المجلس الأعلى للتربية يتعرف على تجارب إفريقية في توجيه السياسات التعليمية

المجلس الأعلى للتربية يتعرف على تجارب إفريقية في توجيه السياسات التعليمية
صورة: سهيل الرميدي
الخميس 13 نونبر 2025 - 20:00

واصل المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، الخميس بالرباط، مناقشة السياسات التعليمية المعتمدة بدول القارة الإفريقية والأدوار المنوطة بالهيئات الاستشارية المكلّفة بتوجيهها صوب ما يضمن مساهمةً صريحةً لقطاع التعليم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وخلال فعاليات اليوم الثاني من الندوة الإفريقية حول “منظومات التربية والتكوين والبحث العلمي في إفريقيا: ديناميات التحول”، تم التوقّف بالتفصيل عند تجارب تعليمية بعدد من دول القارة، وكذا التحديات التي تواجه تطويرها، مع الإشارة إلى التقدم الذي حقّقته تجارب أخرى، على رأسها التجربة الرواندية.

سويف كازوين، المدير العام لمحو الأمية وتعزيز اللغات بوزارة التربية الوطنية لدولة جزر القمر، قال إن بلاده “ما تزال تعرف نقاشا حول تمدرس الفتيات، ولم تتمكن بعد من إنهاء الصورة النمطية (الستيريوتايب) المنتشرة حول علاقة هذه الفئة بالمدارس، لا سيما وأن هناك ثقافة تحاول ربطها بأشغال البيت حصرا”.

وأكد كازوين، ضمن مداخلته، أن “الأمر يحتاج إلى ما هو أشبه بحرب متواصلة”، وزاد: “سياستنا التعليمية تصطدم بوقائع اجتماعية واقتصادية مختلفة، بما في ذلك وجود حوالي 45 في المائة من الساكنة تحت خط الفقر، فضلا عن خروج التلاميذ مبكّرا للاشتغال في الحقول قصد إعالة أسرهم”.

وشدد المتحدث على أن “جمهورية جزر القمر تحرص على ضمان مجانية التعليم لجميع أبناء المجتمع، مع ضمان الولوج إليه لكل فئاتهم، سواء تعلّق الأمر بالفئات الفقيرة أو حتى الأغنياء”، مبرزا الحاجة إلى “ورقة موجّهة للإصلاح التربوي خلال السنوات الأخرى”.

من جهته، تحدث أوغستان نومبو، المدير العام للمعهد الوطني للبحث والعمل التربوي في “الكونغو برازافيل”، عن طبيعة عمل هذه المؤسسة والدور الذي تضطلع به في توجيه النظام التعليمي للبلاد، شأنها في ذلك شأن مختلف الهيئات المماثلة بالقارة الإفريقية.

وأكد نومبو، ضمن مداخلته، أن “عمل هذه المؤسسة يقوم على ركائز عدة تشمل تعزيز الخبرة والابتكار التربوي، والمشاركة الفاعلة في الإصلاحات التعليمية، إضافة إلى ضمان الحكامة التعليمية وتحريك التحول التربوي في البلاد”.

علاقةً دائما بالإصلاحات في المجال التربوي داخل القارة، توقف المشاركون في فعاليات هذا الحدث، الذي يعرف مشاركة 15 بلدا إفريقيا، عند الخطوات التي حققتها رواندا في مجال التعليم خلال العقود الأخيرة بعد “ماض عسير”.

وقدم أوجين أويمانا، مدير البرامج بمجلس التعليم والتكوين التقني والمهني برواندا، معطيات بشأن هذا الموضوع، موردا أن “التعليم العالي بالبلاد يضمن التكوين العام والتقني أيضا، لتوفير الكفاءات التي يحتاجها سوق الشغل”.

وأكد أويمانا، ضمن مداخلته، اهتمام بلاده كثيرا بـ”التعليم التقني خلال مرحلة ما بعد الثانوي؛ إذ يتم تحفيز الراغبين في اقتحام تخصصاتٍ تقنية بعينها، بما في ذلك البناء وباقي التخصصات المشابهة”.

وذكر المتحدث أن “التخصصات التقنية المتوفرة خلال المرحلة الجامعية تتناسب مع ما هو متاح على مستوى سوق الشغل من فرص حقيقية؛ فتحقيق الالتقائية يعتبر إحدى الخطوات من أجل إنجاح السياسات العمومية في مختلف المجالات، لا سيما إذا كان الأمر يتعلق بمجالي التربية والتكوين”.

وعزّز مواطِنُه إدوارد كادوزي، المدير العام للمجلس الوطني للتعليم العالي برواندا، هذه التصريحات بتأكيده “وجود أربعة عوامل أساسية لتحقيق دينامية الإصلاح بقطاع التعليم، من ضمنها إشراك المنظمات الممثلة للأمهات وآباء وأولياء التلاميذ في القرارات المتخذة، باعتبارهم معنيين بها”.

تم استعراض مختلف هذه المعطيات بحضور رحمة بورقية، رئيسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وفؤاد شفيقي، الأمين العام للمؤسسة ذاتها، الذي خلف في أكتوبر الماضي عزيز قيشوح.

يأتي تنظيم هذه الندوة الإفريقية، على مدى يومين متتاليين، بهدف “تعزيز التعاون ودعم جهود المؤسسات والهيئات الاستشارية التربوية الإفريقية، ولإغناء النقاش وتبادل الخبرات حول والممارسات الفضلى بين الفاعلين في المجال التربوي”.

ومن المنتظر أن تتوج أشغال هذه الندوة، التي شهدت تنظيم ثلاث جلسات، بتوصيات من شأنها تعزيز التعاون الإفريقي في مجالات التربية والتكوين والبحث العلمي، وتطوير آليات العمل المشترك، وفق إحاطة المجلس صاحبِ المبادرة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

11
  • Bizarre
    الخميس 13 نونبر 2025 - 20:07

    هادشي لي كان ناقص باش نطورو قرايتنا ,تجارب الأفارقة ههههه

  • Quatorze
    الخميس 13 نونبر 2025 - 20:11

    أوروبا تقدم وحضارة بينا وبينها 14 كم مخلينها ومتخيلين هتصورو شي حاجة من بلدان التخلف

  • مغربي غيور
    الخميس 13 نونبر 2025 - 20:14

    سبحان الله من كان يعتقد بان روندا التي اشتهرت إلى وقت قريب بالحروب الأهلية العرقية والطائفية ستتحول إلى نموذج يتخده مغرب الاستقرار في مجال التعليم… صراحة روندا… تقدم دروسا و نماذج للحكومة المغربية برمتها وليس فقط للمنظومة التعليمية…

  • Niveau
    الخميس 13 نونبر 2025 - 20:16

    علاش نيفو د لي قراو قبل التعريب فايت لي قراو مورا التعريب……

  • محمد
    الخميس 13 نونبر 2025 - 20:21

    لو كنت… وزيرا التعليم… لو كنت. لاتخدت من الصينيين و اليابانيين. قدوة في التربية والتعليم.

  • سعد
    الخميس 13 نونبر 2025 - 20:31

    مارست التدريس مدة 39 سنة ، أؤكد لكم ان المشكل الأساسي هو أن أغلبية رجال التعليم غير مؤهلين لممارسة التدريس، والسبب هو مراكز التكوين دون المستوى المطلوب .

  • Salah
    الخميس 13 نونبر 2025 - 20:39

    الاستغباء و استحمار الشعب أيها الشعب المغربي العضيم لقد حارب اجدادنا الاستعمار و الآن بلدنا تستعمر بطريقة غير مباشرة و بتواطئ خونة من المغرب لفتح الحدود و الإدماج و التوطين و تزويج زنوج لا علاقة لنا بهم من قريب او بعيد الأفارقة قنبلة سوف تنفجر في المغرب قريبا جدا. هدا مخطط محكم

  • Fellah
    الخميس 13 نونبر 2025 - 20:47

    لقد هرمنا ومالنا من هاته العبارات : تجارب، مقاربة، بل رنامج استعجالي، برنامج استرخاءي…
    أليس فيكم أو فينا رجل رشيد؟
    فحص حالة التعليم حاليا، الهدف المنشود وتحديد الخطة مع التقييم والتقويم المستمر !!
    أبعدوا فقط السياسيين والنقابيين والمفسدين= (الشناقة) من هاته العملية !!

  • العلمي5956
    الخميس 13 نونبر 2025 - 20:48

    ليس هناك لا مجلس أعلى و لاهم يحزنون للتعليم.
    هناك هلق مناصب عليا لدويهم و أقرباءهم

  • الغزواني
    الخميس 13 نونبر 2025 - 20:50

    ما هي التكلفة المالية لهذا المجلس و ماذا يجني المغرب من تواجده ؟ اظن ان المجالس و الجمعيات و الصناديق و المراكز و مكاتب الدراسات “الوطنية” و العشرات من المؤسسات الوطنية المشابهة تكلف ميزانية الدولة ملايين الدراهم سنويا و اغلبها غير مجدي … فهل من مراجعة لهاته المؤسسات الوطنية من اجل حكامة احسن للموارد المالية الوطنية الناتجة اساسا من الضرائب؟

  • père
    الخميس 13 نونبر 2025 - 22:32

    le problème majeur de l enseignement au Maroc est la langue de l enseignement. il faut penser à changer la langue française par la langue l anglaise.

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | أحداث سبتة.. وماذا بعد؟
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 21:00

أبعاد استراتيجية | أحداث سبتة.. وماذا بعد؟

صوت وصورة
"الكتاب" يدرس المشاركة الحكومية
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 20:30 2

"الكتاب" يدرس المشاركة الحكومية

صوت وصورة
عاصفة قوية تضرب فاس
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 17:34 6

عاصفة قوية تضرب فاس

صوت وصورة
وجه آخر للبحر في البيضاء
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 16:28 2

وجه آخر للبحر في البيضاء

صوت وصورة
منتجات مغربية تتألق في أبوظبي
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 16:04 1

منتجات مغربية تتألق في أبوظبي

صوت وصورة
بنعبد الله يحدد أولويات المرحلة
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 12:37 5

بنعبد الله يحدد أولويات المرحلة