تباينت تعليقات مهنيي السياحة بمنطقة الجنوب الشرقي بخصوص إمكانية “التعويل” على الملتقى الدولي للتمور بالمغرب، الذي سَيُقص شريط دروته الثالثة عشرة بمدينة أرفود يوم 29 أكتوبر الجاري، لخلق دينامية ورواج في القطاع السياحي بأسامر، تُمكنه من “التعافي من تبعات الركود الملحوظ الذي بصم عليه خلال فصل الصيف بسبب عدم توافد عدد من مغاربة الخارج المهووسين بالسياحة الرملية المميزة للمنطقة، وتدهور القدرة الشرائية للمغاربة، فضلا عن ارتدادات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة”.
وبينما يؤكد بعض المهنيين، الذين تحدثوا لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الوجهات السياحية بالجنوب الشرقي ستنتعش تزامنا مع نُسخة هذه السنة من ملتقى التمور، بالنظر إلى أن إقامتها، على غرار النسخ السابقة، في فترة تعتدل فيها درجات الحرارة بالمنطقة تُحفّز الزوار على استكشاف غالبية هذه الوجهات، خُصوصا أولئك الذين لا تغريهم خلال فصل الصيف، إضافة إلى كون هذه النُسخة تتزامن مع تعزز الجاذبية السياحية للمنطقة بعودة الحياة إلى العديد من بحيراتها المائية الخلابة، وعلى رأسها ضاية ياسمين بمرزوكة”، يذهب آخرون إلى أن “التجربة بيّنت أن رواج القطاع السياحي حليف للملتقى، لكن نُسخة هذه السنة قد تحمل استثناء، بعدما خلقت الفيضانات والسيول الأخيرة ترددا وأحيانا تخوفا لدى بعض السياح الأوفياء للمنطقة من زيارتها، وهو ما يؤكدونه خلال اتصالاتهم بالمهنيين”.
جدير بالذكر أن الدورة الـ13 من الملتقى الدولي للتمور بالمغرب، التي تستضيفها مدينة أرفود من 29 أكتوبر الجاري إلى 3 نونبر المقبل، تنظم تحت شعار “الواحات المغربية.. من أجل أنظمة قادرة على التكيف مع التغيرات المناخية”، تحت رعاية الملك محمد السادس.
ويُتوقع أن يشهد الملتقى المنظم من طرف جمعية الملتقى الدولي للتمر بالمغرب، بإشراف من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، مشاركة حوالي 230 عارضا، ويستقطب أزيد من 90.000 زائر، وفق بلاغ للجنة التنظيمية.
دينامية منتظرة
سفيان بشار، رئيس الجمعية الجهوية للصناعة الفندقية بدرعة تافيلالت، سجّل أن “السياحة بالجنوب الشرقي للمملكة بصمت على ركود ملحوظ خلال صيف هذه السنة بسبب تضافر مجموعة من العوامل، ضمنها عدم عودة عدد مهم من مغاربة الخارج، الذين يزورون مرزوكة سنويا بغرض تجربة الحمامات الرملية الاستشفائية، إلى أرض الوطن هذه السنة بسبب تزامن العطلة مع تنظيم أولمبياد باريس، زيادة على تدهور القدرة الشرائية لعدد مهم من الأسر المغربية، التي ظلت حريصة في السنوات الماضية على زيارة المنطقة رغم لهيب شمسها خلال هذا الفصل”. كما لفت إلى عامل آخر “يرتبط باستمرار الحرب الإسرائيلية على غزة، التي أدت إلى عدم توافد سياح الدولة العبرية هذه السنة، الذين يرفعون نسب ملء الفنادق بالمنطقة خلال الصيف تحديدا”.
من هذا المنطلق، أبرز بشار، في تصريح لجريدة هسبريس، أن “الفاعلين السياحيين بالمنطقة يعوّلون بقوة على الملتقى الدولي للتمور لتدارك الركود المسجّل خلال فصل الصيف؛ بالنظر إلى أن التجربة في نُسخ السنوات السابقة بيّنت أن السياحة بالمنطقة تعرف خلال فترة إقامة الملتقى انتعاشة ودينامية قوية”، مضيفا “فضلا عن التفسير العريض المتمثل في عدد زوار المعرض المقدر سنويا بعشرات الآلاف، هناك عوامل جُزئية مفسرة تتمثل في كون الجو بالجنوب الشرقي يعتدل خلال هذه الفترة، مما يجعل العديد من الزوار يغتنمون الفرصة لزيارة الوجهات السياحية بالمنطقة، خصوصا من لا يطيقون حرارتها المرتفعة في الصيف، إضافة إلى توفر هذا المعرض على مجموعة من المرافق، التي تُعرف الزائرين بهذه الوجهات وتساعدهم على تنظيم برنامج زيارتهم للمنطقة”.
كما أشار إلى أن “نُسخة هذه السنة من الملتقى تأتي بعد عودة الحياة إلى ضاية ياسمينة بمرزوكة وتكون مجموعة من البحيرات المائية المؤقتة التي امتزجت بالرمال الذهبية لتكون منظرا خلابا بعد التساقطات المطرية التي شهدتها المنطقة في شتنبر؛ وبالتالي من المتوقع أن تزداد جاذبية هذه الوجهة السياحية هذه السنة لدى العديد من زوار المعرض”.
وأكد رئيس الجمعية الجهوية للصناعة الفندقية أن “الدينامية التي سيبثها هذا الملتقى في القطاع السياحي بالمنطقة من المرتقب أن تستمر خلال الأشهر القادمة، والمراهنة موجودة على أن تبلغ ذروتها مع إعادة تشغيل خط الدار البيضاء- بكين مطلع السنة المُقبلة، بالنظر إلى أن المنطقة تحظى بجاذبية كبيرة لدى السياح الصينيين”، لافتا إلى أن “النتائج الإيجابية المرتقبة لعودة هذا الخط بدأت تظهر منذ الآن، حيث بدأ عدد مهم من هؤلاء السياح بالحجز في فنادق المنطقة”.
نسخة استثنائية
علي أوباسيدي، مُنعش سياحي بمنطقة مرزوكة، أيّد سُفيان بشار في كون “نُسخ السنوات السابقة أكدت أن الملتقى يخلق دينامية ورواجا سياحيا تستفيد منه كافة الوجهات السياحية بأسامر، بالنظر إلى أن نسبة مهمة من المغاربة تغتنم هذه المناسبة لزيارة مرزوكة القريبة، ثم التوجه إلى مضائق تودغى بتنغير أو القصبات التاريخية بورزات، خُصوصا أولئك الذين يمتنعون عن زيارة المنطقة خلال فصل الصيف بسبب درجات الحرارة المرتفعة”.
غير أن المنعش السياحي، الذي تحدث لجريدة هسبريس، نبه إلى أن “نُسخة هذه السنة قد تكون استثنائية ولن ترقى إلى تطلعات المهنيين والمنعشين السياحيين بالمنطقة بسبب التساقطات المطرية والفيضانات التي شهدها الجنوب الشرقي في شهر شتنبر”، مشيرا إلى أن “ما كشفته هذه الأخيرة من هشاشة الطرق بالمنطقة وتسببها في انقطاع الكثير منها جعل العديد من السياح المغاربة الأوفياء للمنطقة يبدون ترددا واضحا في زيارتها، ويؤكدون تخوفهم من حُدوث فيضانات مماثلة قد تؤدي إلى انقطاع الطرق بهم، وهو ما تأكد خلال اتصالاتنا بهم في الآونة الأخيرة”.
وتابع قائلا: “نُحاول جَهد الإمكان كمنعشين سياحيين بعث رسائل مُحفزة ومُطمئنة بأنه لا يوجد ما يدعو إلى التردد لزيارة المنطقة، لكن يبدو أن المترددين يأخذون إمكانية تكرر الفيضانات الأخيرة على محمل الجد، خصوصا أن السيارات الشخصية تظل الوسيلة الرئيسية لزيارة المنطقة في ظل عدم وجود ربط جوي كاف بين مدنها الرئيسية وباقي المدن المغربية وغياب الربط السككي”.
المغرب المنسي،المغرب المقصي، المغرب الغير النافع، المغرب خارج حسابات أهل السياسة …
وفي نفس الوقت المغربي الجنوب الشرقي الغني بالمعادن والمناجم، الغني بالإرث التاريخيّ والحضاري والثرات الامادي..
أين الخلل ياترى؟؟؟
نجاح وتطور القطاع السياحي بالجنوب الشرقي او بالمغرب عامة مرهون بتحديات مراقبة الفنادق وزجزر الغش وتطوير البنيات التحتية وحسن المعاملة وتطهير البلاد من جحافل المتسولين المغاربة وكذلك الافارقة الذين تكاتروا بلا قانون ويضايقون السياح وكذلك المختلين عقليا وبناء مراخيض عموميا والنظافة .اسبانيا كيف وصلت 80 مليون ساءح سنويا ولهذا السياح يدهبون اليها او تركيا والعديد من الوجهات .هنا في المغرب حسب تقرير جديد فقط 7 % من السياح يعودون مرة ثانية الى زيارة المغرب والاسباب واضحة ومعروفة
الجنوب الشرقي يحب أن ياخد حقه في التنمية وفي البنية التحتية من طرقات ومدارس ومعاهد للتكوين و فنادق و مطاعم ومحلات تجارية و اعادة تبليط الأحياء السكنية وتجديد الإنارة و قنوات تصريف مياه الأمطار والمياه العادمة وعملية التشجير ومحاربة السكن العشوائي ليكون هناك تنسيق وجمالية في العمران و خلق فضاءات للترفيه ومسابح و حدائق واستوديوات لتصوير الأفلام طبعا مع تعزيز الامن الى اخره ولا ينقص سوى الإرادة واجتهاد المنتخبين المحليين والمسؤولين المحليين مع التعاون الساكنة لما فيه مصلحة البلاد والعباد ونتمنى الخير لبلادنا في جميع التراب الوطني.
أي انتعاشة أو تنمية بمنطقة الجنوب الشرقي لن تقوم لها قائمة مادامت المنطقة محرومة من البنية التحتية كطريق سيار يربط الرشيدية بمكناس، بحيث على الراغب في زيارة المنطقة أن يقضي يوما كاملا في الطريق لقطع طريق طوله 320كلم، في الوقت الذي لو كانت هناك طريق سيار أن يتم قطعها في 3 إلى أربع ساعات، ولكن ما العمل فكل ميزانيات الدولة تضخ في محوار طنجة الدار البيضاء ومحوار مراكش أكادير ومحوار الصحراء المغربية أما الباقي فليشربوا ماء البحر إن كان هناك بحر؟؟؟!!!
معرض التمور بأرفود عبارة عن كذب و افتراء و مزايدات لا صلة له بالواقع ، جهة درعة تافيلالت هذه السنة بالنسبة لمنتوج التمور لا شيء ، العديد من الذين سيشاركون فيه (و انا شاهدت العديد منهم ) ذهبوا الى مناطق مثل فكيك و سوق الفلاح بوجدة و اشتروا تمورا ممتازة لعرضها بأنها من محاصيل مناطقهم حتى يفوزوا بالجوائز لا غير.
يجب على الناء منطقة الجنوب ا لشرقي ان يعتمدو ا على سواعدهم وان يحرثو ارضهم وتربية ماشيتهم وتصدير الفاءض الى باقي جهات المملكة خصوصا بعد امطار الخير التي تهاطلت على منطقتهم وان ينسو شيء اسمه السياحة التي يستفيد منها فقط باطرونات اصحاب الفنادقوالمطاعم الفخمةوالابناك وبعض المحضوضين من العمال كالطبالة والغياطة والفلكلوريين
لتشجيع السياحة الداخلية يجب أولا ربط هذه المناسبات والمهرجانات والمعارض بالعطل المدرسية لأنه من المستحيل أن يسافر الآباء ويتركون أبنائهم في المدارس
يجب على الدولة مزيد من التشجيعات في مجال الإستثمار هذه الثروة :
زراعة الأشجار النخيل و أشجار الزيتون
زراعة زعفران الحر
تربية الحلزون
الأعشاب الطبية
شجرة زيت أركان
زراعة التين الشوكي الهندية
زراعة الفواكه الاستوائية
المعضلة نفسها تتكرر: تردي القدرة الشراءية لعموم الشعب،و هشاشة القطاعات تجاريا و ركود مزمن ،يدفع مهانييه إلى اغتنام الفرص برفع اثمان خدماتهم ، و في المقابل الحكومة لا تفعل ما يكفي لمنع تفشي الفقر بشكل مخيف.
تريدون السياحة بالجنوب الشرقي:
فتح المجال للطيران من المباشر إلى هذه المناطق.
خير مثال ورزازات في التسعينات حين كانتالوجة الثانية سياحيا. ماذا تغير : تركيز الطيران و السياحة المباشر ة بمراكش و الباقي سياحة عبور والتي لا تستفيد منها المنطقة اي شئ فقط بعض المقاهي على الطرقات …
قولوا الحقيقة …