العشيري: فصل المقال فيما بين الفصحى والدارجة من اتصال

العشيري: فصل المقال فيما بين الفصحى والدارجة من اتصال
الجمعة 6 يناير 2017 - 05:30

عاد النقاش اللغوي، أخيرا، إلى واجهة الفضاء العمومي، بعد نشر مؤسسة زاكورة لقاموس الدارجة المغربية (هكذا بصيغة المفرد) على يد مجموعة من الباحثين المغاربة، أغلبهم أساتذة اللسانيات الفرنسية.

وقد تميز النقاش، كما العادة، بقطبية حادة؛ بين مناصر لمشروع الدارجة، وبين مدافع عن العربية الفصحى الذي يرى في الأمر شبهة مؤامرة تستهدف مقوما من مقومات الهوية المغربية. وبين اندفاع الطرفين، ينزوي صوت الحقيقة إلى الهامش.

قبل الشروع في مناقشة هذا الأمر، ينبغي التمهيد ببعض المعطيات حول موضوع اللهجة، لكي تتضح الرؤية ويزول الغموض.

تعرّف اللهجة، عموما، بأنها نمط محلي يستعمله أفراد جماعة معينة في منطقة معينة. وإن كنت أتحفظ على هذا التعريف، بسبب عدم دقته. وقد حاول لسانيون وضع شروط كثيرة؛ فتحدثوا عن الاختصار، والتاريخية، والإرث الأدبي، والتفاهم، والواقعية… لكنني أؤكد على معايير التقعيد والهيبة والاعتبار والحدس اللغوية (إحساس المتكلمين بمثل لغوي أعلى) باعتبارها أهم الروائز التي يمكن اعتمادها في التمييز بين النسقين.

ليس موضوع اللهجات موضوعا جديدا، فقد تحدث عنه القدماء في ثنايا مؤلفاتهم، أو في كتب مستقلة من قبيل كتاب “ما تلحن فيه العامة” للكسائي، و”لحن العامة” للمازني، وكتاب “لحن العامة” للزبيدي، و”الفاخر فيما تلحن فيه العامة ” للمفضل بن سلمة، و”أدب الكاتب” لابن قتيبة، و”المعرب” للجوالقي… ومن المؤلفات المغربية في هذا الموضوع، نجد كتاب “لحن العوام” للزبيدي الإشبيلي الأندلسي، و”الفوائد العامة في لحن العامة” لابن جزي الكلبي الغرناطي…

والملاحظ هو غلبة النظرة السلبية للقدماء إلى اللهجات. وقد استمر هذا الأمر مع بعض المعاصرين. ويرجع تلك النظرة السلبية، في نظرنا، إلى سببين:

المعاني السلبية للجذر “ل. هـ . ج” في اللغة العربية، إذ يمكن من خلال المعاجم القديمة أن نحدد ثلاث خصائص لكلمة “لهجة” عند العربي، وهي:

أ: طريقة الاكتساب: فاللهجة هي اللغة الأم التي جبل عليها الطفل، وتعلّمها في محيطه الأسري والاجتماعي، دون أي تدخل مقصود (لهج الفصيل ثدي أمه، رضعه)

ب- الطبيعة التكوينية: اللهجة خليط غير منسجم من اللغات واللهجات (لهوج الشيء خلطه، ولهوج الأمر خلطه ولم يبرمه)

ج- القيمة الاجتماعية: اللهجة منوعة ناقصة، لم تنضج بعد، وترادف اللحن (لهوج الطعام طبخه ولم ينضجه)

دعوة المستشرقين ومن والاهم من العرب، كسلامة موسى وسعيد عقل وغيرهما، إلى إحلال اللهجات محل الفصحى، مع ما يترتب على ذلك من مسائل، أخطرها إلغاء الوظيفة التكاملية مع الفصحى التي أدّتها اللهجات على امتداد التاريخ، بالإضافة إلى إعادة تشكيل ملامح الهوية، في ظل حضور قوي للغات أجنبية مدعومة بالحمولة المعرفية والتقنية. فقد اهتم المستشرقون باللهجات العربية، خاصة بعد الحملة الفرنسية على مصر. وأسّست لهذا الغرض عدد من المدارس؛ منها: “المعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية” و”مدرسة فتيان اللغات” و”المدرسة الجزائرية في الاستعراب الفرنسي”. كما ألفت عدة كتب؛ منها “أصول اللغة العربية العامية والفصحى” للفرنسي De Savarie، وبحث “لغة نجد الحالية لهيس Hess و”في لغة الجزائر” لهوداس و”في العربية ولهجاتها” للاندبرج. أما اللهجات المغربية، فقد حظيت، هي أيضا، بدراسات أرجعها كانتينو إلى القرن الـ19م، وبالضبط إلى الباحثين الألمان والفرسيين والإسبان؛ ولكنها لم تكن دراسات كاملة، لأنها كانت مسخرة لتعليم العسكريين والمدنيين الذين استقروا في المغرب. ويمكن تقسيمها إلى قسمين:

قسم اهتم باللهجات المغربية عموما، ومنها دراسة هاريس the phonemes of Moroccan Arabic ودراسة كانتيونو reflexion sur la phonologie de l’arabe Marocaine ووليام مارسي textes arab de tanger .

قسم اهتم باللهجات المحلية، خاصة عمل ليفي بروفنصال “نصوص عربية ورغة: لهجات جبالة” وكولن colin” ملاحظات حول اللهجة العربية لشمال منطقة تازة”.

وقد تابع المستشرقين عددٌ من اللغويين العرب أهمهم إبراهيم أنيس “في اللهجات العربية” الذي درس لهجة القاهرة، وتمام حسان الذي درس لهجة عدن. وزاد هذا الاهتمام بعد قرار المجامع اللغوية العربية إنجاز دراسات علمية للهجات العربية الحديثة، وقرار مجمع اللغة العربية بالقاهرة سنة 1955 الداعي إلى الاهتمام باللهجات، خدمة الفصحى والبحث العلمي اللغوي.

أما الدراسات المغربية الخالصة حول اللهجات، فقد انطلقت مع هيمنة الدرس اللساني المعاصر في الجامعات المغربية، ونخص بالذكر كتاب “فونولوجيا ومورفولوجيا الفاسية القديمة” لعبد العزيز حليلي، وكتاب “قضايا لسانية: اللهجة البيضاوية” لأمينة أفنان… بالإضافة إلى دعوة أغلب اللسانيين المغاربة، خاصة عبد القادر الفاسي الفهري، إلى ضرورة الاهتمام باللهجات لفهم بعض البنيات الفصيحة. والملاحظ هو أن أغلب هذه الدراسات اتخذت مناهج تزامنية، وأهملت الدراسات التعاقبية التاريخية، باستثناء بعض الدراسات القليلة مثل كتاب محمد الحلوي “الفصحى في العامية المغربية” الذي لا يمكن اعتباره بأية حال من الأحوال دراسة لسانية، بسبب غلبة الانطباعية (فلا يحدد مصادره المعجمية) وفقر مادته (حوالي 781 مدخلا) وعدم تحديده للمتن اللغوين حيث شملت الدراسة كل اللهجات العربية المغربية.

وبناء على محرك البحث، والخلفيات التي أطرت هذه الدراسات التي تناولت اللهجات؛ وصفا وتصنيفا وجمعا، يمكن تقسيمها إلى صنفين:

صنف الدراسات التي تدخل ضمن مشروع استعماري، قاده المستشرقون لتمهيد الطريق أمام الجيوش، وقطع صلات العرب والمسلمين بلغة القرآن، باعتبارها المحرك الأساس لثقافة المقاومة، كما وضّح ذلك إدوارد سعيد في كتابة القيم “الاستشراق”؛

صنف الدراسات الذي تدخل ضمن مشروع الدراسات العلمية الخالصة، التي قام بها بعض اللسانيين المغاربة والأجانب.

الجوانب الإيجابية لدراسة اللهجات العربية

لا يمكن لأي عاقل أن يهاجم اللهجات والدوارج في حد ذاتها، إذ كيف يمكن للإنسان أن يهاجم شيئا عميقا فيه. فاللهجة هي لغة أمهاتنا، لغة نكتنا وضحكاتنا، لغة صراخنا وانفعالاتنا، لغة حزننا وفرحنا، لغة أحلامنا وحميمياتنا، لغة خبزنا اليومي وتجاربنا الحياتية، فلا عجب أن تزخر بالأمثال والحكم والأغاني التي تعكس انشغالات البسطاء وآمالهم. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تقوم اللهجات بوظائف أخرى مهمة؛ من بينها:

إغناء المعجم العربي المعاصر بكلمات نُسي أصلها الفصيح، بالرغم من دقتها التعبيرية.

إصلاح درس العربية في المدرسة العربية، وخاصة في السنوات الأولى، بإدراج كلمات فصيحة قريبة من الدارجة التي يستعملها الطفل في بيته، حتى لا تحصل له صدمة اللقاء الأول. فلماذا يستعمل المدرس المغربي مثلا كلمة “ذهب” دون “مشى” و”سقط” دون “طاح” و”الأطفال” دون “العيال” و”قبيح” دون “خائب” و”صلب” دون “قاسح” و”أزعجتني” دون “صدعت رأسي” و”مملوء” دون “عامر”؛ بالرغم من أنّ كل تلك الكلمات فصيحة ومستعملة في الدارجة.

تسهيل اندماج الأجانب والمهاجرين واللاجئين، عبر تمكينهم من التعلم السريع للهجات المغربية.

إغناء المعجم العربي بكلمات جديدة أبدعتها اللهجات. فلماذا تقترض العربية من اللغات الأجنبية ولا تقترض الكلمات التي أبدعتها بناتها من مختلف اللهجات العربية، ومن مختلف اللهجات الأمازيغية؟ ألم يحن الوقت لإدماج كلمات “الهيشر واللوي والنقلة والرجلة والغرسة والشطابة والرفيذة والتلقيم والغذان والجمار والبحيرة والتسهيل والتقريع والزريعة والرجمة والعروم والمطمورة والحدورة والغيطة والهوتة والتشويل والتفريق والتنشير والشرط والنوبة والسلكة والتحريرة والمرشوم واللقاط والعمارية…. إلى غير ذلك من آلاف الكلمات التي أبدعها المغاربة عبر التاريخ. مع العلم أن أغلب هذه الكلمات مصاغة وفق قواعد الصرف العربي. ألم يقل النحاة، قديما، ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب؟ ولنتخيل السيل الهائل من الكلمات التي ستنضاف إلى المعجم العربي، لو درست كل اللهجات العربية بهذا المنهاج نفسه.

الجوانب السلبية للهجات:

تصبح اللهجات خطرا، عندما تحاول تجاوز الوظائف السابقة، واقتحام مجالات أخرى ظلت من اختصاص العربية الفصحى. ولهذا يسيء إليها الداعون إلى إدماجها في المدرسة، كلغة تدريس أو لغة مدرسة، أيما إساءة؛ ويخلقون لها أعداء كثر، لأنها لا تملك المقومات الكافية لشغل هذه الوظيفة. فهناك مشكلات تداولية وتقنية وإجرائية وعلمية كبيرة تواجه هذا المشروع؛ منها:

تزعم هذه الحركة الداعية إلى إدماج الدارجة في المدرسة، من قبل أطراف معروفة بخدمتها لأجندة فرانكفونية، وبعدائها المكشوف للغة العربية، وحمولتها الثقافية والهوياتية. بالرغم من محاولاتها المستمرة قلب الحقائق، والإشارة إلى أنها لا تقصد بذلك تهميش العربية الفصحى في المدرسة؛ لكن زلات ألسنتها كثيرا ما تفضح نواياها؛ وهو ما حصل لأحد أعضاء اللجنة المشرفة على إعداد قاموس “لهجة الدار البيضاء”، في لقاء حول الموضوع نظمه مركز هسبريس للدراسات والإعلام، إذ كثيرا ما أحال هذا الأستاذ إلى تجربة اليونان، التي رقّت لهجتها المعروفة بالديموتيكي، إلى مستوى اللغة الرسمية، عوض لغة الكاتارفوزا (اليونانية الكلاسيكية) بالرغم من شناعة إسقاط هذه التجربة على واقع اللغة العربية، لوجود فوارق كبيرة بينهما تحتاج إلى مقالة مستقلة لتوضيحها. كما أحال هذا الأستاذ إلى مقالة اللساني الأمريكي شارل فرغسون حول الازدواجية اللغوية Diglossia الصادرة سنة 1959 في مجلة in word، دون أن يكلّف نفسه عناء متابعة التطورات التي عرفها هذا المفهوم عند فيشمان ولوي جون كالفي وغيرهما. فهذا فرغسون نفسه، كما نقل عنه شيفمان (1999)، يرى “أن الصيغة الكلاسيكية للازدواجية المعيار لا تستطيع أن تحيط بكل أمثلة التعدد اللغوي، أو بكل الاختلافات الوظيفية للغة”. وقد ذهب اللساني الفرنسي أندريه مارتيني أبعد من ذلك، حين اعترف بأن الازدواجية توجد في كل المجتمعات، بما في ذلك بعض المجتمعات التي نعدّها أحادية اللغة unilingue. فهناك دائما درجة من الازدواجية، لأنه ليس هناك تطابق بين الاستعمال اليومي وبين الشكل الرسمي؛

التنوع الشديد الذي يميز اللهجات المغربية. ويمكن القول إن لهجة الدار البيضاء نفسها تعرف تنوعات طبقية وجغرافية وفئوية وجنسية وعمرية… كما أكدت ذلك بعض الدراسات السوسيولسانية؛

عدم القدرة أي طرف، مهما أوتي من قوة وقدّم من مسوغات، على فرض لهجة الدار البيضاء على باقي اللهجات المغربية؛ لأن ذلك مدخل لدكتاتورية لهجية لن يقبلها الناطقون بالمنوعات اللهجية الأخرى التي تملك من الجمال والخصوصية والتراث الشفهي ما يغنيها عن الاستعانة بلهجات أخرى. كما يمكن أن تخلق توترات بين المكونات اللهجية كان المغاربة في غنى عنها؛

لا تملك اللهجة مقومات لغة المعرفة، لافتقار معجمها للمصطلحات العلمية والتقنية والفنية، وضعف تراثها المكتوب. فبمجرد ما ينتقل الناطق باللهجة إلى الحديث عن موضوعات ذات طابع عملي أو فكري أو ديني أو تقني، إلا وشغل ذخيرته اللغوية الفصيحة أو الأجنبية للتعبير عن مراده، وتحقيق الوظيفة المرجعية، التي تعد عملية نقل المعرفة جزءا منها؛

التحول السريع الذي تعرفه اللهجات بسبب ارتباطها باليومي وبالتواصل السريع، إذ نحتاج إلى متابعة يومية للمستجدات المعجمية، وإلا سيؤدي ذلك إلى خلق ازدواجية لغوية بين لغة القاموس وبين اللغة المتداولة في الشارع، وهذه سنة اللغات.

كان الأولى، في نظري، أن يكتفي الساهرون على صناعة هذا القاموس بتحديد مجالات توظيفه فيما حدّدته أعلاه من وظائف، بدل الدعوة إلى تدريسها، إذ النهضة الحقيقة لن تتأتى إلا بتعزيز لغاتنا الرسمية في المدرسة والإدارة والفضاءات العمومية والإعلام، عوض إهدار الوقت وتشتيت الجهود في ما لا طائل من ورائه.

*رئيس فرع طنجة للجمعية المغربية لحماية اللغة العربية

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

19
  • مفكر
    الجمعة 6 يناير 2017 - 06:53

    يا ليث العرب و المسلمين يتكلمون بلغة واحدة كأسلافنا و يقصون كل لغة ولهجة دخيلة، ( بلسان عربي مبين).

  • almohandis
    الجمعة 6 يناير 2017 - 06:56

    الحجة الوحيدة التي أراها من وجهة نظري تصلح للدفاع عن الفصحى هو الاسلام مادام ان التراث الاسلامي دون بهذه اللغة فلابد للمسلم تعلمها حتى يفهم دينه و باقي الحجج التي ذكرت في المقال كلها هراء في هراء و ما امتعض له ذلك الفكر المؤامرتي الذي يقول ان الغرب يحارب اللغة العربية وهو الذي اعترف بها في مجلس الامن و الامم المتحدة و اغلب الجامعات في الغرب تدرس اللغة العربية و حتى عندنا في هولاندا جعلت اللغة العربية لغة ثانية في جميع المدارس الثانوية بدون استثناء و الدولة تتكلف بها
    و ما لا افهمه كذلك هو تدريس الفصحى لطفل امازيغي في محيط امازيغي على أساس انها لغته الام فكيف لهذه الطفل ان يتمكن بالفصحى و هو لا يتكلمها في محيطه أكيد سيكون مستواه ضعيف و ضعيف و لذلك التعليم في المغرب هزيل الطفل يجب ان يتعلم لغته الام و الفصحى يجب ان تدرس على أساس انها لغة ثانية بعد التمكن من لغة الام

  • Mohssin
    الجمعة 6 يناير 2017 - 07:19

    ستصبح المغربية لغتا هذه حتمية تاريخية لا يمكن ان يقف امامها لا جمعيات ثقافية و لا تيارات اديولوجية، فلولا التطور اللغوي لما وجدنا الفرنسية و الاسبانية و البرتغالية، ففي العصور الوسطى كانت الاتينية عي السائدة و قبلها كانت لغة ام واحدة تفرعت فيما بعد الى عدة لغات. اما مقارنت الكاتب للعلاقة بين العربية بالدارجة بالعلاقة بين الفرنسية و بعد اللهجات فهذا منافي للصحة، لان عامت الشعب الفرنسي يعرف التكلم بالفرنسة اما نحن في المغرب فتجد متمدرسين في مستوى جامعي غير قادر على نسج جملة مفيدة بالفصحى

  • abdelkarim qorchi
    الجمعة 6 يناير 2017 - 07:25

    الكتابة فن راق واخذ العلوم مهمة صعبة تحتاج إلى عدة ركائز اهمها اللغة السليمة ،وفكرة التعليم بالدارجة وبسطه داخل ااجامعات فذلك والله من يريد ان يطبق هذه الخزعبيلات فانه اولا لم يتعلم وعنده عقدةفي التعامل مع اللغة العربية فاثارة نقاش مثل هذا ياخر اكثر مما يقدم والدليل لماذا القائمين على شأن اللغة الفرنسية اوالانجليزية او الإسبانية يحترمون لغتهم ويمنعون من دخول الشوائب اليها ،مالمصيبة يجب ان تحط فقط عند اللغة العربية لان هي واهلها مكتوب عليهم بالعيش في دوامة الخزعبيلات بدل الا نكباب على الا مور المعقولة واخد التعليم بالجدية فالمتهافتون على استعمال الدارجة خصوصا الدارجة اامغربية ربما لا يعرفونها ولا يتكامونها فدارجتنا كلها الغام لغوية ونحن نشتغل في ااتعليم ونعرف جبدا المجال الذي نعمل فيه فالتليمذ حاليا رعم اللغة السليمة يريد ان يجعل من حصة الدرس ملحقة لحلقة من جامع الفني او باب بوجلود.

  • صابر
    الجمعة 6 يناير 2017 - 07:58

    مقال جيد يضع النقط على الحروف، بخصوص وظيفة الدارجات المغربية و علاقاتها مع اللغات الرسمية، لا يسعني إلا أن أشكر كاتبه.
    أصحاب مشروع إقحام الدارجة كأداة للتدريس ، لا يذهبون بعيدا في تدعيم طرحهم، فالادعاء بأن التلقين يكون أيسر بلهجة الأم، هو ادعاء مزيف يخفي كون هذه اللهجة لا تشكل وعاء ذا بنية لغوية قادرة على استيعاب التطور المعرفي.
    من حيث يدرون أو لا يدرون، فهم يخدمون هدفا استشراقيا قديما يتمثل في تفكيك العوامل الموحدة في الحضارة الإسلامية، و هي العقيدة و السلوك المنبثق عنها، و لا يمكن أن يتأتى ذلك إلا بتفكيك مصادر العقيدة، و منها القرآن. و تفكيك القرآن لا يتأتى إلا بضرب اللغة العربية ، بركنها في صف اللغات الميتة، لتدرس كما تدرس اللغات القديمة، كالعبرية و اليونانية و اللاتينية ، و يصير القرآن بذلك نصا دينيا تاريخيا منفصلا عن عصرنا، لا يفهمه إلا المتخصصون في التاريخ و اللغات القديمة، و علماء يمكن أن نقارنهم بعلماء اللاهوت.
    يشبه هذه المشروع في مقاصده، مشروعا استشراقيا موازيا يطلع علينا بين الفينة و الأخرى، و هو كتابة اللغة العربية بالحروف اللاتينية…

  • Ahmed Hamdaoui
    الجمعة 6 يناير 2017 - 09:29

    Belle analyse bien référencée, mais pourquoi pas un mot du « drame linguistique marocain » de Fouad Laroui ?! .. Il avait au moins le mérite d’être un des premiers à soulever le problème avec GRAVITE !..

  • Youghourta
    الجمعة 6 يناير 2017 - 10:12

    لقد اهملت اهم معطى؛ الا و هو كون الدارجة = لغة امازيغية + لغة عربية

  • طارق من أوصلو
    الجمعة 6 يناير 2017 - 10:31

    جميع الدول تاتدرس ولادها باللغة المحكية واحنا تابعين الخوا الخاوي.
    ما كاينا حتى شي دولة تاتهضر باللغة العربية الفصحى ومع دلك حنا لاصقين فيها واخا حنا بعاد عليها كل البعد. والدليل هو انه حتى شي واحد من المشرق تايفهمنا منين تانهضرو.
    الطاليانية والسبليونية والبرتغالية والفرنسية والكاتالانية ولغات اخرى كلها كان اصلها اللغة الاتينية ودابا كل دولة عندها لغتها الخاصة الي متعلقة بهويتها.
    الدول الاسكاندنافية نفس الشيء السويد والدانمارك والنرويج لغتهم متقاربة بزاف وتايتفاهمو مع بعضياتهم لأن عندهم نفس الاصل ولكن دابا كل دولة عندها اللغة ديالها وطوروها باش تساري العصر.
    كل دولة عندها لغتها الا العرب بغاو يعيشو ف عصر قريش عام 600 وأغلبيتهم ما عارفش بأنه حتى فعصر الرسول العرب كان عندهم لهجات مختلفة. المغرب مصيره الدارجة تولي لغته الرسمية عاجلا أو آجلا.
    واللي بغا يتعلم العربية الفصحى اللي حتى شي دولة ماتاتهضرهاش يتعلمها حتى واحد ماحابسوش. حان الوقت لتطوير لغتنا الدارجة هويتنا المغربية.

  • hammouda lfezzioui
    الجمعة 6 يناير 2017 - 11:05

    هناك فيلسوف مغربي رحمة الله عليه ,دعا الى ابادة الدارجة واللهجات البربرية,هذا راءيه, اذا اردتم ان تكون للفصحى شاءن.
    منذ ذلك التاريخ استغربت لطريقة تفكير فلاسفتنا ,وتبادرت الى ذهني مجموعة من الافكار ,بماذا يتحدث مثقفونا القوميون في منازلهم?

    الى ان اكتشفت الجواب الصاعقة:
    *زوجة الفيلسوف تجد صعوبة في الحديث بالدارجة ,وكذلك نفس الشيء بالنسبة للفصحى ,تجد صعوبة بالغة في ايصال فكرة بسيطة.
    *نفس الشيء بالنسبة للابناء
    *بعض افراد اسرته المقربين لا يتحدثون غير الامازيغية وبس.

    اكتشفت ذلك في برامج وثائقية عن الرجل.

    الخلاصة التي خرجت بها ,لا تعيروا اهتماما لما يقوله القوميون او يكتبونه ,فلو كان لما يدعون اليه خير,لكانوا انفسهم اول المستفيدين.

    كما لا يجب ان ننسى ,شهامة فيلسوفنا ,فرغم ذلك فدماء اهل فكيك تجري في عروقه,فهو ليس متملقا ,ولا يلهث وراء المناصب,بل رفض جوائز لا تتماشى وافكاره.

  • rayan
    الجمعة 6 يناير 2017 - 11:36

    بالنسبة للتعليق 04 أرى انه يجب الإطلاع على خصوصيات اللغات الحية كالانجليزية و الإسبانية قبل الاستدلال بها. فالمجامع اللغوية لهذة اللغات تجتمع كل سنة, تضيف مصطلحات جديدة و تنقح القواعد النحوية و تخرج بمعاجم جديدة و كتب نحوية تساير المستجدات العلمية و التربوية. أين نحن من كل هذا. من منا يستعمل مثلا المثنى أو صيغ التوكيد, أما عن المعاجم محدث و لا حرج. القاعدة تقول كل ما لا يتطور مصيره الفناء, و هذا ما حصل مع اللاتينية و الجرمانية و السانسكرتو و العديد من اللغات التي تفرعت في البداية إلى لهجات أصبحت فيما بعد, بناء على قرارات سياسية محضة إلى لغات حية.

  • جواد الداودي
    الجمعة 6 يناير 2017 - 11:40

    المطالبة بتعليم الدارجة في المدرسة؟

    لماذا؟ – لأنّنا لا نعرف الدارجة؟

    لا – هذا كلام فارغ

    هي المطالبة بالتعليم بالدارجة والفرنسية بدل الفصحى والفرنسية

    لماذا؟

    لأن التلميذ سيفهم بالدارجة كلّ شيء منذ اليوم الاوّل؟

    نعم هذا صحيح

    وما كنّا سنرى غير ذلك كنيّة للمطالبين بالتدريج

    ولكن مطالبتهم بالتدريج

    وعدم مطالبتهم بالاستغناء بالدارجة عن الفرنسية

    هو ما يفضحهم

    هم يريدون التدريج لاقصاء الفصحى وخدمة للفرنسة

    التدريج يستكمل تشتيت الوطن العربي

    والتدريج ليس الا طريقا مختصرا للوصول للفرنسة

  • جواد الداودي
    الجمعة 6 يناير 2017 - 12:52

    واحد من المعلّقين قال لك : الدرجة = امازيغية + لغة عربية

    الدارجة لهجة عربية – لا علاقة للامازيغية بها

    وبيّنا ذاك الشي مرارا وتكرارا

    ونزيدوا نبيّنوا – ما كاين باس

    ناخذوا مجال خاصّ ونذكروا كلّ الكلمات اللي فيه :

    الراس – الشعر – الزغب – الجلدة – السالف – الظفيرة – القرينات – مجعّد – مخرّص – اشهب – ازعر – اكحل – احمر – احرش – رطب – مشط – غسل – الغاسول – الحنّا – الزيت – الحجّام – الحلاق – لحسانة – القصّة – اقرع – اصلع – كرّط – الجبهة – الحجبان – النواظر – العينين – النيف – لمناخر – الشنايف – الزنافر – القنانف – الشلاقم – مبرطم – الشارب – اللحية – لحناك – الفمّ – السنان – الضراس – النياب – اللسان – اللها – الوجه – المومّو – الشفار – الكركوبة – الجفان – الوذنين – الدموع – لكويديمة – الخ

    فين هي الامازيغية؟

  • تحليل
    الجمعة 6 يناير 2017 - 14:48

    تحليل علمي وموضوعي وبحث جميل يصيب في مرماه
    اريد ان تصحح لي هذه المعلومة**هوان دراسة اي لغة من اللغات الانسانية لم تعرف تفاصيل ولا قوانين في الصرف والنحو والتعبير وغيرها الا بفضل القران واللغة العربية التي جاء بلسانها والذي انار العلم المعرفي الانساني من علمائها ابن سبوية على سبيل المثال

  • hammouda lfezzioui
    الجمعة 6 يناير 2017 - 15:09

    ا لامازيغية اهدت الدارجة ''الساروت'' ,تساروت.لان العرب لما حلوا بيننا لا يعرفون سوى:الخيمة ,الاوتاد,احجار الاثافي .اظافة الى ثقافة عظيمة هي ثقافة
    ''البدوي وهاب نهاب''.

    وكي لا يستفز المثل احد فقد نقلته من عند بدوي سوري في برنامج روافد على قناة العربية,ضيف الحلقة هو الكاتب الدرامي السوري''عدنان العودة'' ابن البادية السورية.وقال عن ابناء جلدته ما يستحيي قوله المتحولين عندنا.

    لا تحجبوا رجاءا.

  • SPOTNIK
    الجمعة 6 يناير 2017 - 15:46

    لو كانت البربرية تنفع لما نفعت أصحابها ليتكلموا بها ويفصحوا بها عن أرائهم
    التواصل كل التواصل يتم بالعربية الفصحى وغير الفصحى
    وما هذا المنبر وغيره إلا شاهد على ما نقول
    أين هي الصحف والجرائد البربرية ؟
    أين هي كتب العلم والمعرفة بالبربرية ؟
    لاحظ كلما كتب على جدار ما ما بالبربرية إلا وكانت العربية لِتُفسِر المبهم
    اللهجة التي لا تعتمد على نفسها بنفسها بما ذا تنفع لا شيئ
    لا يليق ويبقى إلا الصح الصحيح

  • معلقh
    الجمعة 6 يناير 2017 - 15:51

    استعمال اغلب المغاربة في تواصلهم اليومي للدارجة يجعلهم اقرب كثيرا من استعمال الفصحى.فالطفل في تعلماته الاولية للغة العربية لا يصطدم بها وكما لو انها غيربة كل الغرابة عنه الا القليل.فاللسان الدارجي بوصفة نسقا مو العلامات الصوتية الدالة في جزء كبير منه لسانا عربيا اصيلا او معدلا.والمتعلم لا حاجة له ان يمر بلحظة استئناس لتعلم الفصحى لانها جزء من بنائه الذاتي اللغوي.بل انه وكما اثبتت ذلك التجربة من خلال معاناة تلامذتنا من عجز تام في استعمال الفرنسية رغم قضاء اكبر قسط من حياتهم الدراسية في تعلمها،فان متعلمنا يجد صعوبة كبيرة في تلقي لغة لا علاقة مباشرة بحياته اليومية.نعم قد تكون للشروط التي ءتم فيها هذا التدريس دور هام في هذا العجز ولكن ايضا قد يعود السبب في ذلك الى غرابتها عن المتعلم وعدم استخدامه اياها في حياته اليومية على خلاف العربية.نعم المعتادون على سماعها من كبارهم في حياتهم اليومية لا يجدون صعوبة في اكتسابها واستخدامها.ومن المستبعد ان تصبح الفرنسية لغة منتشرة بين المغاربة لا في الحال ولا في الاستقبال.والحل الانجع على ما يبدو هو اللغة العربية وبحيث يتوجب تطويرها لتتاقلم مع الواقع.

  • Amr
    الجمعة 6 يناير 2017 - 16:20

    الخلاصة ماذا يضير المغاربة اليوم أن يستقروا على قرار واضح مفاده أن اللغة العربية الحديثة هي لغة الجميع للتواصل والعلم التكنولوجيا والطب( القول بصعوبة العربية كلمة حق أريد بها باطل). ماذا لو اعتمدت الجهود المبذولة في تعلم وتلقين الفرنسية تحديدا (مع الحرص على تثمين استعمال العربية لا تشويهها كما سنرى اليوم خاصة في وسائل الإعلام لا سيما المرئية من أخطاء فادحة (بعض الناس أصبحوا يجهلون أو يتجاهلون قاعدة المثنى والجمع في العربية ، بينما تستمع لمتكلم بالفرنسية يتقنها ويجتهد في إتقانها أيما اجتهاد). وبحكم أن المغاربة يستعملون عموما دوارج عربية هي أقرب ما تكون للفصيحة قياسا بالفرنسية مثلا، فلماذا لا يوظفون هذا المعطى من أجل اعتماد العربية فتكون الفوائد متعددة: تسهيل لساني، خدمة تكتل عربي صحيح منشود، وكلفة اقتصادية أقل.

  • جواد الداودي
    الجمعة 6 يناير 2017 - 16:46

    الساروت كلمة عربية

    اصلها : الصارّوت

    الواو والتاء زائدتان : قال ابن جنّي : ((الملكوت فعلوت ، زادوا الواو والتاء للمبالغة بزيادة اللفظ ، ولا يطلق الملكوت الا على الامر العظيم ، ونظيره الجبروت والرغبوت والرهبوت))

    الجدر : صرر

    صَرَرْتُ الناقة شددت عليها الصِّرار، وهو خيط يُشَدُّ فوق الخِلْف لِئلاَّ يرضعَها ولدها.

    الصِّرارُ : ما يُشدُّ به، والجمع أَصِرَّة

    صَرَرْت الصُّرَّة : شددتها.

    في الحديث : أَنه قال لجبريل، عليه السلام : تأْتِيني وأَنت صارٌّ بين عَيْنَيْك؛ أَي مُقَبِّض جامعٌ بينهما كما يفعل الحَزِين.

    أَصل الصَّرِّ : الجمع والشدُّ.

    قيل للأَسير : مَصْرُور لأَن يَدَيْه جُمِعتَا إِلى عُنقه؛ ولمَّا بعث عبدالله بن عامر إِلى ابن عمر بأَسيرِ قد جُمعت يداه إِلى عُنقه لِيَقْتُلَه قال : أَمَّا وهو مَصْرُورٌ فَلا.

    اذن : ما يصرّ (اي يشدّ ، اي يغلق ويقفل) هو الصرار وهو ايضا الصارّ وللمبالغة هو الصارّوت – ومنه الساروت

  • الغافل
    السبت 7 يناير 2017 - 15:18

    هذا مقال جيد يعبر عن بعض مايجول في راسنا من أفكار حول هذا الموضوع الشاءك . ولكن الفضيحة الكبرى التي ارتكبها هوءلاء المتحولون هو ربط فشل التعليم بقضية تدريس اللغة . انظر كيف

صوت وصورة
نادية فتاح والرفع من الأجور
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 11:44

نادية فتاح والرفع من الأجور

صوت وصورة
البواري ودعم الفلاحين
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 08:42 2

البواري ودعم الفلاحين

صوت وصورة
"الأحرار" على جناح "الحمامة البيضاء"
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 00:30 2

"الأحرار" على جناح "الحمامة البيضاء"

صوت وصورة
لقجع وواقع الصحة بالمغرب
الأحد 20 شتنبر 2026 - 23:56 5

لقجع وواقع الصحة بالمغرب

صوت وصورة
شوكي: المواطن والمغرب العميق
الأحد 20 شتنبر 2026 - 23:09 1

شوكي: المواطن والمغرب العميق

صوت وصورة
بنعبد الله والتغطية الصحية
الأحد 20 شتنبر 2026 - 22:40 1

بنعبد الله والتغطية الصحية