الشيخ أبو حفص .. نموذج العالم المتنور المجتهد

الشيخ أبو حفص .. نموذج العالم المتنور المجتهد
الأحد 28 فبراير 2016 - 07:16

هوت مطارق كثيرة في الآونة الأخيرة،على مبادرات الشيخ ابو حفص،والتي اقتحم بها المجال السياسي والفكري والإعلامي، مطارق اتخذت لها صورة النقد تارة، وتارة أخرى كانت هيجانا من التشهير والقدح والطعن بغير علم ولاتثبت ولاروية، ومن غير التماس عذر،ولا إيلاء في مجتهد إلا،ولا ذمة،ولا وشيجة.

وإن تعجب فعجب أن بعض هذه الطعنات سددها أولي القربى من أهل الدين والعلم، وهم يغرزونها في الظهر ملفوفة بدعاوى النصيحة ،ومزاعم الحب في الله ،ولعمري أي نصيحة وأي حب في الله، هذا الذي يأتي من أهل العلم والدين ،الذين يعرفون أكثر من غيرهم،وفي قراطيس العلم والأدب،أن النشر الاعلامي المفتوح للنصيحة على الملإ،فضح وتقريع وتشهير،وتسفيه قد يغلط العامة من الناس،ويلبس على البسطاء الحقائق والقرائن والملابسات،فيصبح العالم الرمز في أعينهم مذموما مدحورا.

يجدر القول،أن الراشدين من أهل العلم والدين،والنابغين في فهم الأهداف العميقة والدقيقة للحركة الإسلامية بالمغرب،يدركون شديد الإدراك، أن المغرب إنما حافظ على نسقه الديني والمذهبي والسياسي الموحد،فبفضل الأواصر التاريخية التي جعلت من الأمة المغربية،صورة للعائلة الواحدة،التي تمازجت فيها الأنساب والجذور، واختلطت فيها الدماء في معارك وملاحم الذود عن بيضة البلاد ووحدتها،والدفاع عن دينها وحوزتها وحياضها،ومن ثم فإن المنهج الرشيد،لهؤلاء الذين يصدرون عن نضج في رؤية العلم والدين،هو الحفاظ على هذا التقارب والتماسك، باعتبار الحق المشترك لأبناء الأمة المغربية، حقا للجميع دون تمييز،في الانتساب للأ صول التاريخية المشتركة،والارتباط بالهوية الدينية والوطنية الموحدة.

والشيخ أبو حفص وهو يختار سبيل المشاركة والمخالطة والانفتاح على جميع المكونات والحساسيات،إنما يختار المنهجية التي تضطلع بها رسالة العلم والدين،في غير ما تفريق بين المغاربة،ووصم للبعض بالخروج عن الدين،ووضعهم في خانة أعداء الاسلام،ووسم البعض بسيماء الحفظة للدين والسدنة للإسلام.

وهو المنهج الذي يستقي من درب الدعاة الذين يتأسون بطريقة الأنبياء،في الحكمة والرحمة والهداية والموعظة والمجادلة الحسنة،المنهج الذي يتوخى قبول الآخر المخالف في الرأي،مادام هذا الآخر لم يعلن خروجه من الملة والدين، ومن الهوية الجامعة للمغاربة ،خروجا معلنا وصريحا و مجاهرا.ومن ثم فالشيخ أبوحفص وهويشغل المنابر الإعلامية حضورا فكريا،ويغشى المنتديات الثقافية،متى مادعي لها،مشاركا برأيه واجتهاداته،فإنه لايستحضر بتاتا ،خلفية أن الذين يحضرهم أو يحاضرهم،هم ممن يشنون الحرب على الإسلام أو يكنون العداء للدين والتدين،بقدر ماينظر إلى الأفكار المخالفة،من الزاوية التى يعتبرها أصحابها هم أنفسهم قراأت وتأويلات للمفاهيم الدينية،يرون لأنفسهم الحق والحرية ،في عرضها على النحو الذي قد يتناقض ويتعارض مع قراأت بعض الإسلاميين.

على أن الشيخ أبو حفص،أو غيره ممن على شاكلته،وهو يعرض أفكاره ونظرياته فإنما يعرضها على خلفية مايعتقده ويؤمن به ويراه صوابا وزبدة ماوصل إليه نظره، دون أن يحابي أحدا،أو يترضى جهة،أويتزلف لسلطان ما سوى سلطان الضمير ووازع الحقيقة،ومصلحة الأمة.

ومن ثم فإن اشتغاله كإعلامي صحفي أو باحث مفكر في منبر إعلامي،مثل جريدة ٱخر ساعة أو مايماثلها وماهو على منوالها، هو اشتغال سليم يمارسه باستقلالية الشخصية،وحرية الرأي،ولا يلاقي من رعاة هذه المنابر الإعلامية سوى التبجيل البليغ والتوقير العظيم الذي يليق بعالم الدين،في مقابل ما يلاقيه من صنوانه رجال العلم والدين من همز ولمز وإعنات وتشويه.

وقد اعتبرت بعض المراجع العلمية اشتغال الشيخ أبو حفص في جريدة ٱخر ساعة خطيئة غير مغتفرة،بالرغم من أن أصحاب الجريدة اعلنوها منبرا مشرعا في وجه كل الٱراء المختلفة،وليست مصطبغة باللون السياسي الذي يحملونه.ولعمري أن هذا القول غير سليم،وهو قاس حتى على أصحابه، الذين لو احتكموا إليه معيارا للتعامل والاشتغال لأوقع الكثير من أهل الرأي والعلم والدين والسياسة في دائرة الشبهة والاتهام،فماأكثر مايشتغل هؤلاء وأولئك ويتكسبون بالثروات الطائلة من المؤسسات والأنظمة والحكومات وطنية أو دولية،ماإن المرجعيات الدينية الحدية تراها مؤسسات باطلة وأنظمة باغية على شعوبها، جائرة على شرع الله في زعمهم، وماإن هذه المرجعيات ترى الأموال الهائلة التي يتقاضاها أولوا العلم والفكر والدين ،ويحثونها حثوا من هذه الجهات ،تراها سحتا ونارا في البطون،وبيعا ذميما للذمم.

وإذن فما هو معيار الوقوع في الخطيئة من عدمه؟ وإذا كان الأمر كذلك،فهل يطيق القائلون بذلك أن يفاصلوا المجتمع،ويقاطعوا مؤسساته ويترفعوا عن مكاسب العلم والفكر والدين،ويتزهدوا في الدولار الذي ينثره احتراف العلم والفكر والدين،وأن يرتفعوا الى قمم الجبال لرعي بعض الشويهات،اتقاء للشبهات واحتراسا من الخطايا.

ولكن الشيخ أبو حفص ،الذي يستنكف أن يفاصل المجتمع،يربأ بنفسه أن يقاطع أبناء وطنه،ويعتبر كمال الرشد في التعايش والمعايشة مع الاختلاف والتنوع.وليس من الحرج او التأثم في شيء ان يتكسب العالم أو المفكر عيشه الحلال من صنعة القلم وحرفة الكتابة،مادام القلم حر،والكتابة غير مسخرة.

ومن قبل ضرب الشهيد سيد قطب المثل البليغ لمن يخطئون الناس،ويتهمون النوايا،فقد تعاقد مع مؤسسة ناشرة من أجل تفسير القرأن،وهي لا تنتمي الى الحركة الإسلامية التي كان هو من أبرز روا دها، تعاقد معها وهو عبقري نظرية المفاصلة والتميز، وسيد التزهد والترفع عن حطام الدنيا،وقد أكمل تعاقده في السجن ،بعدما سمح بذلك سجانه جمال عبد الناصر، الذي كانت لتلك المؤسسة الناشرة حظوة عنده ولا يرد لها طلبا.

وقد كان لذلك المنتوج الفكري والدعوي الناجم عن هذا التعاقد وهو في ظلال القرأن اثره الكبير في تحويل مسار العالم الإسلامي،بل مسار التاريخ الإنساني،لأن اثاره هي التي وسعت امتدادات الحركة الإسلامية، وعندما أفرج عنه رحمه الله بعد سجن عشر سنوات،وهو على أبواب الشهادة،وجد أن إذاعة المملكة العربية السعودية كانت تذيع حلقات من تفسيره في ظلال القرأن، فلم يتحرج أن يتسلم منها تعويضاته عن حقوق التأليف التي يستحقها. فهل كان يرى الشهيد سيد قطب وهو عملاق الموقف ونابغة الفكر الإسلامي ومنظر قاعدة التميز والمفاصلة،ورائد منهج الجيل القرأني الفريد،هل كان يرى التعامل مع مؤسسة موالية لجمال عبد الناصر الذي كان يعده طاغوتا، أو التعامل مع إذاعة نظام عربي،اجتراحا لخطايا جازف بالسقوط فيها،أم أن الرشد رشد،والغي غي بين واضح؟

وذلك هو منهج الشيخ ابو حفص العالم المتنور الذي لايقع في خطايا التفريق بين من يمنحه صكوك الغفران وبين من يحرمه منها.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

10
  • حسن الأمازيغي
    الأحد 28 فبراير 2016 - 09:43

    السيد قطب ارتكب الخطيئة الكبرى التي لا تغتفر اعتبر عصره عصر جاهلية فابتدع الجهاد باعتباره الفريضة المغيبة حسب نظره قالمسلمون في نظره فريقان فريق مسلم و فريق غير دالك و كأنهم مشركي و كفار قريش كل الدماء التي تسيل اليوم بين المسلمين هي بسبب خطيئته . رسول الله صلى الله عليه و ءاله لم يقاتل قريش إلا بعد أن بدأوه هم بالقتال فأتى الله له بقتالهم
    أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ
    و حدد له الله من يقاتل
    وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ(190)
    فتاوي القتال هي من الله لرسوله خاصة لقتال من قاتله من قومه و هي محددة بزمانه فلا يحق لاحد مهما كان أن يبني عليه في حرب أو قتال أما السيد قطب فقد أعتدى على هده الفتاوي و بنى عليها فتسببت في مئاسي و اقتتال بين المسلمين فخربوا بيوتهم بأيديهم و أيدي أعدائهم السيد قطب قدم أكبر خدمة للصهاينة و كفاهم قتال المسلمين

  • Argaz
    الأحد 28 فبراير 2016 - 11:58

    Un cheikh ne peut jamais être un exemple à suivre, il ne peut être que salafiste et arriéré parce qu'il vit au 7ème siècle. Qu'est-ce que les cheikhs on apporté à l'humanité, le terrorimse et la guerre

  • عادل الحسني
    الأحد 28 فبراير 2016 - 12:40

    عبرت أستاذ عما يدور في فكري بحجج أبلغ .. أحييك على غنى وجميل الانصاف

  • samir mustapha
    الأحد 28 فبراير 2016 - 13:05

    أتعجعب لبعض المساهمات خاصة عندما يتعلق الأمر بالمواضيع أوالأسماء التي لها علا قة بالجانب الديني فتراهم يغدقون على بعضهمم بألقاب وتسميات لا أدري من أين اكتسبوها مثل ؛ الشيخ ..؟علما بأن مثل هذه الأ لقاب لا تؤتى لأي كان.. ومعظم هؤلاء الشيوخ ـ تحفظاـ كانوا بالأمس القريب شيوخ فتنه ، يدعون إلى ما تدعوإليه الدواعش اليوم . …علما بأن المغاربه البسطاء تميزوا دائما بإسلا مهم الوسطي المنفتح ……فما معنى أن يغرر هؤلاء الشيوخ بعقول الشباب زمنا ليس باليسير وتخرج على أيديهم متطرفون كثرويأتي اليوم من ــ يشيخهم ــ بل وأصبحوا في مقدمة الركب. إن أبسط مغربي أحسن منهم بكثير حيث لم يفكر يوما بالإ ساءة لا لنفسه ولا لغيره من الناس رغم الظروف؟؟؟؟؟؟؟

  • الرياحي
    الأحد 28 فبراير 2016 - 13:25

    وكأنك توصي الدجاج بالتبن .كل هؤلاء لهم سوابق تاريخة مؤلمة تفسر جزئيا ما آلت إليه بما يُسمى الأمة المسلمة. حُراس المعبد ، الُعدل وتجار الدين للعقل بالمرصاد.كيف لمن لا يتعايش مع بني جلدته أن يتعايش مع العالم ؟ أن تدعو لأخاك سرا شيئ أما أن تجهر الدعاء في الصحف فشيئ ذميم وحقير. رُغم ذلك فالمستقبل والقول ما قال الشيخ حفص.
    التجارة في الدين أصبحت كأي مقاولة لها "ماركتين" وإشهار أنظروا بن كيران وكتائبه الرقمية.

  • MOhamed
    الأحد 28 فبراير 2016 - 17:17

    الوقوع في الخطيئة الكبرى تتجلى في استخدام العقل والاحتكام اليه واعمال المنطق و الاستقراء التاريخي للنصوص والمرويات, اوالقياس على الواقع كما هو بدون تاويل اوتلبيس وهدا مالا يمكن للسلفي تقبله من حيث اعتقاده بصلاح السلف وخيريته المطلقة على خلفه ومن يليه من اجيال مهما بلغت من العلوم والمعرفة …. لاكن شاء ربك وتكرم الا ان يكشف الغمة فمن المنان على عباده بنعمة الانترنت ليبرز المخفي والمستور والمدلس المغلف بالتقديس والمحمي بالتفسيق و الترهيب والتكفير.. . فكانت محفزا على الخطيئة لانك باعمالك عقلك تنبد الكتيرمن الخرافة والتفسيرات والتبريرات وتبدا في الفهم و الخروج عن التقليد و التبعية و فكر الجماعة المؤدلجة المبرمجة الملقنة فكر قال و حكى وروى وعن …. والحقيقة الحقة المطلقة الى انوار العقل والعلم والمنطق والفكر الحر.

  • POURQUOI
    الإثنين 29 فبراير 2016 - 00:43

    أؤكّد لك بأنّك ذو أسلوب وتعبير وحجة وبرهان،أعجبت كثيرا بقراءتك،الله يوفّقك في مشوارك.

  • Z A R A
    الإثنين 29 فبراير 2016 - 03:56

    ——الكللمات الشسخ ابو حفص كافية لكي نحكم ان الشخص بعيد كل البعد
    عن العلم وعن الاجتهاد وعن التنوير—ووو—
    –الكلمات تذكرنا با "الدواعش" وما يفعلون من بؤس في اوطان الشرق—
    –الكلمات تذكرنا "بالدعشية" وبالشيشة وغيرها الغريبة عن المغرب الجميل
    –جميل بدينه المعتدل المتسامح—المتعلق بالهوية الحقيقية الافريقية وبجدور الارض—-ووو—
    –المغاربة الشاذون في جنسيتهم وفي جنسية وطنهم المغرب الافريقي تعلموا حروفهم
    –الاولى لدى الوهابية الشرقية—ووو—

  • خديجة وسام
    الإثنين 29 فبراير 2016 - 10:47

    يا أخانا الكاتب أين الأخوة والمحبة لبني البشر لما تكتب عن منهج الشيخ ابو حفص : "المنهج الذي يتوخى قبول الآخر المخالف في الرأي، مادام هذا الآخر لم يعلن خروجه من الملة والدين، ومن الهوية الجامعة للمغاربة ،خروجا معلنا وصريحا و مجاهرا".
    فلو كنت انا على ملة اليهود أو على دين الإسلام لاعتبرتني مغربية أدخل تحت مظلة (إمارة المومنين وحماية الملة والدين) وإلا فكأنني لست بمواطنة. هذا هو أصل الإقصاء وقلة احترام الآخرين عند كل الشيوخ أكان إسمهم ابو حفص أم السيد قطب. لم يفقه الشيوخ أن لا معنى للأخوة وللإحترام إلا إذا قبلنا بمن لا يقرون بالتوراة أو الزابور أو الإنجيل أو القرآن ككتب لها الحق في أن تخطط نهائيا لعلاقاتنا البشرية ولتفرق بيننا لنتابع الحروب الصليبية الطائفية التي هي قائمة على التفرقة الدينية بين البشر عوض الإنطلاق من مبدإ راسخ : لا إكراه في الملة أو العقيدة أو الدين. أنت مواطن وستظل مواطنا وأحترمك ولا يهمني بمن تومن وبمن تكفر ولا يهمني هل ستغير قناعاتك ولا يضرني أن تعلنها للملإ وأن تشهرها طالما احترمت سلامة وطمأنينة الآخرين.

  • عبد الله
    الثلاثاء 1 مارس 2016 - 10:54

    شكرا هسبريس
    الحكم بالتنوير من عدمه وبالاجتهاد من عدمه وبالعلم من عكسه.. سابق لاوانه، متعسف مجتوأ خاصة إذا كان القائل/ المفتي اقل شأنا من الشيء المحكوم عليه، وأيضا إذا كان المر فيه نوع من التحازب المعروف مآلاته ونتائجه..
    فهل ايها الكاتب العلامة الفهامة من التنوير والاجتهاد أن يسمح شيخك المسؤول على الصفحة الدينية بالجريدة المعلومة بنشر عنوان عريض بحوار يقول: القرآن الكريم غير صالح لكل زمان ومكان؟

صوت وصورة
مشاركة وازنة للإمارات بمعرض مراكش
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 22:05 1

مشاركة وازنة للإمارات بمعرض مراكش

صوت وصورة
أول دورة وطنية للقراءة بالفرنسية
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 21:36

أول دورة وطنية للقراءة بالفرنسية

صوت وصورة
مقر الطيران العربي بالرباط
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 19:31

مقر الطيران العربي بالرباط

صوت وصورة
طريق متهالكة تعرقل التمدرس
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 15:15 3

طريق متهالكة تعرقل التمدرس

صوت وصورة
الأباتشي في عرض جوي بمراكش
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 12:43 7

الأباتشي في عرض جوي بمراكش

صوت وصورة
سيارات الأجرة والزيادة في التعريفة
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 09:15 10

سيارات الأجرة والزيادة في التعريفة