العلاقات المغربية الإيرانية.. الرئيس الإصلاحي بيزكشيان في قبضة المرشد خامنئي

العلاقات المغربية الإيرانية.. الرئيس الإصلاحي بيزكشيان في قبضة المرشد خامنئي
صورة: أرشيف
الإثنين 8 يوليوز 2024 - 21:00

مسعود بيزكشيان، زعيم تحالف الإصلاحيين، هو رئيس إيران الجديد، بعد انتخابات مبكرة على خلفية مقتل الرئيس السابق إبراهيم رئيسي في حادث سقوط مروحية، وبه تحوم التكهنات حول مستقبل علاقات “بلاد فارس” مع دول العالم، ومنها المغرب.

ويدعو بيزكشيان إلى إعادة العلاقات مع الدول الغربية لجلب الاستثمارات الأجنبية، ويأمل إعادة إحياء الاتفاق النووي لسنة 2015، وترتيب أمور أخرى داخلية تهمّ الحريات العامة، قد لا يوافق عليها المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، الذي تبقى السلطة الحقيقية في يده، وفق طبيعة النظام السياسي الإيراني.

وكان صعود الإصلاحيين في هذه الانتخابات بمثابة “المفاجأة” داخل إيران، إذ حصد بيزكشيان على 53,6 بالمائة من مجموع الأصوات، متفوقا على المحافظين المتشددين، وهو ما اعتبرته وسائل إعلام غربية “رسالة من الشعب”.

وفق “نيويورك تايمز” فقد قرر المواطنون الإيرانيون الذين فضلوا عدم التوجه إلى مراكز الاقتراع في الجولة الأولى من الانتخابات أن يقوموا بالعكس في الجولة الثانية بسبب سماعهم حملة “أنقذوا إيران” التي أطلقها وزير الصحة السابق، مسعود بيزيكشان.

صلاحيات محدودة

وبالعودة إلى النظام السياسي في إيران، كما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية، فإن “صلاحيات الرئيس محدودة للغاية”، وهو ما يجعل طموحاته في السياسة الخارجية محدودة هي الأخرى، فبكل بساطة ينصّ النظام السياسي على أن “الرئيس ينفّذ سياسة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي التي يمليها عليه”.

وبعد ساعات على انتخاب بيزكشان هاجمت إيران بيانا لجامعة الدول العربية، ووجهت رسالة إلى مجلس الأمن، بعد “ورود قضية الجزر الثلاث الإماراتية، التي تحتلها طهران”.

والعلاقات المغربية الإيرانية تعيش على وقع “القطيعة” منذ سنة 2018، حين عدّد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، “مظاهر دعم طهران لجبهة البوليساريو”.

وواصلت إيران خامنئي دعمها جبهة البوليساريو ميدانيا، كما تقول تقارير دولية، ودبلوماسيا، كما تفرج عن ذلك الاجتماعات الأممية التي تتناول ملف الصحراء المغربية.

ومع وفاة الرئيس الإيراني السابق، إبراهيم رئيسي، وجّه المغرب تعازيه إلى الشعب الإيراني فقط، وليس السلطة الحاكمة.

وقال لحسن بوشمامة، كاتب ومحلل سياسي، إن “الثورة الإسلامية في إيران حوّلت العلاقات بين الرباط وطهران إلى التباعد والقطيعة”.

وأضاف بوشمامة لهسبريس أن “المد الشيعي، ودعم البوليساريو، وتهديد دول حليفة للمملكة في الخليج، أمور دفعت الرباط إلى تفضيل القطيعة على وجود علاقات دبلوماسية مع إيران”.

وأورد المحلل السياسي عينه ألا إصلاحيين ولا محافظين يحكمون في إيران، “بل هذا البلد يوجد في قبضة المرشد الأعلى، خاصة موضوع العلاقات الخارجية”، مستدركا بأن “طهران سعت مؤخرا في ظل العزلة إلى تحسين علاقاتها مع دول عربية، خاصة السعودية”.

وعودة العلاقات بين المغرب وإيران، وفق بوشمامة، لن تتم “إلا إذا عدل نظام المرشد الأعلى عن ممارساته ضد الوحدة الترابية للمملكة، وأمن الدول الخليجية”، مشددا على أن “الرباط لا تسمح بالمس بالأمن القومي العربي”.

القطيعة تراقب صعود الإصلاحيين

وفي مجال الدفاع لا توجد صلاحيات متوفرة لدى الرئيس الجديد بإيران؛ فالشرطة، والحرس الثوري، وغيرهما من القطاعات الأمنية الأخرى توجد تحت سلطة المرشد الأعلى.

وقد رفض المغرب منذ عهد الملك الراحل الحسن الثاني توجهات نظام خميني بعد الثورة الإسلامية، وقد استضاف شاه إيران محمد رضا بهلوي.

والتباعد بين البلدين كان قديما وليس منذ إعلان القطيعة الدبلوماسية، ففي سنة 2009 اتهمت الرباط سفارة طهران بـ “تشييع المغاربة”، لتعيش العلاقات في جمود حتى 2014، ولم تصمد أربع سنوات أخرى حتى عادت إلى “مكانها البارد”.

وفي نظر محمد بنطلحة الدكالي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض بمراكش، فإن “صعود الإصلاحيين جاء بسبب ظروف اجتماعية قاهرة بهذا البلد، دفعت الشعب إلى دعم هذا التيار أملا في الإصلاح”.

وأضاف الدكالي لهسبريس ألا تغيرات مطروحة في سياسة طهران الخارجية، “طالما أن المرشد الأعلى هو الحاكم الفعلي، ومساند من رجال الدين”، موضحا أنه “من الممكن أن يكون هناك شدّ وجذب بين الإصلاحيين ورجال الدين حول السياسة الخارجية”.

وختم المتحدث عينه قائلا: “لا مستحيل في العلاقات الخارجية بين الدول، لكن المغرب يريد علاقات أساسها احترام وحدته الترابية، وعدم المس بأمنه العام”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • الرحال بلا عنوان .
    الإثنين 8 يوليوز 2024 - 22:00

    عالم بلا بوصلة ولا مستقر فالأمس القريب حتى في بداية الألفية الثالثة كان الوضع في إيران وفي كل دول المنطقة أفضل من اليوم والرصيدالبشري والحضاري تراجع واكتوى وصدام حسين الذي يقال أنه تم تجنيده من طرف النظام الجزاءري الذي كان هناك يومااختفى مباشرة أو سلم نفسه بعد أن أتم مهمتهفي تخريب بلدان وحضارات الشرق الأوسط وخدع الجميع.

  • مغربي متتبع
    الإثنين 8 يوليوز 2024 - 22:01

    عودة العلاقات المغربية الإيرانية ليس بالشيء المستحيل مع التحول الطارئ في هذا البلد و صعود حكومة جديدة بقيادة الرئيس الإصلاحي مسعود بيزشكيان لأن العلاقات الدولية السياسة الخارجية إجمالا تحكمها المصالح المتقاطعة و المتبادلة بشرط أن تبين إيران عن حسن نواياها و وقفها كل توجه عدائي اتجاه المغرب و مصالحه القومية و سيادته الوطنية و مغربية صحراءه المغربية

  • مغربي
    الإثنين 8 يوليوز 2024 - 22:25

    علي خمناءي هو الحاكم الفعلي لإيران بغض نظر عن من يوجد في رئاسة البلاد يعلم قاصي و الداني بالعالم و بالتالي المصالح التي مكنت عدة دول من أشقاء على رأسها السعودية و امارات و البحرين من عودة المياه إلى مجاريها تدريجيا مع ايرانةبالرعاية الكبار بعضها هي المسالك التي عليها نهجها بغض نظر عن ضغوطات التي تحاول تصنيفنا باستمرار في خانة دول معادية لنظام بايران مع العلم ان مصديرها لنا لهم علاقات علنية و اخرى خلف ستار مع إيران ذلك بوعبوع باختصار الذي يوظف في سلبيات و ايجابيات ضد أعداء و أصدقاء هؤلاء وفق لغة عالم الاقتصاد و هو ما جعل إيران ذات دور محوري إقليمي و دولي إلى حين اتتهاء صلاحيتها التي يبدو أنها بعيدة رغم زوبعات تهديدات بين فنة و اخرى و هي مجرد ذر رماد في العيون و عليه إيران علاقة معاها افضل من عدمها بانها شر لا مفر منه و ما يقطع الشك باليقين اليقين فيما يتعلق بالحجم التضليل هجومها مصطنع مؤخر على اسراءيل أن ما خفي أعظم. لا نرغب باعداء أو بالتكاثرهم بل تقليصهم إلى أدنى عدد ممكن واجب وطني. الله *** الوطن *** الملك

  • Azzouzi
    الإثنين 8 يوليوز 2024 - 22:28

    شعار ايران: إن لم تسمح بالتشيع فانت عدوي هكذا تتعامل ايران مع الدول العربية والإسلامية وهذا لن يكون لها خاصة من طرف المغرب

  • amin sidi
    الإثنين 8 يوليوز 2024 - 23:25

    سلام. النضام الايراني الخوميني لن يتغير ابدا دستورها هو المرشيد الاعل أولي گالها هي الي اتكون مكان لااصلاح ولا حرية حتى ايران خلق عدو وهمي لي الهاء الشعب بالشعودة وامريكا والجزائر دولة إيرانية مصغرة يحكمها الجنرال الاعلا ايات الله شنقريحة.لاصلاح ولا حرية . بالجزائر خلقة شعب وعدو وهمي لي الهاء الشعب الجزائري

  • Younes
    الإثنين 8 يوليوز 2024 - 23:48

    يجب على السياسة الخارجية للمملكة أن تكون برجماتية ولا تسمح للبوليساريو ربط علاقة مع الجمهورية الإسلامية في إيران فنحن محتاجون لأي حليف سواء من الشرق أو من الغرب لكسب قضيتنا الوطنية

  • ولدمو
    الثلاثاء 9 يوليوز 2024 - 00:13

    ايران انتخبت رئيس جديد ليحكم البلاد لكن الحكم كله في يد خامبنائي يعني السياسة ستبقى كما ماهي عليه حتى اشعار اخر زوج رؤساء في بلد واحد هذا شيء غير منطقي لانه وحد يقول أرى ولاخر يقول شا يقول المثل زوج لفعات ماعمرهم يتلقاو في غار واحد

صوت وصورة
أول قراءة لصناديق الاقتراع
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 15:08 1

أول قراءة لصناديق الاقتراع

صوت وصورة
أجواء يوم الاقتراع بالبيضاء
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 15:04

أجواء يوم الاقتراع بالبيضاء

صوت وصورة
مغاربة يؤدون واجب التصويت
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 10:14 5

مغاربة يؤدون واجب التصويت

صوت وصورة
تصويت زعماء الأحزاب السياسية
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 10:07 5

تصويت زعماء الأحزاب السياسية

صوت وصورة
افتتاح مكاتب التصويت بمراكش
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 09:08 4

افتتاح مكاتب التصويت بمراكش

صوت وصورة
حفل اليوم السعودي بالرباط
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 23:58 2

حفل اليوم السعودي بالرباط