المغربيات يستقبلن العيد بالجلباب والقفطان.. تقاليد متواصلة بروح عصرية

المغربيات يستقبلن العيد بالجلباب والقفطان.. تقاليد متواصلة بروح عصرية
صورة: منير امحيمدات
الجمعة 20 مارس 2026 - 14:00

مع كل عيد ومناسبة دينية تعود المرأة المغربية إلى التقاليد العريقة، حيث يحتفظ الجلباب والقفطان بمكانة خاصة داخل المجتمع المغربي باعتبارهما رمزين للهوية والوقار؛ كما يشكل هذا الموعد المتجدد مناسبة للاحتفال والاحتفاء ولحظة مصالحة بين المرأة العصرية والزي التقليدي.

استعداد قبلي

قبل أن يطل “العيد الصغير” بأسابيع تكون المرأة المغربية بدأت بالفعل طقسها الخاص، طقس لا يقل رمزية عن يوم العيد نفسه، فاقتناء الجلباب أو القفطان ليس تفصيلا مؤجلا إلى اللحظة الأخيرة بالنسبة إلى النساء، بالنظر إلى ما يحمله هذا الزي من جمالية تتجاوز البعد الزمني إلى الرمزي.

ورغم تسارع إيقاع الحياة اليومية فإن هذه المرحلة من الاقتناء تبقى لحظة مميزة، لأن حضور الزي التقليدي صبيحة العيد يعد الخيار الأكثر عملية وأناقة لزيارة الأهل أو التوجه إلى المصلى لأداء صلاة العيد، فيما يحتفظ القفطان بمكانته داخل البيوت، حيث يضفي على اللحظات الاحتفالية بعدا من الفخامة والتميز.

يسرا، أستاذة التعليم الثانوي التأهيلي، قالت إن الإقبال على اقتناء الجلباب والقفطان يبدأ قبل العيد بفترة، قد تصل إلى الشهر ونصف الشهر، مبرزة أن “هذا الإعداد المبكر والاستعداد القبلي يعكس وعيا جماليا متجددا لدى النساء اللواتي يبحثن عن توازن بين الاحتشام والأناقة”.

وأوردت المتحدثة لهسبريس أن “تطور التصاميم وتنوع الأقمشة والألوان جعلا الجلباب قطعة فريدة مثل فسيفساء قادرة على ملامسة مختلف الأذواق والأعمار، من الشابات إلى الأكبر سنا”، مشيرة إلى أن “اقتناء الجلباب أو القفطان للمناسبات الدينية مثل عيد الفطر يتجاوز الحاجة إلى الرغبة في مواكبة لحظة متجددة، تعلن فيها المرأة عن حضورها ضمن سياق اجتماعي وثقافي مشترك”.

من جانبها ترى نعيمة، ربة بيت، أن الإقبال المبكر على حياكة الأزياء التقليدية يمنح النساء متسعا لاختيار الأفضل، والحرص على تفاصيل تجمع بين البساطة والأناقة، مؤكدة أن “الجلابة” المعاصرة “صارت أخف وأكثر تنوعا، مع حفاظها على روحها الأصيلة التي تميز المغرب كأحد البلدان القليلة التي حافظت على لباسها التقليدي عبر الزمن”.

وأضافت المرأة الأربعينية، في تصريح لهسبريس، أن “التصاميم الحديثة والمبتكرة عززت الإقبال على الزي التقليدي، إذ أتاحت إمكانية تنسيقها مع أزياء عصرية، دون التخلي عن البعد التراثي”.

بدورها أكدت إيمان، موظفة في إحدى الإدارات العمومية، أن “فرحة العيد لا تكتمل إلا بحضور الزي التقليدي المغربي الأصيل”، مشيرة إلى أنها تحرص على اختيار القفطان بعناية فائقة، بما في ذلك التنسيق مع الخياطة لاختيار لون الثوب والزركشة المناسبة.

وأضافت المتحدثة ذاتها، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “ارتداء القفطان يعد طقسا مناسباتيا تكسر فيه المرأة الموظفة رتابة الأزياء المعاصرة التي ترتديها في الإدارة العمومية طيلة أيام السنة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • مغربي حر
    الجمعة 20 مارس 2026 - 14:16

    الحمد لله المغربيات دائما متألقات في كل شيء.المرأة المغربية من بين أحسن ماخلق الله تعالى،في جميع المجالات.نعم نحمد الله تعالى عليها.عيد مبارك سعيد للجميع،ورمضان مقبول عند المولى عز وجل بالأجر والثواب،آمين.

  • عبدالكريم بوشيخي
    الجمعة 20 مارس 2026 - 14:37

    كنوز الحضارة المغربية لم تكشف بعد عن غناها و تميزها و رقيها، القفطان المغربي بعد تسجيله في اليونسكو و بعد فشل محاولة السطو التي تحولت الى فضيحة للنظام الجزائري أصبح هذا القفطان من أشهر و أفخم و أرقى الألبسة التقليدية النسائية في العالم، طلبات من كل دول العالم خصوصا من دول الخليج الشقيقة و بلدان شمال أفريقيا حيث أصبح مصدرا لجلب العملة الصعبة و ماركة مسجلة و موضة عالمية بالدقة و الاتقان و تصاميمه المتنوعة و ألوانه التي تسر الناظرين و تخنق الحساد و لصوص تراث الغير، الجلابة النسائية أيضا دخلت العالمية بعد أن اجتهدت المرأة المغربية في تصاميمها و المزج بين الأصالة و العصرنة و أصبحنا نشاهد جلابيب بألوان زاهية و طرز هندسي غاية في الروعة و زادت المرأة المغربية جمال أخاذ، لكن علينا حماية موروثنا الثقافي و التراثي من اللصوص و فاقدي الهوية و التصدي لهم بكل حزم و فضحهم أمام العالم الذي يشهد على تميز الحضارة المغربية.

  • nour
    الجمعة 20 مارس 2026 - 14:39

    نعم ثقافة و موروث عرب المغرب الذي يحاول الامازيغ تمزيغه بل انني ناقشت امازيغية حول قفطان الخريب لا تعرف حتى ما هو و مزغته فصدمتها بانه بروكار و البروكار حرفة دمشقية و صلتنا مع اجدادنا العرب من الاندلس و اسم الالة التي ينسج عليها هو نفسه في موطنه الأصلي ورغم ذلك واصلت التزوير و كأننا نخيط قفاطيننا في جبال الاطلس يكرهون كل ما هو عربي و في نفس الوقت يمزغون ما هو عربي انتم من بدأتم من هنا فصاعدا نضع النقاط على الحروف

  • كنفشيوس
    الجمعة 20 مارس 2026 - 14:54

    الجلباب مزيان والقفطان الأهم أن لا يستقبلن العيد بالسبرديلة وتكون القفطان والجلباب مع طالو أو صندالة هه

  • الجلباب يبكي
    الجمعة 20 مارس 2026 - 15:36

    جميل جدا أن يستقبلنه بالقفطان والجلباب،والأجمل لو يستقبلن كل العام بهذا اللباس الراقي والمحتشم،لأن ما يرى في الشارع حتما يحزن ويبكي.صحيح هناك من سيقول حرية شخصية لكن للأسف.

  • mohamed
    الجمعة 20 مارس 2026 - 16:52

    ياك السي المغربيات الراجل مبقاش كيتدكر فهد البلاد شنو زعما

  • يتكلمون عن التقاليد
    الجمعة 20 مارس 2026 - 16:58

    ربما لا يعرفون المراحل التي مرت منها المغربيات في لباسهن التقليدي…..فقط الجلباب و الجلباب لباس عصري بالنسبة لما هو تقليدي محض
    فإذا قلت نحافظ على التقاليد فأنا أرى الغياب التام للحايك الوجدي و الجلباب واللثام ليس فقط في الشمال وإنما كان زيا حاولت نساؤنا الحفاظ عليه لكنهن لم يفلحن في ذلك لأسباب كثيرة
    ثراتنا متنوع غني…. لكنه يندثر عبر الزمان والمكان… فمتى رأيتم الجلباب مع الحذاء الرياضي….. ههههه

  • ابوسلامة:
    الجمعة 20 مارس 2026 - 17:36

    المغربيات ينحدرن من عائلات، ورثن التقاليد والعادات أب عن جد. فالأمهات الطاهرات، العفيفات يغرسن في بناتهن الأخلاق الفاضلة والسلوك الجيّد، يتسلّحن بالإيمان وحب الخير.

صوت وصورة
الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 16:00 8

الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان

صوت وصورة
مغاربة ينتظرون الأفضل من الحكومة
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 15:34 3

مغاربة ينتظرون الأفضل من الحكومة

صوت وصورة
براعة فرسان الإمارات في سماء مراكش
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 12:14 3

براعة فرسان الإمارات في سماء مراكش

صوت وصورة
المازوط وغلاء التنقل في البيضاء
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 08:57 3

المازوط وغلاء التنقل في البيضاء

صوت وصورة
مشاركة وازنة للإمارات بمعرض مراكش
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 22:05 1

مشاركة وازنة للإمارات بمعرض مراكش

صوت وصورة
أول دورة وطنية للقراءة بالفرنسية
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 21:36 3

أول دورة وطنية للقراءة بالفرنسية