاوزان حدود المستطيل الأخضر، وباتا من أكثر الشخصيات شهرة على كوكب الأرض، مع دخولهما منتصف العمر وتفكيرهما في الاعتزال.

وكان ميسي قد لمح إلى أن الاستمرار لم يعد ذا جدوى بعدما حمل شارة قيادة الأرجنتين إلى اللقب في قطر.

وقال عقب قيادته منتخب ليونيل سكالوني للفوز على فرنسا بركلات الترجيح في نهائي الدوحة: “من الواضح أنني أردت أن أُنهي مسيرتي بهذا اللقب. لا يمكنني أن أطلب أكثر من ذلك”.

وأضاف: “مسيرتي تقترب من نهايتها لأن هذه هي سنواتي الأخيرة. ماذا يمكن أن يكون أكثر من هذا؟”.

لكن يبدو أن هناك المزيد.

ففي ذلك الوقت، كان ميسي يمر بفترة باهتة مع باريس سان جرمان الفرنسي، وبعد ستة أشهر رحل إلى الدوري الأميركي للمحترفين.

وهناك، يتألق مع إنتر ميامي، الذي تُوّج معه بلقب الدوري الأميركي الموسم الماضي.

ورغم أنه لم يعد يلعب أسبوعيا على أعلى مستوى، فإنه لا يزال عنصرا حاسما مع الأرجنتين.

وقاد أسطورة برشلونة بلاده إلى الفوز بكوبا أميركا في الولايات المتحدة عام 2024، وكان هداف تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم.

وقال مؤخرا: “أحب لعب كرة القدم، وسأواصل اللعب حتى لا أعود قادرا على ذلك”.

وفي مرحلة ما، كانت هناك شكوك حول مشاركته في كأس عالم أخرى، علما أنه خاض البطولة للمرة الأولى عام 2006، حين سجّل بعمر 18 عاما في فوز ساحق 6-0 على صربيا ومونتينيغرو في غيلسنكيرشن.

وأكد سكالوني: “سأفعل كل ما بوسعي لضمان وجوده هناك”، مع اقتراب ميسي من بلوغ 200 مباراة دولية، إذ يفصله لقاءان فقط عن ذلك الإنجاز.

ومن المتوقع أن يعزّز رقمه القياسي البالغ 26 مباراة في كأس العالم، بينها مشوار الوصول إلى نهائي 2014 في البرازيل.

ويملك ميسي 13 هدفا في كأس العالم، ما يجعل رقم الألماني ميروسلاف كلوزه (16 هدفا) في المتناول، خصوصا أن منافسي الأرجنتين في المجموعة لا يبدون في غاية الصعوبة.

وسيبدأ المنتخب مبارياته أمام الجزائر والنمسا، قبل مواجهة الأردن في دالاس، بعد ثلاثة أيام من عيد ميلاد ميسي التاسع والثلاثين.

ويصغر ميسي رونالدو بعامين، لكن النجم البرتغالي كان مصمما على مواصلة مسيرته الدولية أملا في الظفر بالجائزة الكبرى.

وكان رونالدو مراهقا حين خسر نهائي كأس أوروبا 2004 على أرض البرتغال، لكنه عوّض ذلك بقيادة منتخب بلاده إلى لقب كأس أوروبا 2016.

إلا أن كأس العالم كانت أصعب عليه، لا سيما بعد بلوغ البرتغال نصف نهائي 2006.

ومنذ ذلك الحين، فازت البرتغال بمباراة واحدة فقط في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، حين سحقت سويسرا 6-1 عام 2022 مع بقاء رونالدو على مقاعد البدلاء.

تسلّم الإسباني روبرتو مارتينيس تدريب المنتخب بعد ذلك، وأعاد رونالدو إلى موقع المهاجم الأساسي، وهو لا يزال كذلك رغم عدم تسجيله في كأس أوروبا 2024، عندما خرجت البرتغال من ربع النهائي.

ويُعد رونالدو أكثر اللاعبين تسجيلا ومشاركة على الصعيد الدولي في فئة الرجال على الإطلاق، برصيد 143 هدفا في 226 مباراة، ويستعد نجم ريال مدريد الإسباني ومانشستر يونايتد الإنكليزي السابق للتتويج بلقب الدوري السعودي مع النصر.

وأكد رونالدو مؤخرا أن هذه ستكون آخر مشاركة له في كأس العالم، قائلا: “سأبلغ 41 عاما، وأعتقد أن الوقت سيكون قد حان”.

وتدخل البرتغال، التي تضم مجموعتها كولومبيا وأوزبكستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ضمن المرشحين الحقيقيين للقب، حتى وإن وُجدت شكوك حول ما إذا كان رونالدو يقيّد إمكانات تشكيلة موهوبة.

وعلى الصعيد الشخصي، سيسعى رونالدو إلى إضافة أهداف إلى رصيده البالغ ثمانية في كأس العالم، وتسجيل هدفه الأول في الأدوار الإقصائية.

وقال مارتينيس في مقابلة مع قناة “آر تي بي” البرتغالية: “هو أكثر من مجرد لاعب كرة قدم، لكن بالنسبة للمنتخب الوطني هذا هو دوره. هو القائد ويُظهر التزاما مثاليا تجاه بلاده. إنه مذهل”.

وسيكون رفع كأس العالم في سن 41 عاما خاتمة استثنائية لمسيرة رونالدو. وإذا تصدّرت البرتغال والأرجنتين مجموعتيهما، فقد يكون موعد مواجهة تاريخية بينه وبين ميسي في ربع النهائي بمدينة كنساس سيتي يوم 11 يوليوز.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • سوف نرفع كأس المئوية .
    الأحد 17 ماي 2026 - 02:48

    كادت الرقصة الأخيرة أن تكون في مونديال قطر لولا المغرب الذي حقق الاعجاز فلو تكمن المنتخب البرتغالي من إقصاء المنتخب المغربي كان سيكون على بعد خطوة من تحقيق هذه الخطوة . ولكن لا شيء يهم فما دام المغرب سجل اسمه كأول فريق افريقي في مربع الاقوياء لا يهم ان تحقق هذا الحلم او لم يتحقق . اكيد أن المغرب سيفوز بكأس العالم في سنة 2030 ولكن ما حقق في مونديال قطر إنجاز أجمل .

  • كوايري كبير
    الأحد 17 ماي 2026 - 10:59

    زوبعة كبيرة من العيب ومن الحرام مقارنة ميسي باي لاعب اخر من الناحية التقنية والفنية اللاعب خارق للعادة بشهادة كبار اللاعبين المتميزين رونالدو يدخل ضمن قائمة اللاعبين متل زيدان وريفالدو و راوول إلى آخره ويبقى لاعب من السهل مراوغته واخد الكرة من بين رجليه ويمكن أن يسجل ضد مرماه ام اليوم فأصبح ضحكة في أضعف دوري في السعودية.

  • المتعة الحقيقية
    الأحد 17 ماي 2026 - 12:01

    اييييييييييييييه يا زمن !!!
    صراحة أمتعونا الإثنين معا حين كانا يمارسان في الدوري الاسباني …. كانت متعة كبيرة و كانت المقاهي مليييئة بالجمهور و براحة دخان السجائر !!
    استمتعتا صراحة

  • يونس
    الأحد 17 ماي 2026 - 17:53

    بوفاة دييغو مارادونا انتهت رقصات كرة القدم

صوت وصورة
الصحراء والدبلوماسية الملكية
الأحد 1 نونبر 2026 - 11:07

الصحراء والدبلوماسية الملكية

صوت وصورة
عروض التبوريدة تفتتح موسم طانطان
الأحد 1 نونبر 2026 - 01:24

عروض التبوريدة تفتتح موسم طانطان

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | موعد الحسم
السبت 31 أكتوبر 2026 - 22:00 2

أبعاد استراتيجية | موعد الحسم

صوت وصورة
منتخب قصار القامة يستعد للمونديال
السبت 31 أكتوبر 2026 - 18:37

منتخب قصار القامة يستعد للمونديال

صوت وصورة
دار الشباب سوس العالمة
السبت 31 أكتوبر 2026 - 13:39

دار الشباب سوس العالمة

صوت وصورة
مشروع لتربية الأسماك بإفني
السبت 31 أكتوبر 2026 - 11:30 2

مشروع لتربية الأسماك بإفني