السيمو: التعمير بالقصر الكبير مؤطر قانونيا.. و"مطلب العمالة" يسرع التنمية

السيمو: التعمير بالقصر الكبير مؤطر قانونيا.. و"مطلب العمالة" يسرع التنمية
صور: هسبريس
الأربعاء 18 فبراير 2026 - 11:00

قال محمد السيمو، رئيس المجلس الجماعي لمدينة القصر الكبير، إن الأخيرة “ليست خارج قانون التعمير”، موردا تفاصيل في هذا الصدد عن التعمير وتهيئة البنية التحتية للتطهير السائل.

وفي “لقاء خاص” مع جريدة هسبريس الإلكترونية، عقب انتهاء “محنة الفيضانات” التي امتدت طيلة الأسبوعين الماضيين، ردّ محمد السيمو على من يتّهمونه بتدبير المدينة في غياب وثائق تعميرية، مشيرا إلى “التحول القانوني في اختصاصات التعمير (بعد 2015)”.

وقال السيمو: “عند تولّينا مسؤولية الجماعة في شهر أكتوبر من سنة 2015، خصصنا الشهرين الأولين لترتيب البيت الداخلي والتجهيز، ومع حلول سنة 2016 بدأنا في وضع تصورنا الميداني. إلا أننا اصطدمنا بصدور القانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء. هذا القانون حدد بوضوح نطاق تدخُّلِنا؛ حيث سحب من رئيس الجماعة سلطة الانفراد بالقرار التي كانت قائمة قبل 2015، حين كان الرئيس يمنح الرخص بمفرده لمدة سنوات طويلة”.

وتابع شارحا: “اليوم، أصبح رأي الوكالة الحضرية ملزما قانونا، وأي إخلال بذلك يعرض الرئيس للمتابعة القضائية والسجن. كما أن مهام المراقبة الميدانية لم تعد من اختصاصنا كمنتخبين، بل أصبحت بيد السلطات المحلية من عمالة، وقوّاد، وأعوان سلطة، وهم المسؤولون عن ضبط أي عملية بناء غير قانونية في مهدها”، بتعبيره.

وفي معرض حديثه، سجل أن “المشاكل التي تعاني منها المناطق المهددة بفيضانات المجاري المائية حاليا تعود كلّها إلى فترة ما قبل 2015. الأحياء التي بنيت بشكل عشوائي لم تظهر في ولايتنا، بل هي نتاج مرحلة سابقة سمح فيها للناس بالبناء في ظروف سياسية معينة”.

وبحسبه، فإنه “رغم ادعاءات البعض بأنهم أنقذوا المدينة من الفيضانات عبر قنوات منطقة المْرينة، إلا أن الواقع يثبت أن المدينة كانت تغرق عند كل زخات مطرية، وكان الناس يضطرون لاستخدام العربات المجرورة للتنقل، وهو وضع اشتغلنا بجد على تجاوزه وتصحيحه عبر القنوات الباطنية، رغم بعض الأخطاء التي ارتكبها مواطنون بفتح قنوات بشكل غير قانوني”.

تصميم التهيئة والتعمير

في التفاصيل، شدد رئيس جماعة القصر الكبير على أن “المشاريع الكبرى في المدينة (المداخل، الطرق، الساحات) تمت وفق رؤية هندسية دقيقة وليس بشكل عشوائي”، وقال: “من يدعي أن القصر الكبير تعيش فوضى في التعمير فهو واهم أو يجهل الواقع. نحن نشتغل في إطار تصميم تهيئة قانوني، ومصالح الوكالة الحضرية شريك أساسيٌ لنا في كل خطوة”.

“واجبي كرئيس للمجلس هو أن أجد الحلول للمواطن الذي يريد بناء منزله. نحن لا نشجع على العشوائي، بل على التعمير المنتج الذي يحترم كرامة القَصْراويّين”، يورد المسؤول ذاته في حواره مع جريدة هسبريس، قبل أن يعود إلى علاقته بمدينة القصر الكبير وبساكنتها، التي هي “علاقة وجدانية وتاريخية”، وفق توصيفه، وزاد مفصلا: “نحن اليوم لا نشتغل من فراغ، بل هناك استراتيجية واضحة لتنمية هذه المدينة التي عانت طويلا (…) إن الاتهامات التي تُكال لنا بين الحين والآخر لا تزيدنا إلا إصرارا على مواصلة العمل. نُؤمن بأن القضاء هو الفيصل، ومكتبي وأبواب المجلس مفتوحة دائما لأي افتحاص أو مراقبة، لأننا نشتغل في وضوح تام وتحت سقف القانون”.

“مطلب العمالة” يسرّع التنمية

في لقائه مع هسبريس، عدّ محمد السيمو أن تحويل القصر الكبير إلى عمالة (إقليم) هو “قضيّتُه الأولى” و”مطلب شعبي لا تنازل عنه”، مبررا ذلك بـ”معايير ديموغرافية وتاريخية”.

مدافعا عن استحقاق وأهليّة المدينة لتحظى بمقر عمالة بكل ما يعني ذلك من استقلالية إدارية، دفَع رئيس جماعة القصر الكبير بمجموعة من الاعتبارات، مُحاجِجا بأهمية “الثقل الديموغرافي”، ومستحضرا معطى أن ساكنة القصر الكبير تتجاوز 130 ألف نسمة، وهو رقمٌ يفوق-بحسبه-ساكنة أقاليم (عمالات) قائمة بذاتها في المغرب.

وقال ضيف هسبريس بهذا الشأن متفاعلا مع الأسئلة: “مطلب عمالة القصر الكبير ليس ترفا، بل هو حق مشروع لمدينة تفوق ساكنتها مدنا أخرى هي اليوم مراكز أقاليم. لماذا تُحرم القصر الكبير من هذا الاستحقاق؟”.

وفي هذا المنظور، يرى السيمو أن “التبعية الإدارية لإقليم العرائش تُعيق التنمية وتجعل المدينة تعيش تحت الظل، بينما تستحق أن تكون لها ميزانيتها وقرارها الإقليمي المستقل”. كما استدل براهنية تنزيل العدالة المجالية، وطالب بـ”إنصاف المدينة تاريخيا”، معتبرا أن “القصر الكبير كانت دائما مركزا حضاريا وإشعاعيا يستحق مكانة إدارية تليق به”، وأردف: “نحن لا ننافس أحدا، لكننا نطالب بالعدالة. القصر الكبير هي القاطرة الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، وتحويلها إلى عمالة سيعني تقريب الإدارة من المواطنين بشكل حقيقي وليس كشعارات”.

ولفت المتحدث ذاته إلى أنه سيظل مطالِبا وضاغطا من داخل المؤسسات ومن تحت قبة البرلمان “حتى يتحقق هذا الحلم”، وواصل: “القصر الكبير ولاّدة للأطر والعلماء والأبطال، ولا يُعقل أن تبقى مجرد باشوية تابعة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • السيمو ابتعد عن القصر الكبير
    الأربعاء 18 فبراير 2026 - 11:32

    على السيمو ان يبتعد هو وابنته عن القنوات الاكترونية وان يبتعد عن التصريحات فيما يخص التدبير الذي تقوم به وزارة الداخلية والدولة المغربية التي يرأسها الملك محمد السادس. فهذا الشخص وابنته يبحثان عن الاصوات للانتخابات المقبلة لأنه منتخب وبرلماني فاشل استغل جهل الساكنة وضروفهم الاجتماعية للتربع على جماعة قصر الكبير لعقود نهب فيها كل المال العمومي الذي مازال متابعات فيه في قضيته النهب وتبدير المال العمومي لأهداف شخصية مع ابنته النائبة.
    كفى من استغباء واستحمار الساكنة القصراوية

  • الهاشمي
    الأربعاء 18 فبراير 2026 - 11:54

    وقال سيمو ، وطالب السيمو، و اقر سيمو

    كاين غير سيمو في القصر الكبير و العرائش

    وسيدي مرحبا باسيمو !

    وهنيئا لأهل القصر والعرائش با سيمو

    خصنا في كل دور واحد مثل سيمو

  • كفى مغالطات
    الأربعاء 18 فبراير 2026 - 11:56

    انها حملة انتخابية سابقة لاوانها مع استغلال ظرف الفيضانات والركوب على مهمة الناطق الرسمي
    لقد شاهدت ازقة بكاملها في المدينة القديمة للقصر الكبير مهدمة وتشكل خطرا كبيرا على الساكنة والمارة
    يجب تسييجها ومنع المرور في الازقة.كما ان الفياضانات عرت عن الاختلالات والبنية التحتية للمدينة يجب اعادة النظر.وكفى من تنميق وتجميل .لان الفاصل هو الانتخابات والتقاعد السياسي .

  • مواطن مغربي
    الأربعاء 18 فبراير 2026 - 12:14

    الامر لا يحتاج الى كثير من التحليل مدينة القصر الكبير غرقت و انتهى الكلام.
    السؤال المطروح كيف ستتعاملون مع مثل هذه الظروف المناخية في المستقبل؟

  • م. ب
    الأربعاء 18 فبراير 2026 - 15:17

    جزاك الله خيرًا على جهودك المخلصة في خدمة هذه المدينة. لقد شهدت المدينة تحولًا واضحًا وفرقًا كبيرًا بين حالها قبل تولّي هذا الرجل رئاسة المجلس البلدي وبعد تولّيه الرئاسة.
    ومن ينتقده بحجة أنه أمي، فإن التاريخ يشهد أن الأمية لا تمنع من بلوغ أعلى مراتب الحكمة والقيادة، وفي رسول الله ﷺ خير أسوة وأعظم مثال.
    رمضانكم مبارك.

  • مواطن2
    الأربعاء 18 فبراير 2026 - 16:07

    مشاركتي لا اقصد بها الاساءة لأي كان..ولا علاقة لي بالسياسة اطلاقا. كل ما اعرفه حاليا كان من خلال قراءتي لجريدة هسبريس يوميا..وكثرة الفراغ تجعلني اتردد عليها عدة مرات في اليوم..تتبعت الاحداث الاخيرة كاي مواطن مغربي . ولا زلت اقول واكرر القول بان الدول المتقدمة وصلت الى ما وصلت اليه بالعلم والمعرفة والاخلاص في العمل وحب الوطن…حتى المركبة والطائرة والباخرة ومختلف الآلات تشتغل بالعلم والمعرفة…وما دون ذلك يبقى بدون اي معنى…واكرر لا اقصد احدا .

  • الحر
    الخميس 19 فبراير 2026 - 01:13

    المغرب يخسر ملايير الدولارات في بناء ملاعب كرة القدم التي لا يستفيد منها المواطن…
    و البلاد من شمالها إلى جنوبها و من شرقها إلى غربها ، لا تتوفر على المراحيض العمومية في شوارعها الرئيسية و ساحاتها و معالمها التاريخية و السياحية و أسواق مدنها العتيقة او أسواقها الاسبوعية…
    انه العبث و الفساد…. و الحكومة تريد تشجيع السياحة….!!!!
    السياح الأجانب و معهم المغاربة يعانون الأمرين من عدم وجود هذه المراحيض العمومية لقضاء حاجياتهم خلال تحركاتهم….

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30 1

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا

صوت وصورة
سعر الدجاج بـ23 درهما
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:45 9

سعر الدجاج بـ23 درهما

صوت وصورة
لشكر .. تحالف "البام" والكتلة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:15 6

لشكر .. تحالف "البام" والكتلة

صوت وصورة
صقور السعودية في سماء مراكش
السبت 10 أكتوبر 2026 - 16:32 3

صقور السعودية في سماء مراكش

صوت وصورة
لشكر وحكومة المنصوري
السبت 10 أكتوبر 2026 - 13:57 12

لشكر وحكومة المنصوري

صوت وصورة
جزارون يشتكون غلاء اللحوم الحمراء
السبت 10 أكتوبر 2026 - 13:37 10

جزارون يشتكون غلاء اللحوم الحمراء