بعنوان “أبو الطيب المتنبي.. الشاعر الذي ملأ الدنيا وشغل الناس”، صدر عن مطبعة سليكي أخوين كتاب لإبراهيم الخديري الجراري يهتم بالمتنبي، الشاعر المرجع في الأدب العربي، وباهتمام الغرب الإسلامي، والمغرب خاصة، بشعره.
ويهتم هذا المؤلف الجديد أيضا بدراسة شعر المتنبي، وترجماته وشروحه، وما طبع حياة ناظمه من تناقضات، مع الانتباه إلى النقاش العربي الراهن حول الشعر وتحديث الكتابة، ومسألة النحل، ليخلص إلى أن المتنبي يبقى “ذلك اللغز المحير، فمن تناوله من جانب يغيب عنه الجانب الآخر”، وهو الشاعر الذي “رغم كل التبدلات تبقى مكانته متميزة بين فحول الشعراء، وسيظل شعره خالدا”.
ومع تقديمه مختارات من شعر المتنبي الذي قال فيه ابن رشيق إنه “الشاعر الذي ملأ الدنيا وشغل الناس” سجّل الباحث أهمية أبي الطيب، الذي “قلب قيم بيئته رأسا على عقب، ونحا في شعره منحى زاوج فيه بين التقليد والتجديد، وتعالى عن كثير من القيم الموروثة، كالخنوع والذل والرضا بالقليل، فأعلنها ثورة ضد كل ما يمس الكرامة من لدن أي كان، واستبدل كل ذلك بالكبرياء وطلب الغايات العظيمة، وغامر في كل ذلك بقوة، إما بالشعر أو بالسيف”.

وزاد الكاتب منافحا عن أبي الطيب: “كان لا يمدح إلا الملوك والخلفاء والولاة بشروطه، وأحيانا يتعاظم عليهم، فيمتنع عن مدحهم، والسمة الغالبة عليه أنه دائما يجعل نفسه فوق ممدوحيه، فرغم أنه يهدف لغاية يريد تحقيقها فإنه لا يُقَبِّلُ الأعتاب، فقبل دعوة سيف الدولة ليكون من شعراء بلاطه بشرطين: أن لا ينحني أمامه وأن لا يلقي قصائده واقفا، فقبل سيف الدولة ذلك”.
ومن جوانب الكتاب إبراز “اهتمام المغاربة بشعر المتنبي”؛ فخطَّ الكاتب: “ديوان المتنبي نال اهتماما كبيرا في الغرب الإسلامي، حيث أخذه عنه مباشرة سماعا مجموعة من الطلبة عندما كان بمصر، وانتقلوا إلى بلدانهم بتونس (القيروان)، والمغرب، وصقلية، والأندلس، نشروه بين أهاليهم وتدارسوه معهم في حلقات، وكانوا يفتخرون باسم المتنبي، ويسمونه لمن برع في الشعر، فأطلقوا على ابن هانئ لبراعته في الشعر: متنبي الأندلس والمغرب”.
ويستحضر المؤلف عددا من المغاربة الذين درسوا أو شرحوا أو علقوا على هذا الشعر، ومنهم: محمد بنشريفة، ومحمد بن علي الهوزالي، وأبوموسى الجزولي، وأحمد بن خالد الناصري السلاوي.
ويواصل إبراهيم الخديري الجراري متحدثا عن النّسخ الكثيرة من ديوان المتنبي في المكتبات العمومية والخاصة بالمملكة؛ “إما تامة أو تحوي بعضا من أشعاره وشروحه، خاصة بمراكش أو الرباط أو تطوان أو فاس”، مع ما في هذا أيضا من مثال على “اهتمام المغاربة بشعر المتنبي”.
الشاعر الذي قتله شعره ولم يمت جبانا أمام عدوه حين أراد التراجع عن المواجهة بالسيف ولكن عندما قال فيه من قتله ألست القائل. الخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم فقد كان جواب المتنبي لقد قتلتني قتلك الله.
عنوان مناسب جدا
شغل العرب ككل حتى اصبحنا في الحضيض تاخرنا بمءات السنين
دكرتني بقصة الزيز و النملة في الابتداءي
النملة تشتغل للمستقبل و الزيز ملهي ب اللهو
هل تسمحون لنا بالدخول وعلى ظهر هد ا الخبر الفني لعالم الشعر الواسع لكي نقول كلمة متواضعة جد ا فالكلام عن هد ا الشاعر المتميز طويل شكرا لكم بين قوسين ليس خروجا عن الموضوع الشاعر عاش زمانا كان الملوك يفتحون أبوابهم في وجه الشعراء يقربونهم منهم ويستمعون لا أشعارهم وغالبا ما تكون عن لا خلاق العالية فمن الشعر خرج الغناء والشاعر كانت عنده لغة المدح وبأساليب متنوعة لايشبه بعضها بعضا وعلى حسب الحالة ان صحت الكلمة .
الشاعر المتنبي من أعظم الشعراء في التاريخ رفقة أخرين وكان المتنبي في أخر أيامه تلقى نفورا وطردا من الخلفاء الذين كان يمدحهم وكان معتزا بشعره على غرار مداحي اليوتوب في الحاضر الذين ينطبق عليهم المثل القاءل كان قاضي صبح مداح ومن بين أبياته الشهيرة ” أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي / وأسمعت كلماتي من به صمم .
زمن المتنبي وعمالقة الأدب والشعر في مرحلة صدر الإسلام إنما بنى وأسس ذلك على ماراكموه من ماتركه شعراء زمن الجاهلية الذين أبدعوا في الشعر وتركوا دررا ومفاتن والمتنبي ملأ الدنيا و شغل الناس عن جدارة واستحقاق لما أبدع من القول وأفاق الشعر .
شعر المتنبي بما فيه من تجارب اجتماعية و حكم بليغة و وصايا جعلت من لقب المتنبي لقبا مستحقا و بكل جدارة فهذا الرجل لم تعرف و لن تعرف الانسانية لإبداعه مثيلا.