"العمل" تعوُّدًا مُقلِّدًا أمْ تعبُّدًا مُجدِّدًا؟!

"العمل" تعوُّدًا مُقلِّدًا أمْ تعبُّدًا مُجدِّدًا؟!
الإثنين 20 يناير 2014 - 17:42

«[…] الإنسان ﭐبْنُ عوائده ومَألوفه، لا ﭐبنُ طبيعته ومِزاجه. فالذي أَلِفَه من الأحوال حتّى صار له خُلُقًا ومَلَكَةً وعادةً تَنَزَّل مَنْزلةَ الطبيعة والجِبِلَّة.» (ابن خلدون)

«العادةُ طبيعةٌ ثانيةٌ، وهي تَحُول بيننا وبين أن نعرف الطبيعة الأُولى التي لا تملكـ منها أنواع قسوتها ولا أشكال سحرها.» (مارسيل پروست)

«الإنسان كائنٌ ذُو عادةٍ، ليس بِذِي عقل ولا بِذي غريزة.» (جون دِيوي)

من عادةِ أدعياء “العقلانيّة” أن يَقُولوا إنّ “العبادة” لا عقل فيها (أو معها)، كأنّ العابدَ لا يأتي أعمالَه التّعبُّديّة إلّا غريزةً مُلْزِمةً أو عادةً قاهرةً. لكنّ ما لا يكاد يَخطُر ببال “المُتعاقِلين” هو أنّ “العقل” نفسَه لن يكون، بالتالي، مُمكنا إلّا بما هو غريزةٌ مركوزةٌ في فطرةِ الإنسان أو عادةٌ تُكتسَب بتنشئةِ الطِّباع وَفْق شُروط اجتماعيّة وتاريخيّة مُحدَّدة. وإذَا صحّ هذا، فإنّ “التّعبُّد” و”التّعقُّل” يَشتركان في كونهما يَستندان إلى قَدْر من “التّعوُّد” ؛ ممّا يَجعل انتقاص “العبادة” كعمل لامعقول نوعا من “العادة” التي تُنسي أصحابَها ما يُذْعنون له تعوُّدًا وهم يَحسبون أنّهم إنّما يَفعلونه عن تعقُّل محض!

إنّ من أشدّ المُفارَقات أنّ ﭐتِّخاذ “العادة” موضوعا للتّفكير يَصطدم، ابتداءً، بحُضورها من خلال ما ﭐعْتيد التّفكير فيه كموضوع (و، أيضا، التّفكير به كوسيلة)، وبالخصوص من خلال ما ﭐعْتِيد من طُرق التّعبير وأشكاله. فمن يُقْدِم على تناوُل مُشكلةِ “العادة” مُطالَبٌ، إذًا، بأَمْرَيْن يَبدُوان مُمْتنعَيْن: أن يَنْقلب على نفسه بصفتها كل ما ﭐستقرّ داخلَها فصار لها سُلوكا ضروريّا، وأن يُخالِف غيرَه بما من شأنه أن يَقطع كل تواصُلٍ معه!

ومعنى ذلكـ أنّ بدايةَ التّفكير في “العادة” تَستلزمُ التّسْليمَ بأنّه لا سبيل إلى تناوُلها إلّا بمُواجَهةِ كلِّ الأنماط المُسيطرة والتّنْميطات المألوفة تفكيرا وتعبيرا على النّحو الذي يُوجب استنهاض كل إمكانات “التّساؤُل” و”المُساءَلة” وإعمالَها إجرائيّا ومنهجيّا للشُّروع في الانفكاكـ عمّا بات “عاديّا” والبحث، من ثَمّ، عن إدراكـ مدى كونه يبقى، في الواقع، “إشكاليّا”. لكنْ، هل يُستطاع التّفكير في “العادة” من دون أن يُعتمَد، على الأقل، شيءٌ منها؟!

إنّ الجزء الأكبر مِمّا تُمثِّله الحياةُ الإنسانيّة لا يُمكن توصيفُه أو تفسيرُه إلّا على أساس مفهوم “العادة”. فمُعظم أفعالنا، سواء أكانتْ واعيَةً أمْ بَقيتْ غير واعيةٍ، ليست سوى أفعال ﭐكتُسبتْ بـ”المُحاكاة” و”التّكرار” حتّى أصبحت “مألوفةً” و”تلقائيّةً” كأنّها نُزوعٌ يَفرض نفسَه طبيعةً وبداهةً. ومن البَيِّن أنّ “العادة” إنّما هي، بالضبط، هذه “الحال” أو “الهيئة” في حُدوث الأفعال وجَرَيانها نفسيّا وسُلوكيّا بالشّكل الذي يجعل ما يَكتسبه المرءُ يُتابَع ويُستعاد على شكل «حركة آليّة» مُستمرّة دوما ومُطَّردة بالضرورة.

وهكذا تُلْقِي “العادةُ” بثِقلها في واقع الفاعليّة البشريّة إلى الحدّ الذي يَصحّ معه تحديدُ الإنسان بأنّه «كائنٌ عاديٌّ» أو، أحسن، «كائنٌ ذُو عادةٍ». إذْ يكاد كل شيء مِمّا يَخُصّه – فيُميِّزه، بالتالي، عن الكائنات الأخرى- مُرتبطا بجُملةٍ من “العادات” (و”التّقاليد”) التي تَضُمّ لا فقط كيفيّات “الإبصار” و”الاستماع” و”الكلام” و”المشي” و”الأكل” و”اللِّباس” و”النّوْم”، بل تشمل أيضا كيفيّات “الإدراكـ” و”الإحساس” و”الحُكْم” و”التّفكير” و”العمل” (وهذا الجانب يُغْفَل في مُعظم الأحيان، خصوصا من قِبَل أدعياء “العقلانيّة” الذين يَنْسون أنّ “العقل” سيِّدُ العادات!). فكل إنسانٍ ليس، في واقع الحال، سوى نِتاجٍ لطبقاتٍ مُتراكِمة ومُتداخلة من “العادات” و”التّقاليد”.

وقد يبدو تقريرُ هذا الأمر مُبتذَلا إلى حدٍّ بعيدٍ بحُكم أنّ الإنسان يُغمَس، منذ ولادته، في مياهِ “العادات” و”التّقاليد” الخاصة بجماعته. لكنّ ما ينبغي الانتباهُ إليه أنّ اعتبارَه كذلكـ يُعدّ، هو نفسه، عادةً! إذْ أنّه لا يُتّخذ بصفته “طبيعيّا” و”بديهيّا” إلّا من حيث هو “عاديٌّ” أو “مُعتادٌ”. ذلكـ بأنّنا ننسى، في الغالب، أنّ الكيفيّةَ التي نتناول بها الأشياء والأشخاص قد اكتسبناها حتّى صِـرْنا لا نجد وصفا مُناسبا لها غير أنّها “عاديّة”. ولن يَبتدئ فهمُ الإشكال المطروح، بهذا الصدد، إلّا حينما نُدْرِكُـ أنّ صفةَ “عاديّ” و”عاديّة” – التي نَحْمِلُها على الأشياء والأفعال (وحتّى الأشخاص)- ترتبط بـ”العادة”، أيْ تحديدا بـ”عادةٍ” مُعيَّنة هي «كيفيّةُ عملٍ» طالما عِشْناها وعانَيْناها إلى أن تَعوَّدناها، فهي لا ترتبط إطلاقا بمجرد «مَيْل طبيعيّ» أو «استعداد فطريّ» ؛ ممّا يُفيد أنّ “الطبيعيّ” في الإنسان لا سبيل إليه إلّا من خلال تقليب “العاديّ” بما هو رُكامٌ من التّرسُّبات التي “تُدَسِّي” نفسَ كل ﭐمرئ.

ويَترتّب على ذلكـ أنّ السّوَاد الأعظم من النّاس هُمْ ضحايا لعاداتهم وتقاليدهم. وليس هذا فقط حالَ النّاس “العاديِّين”، بل هو أيضا حالُ النّاس الذين يَظُنّون أنفسَهم «غير عاديِّين»، وبالأخصّ بين أُولئكـ الذين يُحبُّون أن يَتّصفوا بـ”العقلانيِّين” و”الحداثيِّين”. وإذَا كان «الإنسانُ العاديُّ» يَعْرِف (أو يُعْرَف) أنّه كذلكـ، ففقط لظهور وعيه بحُضور “العادة” في حياته، بخلاف من يرى أنّه «غيرُ عاديٍّ» جاهلا أنّ ما يُحدِّد به نفسَه من “العقلانيّة” و”الحداثة” ليس سوى “عادات” و”تقاليد” نَسيَ (أو أُنْسيَ) أنّها كذلكـ!

وبِما أنّه لا شيء من الفعل البشريّ يَنْفكُّـ عمليّا عن “العادة”، فإنّ “العقل” نفسَه يَصير نمطًا من “التّعوُّد” على النّحو الذي يجعل أدعياء “العقلانيّة” و”الحداثة” لا يَتحقّق بشأنهم وصفُ «غير عاديِّين» إلّا لأنّهم يَجهلون مدى خُضوعهم لـ”عادات” و”تقاليد” يُراد لها أن تظهر فقط بمظهرٍ يُخْرِجُها من نطاق “العادة” حتّى لا يَفتضح أمرُها بأنّها، في واقع المُمارَسة، لا تكاد تمتاز عن سواها من أنواع الأحوال والسُّلوكات إلّا بصفتها ما يُجتهَدُ بِكَأْدٍ في إخفاء طابعه “العاديّ”!

إنّ ما يجعل الإنسانَ ابنَ عوائده ومألوفه – وَفْق تعبير “ابن خلدون”- هو أنّه فيما يُقوِّمُ ذاتَه ليس سوى نتاج لسيرورةِ “التّنْشئة” بما هي تثقيفُ “الطبيعيّ” وَفْق الشروط الموضوعيّة المُحدِّدة اجتماعيّا وتاريخيّا لوُجود الإنسان وفعله. ورُبّما ينبغي أن يُقال إنّ «العادة تَسكُننا على نحو عاديّ!» (بالقياس على قول “جُوليا كريستيـﭬـا”: «الغريبُ يَسكُننا على نحو غريب!»). وقد يجب، من ثَمّ، إعادةُ تحديد نوع “الغريب” الذي يَسكُننا والذي ليس شيئا آخر سوى تلكـ “العادات” و”التّقاليد” التي تَرسَّبتْ وترسَّختْ داخل نفس كُلٍّ منّا فصارت تُحرِّكُه مُوهِمةً إيّاه أنّه يَفعلُ بإرادته ووعيه وأنّه – فيما يفعل- لا يَصْدُر إلّا عن أَمْره الحُرّ. وفي المدى الذي أُثِرَ القولُ بأنّ «العادة طبيعةٌ ثانيةٌ»، فإنّ رُسوخها أشبهُ بـ«أَديمِ البَشَرة» الذي لا يَستطيع المرءُ أن يَكْشِطَهُ كأنّه يَنْسلخ عنه انسلاخا بكل سهولة وبلا ألَمٍ. ومن هُنا نفهم القول الذي سار مثلا: «تَزُول الجبال ولا تزُول الطِّباع!».

ولأنّ حال “العادة” في نفس كل واحد منّا قائمٌ على ذلكـ النّحو، فإنّ ما يَذهب إليه بعض الفلاسفة من أنّ المرءَ يستطيع – على الأقل مَرّةً واحدةً في حياته- أنْ يَقْلِب (ويُقلِّب) جِماع مَعارفه وآرائه فيَتخلّص منها بحيث يَنطلق نحو تحرير وعيه وإرادته إنّما هو توهُّمٌ محضٌ. ومن المُؤسف أنّ هذا التّوهُّم قد صار “عادةً” يَتعهّدُها كثيرٌ من مُعلِّمِي الفلسفة ومُدرِّسيها بترسيخٍ مَنْهجيٍّ من حيث إنّهم لا يَمَلُّون (بل، بالعكس، يَبتهجون) من تكرار قول “سُقراط” «اِعرفْ نفسَكـ بنفسكـ!» أو حتّى قول “كَنْط” «اُجْرُؤْ أنْ تَعْرِف!». ولعلّه يكفي، بهذا الخصوص، أن يُدْرَكـ أنّ ﭐمتثالَ أيِّ أَمْر لا يكون إلّا وَفْق نظام “العادة” نفسه. وهيهات أن يَنهض المرءُ ليَنقلب على عوائده بِرُمّتها كأنّه يَنْزِع عنه ثيابَه، لأنّ ما صار يُلابسه نفسيّا وجسديّا لا يُستطاع الانفكاكـ عنه إلّا بمُعاناةٍ مُضْنيةٍ وبتكاليف باهظة تَستغرق منه، لا محالةَ، حياتَه بكاملها!

إنّ قُيود “العادة” لا يُطْلَب كَسرُها، في الغالب، إلّا بالانتقال إلى ما يُماثِلُها من أصناف العادات التي تُمثِّل أيضا نوابض الفعل في الحياة العَمَليّة. والحالُ أنّه لا سبيل إلى كَسْر “العادة” إلّا بما يُضَادُّها في رُوحه وقُوّته. ولا شيء هناكـ أفضل من “العبادة”، ليس فقط من حيث إنّ “العبادة” تتحدّد بصفتها الخروج من كل عوائد النّفس تخلِّيًا والعُروج في مُختلف مَراتب الكمال تزكِّيًا، بل بما هي أساسا اجتهادٌ في العمل الحيّ والمُتجدِّد كما يُمكِّن منه «العمل الدينيّ» كتعبُّد يُفترَض فيه أن يُوقِظ النّفس من غفلتها، وكتَزْكيَةٍ تُسَوِّي العمل خُلُقا حَسَنا ومُخالَقةً بالحُسنى.

وعليه، فإنّ “التّعبُّد” يُمكِّن – بقدر ما يكون مُمارَسةً حيّةً- من الدُّخول في سيرورةِ “التّخلُّق” تزكِّيًا مُتجدِّدًا وتخلُّصًا مُحَرِّرًا. وبما أنّ “العمل” لا يكون صالحا ونافعا إلّا في المدى الذي يُراعَى فيه تصحيحُ “القصد” من الفعل، فإنّ “التّعقُّل” لا يعود مفصولا عن “التّعبُّد” الذي يدور – بالأساس- على طلب التّقرُّب عن طريق إقامة العمل في توجُّهه القصديّ وتجدُّده الرُّوحيّ، وذلكـ بخلاف “التّعوُّد” الذي ليس سوى الجُمود على “المألوف” من الأفعال في سُهولته المُبتذَلة ومُسايرته لنظام الأشياء في عالم النّاس. ومن هُنا، فإنّ الانسلاخ عن “العادة” لا يَكفي لتّحقُّقه مجردُ الانتقال من ظُروف أو شُروط مُعيَّنة ؛ وإنّما لا بُد من مُباشَرة “التّبدُّل” في الأحوال كانقلاب يُعانَى ويُكابَد بإرادةٍ ووعيٍ يَجعلانه، حقًّا، في صُورةِ «مُجاهَدة/جهاد» تُطلَب بها مُزايَلةُ حال الغفلة تيقُّظا وتبصُّرا.

وفحوى ذلكـ كُلِّه أنّ سُلطان “التّعوُّد”، المُسيطر في المُمارسة العَمَليّة للنّاس، لا يُقاوَم إلّا بـ”التّديُّن” في ارتباطه بـ”التّعبُّد” المُثْمر للتّزكِّي إحسانًا في العمل وللتّخلُّق مُعامَلةً بالحُسنى. ولذا، فإنّ “التّفلسُف” – بما هو ﭐشتغالٌ بالحكمة- أبعدُ عن التّأمُّل النّظريّ المُجرَّد وأوثقُ صلةً بالمُمارَسة العَمَليّة الحيّة التي هي مجال “التّصوُّف” في اختصاصه بمُعالَجةِ أحوال النّفْس بحثا عن “التزكِّي” تجدُّدا وتيقُّظا. وليس أمام “المُتعاقل” تعالُمًا أو تحادُثًا إلّا أن يُبرهن عَمَليّا على مدى نُجُوع “التّبدُّل” كما يَطْلُبه بإحلال عادةٍ جديدة مكانَ عادةٍ قديمةٍ، كأنّ تجديد ظاهر الطِّباع يَكفي لتحصيل انقلاب النُّفوس في تعوُّدها الرّاسخ وغَفْلتها المُطْبِقة، أيْ في سَيْرها المانع من تحصيل التّيقُّظ في النّظر والتّبصُّر في العمل!

‫تعليقات الزوار

12
  • zorro
    الإثنين 20 يناير 2014 - 18:57

    حركة الزمن وسيرورة الحياة ومبدأ التغير والارادة الحرة للانسان تنافي العادات والتقاليد المرتبطة بالاساس بأرث يتوراته الانسان عبر أجيال من اخضاع العقل النضري وتجميده في غيبوبة وسبات فكري وتفرض عليه تقبل المسلمات واليقينيات ومجرد ان يبدأ العقل المجرد من التحقق منها واعادة النضر فيها حسب ضروفه الزمنية وسيرورتها المتقلبة فيبدأ بنفيها وعدم الرضوخ لها والاستجابة الغريزية والفطرية في سلوكه تنشط ضدد كل مايخالف العقل من بدع وخرافات مترواتة من الاجداد.
    تقبل العادات مجرد سلوك نفسي للانسان يغلب عليها طابع الحنين للماضي أو عملية اخضاع تعرض لها العقل مند أزمنة متفاوتة أواستسلام العقل لاجتهادات سابقة تطبعت مع البيئة والضروف الاجتماعية المعاصرة لها انداك وقد لايكلف لنفسه عناء البحت والتجديد المتغير لافتقاده لموهبة التفكير والشك الحقيقي الدي هو فطرة الانسان السليم مند فجر الحضارة الانسانية الدي سعى بكل فطرته لخلق عادات وتقاليد تميز مجتمعه الانساني وبيئته الضرفية بين الشعوب المختلف متل الديانات والعبادات المتعددة لارغام النفس وتهديب سلوكها وتأسيس لمبادئ اخلافية لها حسب مقياسيه العقلي,

  • Tasnime
    الإثنين 20 يناير 2014 - 19:12

    Permettez moi ceci:
    La ligne directrice de vos écrit est la complexité ,ce qui paralise la saisie de l'idée et vous pénalise au passage.
    Cette marque de "fabrique" est depassée ,la " ligne éditoriale "se doit d'être fluide et simple pour répondre aux attentes du lecteur!

    Le lecteur a du mal à se positionner entre l'information ,l'analyse ,la critique et ne parvient pas à établir une cohésion globale à l'ensemble du contenu de vos ecrits !
    Livrer une bouille textuelle "touffue" au lecteur c'est lui dire ne reviens pas de sitôt pour parcourir mes colonnes.

    les thématiques sont importantes certes ,mais le style l'est encore plus

  • جلال
    الإثنين 20 يناير 2014 - 21:21

    هذه الرؤيا ضبابية ومعتمة،ولا يستطيع القارئ البسيط مثلي أن يفهمها،مهما حاول،لأنك غصت في بحر لجي من التهيئات،وأدخلت القارئ في أنفاق ومتاهات،اعتمدت فيها على معادلات وهميةوحيثيات غامضة وفي النهاية لم تستطع أن تنفذ بجلدك فضعت وضيعت معك القارئ…وقد اكون مخطئا لقصور في فهمي .

  • sifao
    الإثنين 20 يناير 2014 - 21:35

    العمل في الدين تعبدا مقلدا ، وفي الفلسفة نشاطا مجددا ، العمل في الدين هو العبادة ، اقامة الصلوات وتلاوة القرآن والنهي عن الفحشاء المنكر ، عمل يومي ، والانسان الصالح هو الذي يكون شغله الشاغل هو عبادة الله ، واذا قتله الجوع والعطش وهو يصلي او يرتل القرآن يكون قد انجز عمله انجازا عظيما وله اجر كبير ، مثل الذين لم يأبهو للزلزال في استراليا واستمروا في اداء الصلاة رغم اهتزاز الارض من تحت اقدامهم ، اندهش من كانوا من حولهم ، وروج الفقهاء لذلك على انه اعجاب ، في حين قال عنهم احدهم انهم مجانين وُ لدوا ليموتوا بالمجان .
    اما في الفلسفة فهو نشاط عقلي لا يتوقف ، ينتج ويبدع وينتقد ويتجاوز ويجدد ، العمل في الفلسفة هو اغناء الحياة ، الدين كان يوما نشاطا عقلانيا ، مثل عند افلاطون وباقي "قلاسفة" اللاهوت على قلتهم ، لكن اصبح من منظور العقل نفسه احدى خرفاته السابقة ، العقل ينتقد تاريخه ويتجاوزه الى ما بعده وليس ليعود الى ما قبله لانه محكوم بمبدأ التقدم الى الامام ، نحو الافضل يتطلع الى ما هو احسن ولا يعود من السيء الى الاسوء .
    العقل ليس مبحثا على هامش الدين ، وانما الدين خرافة من خرافة العقل المتعب .

  • walid ed
    الإثنين 20 يناير 2014 - 22:19

    يتبع

    باختصار شديد هذا البحث يعرف الإنسان ككائن له ذاكرة زائد غريزة البقاء
    بالفعل فهذا البحث يزيد من تجريد الإنسان من كل روحانية ،بل يعرف الروحانية بتناغم العقول التلاث ،بمعنى أوضح؛لا يمكن للعقل الواعي و هو الذي يشكل تلثي الدماغ ككل لا يمكنه أن يستغل قدراته الإبداعية إلا إذا تم إشباع العقلين الآخرين أي يجب أن يكون الا وعي يحمل ذاكرة مليئة بذكريات لا تحمل تهديدا لغريزة البقاء الشئ الذي لا يتحقق في البلدان المتخلفة هنا أين يأتي دور الدين الذي يموه غريزة البقاء بالغيبيات

    أدعوك للتعرف أكثر عن هذه النظرية حتى تكتمل لك الصورة

    تحياتي

  • YOUSSAD
    الإثنين 20 يناير 2014 - 22:44

    Quelqu'un avait dit,un pédagogue je pense:"Il faut être maître de ses habitudes et non pas esclave"
    à bon entendeur

  • خالد ايطاليا
    الثلاثاء 21 يناير 2014 - 00:30

    حين تبدأ حيرة العقل الحر حول اي عادة كيفما كان نوعها , كشقاء فكري تطرح عدة تساؤلات حول هذه العادة عن ماهيتها ومدى منفعتها وصلاحيتها .فأن استطاع العقل ان يبرر اجابيتها استحسنها وزكها ,وان لم يجد تجاوزها واعتبرها من موروثات صراع العقل القاصر مع الطبيعة ونوامسها .مع العلم ان الانسان طرف فاعل من بين هذه النواميس .

  • ما الفرق بيني وبين عقلي؟
    الثلاثاء 21 يناير 2014 - 02:30

    لو وضع فيلسوفُنا(ع.ك)كلمة"دماغ"بدل"عقل"؟
    كأن نقول:يد،رجل أو مؤخرة..(الأخلاق لا تغير قواعد اللعبة..ماديا طبعا)؛

    أنا لا أعتقد بأنني أفكر"بقلبي"رغم أن هناك جهات خارجية(عني)تقول ذلك،
    لكن ذلك لا يقنعني!

    قد ينبض قلبي تبعا لإحساٍس صادق بحب امرأة مثلا،
    لكن من يفكر فيها هو"دماغي"،
    وقد لا أنام الليل ليس بسبب ضغط القلب..
    لكن من شدة تفكيري فيها.

    سؤال فلسفي عظيم قد يُطرح هنا(بـِ:"دماغي=جزء مني"كَـ:يَدي،رجلي أو..)،هو:
    -هل يكون"دماغي"فعلا قد تمرد عليّ ولم يعد يستجيب لإرادتي كما تستجيب يدي أو..؟

    -هل يكون"شيطان ما"قد تمكن منه دون غيره مني؟

    قال الفيلسوفMartinفي روايةCandideلكاتبهاVoltaireتعليقا على فكرة
    (Il faut que vous ayez le diable au corps)قال:

    Il se mêle si fort des affaires de ce monde qu'il pourrait bien ëtre dans mon corps,comme partout ailleurs;mais je vous avoue qu'en jetant la vue sur..ce globule,je pense que Dieu l'a abandonné à qlq être malfaisant.J'en excepte toujours Eldorado.i

    -لكم:Eldorado=حور مخلدة،غلمان وأباريق..
    -لدماغي:عقلي=إرادتي=جنتي!

    السب لا يغير…طبعا!

    Azul

    Ameryaw

  • الرياحي
    الثلاثاء 21 يناير 2014 - 08:39

    يقول "دويوطوفسكي" ان "العادة استبداد."
    كل من تمرد ضذ العادة قد يصبح مبدعا في اي مجال كان كالموسيقى النظرية النسبية …
     مع مرور الزمان يصبح هذا الفكر الجديد الغير عادي بدوره عادة جديدة ثم عادة الا ان يتمرد اخر على هذه العادة.
    وفي العادة راحة واستقرار وترك الامور تدور لان الانسان بطبيعته عادي قليل التفكير يحب العادة ويحارب الجديد اللذي يقلقه
    وهكذا من عادة الى اخرى الى ان يقضي الله امره.
    المرجو احترام الكاتب واخده مقال بمقال ولا تصفية حسابات قديمة لمواقفه المعروفة المشرفة في نظري
    الرياحي
    الرياحي 

  • walid ed
    الثلاثاء 21 يناير 2014 - 10:19

    النظرية التي تكلمت عنها هي la theorie du cerveau triunique
    هذه النظرية تعرف العقل البشري على أنه مكون من 3 عقول
    1-le cerveau reptilien
    2-le cerveau limbique
    3-le cerveau inteligent

    في تعليقي الأول الذي لم ينشر قلت فيه أنني لم أفهم جيدا سياق مقالك نظرا لكثرة إستعمال مصطلح العادة خصوصا في الفقرات الأولى
    أعتقد أنك حاولت بشكل ما أن تجعل من العبادة هي الملاد الوحيد للخروج من سجن العادة المادية إلى الروحانيات الميتافيزقية

    أما من منظور هذه النظرية فالعقل 3 لا يمكنه أن يستخدم كل قدراته الإبداعية إلا إذا توفرت شروط العقل 1 المسؤل عن غريزة البقاء "طعام مأوى جنس .." إن تحقق ذلك فإنه يبقى مدونا في العقل 2 المسؤول الأول عن الاوعي أو بعبارة أخرى الذاكرة ذات الأمد الطويل
    هنا أين يأتي دور الدين إن لم تتحقق شروط غريزة البقاء فالدين يموه هذه المطالب الملحة بتأجيلها إلى الآخرة

    وفاكهة مما يتخيرون ..

    وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون..

    لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما ..

    التتمة في تعليقي الأول

  • الحيمر /تلميدك بالباكالوريا لسنة 2011
    الثلاثاء 21 يناير 2014 - 18:45

    لازلت استادي العزيز تتحفنا بمواضيعك التي تفتح مجال رد تعليقات واسع فواصل لاننا افتقدنا متل هته الاشكاليات لما ابتعدنا عن فصلك لاكن متل هته المواضيع ترجع هته الدكريات واحنين لها

  • عبد العليم الحليم
    الثلاثاء 21 يناير 2014 - 19:36

    بسم الله

    من كلام الشافعي :استعينوا على الكلام بالصمت . وعلى الاستنباط بالفكرة .

    وهذا لأن الفكرة عمل القلب ، والعبادة عمل الجوارح ، والقلب أشرف من الجوارح . فكان عمله أشرف من عمل الجوارح .

    وأيضا : فالتفكر يوقع صاحبه من الإيمان على مالا يوقعه عليه العمل المجرد ، فإن التفكر يوجب له من انكشاف حقائق الأمور ،وظهورها له، وتميز مراتبها في الخير والشر ، ومعرفة مفضولها من فاضلها ، وأقبحها من قبيحها ،

    ومعرفة أسبابها الموصلة إليها ، وما يقاوم تلك الأسباب ، ويدفع موجبها ، والتمييز بين ما ينبغي السعي في تحصيله ، وبين ما ينبغي السعي في دفع أسبابه ، والفرق بين الوهم والخيال المانع لأكثر النفوس من انتهاز الفرص بعد إمكانها ، وبين السبب المانع حقيقة فيُشْتَغَل به دون الأول .

    فما قَطَعَ العبدَ عن كماله وفلاحه وسعادته العاجلة والآجلة قاطعٌ أعظم من الوهم الغالب على النفس والخيال ، الذي هو مركبها . بل بحرها الذي لا تنفك سابحة فيه .

    وإنما يُقطع هذا العارض بفكرة صحيحة ، وعزم صادق يميز به بين الوهم والحقيقة .

    وكذلك إذا فكر في عواقب الأمور ، وتجاوز فكرُه مباديَها ، وَضَعَها مواضِعَها ، وعلم مراتبها .

صوت وصورة
أسرة دون معيل
الجمعة 26 فبراير 2021 - 12:50

أسرة دون معيل

صوت وصورة
رواج تجارة التمور بكلميم
الجمعة 26 فبراير 2021 - 11:36 3

رواج تجارة التمور بكلميم

صوت وصورة
طريق مهملة بالدار البيضاء
الجمعة 26 فبراير 2021 - 10:36 1

طريق مهملة بالدار البيضاء

صوت وصورة
دار الورد العطري
الخميس 25 فبراير 2021 - 18:39 2

دار الورد العطري

صوت وصورة
غضب مهنيي النقل السياحي
الخميس 25 فبراير 2021 - 17:39 3

غضب مهنيي النقل السياحي

صوت وصورة
حريق يرعب ساكنة بفاس
الخميس 25 فبراير 2021 - 16:29 8

حريق يرعب ساكنة بفاس