أقرّ زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية، إبراهيم غالي، بتصاعد الضغوط التي تواجهها الجبهة، في ظل ما وصفه بتطورات متسارعة يشهدها نزاع الصحراء، خصوصا عقب اعتماد مجلس الأمن الدولي القرار 2797 خلال أكتوبر الماضي، في وقت يواصل فيه المغرب حشد مزيد من الدعم الدولي لمقترح الحكم الذاتي.
وقال غالي، في كلمة خلال افتتاح أشغال المؤتمر الخامس للطلبة، إن قضية الصحراء شهدت “تطورات متسارعة في الآونة الأخيرة”، رابطا ذلك بشكل مباشر بصدور قرار مجلس الأمن رقم 2797، في إشارة إلى التحولات التي طرأت على مسار النزاع وموازين المواقف الدولية بشأنه.
ووصف زعيم الجبهة الضغوط التي تواجهها البوليساريو، إلى جانب ما اعتبره دعما دوليا للمملكة المغربية، بـ “المؤامرة الخطيرة” الهادفة، بحسب تعبيره، إلى “الالتفاف على قرارات الأمم المتحدة وميثاقها بشأن الصحراء”. كما تحدث عن “تكالب” قال إن حدته وشكله يذكران بما جرى خلال سبعينات القرن الماضي.
ودعا غالي أنصاره إلى “رص الصفوف” والاستعداد لمواجهة مختلف الاحتمالات، في خطاب يعكس حجم القلق داخل قيادة الجبهة من التحولات التي يعرفها المسار السياسي للنزاع، ولا سيما في ظل تنامي الضغوط الدولية للدفع نحو تسوية سياسية واقعية وقابلة للتنفيذ.
وتأتي تصريحات غالي في سياق تزايد التباين داخل قيادة البوليساريو بشأن مستقبل النزاع وخيارات الجبهة، خصوصا بعد تصريحات محمد سالم ولد السالك التي فتحت الباب أمام إمكانية التعامل مع مقترح الحكم الذاتي تحت وطأة الضغوط الدولية، مقابل رفض البشير مصطفى السيد لهذه التلميحات، بما يكشف عن نقاش متصاعد حول الخيارات المتاحة أمام القيادة الانفصالية.
وتتحرك الولايات المتحدة والأمم المتحدة في اتجاه تكثيف الجهود لإعادة إطلاق مسار سياسي يقود إلى تسوية للنزاع، فيما تشير المعطيات المرتبطة بالجولات الأخيرة من المشاورات التي احتضنتها واشنطن ومدريد إلى تركيز متزايد على مقترح الحكم الذاتي المغربي، بالتزامن مع تداول تفاصيل خطة مغربية من 38 صفحة؛ وهو ما يضع قيادة التنظيم الانفصالي أمام ضغوط متنامية لإعادة تحديد موقفها من مسار التسوية ومآلاته.
استسلام غير معلن
في هذا الصدد، قال السالك رحال، الناطق الرسمي باسم حركة “صحراويون من أجل السلام”، إن جبهة البوليساريو تعيش اليوم وضعية استسلام غير معلن، مشيرا إلى أن القيادة الانفصالية دخلت مرحلة “اللعبة السياسية الأخيرة في الوقت بدل الضائع”، بعدما أصبحت خياراتها أضيق أمام التحولات التي يعرفها مسار قضية الصحراء والضغوط الدولية المتزايدة.
واستبعد رحال ضمن إفادة لهسبريس أن تكون تصريحات إبراهيم غالي وعدد من مسؤولي الجبهة موجهة إلى الخارج، بل اعتبرها جزءا من “عملية تهيئة للرأي العام في مخيمات تندوف لقبول الأمر الواقع”، موضحا أن هذه التهيئة تتم تدريجيا، بجرعات خفيفة تتزايد درجة حدتها مع مرور الوقت، لتفادي إحداث صدمة داخلية لدى قواعد الجبهة وسكان المخيمات.
وأورد المتحدث ذاته أن هذا المسار سيقود، وفق تقديره، إلى انتقال تدريجي في خطاب البوليساريو من التشبث بخيار الانفصال إلى التعامل مع الحكم الذاتي المغربي باعتباره المخرج السياسي الأكثر واقعية، متوقعا أن تحمل الأشهر التي تسبق أكتوبر المقبل تصريحات “أكثر وضوحا وقوة” من قيادة الجبهة، تمهّد للإقرار بأن الحكم الذاتي هو الحل المطروح على طاولة المفاوضات، وأن هامش البحث عن خيارات بديلة أصبح محدودا للغاية.
وذكر أن أحد أبرز مؤشرات التحول لا يرتبط فقط بما يصدر عن قيادة البوليساريو، وإنما أيضا بـ “تراجع في مستوى الحضور الجزائري” في إدارة الملف داخل المؤسسات القارية، لافتا إلى عدم إدراج قضية الصحراء ضمن نقاشات وأولويات لجنة السلم والأمن التابعة للاتحاد الإفريقي منذ تولي الجزائر رئاسة اللجنة، معتبرا أن ذلك لا يمكن فصله، في قراءته، عن الضغوط الأمريكية المتواصلة.
ونبه المصرح لهسبريس إلى أن “الضغط الأمريكي” بات، بحسب تقديره، أحد العوامل الحاسمة في إعادة ترتيب حسابات الأطراف، قائلا إن واشنطن “بارعة في الضغوط السياسية”، مشددا على أن ما يجري يعد محاولة لإعادة هندسة مواقف الأطراف بما يسمح بتهيئة شروط تسوية سياسية جديدة، تكون أكثر واقعية وأقل ارتباطا بسقف المطالب التقليدية للبوليساريو.
وأورد أن المرحلة المقبلة قد تكشف عن تنازلات إضافية من جانب الجبهة، مؤكدا أن الخطوة الأولى قد تتمثل في إعلان وقف الأعمال العدائية والقتالية من جانب واحد، على غرار ما حدث في نونبر 2020، مشيرا إلى أن مثل هذا القرار، في حال اتخاذه، سيكون ذا دلالة سياسية تتجاوز البعد العسكري، لأنه سيعني انتقال البوليساريو من سياسة فرض الأمر الواقع الميداني إلى محاولة استعادة موقع لها داخل مسار تفاوضي يجري تحت ضغوط دولية متزايدة.
وخلص الناطق الرسمي باسم حركة “صحراويون من أجل السلام” إلى أن ملف الصحراء يقف أمام “مرحلة جديدة” تتراجع فيها قدرة البوليساريو على المناورة، سواء على المستوى العسكري أو الدبلوماسي، مشددا على أن السؤال اليوم يتجاوز ما إذا كانت الجبهة ستقدم تنازلات، بل يتمثل في حجم هذه التنازلات وتوقيتها، ومدى استعداد قيادتها لتهيئة قواعدها في مخيمات تندوف للانتقال من خطاب الرفض المطلق إلى الانخراط في تسوية سياسية يكون الحكم الذاتي أحد مرتكزاتها الأساسية.
ضيق الخيارات
من جهته، يرى محمد فاضل بقادة، رئيس مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية لحركة “صحراويون من أجل السلام”، أن قيادة جبهة البوليساريو وجدت نفسها أمام “ضيق متزايد في هامش المناورة السياسية”، بفعل التحولات التي طرأت على الموقف الدولي من قضية الصحراء، سواء من خلال اتساع دائرة الدول الداعمة لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، أو عبر تراجع الاعتراف بما يسمى “الجمهورية الصحراوية” وسحب عدد من الدول اعترافها أو تجميده، مما شدد الخناق السياسي والدبلوماسي على الجبهة.
وأكد بقادة، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هذا التحول الدولي لم يعد يضغط على البوليساريو وحدها، بل بدأ ينعكس أيضا على موقع الجزائر في إدارة النزاع، بعدما تراجع، وفق تقديره، هامش الدفاع عن خيار الاستفتاء أو الانفصال، مقابل تنامي حضور مقترح الحكم الذاتي باعتباره أساسا لمسار التسوية السياسية؛ وهو ما قلص قدرة الجبهة وحاضنتها الإقليمية على إعادة إنتاج مواقفها السابقة بالزخم نفسه.
وأضاف أن “المستجد الدولي أصبح مقلقا لإبراهيم غالي ورفاقه، لكن الأخطر بالنسبة إلى تماسك الجبهة هو انتقال الضغط من الخارج إلى الداخل، وبروز مؤشرات خلاف بين قياداتها”، موضحا أن تضارب المصالح المرتبطة بالمكاسب المتراكمة خلال عقود مع طموحات المرحلة المقبلة يضع القيادة الحالية أمام اختبار صعب، خصوصا في ظل تنامي أصوات داخل مخيمات تندوف تشكك في جدوى الشعارات التي ظلت ترفعها الجبهة.
وأوضح رئيس مركز الدراسات السياسية أن القيادة الحالية للبوليساريو تواجه، إلى جانب الاحتقان الداخلي، تحديا أكثر عمقا يرتبط بتراجع القدرة الجزائرية على تحمل الكلفة السياسية والاستراتيجية لاستمرار النزاع، معتبرا أن تداعيات القرار الأممي 2797 وتسارع المواقف الدولية الداعمة لمغربية الصحراء يفرضان على الجبهة إعادة حساباتها، بعدما أصبح الاستمرار في الخيارات السابقة أكثر كلفة وأقل مردودية من الناحية السياسية والدبلوماسية.
ولفت المصرح ذاته الانتباه إلى أن قيادة البوليساريو “استوعبت متأخرة” التحولات التي كان المغرب يراكمها على المستوى الدبلوماسي، موردا أن خطابات سابقة للملك محمد السادس حملت، وفق قراءته، رسائل سياسية رسمت ملامح المرحلة المقبلة. وذكر أن إبراهيم غالي يحاول، في المقابل، إعادة تعبئة قواعد الجبهة وشحذ الخطاب التعبوي في محاولة للحفاظ على تماسك التنظيم وتفادي ما وصفه بـ “الموت الرحيم سياسيا” لمشروع إقامة دولة مستقلة، مع السعي إلى انتزاع أكبر قدر ممكن من المكاسب في أي تسوية مقبلة.
واستدرك قائلا: “لم يعد أمام الجبهة سوى طريق تقاسم فاتورة السلام”، مشيرا إلى أن الواقعية السياسية تفرض عليها التعامل مع المعطيات الجديدة وقبول الانخراط في مسار سياسي يقوم على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، بما يتيح إعادة صياغة مفهوم تقرير المصير ضمن حل سياسي واقعي، بدل الاستمرار في الرهان على خيارات باتت تتراجع فرص تحقيقها على المستوى الدولي.
وفي هذا السياق، سجل محمد فاضل بقادة أن أي تسوية نهائية لن تكون ذات أبعاد سياسية فقط، وإنما ينبغي أن تفتح أيضا أفقا لعودة اللاجئين من مخيمات تندوف إلى المغرب، والانخراط في مشروع تنموي واقتصادي واجتماعي يضمن الاستقرار ويضع حدا لمسار طويل من النزاع، مشددا على أن عبارة الملك محمد السادس في خطاب 31 أكتوبر الماضي “إن ما بعد 31 أكتوبر ليس كما قبله”، تختزل، في قراءته، التحول الذي طرأ على مسار القضية، وترسم ملامح مرحلة جديدة عنوانها تجاوز منطق الانتظار نحو تسوية سياسية نهائية.
المؤامرة الخطيرة التي جاءت على لسان بن بطوش هي في الأصل من تدبير نظام الكابرانات الذين يتفننون في خلق الفتن للفرقة بين دول الجوار لإلهاء الشعب الجزائري عن الأوضاع الكارثة التي تعيشها البلاد بخلق عدو وهمي يهدد سلامة القوة الضاربة(المضروبة)كما يزعمون.
عامل الزمن ليس في مصلحة الانفصال و من الافضل انتهاز الفرصة التاريخية للدخول في مسارات اخرى قد تكون فال خير على كافة سكان المنطقة لان نحن ابناء المنطقة لا نستفيد بل العكس تماما بدل التوحيد و الوحدة التي تتم عبر اشكال مختلفة يكفي فقط التململ و الانفتاح و الفكر الواسع الموسع
ولمادا سوف تقبل و من ادخلها هيا في اللعبة أصلا هدا اللعب و ليس حكم داتي
الجزائر تنتظر وتتماطل حتى ان تنتهي ولاية الرئيس دونالد ترامب، والجزائر لم تفهم عندما تنتهي ولاية الرئيس الامريكي دونالد ترامب،سياتي بعده رئيس امريكا آخر يحب المغرب والرئيس الأمريكي المقبل سيقسم الجزائر إلى اربع دول والرئيس الأمريكي المقبل بعد ترامب سيعترف بالصحراء الشرقية مغربية
ووصف زعيم الجبهة الضغوط التي تواجهها البوليساريو، إلى جانب ما اعتبره دعما دوليا للمملكة المغربية، بـ “المؤامرة الخطيرة” الهادفة، بحسب تعبيره، إلى “الالتفاف على قرارات الأمم المتحدة وميثاقها بشأن الصحراء”:
هل سمعت بقصة القطار.. إن أخطأت النزول في …
التعطل = التصنيف …
بقى عايش الوهم
امريكا لا مصلحة لها في حل المشكل و جميع الدول
امريكا لا يعول عليها و الدليل دول الخليج سنوات من بلا بلا و النتيجة لا شيء جماعة الحوثي باسلحة بدائية لم تستطع دول الخليج هزمها رغم الدعم الامريكي و في الاخير ذهب ترامب و طلب من الحوثين توقيع السلام بعيدا عن دول الخليج
لا تستهينوا بهؤلاء الكراكيز الذين تحركهم الجزائر،البوليزاريو الحقيقي.على المغرب تكثيف الضغوط على صناع القرار في الجزائر و طبعا عبر مزيد من الاعترافات بوجاهة الحكم الذاتي و السعي لاقناع الحلفاء و الأصدقاء و دق أبواب أخرى بحثا عن حل نهائي.
لا يمكن أن يبقى الملف بين أيدي العدميبن.على المسؤولين المغاربة مخاطبة المجتمع الدولي بأننا لن نبقى مرتهنين لحفنة ممن لا يمثلون سكان اقاليمينا الجنوبية و أنه آن الأوان لغلق هذه القضية.
هاؤلاء المرتزقة الإرهابيين ادا دخلوا الى المغرب يجب محاسبتهم وتقديمهم الى العدالة لتقول فيهم عن كل الجرائم الارهابيه التي قامو بها خلال هاده الفترة من الزمن أقل شيء في حقهم هو الإعدام لهاؤلاء المجرمبن وأمام الملىء ليكون عبرة للمجرمين متلهم الله الوطن الملك
نعم للحكم الذاتي لهم بتندوف
وكذالك لسكان بشار و ادرار وكل
مناطق الصحراء الشرقية المغربية.
الصحراء الشرقية مغربية مهما طال
الزمن.
بن بطوش يعرف أن التقدم و الدينامية التي يعرفها ملف الصحراء المغربية لصالح المغرب و توالي الاعترافات بمقترح الحكم الداتي خصوصا بعد صدور القرار الأممي 2797 قد قضى نهائيا على حلم جمهورية الوهم و خرافة الشعب الصحراوي، بنبطوش الان في صراع من اجل البقاء و ترتيب أموره الشخصية للحفاظ على استثماراته التي راكمها طيلة تنصيبه من طرف أغبياء المرادية رئيسا للكيان الورقي و أيضا للحفاظ على الامتيازات التي يغدقها عليه عسكر المرادية نظير خدماته، أمام هذا الفشل و اليأس الذي أصاب النظام الجزائري بسبب خسارته للملف الذي راهن عليه طيلة نصف قرن بكلفته الباهظة أرى أن بنبطوش أصبح دوره طمأنة قيادات البوليساريو و لو بالأحلام حتى لا تحدث انشقاقات مفاجئة في صفوف قيادات التنظيم من الأصول المغربية خوفا من عودتهم الى أرض الوطن و المشاركة في تنزيل مقترح الحكم الداتي و هم أقلية مقارنة مع الموريتانيين و الجزائريين، هاجس الخوف من الانشقاقات يرعب حتى عسكر المرادية الذين يطوقون المخيمات من كل الجهات.
العصابة الحاكمة في الجار الشرقي تخوض حرباً مفتوحة ضد المغرب على جبهات متعددة، وفي مقدمتها الجبهة الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي. هدفها واضح لا لبس فيه: وقف زحف المملكة وكبح دورها التاريخي الذي لعبته على مدى قرون،اما وخاصة في ملف صحرائنا المغربية.
يعلمون جيداً أن هذا الملف دخل مراحله الأخيرة نحو الطي النهائي، لذا يسعى النظام العسكري الجزائري إلى النيل من المغاربة واستنزاف طاقتهم، أملاً في كسب مزيد من الوقت في قضية أفلست العصابة الحاكمة، وجندت لها كل موارد الجزائر النفطية طوال عقود، في سبيل قضية مفتعلة خاسرة لا مستقبل لها.
بن بطوش نهايته على يد شنقريحة لامحالة لان الملايير من الدولارات التي صرفت عليه لن تمر مرور الكرام
أنا لست مغربي….لكن لو كنت مكان حكومة المغرب لفعلت أي شيء يجعل البوليساريو يفعلون أي حماقة تجعل المغرب معذور أمام العالم…ثم سحبت مقترح الحكم الذاتي و أسترجعت كل الأراضي التي تحت سيطرة البوليساريو و أنهيت أي حلم بالاستقلال
كان مشروع الحكم الذاتي من أجل أن يساهم أبناء صحراء المغرب كلهم في مسيرة البناء و التنمية…