الطفولة في المناطق الرمادية

الطفولة في المناطق الرمادية
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 09:19

الطفولة في المناطق الرمادية: نداء دولي لحماية أطفال إفريقيا وتحقيق الأمن والسلام.. مخيمات تندوف نموذجا

مقدمة

في سياق النقاش الأممي حول مستقبل مخيمات تندوف دعا المغرب، يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، بجنيف، إلى الانتقال من تمويل المساعدات الإنسانية إلى اعتماد حلول مستدامة تنهي وضعاً امتد لعقود. وجاءت هذه الدعوة خلال المناقشة العامة للدورة السابعة والسبعين للجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، على لسان السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف، عمر زنيبر، الذي شدد على ضرورة توفير آفاق مستقبلية للسكان، من خلال حلول قائمة على الاختيار الطوعي.

ويعيد هذا النقاش تسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية الممتدة عبر الأجيال، وما تطرحه من تحديات تتعلق بالحقوق الأساسية، ولا سيما حقوق الأطفال الذين ينشؤون في بيئات تتقاطع فيها الهشاشة الإنسانية مع تعقيدات النزاع السياسي. ومن هذا المنطلق تبرز أهمية تناول الطفولة في المناطق الرمادية، من خلال تجاوز النظر إلى الأطفال باعتبارهم مجرد ضحايا للنزاعات، واستكشاف سبل حماية حقوقهم وتعزيز مشاركتهم في بناء السلام وصناعة مستقبل أكثر استقراراً.

خلف إحصاءات النزاعات الإفريقية يختبئ أطفالٌ حرمتهم الحرب من طفولتهم: جُنّدوا قسرًا، واستُغلّوا، ونُزحوا، وحُبسوا، وانفصلوا عن أسرهم، أو أُجبروا على النمو في مخيمات وأقاليم يبدو فيها غياب الدولة والقانون والأمل؛ إن مصيرهم لا يقتصر على كونه قضية شفقة إنسانية، بل يمسّ الأمن الجماعي، واستقرار المنطقة، ومصداقية القانون الدولي.

ولن يصبح السلام متينًا ما دام من الممكن تجنيد الأطفال من طرف الجماعات المسلحة، أو احتجازهم دون محاكمة، أو تركهم في مناطق رمادية دون حماية فعلية؛ لذلك حان الوقت للانتقال من إعلانات النوايا إلى تعبئة منظمة تقوم على التوثيق، والمساءلة، والتمويل، وإعادة الإدماج.

في هذا السياق أجدد الدعوة إلى إعداد الشروط المادية واللوجستية لعقد مؤتمر دولي تحت عنوان يجمع بين البعد الإنساني والبعد الإستراتيجي، يتم من خلاله التأكيد على أن حماية الأطفال ليست قضية رحمة فحسب، بل شرط أساسي لاستقرار الدول والمناطق المتأثرة بالنزاعات على شاكلة مخيمات تندوف التي تديرها البوليساريو كهيئة مسلحة على أرض دولة عضو في الأمم المتحدة.

جيل رهينة الحروب

يعيش الأطفال في الأقاليم الخاضعة لسيطرة الجماعات المسلحة عنفًا متعدد الأوجه: التجنيد القسري، والعنف الجنسي، والسخرة، والاختطاف، والهجمات على المدارس والمستشفيات، والنزوح القسري، وحجب الوصول الإنساني. وتُعدّ هذه الانتهاكات من بين الانتهاكات الجسيمة التي ترصدها آلية الأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة.

إن حجم الظاهرة هائل، ففي عام 2025 تحققت الأمم المتحدة من 7,402 حالة تجنيد واستخدام للأطفال من طرف جهات حكومية وغير حكومية، وفي العام نفسه حُرم 1,667 طفلًا من حريتهم بسبب ارتباطهم الفعلي أو المزعوم بجماعات مسلحة، أو لأسباب تتعلق بالأمن الوطني.

وما وراء الأرقام تكمن جراحات إنسانية عميقة: أطفالٌ حُرموا من التعليم، ومن الملاذ الأسري، ومن آفاق المستقبل. وحين يصبح العنف هو الأفق الوحيد المتاح لا يبقى الخطر إنسانيًا فحسب، بل يصبح سياسيًا واجتماعيًا وأمنيًا؛ فقد يتحول جيل معرّض للتطرف والغسل الذهني واقتصاد الحرب إلى بيئة خصبة لاستمرار النزاعات وزيادة عدم الاستقرار الإقليمي.

مخيمات النسيان: حين تفشل الحماية

لا يقتصر حرمان الأطفال من حريتهم على السجون الرسمية، بل يتخذ أيضًا شكل المخيمات المغلقة، ومراكز الاحتجاز، والأقاليم الخاضعة فعليًا لسيطرة جماعات مسلحة، أو المناطق التي تُفوَّض فيها السلطة القضائية لجهات غير حكومية ويظل فيها الوصول الإنساني المستقل محدودًا.

في نيجيريا وثّقت منظمة العفو الدولية احتجاز أطفال أحيانًا لشهور أو سنوات في منشآت عسكرية، مثل ثكنات “جيوا” في مايدوغوري وقاعدة “كاينجي” العسكرية، بسبب ارتباطهم الحقيقي أو المزعوم بحركة “بوكو حرام”؛ وقد احتُجز بعضهم دون تهمة، ودون إتاحة الوصول إلى محامٍ أو قاضٍ، وأحيانًا دون اتصال بأسرهم، كما تُوفي بعضهم بسبب سوء التغذية والمرض أثناء الاحتجاز. كما وثّقت “هيومن رايتس ووتش” ظروف اكتظاظ شديد، وحرارة قاسية، وجوعا وعنفا في هذه المراكز.

ويجسّد مخيم “الهول” شمال شرقي سوريا وجهاً آخر من أوجه هذه الأزمة: آلاف الأطفال يعيشون في ظروف هشة، معرّضون للتطرف والتجنيد والاستغلال، بسبب غياب حلول مستدامة لإعادة إدماجهم. وقدّرت اليونيسف أن نحو 4,035 طفلًا من بين مواطني دول ثالثة كانوا معنيين بالوضع، وأن أغلبهم دون سن الحادية عشرة. ومن دون دعم مناسب يظل هؤلاء الأطفال عرضة للاستغلال والاتجار والتجنيد والاحتجاز. كما يُظهر مخيم “الرُّكبان”، الذي يصعب الوصول إليه، إلى أي مدى يمكن للعزلة الجغرافية والسياسية أن تحرم الأطفال من الخدمات الأساسية؛ فقد سمحت قافلة إنسانية عام 2024 بتوزيع مستلزمات مدرسية على أكثر من 8,000 طفل، ومستلزمات صحية وتغذوية على نحو 20,000 طفل وأم.

وتُبرز مخيمات اللاجئين الصحراويين قرب تندوف، جنوبي الجزائر، كذلك تعقيد “المناطق الرمادية”، حيث يعيش نحو 173,600 لاجئ صحراوي منذ عام 1975، في ظروف صحراوية صعبة واعتماد كبير على المساعدات الإنسانية. وتنفذ المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وبرنامج الأغذية العالمي، و”اليونيسف”، ومنظمة الصحة العالمية، تدخلات أساسية في التعليم والتغذية والصحة وحماية الطفولة.

غير أن الحضور الإنساني وحده لا يكفي لتصفية مخاوف الحماية، فقد عبّرت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة عن قلقها إزاء التنازل الفعلي عن صلاحيات قضائية لجبهة البوليساريو داخل المخيمات، فيما أشارت منظمات المجتمع المدني وشهادات مقدمة في محافل دولية إلى قيود على الحريات، واحتجازات تعسفية، واختفاءات قسرية، وشهادات تتعلق بالتجنيد العسكري للقاصرين. وينبغي فحص هذا الأمر بصرامة واستقلالية، بصرف النظر عن أي قراءة سياسية للنزاع؛ فحماية الطفل لا يجوز أن تتوقف على الوضع القانوني لمنطقة ما أو على أي فاعل سياسي أو عسكري.

كلفة التقاعس

إن التعامل مع حماية الطفولة بوصفها قضية ثانوية يشكل خطأً إستراتيجيًا، فكل طفل يبقى اليوم دون حماية يمثل خطرًا إضافيًا للتهميش، والصدمة النفسية بين الأجيال، والتعليم خارج المدرسة، وتكرار العنف في المستقبل.

وتتنوع الآثار بين الفرد والمجتمع:

بالنسبة إلى الطفل: صدمات نفسية، وإصابات، وفقدان للهوية، وانقطاع أسري، وصعوبات طويلة الأمد في إعادة الإدماج.

بالنسبة إلى الأسرة والمجتمع: تفاقم الفقر، والوصم الاجتماعي، وانهيار الثقة المجتمعية، وإضعاف آليات الحماية المحلية.

بالنسبة إلى الدولة والمنطقة: تراجع رأس المال البشري، واستمرار بؤر النزاع، وتوسع مناطق انعدام القانون، وهشاشة التحولات السياسية.

ويملك المجتمع الدولي أدوات قانونية ومؤسسية، فمنذ اعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار 1612 عام 2005 توجد آلية لجمع المعلومات الموثوقة حول الانتهاكات الجسيمة المرتكبة ضد الأطفال والتحقق منها ونقلها. غير أن المشكلة لا تكمن في غياب الإطار القانوني، بل في ضعف تنفيذه وتمويله وقدرته على فرض المساءلة السياسية.

مساءلة الدول والجماعات المسلحة

تتطلب حماية الأطفال سلسلة مسؤوليات واضحة، فعلى الدول ضمان الوصول إلى التعليم والصحة والعدالة والحماية الاجتماعية، ولا سيما في الأقاليم الهشة. وقد تبنّى الاتحاد الإفريقي سياسات تهدف إلى إدماج حماية الطفولة في عمليات دعم السلام وفي البنية الإفريقية للسلام والأمن.

كما ينبغي أن تتحمل الدول التي تستضيف مخيمات أو مناطق نزوح أو أقاليم تدار من طرف فاعلين غير حكوميين مسؤولية معززة؛ فلا يجوز للدولة أن تستند إلى سيادتها لرفض وصول آليات حماية الطفولة، ولا أن تتسامح طويلًا مع فضاءات يُحرم فيها القاصرون من الحرية أو التعليم أو الحماية دون رقابة قضائية مستقلة.

ولا يمكن إعفاء الجماعات المسلحة غير الحكومية من المسؤولية، فتجنيد الأطفال، والعنف الجنسي، والسخرة، والاختطاف، والهجمات على المدارس، كلها جرائم جسيمة ينبغي توثيقها بدقة ومتابعتها قضائيًا كلما أمكن، مع ممارسة ضغط دبلوماسي مستمر. وقد يكون الحوار الإنساني ضروريًا للحصول على الإفراج عن الأطفال وضمان الوصول إلى المناطق الخاضعة للسيطرة، لكنه لا يجوز أن يحل محل المسؤولية القانونية.

وأخيرًا ينبغي الاعتراف بالمنظمات غير الحكومية، والزعماء الدينيين والمجتمعيين، والمعلمين، والأسر، والنساء، والشباب بوصفهم فاعلين في الصف الأول، فلا يمكن لأي إستراتيجية للحماية أن تكون مستدامة إذا صُممت دون أولئك الذين يعيشون الأزمة يومًا بعد يوم.

الحماية والعلاج وإعادة الإدماج

إن تحرير الطفل ليس سوى الخطوة الأولى، فمن دون رعاية فورية، قد يظل الطفل المحرر أسير الحرب في جسده وذاكرته وبيئته الاجتماعية.

لذلك ينبغي بناء مسار متكامل لإعادة التأهيل يشمل:

الحماية الفورية: الإيواء الآمن، والتعريف، والتوثيق، والفصل عن الهياكل المسلحة، والوقاية من إعادة التجنيد.

الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي: الإنصات، والمرافقة النفسية، وإعادة بناء الثقة، وتقديم رعاية ملائمة للأطفال.

التعليم والتكوين: تعويض التأخر الدراسي، وبرامج تعليمية مرنة، وتكوين مهني، وآفاق اقتصادية حقيقية.

إعادة الإدماج المجتمعي: مكافحة الوصم، والوساطة الأسرية، وإشراك الأقران والمعلمين والزعماء الدينيين.

العدالة الملائمة للطفل: بدائل الاحتجاز، والتمثيل القانوني، والمتابعة الفردية، والعدالة التصالحية.

وينبغي تمويل هذه التدابير بصورة مستدامة ومتعددة السنوات، فلا يمكن لبرامج إعادة الإدماج أن تعتمد على دورات إنسانية قصيرة تنقطع بمجرد تراجع الاهتمام الإعلامي.

نداء معزز إلى العمل

حان الوقت لتحويل الغضب إلى التزامات ملموسة. وينبغي أن تعمل الدول والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية والمانحون ووسائل الإعلام معًا، وفق آجال زمنية ومؤشرات وآليات مساءلة واضحة.

إلى الدول الإفريقية والدول المضيفة ينبغي المطالبة بما يلي:

اعتماد خطط وطنية لحماية الطفولة في سياقات النزاع، مدعومة بموازنات ومؤسسات ومؤشرات قابلة للقياس.

إنهاء الاحتجاز التعسفي للأطفال، وضمان وصولهم الفعلي إلى قاضٍ ومحامٍ وأسرهم.

إنشاء آليات لنقل الأطفال المرتبطين بالجماعات المسلحة إلى هياكل مدنية للحماية، بدلًا من المراكز العسكرية.

فتح المخيمات ومراكز الاحتجاز والمناطق الخاضعة لإدارة فعلية بشكل منتظم ومستقل أمام الوكالات الإنسانية وآليات حقوق الإنسان.

إلى الجماعات المسلحة غير الحكومية ينبغي المطالبة بما يلي:

الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأطفال المرتبطين بهياكلها.

إنهاء التجنيد والتطرف والغسل الذهني والعنف الجنسي والسخرة.

السماح بالوصول الإنساني المستقل إلى الأقاليم التي تسيطر عليها.

التعاون مع آليات التوثيق والعدالة وإعادة الإدماج.

إلى الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والمنظمات الدولية، ينبغي المطالبة بما يلي:

تعزيز رصد الانتهاكات الجسيمة، بما في ذلك في المخيمات ومناطق انعدام القانون والأقاليم الخاضعة لسيطرة فعلية.

نشر تقييمات مستقلة ومنتظمة عن وضع الأطفال المحرومين من حريتهم.

إدماج حماية الطفولة بشكل منهجي في عمليات السلام، وعمليات حفظ السلام، والوساطة، وبرامج الاستقرار.

إلى المنظمات غير الحكومية والمؤسسات والمانحين، ينبغي المطالبة بما يلي:

تمويل مباشر ومرن ومتعدد السنوات للمنظمات المحلية والمجتمعية.

إنشاء صندوق طوارئ لتحرير الأطفال وحمايتهم وإعادة تأهيلهم وإدماجهم.

إعطاء الأولوية لتمويل التعليم في حالات الطوارئ، والصحة النفسية، والحماية القانونية، وبرامج إعادة الإدماج.

المؤتمر: إطار للانطلاق لا نهاية للمسار

ينبغي تصميم المؤتمر الدولي المقترح تحت شعار “تحرير وحماية الطفولة الإفريقية المحتجزة في مناطق النزاع” بوصفه إطارًا لإطلاق نداء دائم إلى العمل، وينبغي أن يجمع الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والدول المعنية والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والمنظمات المجتمعية وممثلي الأطفال الناجين.

وينبغي الإعلان عن ثلاث نتائج ملموسة عند اختتام الأشغال:

إنشاء تحالف دولي لتحرير وحماية الطفولة الإفريقية، يتولى تنسيق المناصرة والمتابعة وتعبئة الموارد.

إطلاق صندوق مخصص لحماية الأطفال وإعادة تأهيلهم وإدماجهم، مع إتاحة تمويل سريع للفاعلين المحليين.

اعتماد ميثاق مسؤولية الدول المضيفة والفاعلين المسلحين، يتضمن التزامات علنية وآجالًا محددة وتقييمات مستقلة.

كما ينبغي أن يُنتج المؤتمر ميثاقًا للالتزام السياسي، وتقريرًا إستراتيجيًا، وخطة عمل لما بعده مشفوعة بآلية متابعة مستقلة؛ وينبغي أن يمنح شهادات الأطفال الناجين مكانة مركزية، لا بوصفهم موضوعات للشفقة، بل بوصفهم فاعلين سياسيين ينبغي أن توجه تجاربهم القرارات.

كسر الأغلال الخفية

لم يختر الأطفال المعرّضون للنزاعات الإفريقية الحرب، ولم يختاروا أن يُجنّدوا أو يُنزحوا أو يُحتجزوا أو يُصمتوا؛ إن تحريرهم يتطلب أكثر من الخطابات: يتطلب موارد ومؤسسات وشجاعة سياسية وتعاونًا دوليًا دون تنازلات.

إن تحرير طفل يعني تحرير مجتمع بأكمله. وحماية الطفولة الإفريقية اليوم تعني الاستثمار في السلام والاستقرار والكرامة الإنسانية غدًا. لقد حان الوقت لتجعل الدول والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام والمواطنون من هذه القضية أولوية عالمية؛ لا بعد المأساة المقبلة، بل الآن.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
الجديدة تتوّج الخيول البربرية العربية
السبت 17 أكتوبر 2026 - 00:43

الجديدة تتوّج الخيول البربرية العربية

صوت وصورة
بدون عنوان | العنف ضد الرجال
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 23:12 3

بدون عنوان | العنف ضد الرجال

صوت وصورة
ميطا 3 | أشنو واقع فالرجاء؟
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 22:26

ميطا 3 | أشنو واقع فالرجاء؟

صوت وصورة
بنعبد الله وبنسعيد يحددان الأولويات
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 21:39 1

بنعبد الله وبنسعيد يحددان الأولويات

صوت وصورة
الحرس الملكي يستعرض الإرث بالجديدة
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 20:37

الحرس الملكي يستعرض الإرث بالجديدة

صوت وصورة
مراسيم تسليم السلط
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 19:34 2

مراسيم تسليم السلط