"المثمر" يحقق نتائج إيجابية في زراعة الزيتون.. حجم الإنتاج وهامش الربح

"المثمر" يحقق نتائج إيجابية في زراعة الزيتون.. حجم الإنتاج وهامش الربح
صور: هسبريس
الجمعة 28 فبراير 2025 - 20:00

كشف برنامج “المثمر” الخاص بمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط عن النتائج التي تم تحقيقها فيما يخص زراعة الزيتون خلال الموسم الفلاحي 2023-2024، إذ حافظت هذه النتائج على منحاها الإيجابي، سواء تعلق الأمر بحجم الإنتاجية، هامش الربح أو جودة المنتوج.

وجرى استعراض تفاصيل دقيقة حول هذه النتائج ضمن لقاء خاص تم عقده برحاب جامعة محمد السادس للعلوم والتقنيات ببنجرير (UM6P)، الجمعة، حضره مسؤولون عن البرنامج ذاته، وعدد من الفلاحين المشتغلين في زراعة الزيتون بعدد من أقاليم المملكة.

وفقا للأرقام الرسمية المعلن عنها، فإن عدد المنصات التطبيقية الخاصة بالسلسلة الإنتاجية المذكورة بلغ خلال الموسم الفلاحي الماضي 987 منصة تطبيقية، 592 منها مسقية و395 بورية، موزعة على 24 إقليما و6 جهات، في حين بلغ عدد الفلاحين المستفيدين من مواكبة “مهندسي المثمر” 641 فلاحا.

تحسن ملحوظ

بفعل برامج “المواكبة والتتبع الدوري”، فإن المردودية المحققة على مستوى كل هكتار ضمن المنصات التطبيقية المسقية بلغت 2,9 طن، وذلك بنسبة تحسن تصل إلى 21 في المائة، مقارنة مع الشاهد الذي استقرت الإنتاجية على مستواه في 2,4 طن من الزيتون في الهكتار الواحد.

التحسن وسم كذلك أداء المنصات التطبيقية فيما يخص وزن كل 100 حبة من الزيتون، الذي وصل إلى 308 غرامات، بنسبة تحسن بلغت 15 في المائة مقارنة مع الشاهد. أما هامش الربح فقد وصل إلى سقف 30.363 درهما في كل هكتار، وذلك بنسبة تحسن بلغت 21 في المائة.

وبحسب المعطيات التي قدمها الواقفون وراء برنامج “المثمر”، بلغت مردودية كل هكتار على مستوى المنصات التطبيقية البورية حوالي 2،6 طن، مقارنة مع 2,1 طن في كل هكتار من الشاهد. وبالنسبة لهامش الربح، فقد عرف بدوره نموا بعدما وصل إلى 29.925 درهما في كل هكتار، في حين استقر هذا الرقم عند 24.881 درهما في كل هكتار من أشجار الزيتون على مستوى الشاهد.

وبناء على ذلك، خلصت الأرقام الرسمية إلى كون المجهودات المبذولة مكنت من رفع المردودية بنسبة تتراوح ما بين 18 و38 في المائة بالمنصات التطبيقية، مع تحسين جودة الإنتاج والرفع من هامش الربح بما يتراوح بين 19 و32 في المائة، فضلا عن تحسين إنتاجية مياه السقي و”النموذج الخضري” وتحقيق مبدأ الاستدامة.

وتم خلال اللقاء ذاته الاحتفاء بعدد من الفلاحين المشتغلين في زراعة الزيتون بعدد من مناطق المملكة، الذين سبق لهم أن حولوا ضيعاتهم إلى منصات تطبيقية، تحت إشراف مهندسي البرنامج المذكور، ما مكنهم من رفع المردودية، كما تلقوا توجيهات من قبل مختصين وأكاديميين في الزراعة حول طرق السقي وتدبير حاجيات التربة.

نتائج جيدة في ظروف صعبة

مصطفى شكري، منسق المنصات التطبيقية بمبادرة المثمر، أكّد أهمية النتائج التي تم تحقيقها خلال الموسم الفلاحي 2023/2024 بالنسبة لنشاط زراعة الزيتون على مستوى المنصات التطبيقية والشاهد كذلك، إذ تبقى، بحسبه، “جيدة باستحضار مجموعة من العوامل التي وسمت الموسم الفلاحي السابق، على رأسها استمرار حالة الجفاف المؤثرة سلبا على عمليات الإنتاج”.

وأضاف شكري، في تصريح لهسبريس، أن نتائج الموسم الفلاحي الأخير تخص بطبيعة الحال ما يصل إلى 987 منصة تطبيقية لزراعة الزيتون، موزعة على 6 جهات و24 إقليما، موضحا أن “النتائج في نهاية المطاف تتفاوت ما بين الجهات وحتى ما بين المنصات التطبيقية والشاهد، مع الأفضلية للأولى”.

وزاد: “لقد وصلنا إلى إنتاجية في المنصات التطبيقية تصل إلى 2,9 طن من الزيتون في كل هكتار، وهو المعدل الذي يصل إلى 2,7 طن على مستوى منصات الشاهد. أما فيما يخص المنصات التطبيقية المسقية، فقد كانت النتائج جيدة كذلك على مستواها”، لافتا إلى أن “أنظمة الإنتاج كذلك تساهم في اختلاف هذه النتائج، إذ يكون الفرق دائما بين المنصات التطبيقية والشاهد، سواء كان الأمر يتعلق بأراض بورية أو مسقية”.

وإلى جانب زراعة الأشجار المثمرة، أكد المتحدث “أهمية الانفتاح على زراعات نفعية أخرى وإخضاعها لتدابير مبادرة المثمر، بما فيها الزراعات العلفية والزعفران، وذلك بغرض تنويع نظم الزراعة بالمملكة وتجنب حالة الضغط على بعض المنتوجات الفلاحية في هذا الإطار”، مثمنا النتائج التي حقّقتها هذه المبادرة خلال الموسم الفلاحي الأخير.

مجهودات ناجعة

أحمد المتقي، مهندس فلاحي بآلية “المثمر”، أكد من جهته أن “النتائج التي حققتها المبادرة بخصوص إنتاج الزيتون خلال الموسم الفلاحي الأخير تعد مهمة، بالنظر إلى الظروف المناخية الصعبة التي كانت سائدة؛ فقد تمكنا من تحسين مردودية الزيتون ومن تطوير حجمه كذلك، وهو ما يعود إلى عمليات مواكبة الفلاحين بعدد من الأقاليم من طرف المهندسين”.

وبحسب المتحدث ذاته، فإن “مواكبة الفلاحين في عملية زراعة الزيتون تبقى جد مهمة، إذ إنها تظل عملية يومية تهم مختلف المراحل الحساسة لعملية الإنتاج وتتضمن تقديم توصيات لفائدة الفلاحين بغرض العمل على الرفع من مردودية ضيعاتهم؛ فالمهم في هذا الإطار هو تطبيق برنامج علمي خاص يهم هذه الزراعة، ثم الانفتاح على فلاحين آخرين”.

ولدى حديثه لهسبريس حول نتائج مبادرة المثمر فيما يخص زراعة الزيتون، أوضح المتقي أن “النتائج تختلف حسب نوعية المنصات وحسب أنظمة الري، حيث تتحسن هذه النتائج على مستوى المنصات التطبيقية المسقية أكثر من الشاهد. كما تختلف عن المناطق الجبلية والمناطق البورية كذلك، الأمر الذي يجعل دائما المردودية مختلفة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • آية
    الجمعة 28 فبراير 2025 - 20:37

    الفلاحون محتاجين للنصائح و الطرق الذكية لتدبير الانتاج في ظل التغيرات المناخية

  • فلاح
    الجمعة 28 فبراير 2025 - 21:08

    برنامج المثمر يجب تعميمه على زراعات أخرى وان يشمل جميع أنحاء المملكة المغربية. لأننا لاحظنا ان هذا البرنامج لا يتحرك جهة دكالة ناحية سانية بركيك التي تتخبط في مشاكل كثيرة منها الري الذي قطع عن الفلاحين وقيل لهم انه سيعوض بالرياض goutte a goutte.

  • من هاذا الوطن
    الجمعة 28 فبراير 2025 - 22:49

    البرامج تتنوع والنتيجة واحدة … و الدليل زيت الزيتون ب 100 درهم ( زد على ذلك برامج التعليم و الصحة، وووووو (مجرد أمثلة لا الحصر )

  • برصاوي
    الجمعة 28 فبراير 2025 - 22:59

    يجب على المسؤولين على هذا البرنامج أن يتحركوا إلى المناطق الجبلية بالأطلس المتوسط، وخاصة منطقة والماس والجماعات الترابية المجاورة لها لأنها تعيش فقرا وتهميشا على جميع المستويات.ومع توالي سنوات الجفاف إرتفعت نسبة الهجرة إلى المدينة ،وشكرا

  • عابر سببل
    الجمعة 28 فبراير 2025 - 23:24

    ولكن لا نرى شيئا على أرض الواقع…زيت الزيتون لم تعد في متناول فءات كثيرة من الشعب…كنا نشتريها ب 40 درهم…بدون وجود هذه البرامج والمخططات الفاشلة…كالمغرب الاخضر وما شابه

  • Farid de casa
    الجمعة 28 فبراير 2025 - 23:45

    للاسف الواقع يقول شيئا اخر.
    لتر زيت زيتون 100درهم. يعض التعاونيات تبيعه ب 125درهم.
    غلاء خيالي وشعب اغلبيته فقير.

  • Expert Agronome
    السبت 1 مارس 2025 - 01:03

    لو استغلنا وادي درعا كما يجيب لكان عندنا اكتفاء في كثير من المواد الغذائية. لان اراضي واد درعا خصبة ومياه جبال الأطلسي الكبير، ويمكن انتاج محصولين في السنة. ويمكن الاعتماد على تجربة وادي ياكي في المكسيك او النيل في مصر. لكن تحن نزرع هناك نخيل وعدنا اكبر بساتين النخل في العالم !!!! ولا نستفيد منها. بالعكس النخيل اكثر نبات يستهلك الماء 5 مرات اكثر من شجرة الزيتون والتين والقمح والعدس اوالحمص الغ…

  • med
    السبت 1 مارس 2025 - 01:38

    والنتيجة 120،00 درهم للتر!
    لك الله يا بلدي، فقد تكالب عليك القاصي و الداني.

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 12

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 3

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 7

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة