المسلمون وبركان الغضب؟

المسلمون وبركان الغضب؟
الأربعاء 19 شتنبر 2012 - 21:41

العداء للإسلام وسيلة للشهرة في الغرب

هاج وماج الشارع الإسلامي ـ العربي مرة أخرى ضد فيلم “براءة المسلمين” لمخرج ومنتج نكرة في عالم السينما، لكنه أراد أن يشتهر كما فعل غيره بإظهار عدائه للإسلام وللمسلمين، استغلالا للشارع الإسلامي ـ العربي الذي يتسابق من أجل رفع نكرات إلى مستوى مشاهير.

ألم يجعل هذا الشارع من سلمان رشدي الهندي نجما وكاتبا مشهورا، تتسابق دول غربية على حمايته من بركان غضب هذا الشارع الإسلامي وفتاوى بعض الشيوخ، بعد أن كان مجرد كاتب مغمور؟

ألم يكن هذا الشارع كذلك وراء شهرة تسليمة نسرين البنغلاديشية التي أشهرت عداءها للقرآن، فتبناها الغرب، المحارب لقيم الإسلام، في سياق المزاعم أن الحضارة الغربية متفوقة على حضارة الإسلام والمسلمين، أو ما سمي لاحقا بـ”صدام الحضارات”؟

أليس هذا الشارع المستمر في انفعاله هو من صنع شهرة نكرة أخرى اسمها حيرزي علي الصومالية، بعد أن هاجمت الإسلام ونبيه عليه السلام، وقيامها بإنتاج فيلم ” خضوع” الذي يتهم الإسلام بإساءة معاملة المرأة والتشجيع على إهانتها؟

أليست رسوم كيرت ويستركَارد الدنماركي الكاريكاتيرية التي هيجت مشاعر المسلمين وأدت الى خروج مظاهرات ضد رسومه هي التي جعلت منه رساما مشهورا يستقبله رؤساء دول وحكومات غربية ويقلدونه أوسمة رفيعة؟ هذا بالإضافة إلى عشرات النكرات التي اتخذت من العداء للإسلام مطية لتسول الشهرة وتأشيرة الحق في المواطنة في دول غربية.

وأخيرا وليس آخرا ـ لأن قائمة طالبي الشهرة على حساب الإسلام تزداد ما دامت ردود فعل الشارع الإسلامي العريي إزاءهم تتسع غضبا وهيجانا ـ يأتي فيلم “براءة المسلمين” لشخص أمريكي ـ قبطي مصري أو مصري يهودي متطرف، أو، أو، أو…إلخ. لكنه نكرة بكل المقاييس والمفاهيم المتداولة بين الناس، ليصنع منه هذا الشارع بطلا في نظر أعداء الإسلام وحضارته.

تكنولوجيا وشعارات ومصطلحات لتعميق العداء للإسلام

ومن المعروف أن غربيين كثيرين ومسيحيين شرقيين إضافة إلى يهود إسرائيليين، أو بعض الطوائف اليهودية المتطرفة، ورثوا تراثا ثقافيا عدائيا ازدرائيا للمسلمين وعقيدتهم. ولم يتوقف الأمر عند هذا الموروث فحسب، بل أن أصحابه أضحوا اليوم مؤازرين بصناعة وإنتاج إعلاميين ضخمين يملكان من تقنيات التبليغ والمكر ووسائل التأثير على الرأي العام أكثر مما كان متاحا في أزمنة سابقة. ويظهر ذلك التأثير في نحت مصطلحات وشعارات ونشرها في وسائل الإعلام والكتابات المتداولة بكثرة بين الناس، كشعار “حرية التعبير”، التي يزعم مطلقوها أنها من مكتسبات وقيم الحضارة الغربية والديمقراطية. هذه “الحضارة” وهذه “الديمقراطية” الي تجرم قوانينها من يشك، مجرد شك، في أرقام محرقة اليهود زمن الحرب العالمية الثانية، كما هو معروف. وغير ذلك من الأمور التي تندرج ضمن عدم المس بمقدس جديد عنوانه “معاداة السامية”.

وهناك أيضا ما يشيعونه عن غياب “التسامح” في سلوكيات الثقافة الإسلامية، في الوقت الذي يتهمون فيه كل من يدافع عن قيم إسلامية معينة بأنه يحرض على الإرهاب وجب اعتقاله وعقابه. إن وضع الإسلام اليوم عند هؤلاء لا يختلف عن وضع الخروف أمام الذئب الذي أصر على أن الخروف وحّل مياه النهر وجعله غير صالح للشرب. على الرغم من أن الخروف المسكين كان قادما من الاتجاه المعاكس لمجرى النهر. والبقية معروفة.

وفي الإطار نفسه يتم إسقاط حمولات لمصطلحات ومعارك عرفها تاريخ الغرب الحديث في صراعه مع الكنيسة زمن التحولات الاجتماعية والثورات الفكرية، إسقاطها على المجتمعات الإسلامية ـ العربية من مثل مصطلح (Obscurantisme) الذي ترجمه البعض إلى عبارة “الظلامية” لوصف الإسلام بأنه لا ينتج سوى الظلام الفكري والظلم الاجتماعي، ومن مثل عبارة (Intégrisme) المترجمة عنوة، من قبل الذين لهم مآرب معلومة في ذلك، إلى عبارة “الأصولية”. في حين أن الترجمة الأقرب إلى التعبير السليم لعبارة الأصولية هي (fondamentalisme)، علما أن من لا أصول له كالشاطئ الذي لا بحر له.

إلى غير ذلك من العبارات والشعارات والمصطلحات التي ينتجها المعادون للإسلام دينا وثقافة وحضارة. وقد هيأ هؤلاء “مناضلين” ووظفوهم لهذه المهمة في بلداننا، منهم حكام مارسوا كل أنواع الاستبداد، استفادوا من حماية الغرب لهم من شعوبهم، ومنهم نخب “فكرية” وسياسية حظوا ولا يزالون يحظون بدعم وبمراتب رفيعة في محافل غربية بدعوى أنهم اختاروا الانتماء إلى القيم الكونية (Les valeurs universelles)، أي القيم الغربية. ووظيفة هؤلاء الأساسية تتركز على عدم اعتبار الثقافة الإسلامية ضمن القيم الكونية، بل العمل على تبخيسها بكل الوسائل والأساليب. ومهمة هؤلاء المناضلين الثانية هي “النضال” من أجل أن يجروا وراءهم بعض الناس الطيبين على قاعدة “الناس على دين ملوكهم أو ساداتهم”، كما هو معلوم.

المستفيدون من تهييج الشارع

والسؤال الذي يمكن أن يتبادر إلى أذهان الكثيرين هو، ما قيمة ردود الفعل الذي يتسم به الشارع العربي ـ الإسلامي كلما حدثت إهانات تمس الإسلام وثقافته ومن يستفيد من ذلك؟
والجواب الأولي قد يكون مماثلا للجواب الذي يمكن أن يعلل به ظاهرة “مصارعة الثيران” (Corrida de toros) في إسبانيا وفي بعض دول أمريكا الجنوبية. فتلك الثيران المسكينة التي حبست وحرمت من ممارسة حياتها الاعتيادية لا تدري بأنها سيدفع بها إلى ساحة المصارعة عند الحاجة إليها هائجة مائجة لخلق الفرجة أولا، ثم لقتلها في النهاية. في الوقت الذي يصبح فيه مصارعها بطلا قوميا.

أليس هذا ما يحدث كل مرة بتهييج الشارع الإسلامي ـ العربي حين يبحث أحد النكرات عن نجومية على حساب المسلمين الطيبين المستعدين دوما للقيام برد الفعل ما دام الفعل غائبا أو معطلا أو غير مرغوب فيه من قبل القيادات والنخب.

وهناك أجوبة أخرى كثيرة واقعية ومحتملة، منها ما يقيس ويختبر مستوى وعي الشارع الإسلامي العربي العام، ومعرفة موقعه في مجريات الأحداث والوقائع، هل لا يزال (أي الشارع) مجرد بركان للغضب، وأن الوحدة الوحيدة الممكنة لهذا الشارع لا تتم إلا في هذا الفوران والغضب. تساوقا وتطابقا مع ما ردده عبد الحليم حافظ عقب هزيمة يونيو 67 في أغنية تقول لازمتها “يا بركان الغضب، يا موحد العرب”؟ فهل يزداد تأكد المختبرين، بعد مضي قرابة نصف قرن على تلك الهزيمة، أننا لا نزال مجرد بركان الغضب؛ هذا البركان الذي، كما هو معلوم، يدمر نفسه ومحيطه الأقرب قبل كل شيء آخر؟ ثم ألا يوظف هذا التدمير للذات لتأكيد نظرية الاستعمار عن السكان الأصليين (Les indigènes)، القائلة بعدم أهليتهم للانخراط في القيم الغربية المسماة “قيما كونية”.

ومن الاستخلاصات الممكنة الأخرى من هيجان هذا الشارع ما يرمي إلى قياس معرفة درجات التحضر في سلوك الإنسان المسلم الذي طالما ردد على مسامع العالم رفعة وسمو أخلاق المسلمين. كون المسلمين لا يقابلون السيئة بالسيئة “وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما” (الفرقان: من الآية63) “وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ” (المؤمنون:3)، وهو ما يؤكده منطوق الحديث النبوي كذلك بالقول: “ليس الشديد بالصرعة وإنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب”.ثم ما دعا إليه حكماء المسلمين بشأن الرد على من لا يعتد برأيه بقولهم: “إذا نطق السفيه فلا تجبه، فخير الإجابة السكوت”.

ومن أغراض استغلال الشارع الإسلامي ـ العربي استعماله حجة ودليلا من طرف خصوم الإسلام وأعدائه، كلما احتاجوا إلى تسفيل الإسلام وحضارته، على أن المسلمين بعيدون عن إعمال العقل في تدبير شؤونهم، فهم ينساقون وراء انفعالاتهم الهيجانية في علاقتهم مع الآخر، في عالم لم يعد متباعد الأطراف كما كان في تاريخ الأمس، بعدما أصبح العالم قرية أو معسكرا إلكترونيا تنمحي فيه المسافة الزمنية في الاتصال والتواصل والتأثير والتأثر. والكل يعلم أن إيجابية الاتصال في زماننا لا يتم بالصراخ وبركان غضب الضعفاء، وإنما بالفعل الذي يحمل أبعادا ومقاصد تترجم في مشروع مجتمع ومنهج عمل محكم، وليس في هياج وعجاج.

وأهل الدراية والعلم النافع يتذكرون أنه يوم كان المسلمون أقوياء بإيمانهم وحكمتهم وثقتهم في عقيدتهم، على قلة عددهم يومذاك، لم يعيروا أي اهتمام لأشخاص حاولوا أن يبنوا شهرتهم ومجدهم على ازدراء عقيدة المسلمين ونبيهم. يذكر التاريخ أمثلة ونماذج كثيرة سقطت في لامبالاة المسلمين بها وبترهاتها. وأستسمح القراء الكرام بأن أشير إلى مثال واحد فقط ، نظرا لطبيعة هذا المقال، كنموذج تكرر مرات ومرات.

كان هناك شخص ينتقص من الإسلام ومن نبوة الرسول، صلى الله عليه وسلم، ويزدريه بنعت كان بعض قريش زمن الكفر يقدحون به النبي (ص)، وهو “ابن أبي كبشة”، أملا منه أن يتصدى له المسلمون فيصبح شيئا مذكورا. لكن تم تجاهله وتجاوزه إلى ما هو أهم، ألا وهو نشر قيم الإسلام والعلم والمعرفة وبناء الحضارة. وحين أدرك ذلك الشخص أن المسلمين لم يبالوا به وبدعايته، وأنه جعلوه مدحورا عوض أن يصبح مذكورا، لم يجد له من سبيل إلا الانتحار.

المستبدون سعداء كأعداء الإسلام بغوغائية الشارع

ومن الأجوبة الممكنة كذلك ما وظفه، ولا يزال يوظفه، الحكام المسلمون والعرب المستبدون بالبلاد والعباد، سواء كانوا من دعاة اليمين الفرنكاوي أو اليسار الستاليني، أو كانوا من أهل النحل والملل الدينية أو من “المبشرين” بالعلمانية، ـ يوظفونه ـ كمسوغ ومبرر لاستبدادهم السياسي ولقمع شعوبهم، فهم فرحون باستغلال غوغائية الشارع لإقناع المنتقدين لهم باسم الديمقراطية وحقوق الإنسان بأن الشعوب التي يحكمونها يجب التحكم فيها، كما يتحكم في الوحوش غير المروضة، لأنها في نظرهم شعوب لا تزال في طور الرعاع وغبار التاريخ.

ومما لا شك فيه أن هؤلاء الحكام كانوا سعداء جدا أن تتوالى موجات رد الفعل القوية وينفجر بركان الغضب “الرعاعي” بقوة أعنف في كل من ليبيا وتونس ومصر واليمن، أي من قبل الشعوب التي استطاعت أن تزيح رؤساءها المستبدين عن كرسي السلطة. ولا يخالنا شك بأن أول من يكون قد انتشى بما جرى في تلك البلدان من ردود فعل هيجاني هم الرؤساء المخلوعون، وبشار الأسد، ومن هم في طينتهم أو على شاكلتهم. ونكاد نرى ونسمع تشفيهم وشماتتهم في بعض الأنظمة الغربية التي تعاطفت وساندت بطريقة ما، ولأهداف ما شباب ربيع الشعوب. ولعل عبارة هيلاري كلينتون المستنكرة والمستغربة أن يقتل سفير أمريكا في ليبيا بالذات كانت تترجم الإحساس بتلك الشماتة وفرحة المستبدين.

الأنظمة الغربية وحرية التعبير

صحيح أن الدول الغربية تكذب على الناس وعلى التاريخ عندما تقول إن قيمها وقوانينها السياسية لا تسمح لها بأن تمنع حرية التعبير من خلال المؤلفات والصحافة أو الصور الكاريكاتيرية أو الأفلام المسيئة للإسلام، وهاهي العائلة المالكة في بريطانيا ترفع دعوى قضائية على مجلة فرنسية نشرت صورا لزوجة أحد أمرائها بدون أذن منها بحجة أنها انتهكت خصوصية العائلة المالكة في بريطانيا، وهاهي ألمانيا تمنع الترخيص لعرض فيلم يسيء إلى المسيح عليه السلام. في الوقت الذي يستكثر فيه هذا الغرب إقامة دعوى على من انتهك أعز خصوصية لمليار ونصف المليار من المسلمين، بل أن هذا الغرب لا يجد غضاضة في تجريم كل من يعارض إسرائيل في سياستها لمحو مآثر الإسلام من فلسطين وتهويد المسجد الأقصى، وتلصق به تهمه “معاداة السامية”، وكأن صفة السامية خاصية يهودية ليس إلا. ولا يتوانى كذلك في إلصاق تهم التحريض على الكراهية وعلى الإرهاب الفكري بكل من يختلف مع قيم الغرب ومنظوماته الفكرية.

وأمام حجة القوة (القوة في مختلف مظاهرها وأبعادها وأضرارها) التي تواجه بها سياسات غربية المستضعفين في العالم، فإن هؤلاء لا يجدون ما يخدعون به أنفسهم إلا الصراخ بعبارة “لماذا الكيل بمكيالين” أو القيام برد فعل غوغائي في الشارع العام كتعبير عن سخطهم الذي لا يجدي نفعا، بل يضر بقيم الإسلام جملة وتفصيلا.

ومن جهة ثانية، فمما لا شك فيه أننا نقدم شهادة زور ضد الإسلام وحضارته إذا قلنا إن ما يقوم به الشارع العام من ردود فعل وهيجان هو الجواب المطلوب الذي يجب أن يقدم لخصوم الإسلام وأعدائه, أو أن ما يقال عن المساعي المبذولة لتقديم شكوى لأمريكا وللأمم المتحدة قصد إصدار قانون لاحترام الإسلام وكل الأديان، هو الحل المأمول، حتى لا تتكرر الإساءة إلى الإسلام ونبيه، فإننا ننسى إن العالم لا يعتد بالصراخ وعرائض المنفعلين وتقديم التظلمات الغاضبة في غياب الخطط العملية القابلة للتطبيق والحياة، وإنتاج الأفعال المؤثرة في الرأي العام.

ويحضرني بالمناسبة ما أورده رئيس أمريكا الأسبق كلينتون في مذكراته حول الفلسطينيين والصعوبات التي واجهته معهم لأنهم كانوا يركزون في محادثاتهم على تقديم الشكوى وراء الشكوى، والتصريح بضعف المساندة لمطالبهم باسترجاع حقوقهم الوطنية، بدل تقديم مشاريع وخطط قابلة للتنفيذ والتأثير على العالم وعلى الخصوم. كما أستحضر ما كان يعلق بع الشيخ محمد الغزالي على الكيفية التي يدافع بها السلمون عن حقوقهم بقوله: “ندافع عن الحق بغباء، ويدافع غيرنا عن الباطل بذكاء”.

وماذا بعد ..؟

يصدمنا الواقع باستمرار بأن المسلمين، ومنهم بصفة خاصة العرب الذين يعتبرون أنفسهم أوصياء على الإسلام بحجة أن الوحي نزل كله في أرض العرب، وأنهم أهل البقاع المقدسة، حيث تتم شعائر الركن الخامس من الإسلام، وأن القرآن نزل بلسان العرب وفقا لآيات كثيرة، منها ما جاء في سورة النحل (16: 103) “وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ”، يصرفون ملايير الدولارات في مسائل وأشياء، إذا لم تلحق بهم الضرر فإنها لم ولن تنفعهم أبدا لا في دنياهم ولا في دينهم. وكان بإمكانهم أن ينفقوا مبالغ ضئيلة وقليلة جدا من تلك الملايير على إنشاء مؤسسات ومراكز علمية تواصلية مع العالم، بلغات العالم وبأدبيات العصر ومناهجه، بعيدا عن لغة المناجاة، أو المنولوكَ (MONOLOGUE). ويوجد اليوم كفاءات لتوظيف تقنيات العصر في الاتصال والتواصل مع الآخر، من خلال الصحافة الورقية والإلكترونية، والسينما، والفيديو، ومواقع وشبكات التواصل الاجتماعي بمرونة العصر وبفاعلية الفكر الخلاق، دونما حاجة إلى لغة الخشب لتي يجب أن تنسحب من وسائل إعلامنا، وعن الخطب الرنانة التي تلقى في مهرجانات عكاظية ومناسبات دينية ووطنية، وعن سرد الأساطير والخرافات التي يمجها الذوق السليم ويتنكر لها العقل المستنير. فهل من مجيب، لكي نتجاوز نشيد “يا بركان الغضب، يا موحد العرب”، وتلك الشهادة الواقعية لمحمود درويش حين قال:

عرب .. أطاعوا رومهم
عرب.. وباعوا روحهم
عرب….. وضاعوا ؟؟؟

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • marrueccos
    الأربعاء 19 شتنبر 2012 - 21:59

    صاحب الفيلم لم يجد ربما من يلتفت لمظالم الأقباط فإختار مهاجمة من يعتقدهم ظلمة في رمز عقيدتهم ! ونجح في لفت العالم الحر للقضية القبطية ! أما المسلمون فأخذتهم حمية الجاهلية على محاولة فهم سبب سلوك القبطي ؛ وهو مدان بكل تأكيد ؛ لكنه من جغرافية ما يقال عنه بلدا إسلاميا أحرى به أن يأخذ من السنة النبوية كيف عاملت المختلف بما يرطب قلبه للإسلام ويكسب عقله ، ولو حاربته وأرهبته لكونه مختلف فقط لتحول لشوكة تعيق إنتشار الإسلام !
    أيا يكن ، فالظاهر أن القضية القبطية ستعود بقوة ، وإخوان مصر لم يستوعبوا خطيئة حلفاءهم في الأيديولوجيا إخوان السودان الذين إنفصل جنوب السودان عن حكمهم وكون دولة مستقلة عاصمتها جوبا ! وقد تولد دولة قبطية غرب مصر عاصمتها الإسكندرية ! التاريخ يعيد نسفه مرة على شكل مأساة ومرة على شكل ملهاة !
    كارثة السودان في عهد الإخوان أن هؤلاء الأخيرون يفتخرون بتطبيق الشريعة وتعريب الحجر والبشر وبما أن الشريعة كانت سبب إنفصال جنوب السودان فالتعريب سببا كافيا ليلتحق بجنوب السودان إقليم دارفور وكوردفان والنوبا !

  • احمد
    الخميس 20 شتنبر 2012 - 10:08

    مقال وتحليل جد موضوعي ومهم. المسلمون هم الذين شوهوا الاسلام لانهم لم يطبقوا القيم الاسلامية الحقيقية في السلوك والمعاملات. اغلب الدول الاسلامية تعيش على عادات وطقوس الجاهلية ليس لها علاقة بمبادئء الاسلام . يجب على المسلمون ان يمارسوا النقد الذاتي ويتحملوا النقد من الداخل والخارج. اين رحمة المسلم على اخيه المسلم وعلى الانسانية? اين العدالة? اين الحكم بالشورى? لقد كثر الطغاة بين حكام المسلمين والعرب? اين اموال المسلمين? لقد كثرت الحروب والحروب الاهلية بين المسلمين على اساس المذاهب الدينية والعرقية. اين تطبيق الاية الكريمة"انا خلقناكم شعوبا وقباءل لتتعارفوا ان اكرمكم عن الله اتقاكم".

  • مرحبا هاموش و قاموش
    الخميس 20 شتنبر 2012 - 11:06

    علاش علاش لم تنشر (بضم التاء)قصيدة الحاج

    علاش علاش حنا جينا

    ياك غي هسبريس عزيزة علينا

    علاش جينا و حتجينا

    من غير هسبريس ما يحالا لينا

    ياك علاش حنا جينا

    حيت هسبريس قابل علينا

    و علاش شكون يسمع لينا

    من غير هسبريس ما رحب بينا

  • sans détails
    الخميس 20 شتنبر 2012 - 12:13

    شكرا السيد الكاتب المحترم على الادريسي على الاستفاضة المفيدة بالموضوع و طبعا الكل يعلم علاقة البركان بالبحر و ملازمته الجبل و مرة ثانية نحترمك لانك عميد الكتابة النزيهة

  • fatima zahrae
    الخميس 20 شتنبر 2012 - 12:22

    شكرا جزيلا لكاتب المقال على تحليله المستفيض وفي رايي فلاجابة على الاساءة للرسول الاكرم يجب ان تكون بتعميق الانتماء لهدا الدين باحياء سنة المصطفى عليه السلام ورد الاعتبار للغتنا العربية التي اصبحت غريبة في بلادها و الاعتزاز بكل ماهو وطني وعربي وبالقي بسلوكاتنا والكف عن النضر الى كل ماهو غربي بانه الافضل والاجود دائما. وفي الاخير اقول انه لايرمى الا الشجر المثمر او كما قيل لو ان كل سفيه رميته بحجر لاصبح الحجر مقدار بدينار

  • moulâhid
    الخميس 20 شتنبر 2012 - 13:24

    أخي علي،
    ذكرت بعض الشخصيات التي أثارت جدلا بسبب مواقفها من الإسلام. لكني أعتقد أنه لا يجب وضعها في خانة واحدة. صحيح أن البعض يسترزق بعدائه للإسلام ، مثل حرزي علي و المترشحة للانتخابات الكندية التي تحدثت عنها في مقالك السابق. أما تسليمة نسرين و سلمان رشدي فأمرهما مختلف. الأولى ألحدت لأنها رأت في الدين (عن حق أو باطل) سبب الاضطهاد الذي تتعرض له المرأة. و محاولة الأوساط المعادية للإسلام لتوظيفها لأغراضهم لم تنجح، فعندما زارت الولايات المتحدة انتقدت السياسة الأمريكية و هذا لم يرقهم. أما سلمان رشدي فقد استلهم شخصيات من تاريخ الإسلام و وظفها في عمل أدبي و من حقه أن يفعل ذلك. و من لم يعجبه ذلك التوظيف فما عليه إلا الرد بالشكل نفسه كما يقال في القانون. أما إصدار فتوى لقتله، فهذا منتهى الظلامية.
    تبقى مسألة الفيلم المسيء للرسول. ألا تعتقد أن القبطي الذي أنجزه، لو كان يشعر بأنه مواطن محترم في بلده، يتمتع بحقوقه كاملة، يبني كنيسة أو يرممها إن شاء… هل كان ينجز مثل ذلك الفيلم؟

  • عاشور العمراوي
    الخميس 20 شتنبر 2012 - 17:08

    أراك يا سيد إدريس على خطى المشاهير التي ذكرتها ، مسترزقا الشهرة عند بني قحطان بعبارتك " الشارع الإسلامي-العربي " ، فهل الفيديو الذي أساء للفيلم مس الإسلام الدين أم العرب القومية ؟
    ناناش ذي الحسيمة رعقر ناش ذي الشرخ إوسخن ، أتمثذ خوغبار تتاذ .

  • ريفي
    الخميس 20 شتنبر 2012 - 21:20

    مقال علمي موضوعي رزين يستحق التنويه.
    بوركت يا فيلسوف الجامعة ودبلوماسي الثقافة ومؤرخ الريف

  • ابوانس
    الجمعة 21 شتنبر 2012 - 12:55

    جزاك الله خيرا اما فيما يخص الموضوع فيجب ان يحارب بالمضاضات الحيوية المناسبة تحت اشراف مختصين اكفاء

صوت وصورة
أم تتحدث عن تجربة مدارس الريادة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 20:00

أم تتحدث عن تجربة مدارس الريادة

صوت وصورة
الحمري يلتقي ساكنة الصخيرات تمارة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 19:49

الحمري يلتقي ساكنة الصخيرات تمارة

صوت وصورة
رسالة يحيى يحيى لملك إسبانيا
الأحد 20 شتنبر 2026 - 15:05 7

رسالة يحيى يحيى لملك إسبانيا

صوت وصورة
خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 14:23 2

خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة

صوت وصورة
جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان
الأحد 20 شتنبر 2026 - 10:25 6

جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان

صوت وصورة
عكاشة وحماية القدرة الشرائية
الأحد 20 شتنبر 2026 - 10:22 1

عكاشة وحماية القدرة الشرائية