الغارديان البريطانية و"البوليساريو"

الغارديان البريطانية و"البوليساريو"
الإثنين 1 شتنبر 2025 - 14:28

لقد وجهت رسالة إلى صحيفة الغارديان البريطانية ردا على ما نشرته يوم 7 غشت 2025 من رسالة لبيتر لوشي، قارئ بريطاني من مانشستر، ادعى فيها أن الصحراويين يرفضون السيادة المغربية على أقاليمهم الجنوبية. غير أن هذه الجريدة، بدل أن تتيح الفرصة لصوت مغربي يوضح الحقائق، ما تزال تماطل في نشره، في الوقت الذي منحت لوشي كامل الحرية في كيل الاتهامات للمغرب وتقديم نفسه، عبر عنوان صاغته هيئة التحرير بعناية، حتى بدا كأنه الناطق باسم الصحراويين جميعا. وهنا يظهر الخلل التحريري جليا: فكيف تتحول رسالة قارئ غريب عن الإقليم إلى ما يشبه بيانا رسميا ينسب لشعب بأكمله؟

وهاهنا يتجلى التحيز الإعلامي في أحط صوره: إذ تحولت رسالة قارئ من مانشستر الكبرى إلى خطاب دعائي يتحدث نيابة عن الصحراويين، من خلال عنوان محرر بعناية يوحي بأن سكان الصحراء أنفسهم يرفضون سيادة المغرب. والحال أن كاتب الرسالة مجرد مواطن بريطاني لا صلة له بالإقليم، ومع ذلك أُضفي على كلماته طابع التمثيل الجماعي، وكأنه الناطق باسم شعب بأكمله. وهذه أولى المغالطات التي ينبغي فضحها: تحويل رأي فردي محدود إلى شهادة جماعية زائفة، وهو خلل مهني لا يقل خطورة عن مضمون الرسالة نفسه.

من يقرأ رسالة بيتر لوشي في الغارديان يظن أنها صادرة عن ممثل حقيقي للصحراويين المغاربة، بينما هي في الأصل مجرد سطور كتبها قارئ بريطاني من مانشستر، نشرت بعنوان يوهم القارئ الغربي بأن شعبا بأسره قد نطق بلسانه. هكذا تتحول كلمات فرد غريب عن الجغرافيا والتاريخ إلى بيان جماعي يوزع صكوك الشرعية وينفيها، في خلط مقصود بين الرأي الشخصي والتمثيل السياسي. والمفارقة أن الصحيفة التي تزعم الحياد هي نفسها التي صاغت العنوان المضلل، وأعطت لوشي سلطة لغوية يتحدث بها باسم من لا يعرف واقعهم، ولا يشارك معاناتهم، ولا مصيرهم.

أولا، كشف مغالطات لوشي:

يزعم لوشي أن محكمة العدل الدولية قد نفت أي حق للمغرب في الصحراء، ويجعل من تعثر الاستفتاء الموعود دليلا قاطعا على رفض السكان للسيادة المغربية. لكن الحقيقة أن رأيا استشاريا غير ملزم صدر سنة 1975 قد أثبت وجود روابط البيعة والولاء بين القبائل وسلطان المغرب، ولم يسقط هذه الروابط من الحساب. أما الاستفتاء الذي يرفعه كشعار، فقد استحال تنفيذه منذ ثلاثة عقود بسبب الخلاف حول لوائح الناخبين، وهو ما دفع مجلس الأمن نفسه إلى التخلي عنه لصالح حل سياسي واقعي ومتوافق عليه. إن مغالطة لوشي تكمن في اجتزائه للنصوص القانونية وتجاهله لمسار أممي طويل، وتحويله نزاعا معقدا إلى ثنائية سطحية: إما إقرار أو إنكار لمشروعية المغرب، وإما حصر لتقرير المصير في استفتاء مؤجل لا سبيل إلى تنفيذه.

إن الموقف المغربي لا يقوم على نفي حق الصحراويين، بل على إدماجه في حل عملي يوازن بين التاريخ والسيادة والواقع الدولي. فمبادرة الحكم الذاتي التي طرحها المغرب سنة 2007 لم تأت ارتجالا، بل ثمرة لمسار أممي طويل، وقد اعتبرها مجلس الأمن جدية وذات مصداقية، وأيدتها قوى كبرى كالولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا وبريطانيا. هذه المبادرة تمنح للصحراويين صلاحيات واسعة في إدارة شؤونهم المحلية، في إطار سيادة وطنية واحدة، وهو ما يشكل صيغة متقدمة لتقرير المصير في إطار الوحدة، بدل أن يبقى الحق رهين استفتاء متعذر التنفيذ. أليست هذه البراغماتية أرسخ من شعارات عاطفية يرددها قارئ بريطاني يجهل حتى تعقيدات لوائح الناخبين التي عطلت المسار الأممي؟

ثانيا، في تغييب صوت الصحراويين:

غير أن الخلل الأكبر لا يكمن في مضمون الرسالة وحدها، بل في الطريقة التي أخرجتها بها الغارديان. فالصحيفة التي يفترض فيها الحياد والرصانة منحت قارئا بريطانيا الحق في التحدث باسم الصحراويين، واختارت عنوانا مضللا يحول رأيا شخصيا إلى بيان جماعي، فتشوه بذلك مبدأ التوازن الإعلامي. إن أخطر ما في الأمر هو أن قارئا غربيا من مانشستر يقدم لقراء العالم على أنه الناطق باسم شعب يعيش في المغرب، بينما الأصوات الحقيقية للصحراويين المنخرطين في المؤسسات المغربية والمستفيدين من مشاريع التنمية تقصى وتغيب. وهكذا يتكرس تحيز إعلامي مزدوج: منح الشرعية لخطاب أجنبي، وحجب صوت أصحاب الأرض، في مفارقة تكشف أن المعركة ليست فقط سياسية أو قانونية، بل إعلامية أيضا، حيث تصاغ الحقائق بمداد العنوان أكثر مما تبنى على الواقع .

ثالثا، واقعية الحكم الذاتي:

إذا دققنا النظر في البنية الحجاجية لرسالة بيتر لوشي، وجدناها قائمة على ثلاث دعائم ظاهرية: القانون الدولي، والاستفتاء، وحق تقرير المصير. غير أن هذه الدعائم سرعان ما تنهار عند إخضاعها للتحليل الدقيق. فالقانون الدولي استدعي بصورة انتقائية، إذ اقتصر لوشي على الشق الذي ينفي السيادة على الإقليم، ولم يشر إلى الشق الذي يثبت الروابط التاريخية والقانونية بين الإقليم وسلطان المغرب. وهذا الاجتزاء يحول وثيقة مركبة إلى شعار دعائي يستخدم كسلاح اتهامي ضد المغرب. أما الاستفتاء، فقد عجزت الأمم المتحدة عن تنظيمه منذ ثلاثة عقود بسبب نزاع لا ينتهي حول لوائح الناخبين ومعاييرها، وهو ما دفع المنظمة الدولية نفسها إلى تعديل خطابها والانتقال من وهم “الاستفتاء” إلى لغة التسوية الواقعية. وأما حق تقرير المصير، فلا يختزل في استفتاء انتخابي جامد، بل يمكن أن يتحقق من خلال حلول سياسية متوافق عليها، كما هو الشأن في مبادرة الحكم الذاتي التي تمنح للصحراويين سلطات واسعة في إطار السيادة المغربية.

إن الموقف المغربي لا يقوم على إنكار حق الصحراويين، بل على تأكيد أن هذا الحق لا يحصر في خيار متعذر التنفيذ، وإنما يتحقق عبر صيغة سياسية واقعية وعملية تضمن الاستقرار وتفتح آفاق التنمية. فمبادرة الحكم الذاتي التي أطلقها المغرب سنة 2007 قدمت إطارا تفاوضيا متكاملا، يتيح للصحراويين إدارة شؤونهم الداخلية بصلاحيات واسعة، مع بقاء السيادة للوطن الواحد. وقد وصفتها قرارات مجلس الأمن المتتالية بأنها جدية وذات مصداقية، وهو وصف لم يمنح لأي مقترح آخر. فكيف لرسالة مقتضبة من قارئ بريطاني أن تهمل كل هذه المرجعيات الأممية وتعيد النقاش إلى مفردات عفا عليها الزمن؟

ويتضح التحيز أكثر حين نتأمل تغييب الرسالة لأصوات الصحراويين المنخرطين في الحياة الوطنية. فآلاف منهم يشاركون في البرلمان والمجالس الجهوية، وينتخبون ممثليهم، ويستفيدون من مشاريع التنمية والاستثمار. هؤلاء غابوا تماما عن خطاب لوشي، وكأنهم لا وجود لهم، في حين أنهم يمثلون شريحة وازنة من سكان الإقليم. إن إسكات هذه الأصوات لا يقل خطورة عن الادعاء بالتحدث باسمها من خارج الحدود. فمن الذي يقصي الصحراويين فعليا؟ هل هو المغرب الذي يشركهم في مؤسساته الديمقراطية، أم قارئ بريطاني جعل نفسه ناطقا باسمهم من مقعده في مانشستر؟

وإذا كان الهدف من نشر الرسائل في الصحف الكبرى هو إثارة النقاش العمومي، فإن التوازن يقتضي أن تنشر الردود المقابلة بالمستوى نفسه من الوضوح. غير أن غياب صوت مغربي في المنبر ذاته يترك الانطباع بأن الرواية الوحيدة الممكنة هي روايته، وهو ما يخل بمبدأ العدالة الإعلامية. فالصحافة، حين تقصي طرفا بأكمله في نزاع دولي، لا تكتفي بنقل رأي، بل تصبح طرفا يعيد إنتاج خطاب سياسي محدد. وما يطالب به المغرب ليس سوى أبسط القواعد: احترام المساواة في التعبير والإنصاف في عرض الحقائق.

من منظور معرفي، تعيد رسالة بيتر لوشي إنتاج سردية متقادمة طواها الزمن. فهي تتحدث عن الصحراء كما لو أننا ما زلنا في تسعينيات القرن الماضي، حين كان الاستفتاء ينظر إليه كخيار محتمل، ولم تكن تجربة مينورسو قد أثبتت استحالته عمليا. غير أنها تتجاهل التحول الجوهري الذي طرأ في مجلس الأمن مع مطلع الألفية الثالثة، حيث لم يعد يركز على الاستفتاء كخيار أوحد، بل تبنى مقاربة الحل السياسي الواقعي والمتوافق عليه. وهذا التحول لم يكن مجرد تغيير في العبارات، بل خلاصة تجربة طويلة أثبتت أن النزاع حول لوائح الناخبين؛ من يشملهم التصويت؟ هل هم من أحصتهم إسبانيا في السبعينيات أم القبائل الممتدة في المغرب والجزائر وموريتانيا؟ جعل الاستفتاء فكرة غير قابلة للتطبيق. تجاهل هذه الحقائق يحول خطاب لوشي إلى اجترار لشعارات لا تنسجم مع معطيات الحاضر.

ثم إن الرسالة، على الرغم من استنادها إلى مسلمة القانون الدولي، تغفل أن هذا القانون لا يطبق في فراغ، بل في سياقات سياسية متغيرة. فحتى لو افترضنا جدلا بضرورة إجراء الاستفتاء، فإن الأمم المتحدة، وهي الجهة الوحيدة المخولة بتنظيمه، أقرت بنفسها أن تنفيذه غير ممكن في الظروف الراهنة. وهنا تكمن المفارقة: لوشي يستشهد بالأمم المتحدة عندما يستحضر رأي محكمة العدل الدولية الاستشاري سنة 1975، لكنه يتجاهلها عندما تغير هي نفسها خطابها وتنتقل إلى الواقعية السياسية. هذه الانتقائية تسقط حجته وتظهر رسالته كمغالطات سياسية لا قراءة قانونية متماسكة.

وفوق ذلك، تصور الرسالة المغرب على أنه دولة ترفض الديمقراطية، في حين أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية تعرض آليات انتخابية ومؤسسات جهوية تسمح للصحراويين بتدبير شؤونهم بأنفسهم، وهو جوهر ممارسة حق تقرير المصير في إطار السيادة الوطنية. هذه الصيغة ليست ابتكارا مغربيا فقط، بل نموذجا معمولا به في تجارب دستورية أخرى حيث جرى التوفيق بين وحدة الدولة وحقوق المكونات المحلية. إغفال هذه الحقيقة يحول خطاب لوشي إلى مثالية معلقة في الفراغ، ترفع شعارا دعائيا زائفا دون تقديم بديل سياسي قابل للتنفيذ.

أما البعد المغالطي، فقد صاغه لوشي صياغة تبسيطية: “شعب مظلوم” في مواجهة “سلطة غاصبة”. لكن الواقع أعمق من ذلك بكثير، لأن النزاع معقد ومتشابك، ولأن الجزائر والبوليساريو طرفان مباشران فيه، بل أطراف رئيسية لا يمكن تجاوزها. إن تصوير المغرب وحده كالمسؤول يقصي البعد الجيوسياسي والإقليمي، ويغفل حقيقة أن استقرار منطقة الساحل ومكافحة الإرهاب فيها يتأثران مباشرة بمآل هذا النزاع. وهكذا يتحول الخطاب الإيديولوجي الذي رفعه لوشي إلى خطاب انتقائي، يضيء جانبا واحدا ويترك في الظل الجوانب الأهم التي تفسر طبيعة الأزمة.

إن الرد على رسالة بيتر لوشي لا يقتصر على تفنيد مغالطاتها، بل يستوجب أيضا إبراز قوة الطرح المغربي ومتانة منطقه. فالمغرب حين قدم مبادرة الحكم الذاتي سنة 2007، لم يكن يناور تكتيكا، بل استجاب لتحول نوعي في لغة مجلس الأمن نحو الواقعية السياسية. فهذه المبادرة تمنح سكان الأقاليم الجنوبية صلاحيات واسعة في مجالات التشريع والتنفيذ والقضاء المحلي، مع بقاء السيادة الوطنية للمغرب، وقد اعتبرت منذ طرحها جدية وذات مصداقية، وحظيت بدعم قوى كبرى كالولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا وبريطانيا. وهذا الدعم لم يأت من فراغ، بل من إدراك عميق بأن الحل الواقعي وحده هو الكفيل بضمان استقرار المنطقة وحماية مصالحها الحيوية.

كما أن الواقع الميداني يبرهن على أن الأقاليم الجنوبية ليست فضاء معلقا بين الشرعية والفراغ، بل تعيش دينامية تنموية متسارعة: مشاريع للموانئ والمطارات، استثمارات كبرى في الطاقات المتجددة، مؤسسات تعليمية وجامعية، وبنية تحتية تحول الصحراء إلى مجال اندماج اقتصادي إفريقي متوسطي. وإلى جانب التنمية، يشارك الصحراويون في الانتخابات المحلية والبرلمانية، ويشغلون مواقع في المجالس الجهوية والوطنية. هذه الحقائق التي تجسد الحياة اليومية للسكان غابت عن رسالة لوشي، وكأنها غير موجودة، بينما هي الدليل الأوضح على أن المقترح المغربي ليس ورقة تفاوضية مجردة، بل تجربة تتجسد على الأرض.

وفي المقابل، أثبتت التجربة أن خطاب الاستفتاء لم يعد سوى ورقة سياسية لتعطيل أي تسوية. فبعد ثلاثة عقود من محاولات الأمم المتحدة، أصبح واضحا أن الاستفتاء غير قابل للتنفيذ بسبب النزاع المستعصي حول تحديد من يملك حق التصويت. وهنا تكمن قوة المبادرة المغربية: فهي تقدم بديلا قابلا للتطبيق، ينسجم مع القانون الدولي، ويستجيب لمبدأ التوافق. إن تجاهل هذا الواقع ليس مجرد إغفال للمغرب، بل إغفال للأمم المتحدة نفسها التي تبنت هذه الصيغة واعتبرتها الطريق الواقعي الوحيد نحو الحل.

وأخيرا، ينبغي أن يدرك الرأي العام الغربي أن قضية الصحراء ليست نقاشا قانونيا معزولا، بل قضية استقرار إقليمي وأمن دولي. فالمغرب يقف في الصفوف الأمامية لمكافحة الإرهاب في منطقة الساحل، وأي فراغ سياسي أو مؤسساتي في الصحراء سيحولها إلى بؤرة للتطرف والجريمة المنظمة. ومن ثم فإن المجتمع الدولي لا يبحث عن أوهام استفتاء مؤجل ولا عن بيانات عاطفية من قراء بريطانيين، بل عن حلول عملية تضمن الأمن والتنمية. وبهذا المعنى، فإن رسالة لوشي لا تعدو كونها صدى باهتا لسردية متقادمة، بينما يظل الطرح المغربي قائما على الواقعية والتوافق، وهو الخيار الوحيد القادر على أن يصمد أمام امتحان التاريخ.

إن خلاصة النقاش أن المغرب لم يعد في حاجة إلى أن يثبت مشروعيته في الصحراء، فالمشروعية السياسية والشرعية القانونية والواقع الراهن جميعها تنطق بلسانه، بينما خصومه يكررون أسطوانة متقادمة فقدت صدقيتها. وما رسالة بيتر لوشي سوى صدى بعيد لتلك السردية الباهتة، في حين أن الأرض، بأهلها وتنميتها ومؤسساتها، تقول كلمتها كل يوم: الصحراء مغربية، والمستقبل لا يبنى على أوهام الاستفتاء، بل على واقعية الحكم الذاتي وشراكة التنمية والأمن.

-كاتب وأكاديمي مغربي

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

2
  • Lamya
    الثلاثاء 2 شتنبر 2025 - 08:40

    تحيز جريدة الغارديان البريطانية للطرح الانفصالي لم يكن عفويا, بل هو انعكاس لتوجهها اليساري, الذي يركز على شعار “حقوق الشعوب” دون النظر الى الواقع على الارض. هذا التحيز الاديولوجي يجعلها تتجاهل الحل الواقعي و العملي المتمثل في الحكم الذاتي الذي يقدمه المغرب, كما تغيب عمدا صوت الاف الصحراويين الذين يعيشون في الاقاليم الجنوبية و يرفضون الانفصال و يؤيدون مغربية الصحراء

  • MC
    الخميس 4 شتنبر 2025 - 08:22

    “.In crises the most daring course is often safest”

    “في الأزمات، المسار الأكثر جرأة هو غالباً الأكثر أماناً.”
    (Henry Kissinger)
    (وزير الخارجية الأمريكي السابق)

    (اقتراح المغرب “الجريء” والواقعي للحكم الذاتي يمثل مساراً أكثر أماناً واستقراراً للمنطقة من التمسك بحلم الاستفتاء المثالي والفاشل.)

    أستاذي،
    مقالكم صفعةٌ مدوية للتحيز الإعلامي الغربي. لقد كشفتم ببراعة كيف تحولت الغارديان من منبر إخباري محايد إلى منصة للخطاب السياسي الأحادي، عبر منحها قارئاً بريطانياً حق التحدث باسم صحراويين لا يعرفهم، بينما تُغيب أصواتهم الحقيقية في الداخل.

    تفنيدكم لحجج بيتر لوشي كان دقيقاً وقاسماً: من طبيعة الرأي الاستشاري غير الملزم لمحكمة العدل، إلى استحالة الاستفتاء بعد ثلاثة عقود من الجمود، وصولاً إلى المبادرة الواقعية للحكم الذاتي التي يحظى بها المغرب بدعم دولي. الأهم أنكم أظهرتم التناقض الأخلاقي في إسكات أصوات الصحراويين الفعلين بينما يُمنح صوتٌ أجنبيٌ شرعيةً لا يستحقها.

    “لا يُقيم التاريخ شرعية الأمم على خطابات الغرباء، بل على إرادة أبناء الأرض وتاريخهم المتجذر.”

    ALHOCEIMA

صوت وصورة
حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 23:30

حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد

صوت وصورة
ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 21:23

ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟

صوت وصورة
ليلة رعب في أولاد عياد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:45

ليلة رعب في أولاد عياد

صوت وصورة
المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:30

المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية

صوت وصورة
إشادات بمضامين الخطاب الملكي
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:02

إشادات بمضامين الخطاب الملكي

صوت وصورة
الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 16:00

الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان