المغرب يرفع عدد طائرات "كنادير" ويستعين بأقمار اصطناعية لمواجهة الحرائق

المغرب يرفع عدد طائرات "كنادير" ويستعين بأقمار اصطناعية لمواجهة الحرائق
صور: هسبريس
الخميس 16 ماي 2024 - 20:00

رفع المغرب من عدد طائراته من نوع “كنادير” إلى سبع، تحضيرا لمواجهة الحرائق صيف 2024، إلى جانب الاستعانة بالذكاء الاصطناعي، و”الدرونات”، وأقمار اصطناعية أمريكية.

 153 مليون درهم

تم خلال اليوم الخميس، على هامش الاجتماع الوطني المديري الخاص باللجنة التوجيهية للوقاية من الحرائق الغابوية ومكافحتها بمقر الوكالة الوطنية للمياه والغابات بالرباط، الكشف عن ميزانية 153 مليون درهم كغلاف مالي لمواجهة احتمال تزايد خطر نشوب حرائق الغابات هذا الصيف، بهدف توفير التجهيزات والوسائل الكفيلة بالحد من اندلاع الحرائق.

وسيتم من خلال هذا الغلاف المالي تعزيز دوريات المراقبة للرصد والإنذار المبكر، وفتح وصيانة المسالك الغابوية، ومصدات النار بالغابات، وتهيئة نقط الماء، مع صيانة أبراج للمراقبة، وتوسيع الحراجة الغابوية، وإعادة تأهيل المسالك، وشراء سيارات جديدة للتدخل الأولي.

وعرضت الوكالة الوطنية للمياه والغابات حصيلة الحرائق في موسم 2023، التي بلغت 466 حريقا أتى على مساحة تقدر بـ” 6426 هكتارا من الغابات”. ونسبة 35 بالمائة من هذه المساحات المحروقة عبارة عن أعشاب ثانوية، ونباتات موسمية.

وتعتبر هذه الحصيلة بالنسبة للوكالة “جيدة مقارنة مع سنة 2022″، إذ تم تسجيل معدل انخفاض نسبته 70 بالمائة في الحرائق بالمغرب، رغم استمرار الظروف المناخية الصعبة، والحارة.

وتتوقع الوكالة الوطنية للمياه والغابات، بسبب استمرار الجفاف وموجات الحرارة الطويلة المسجلة، أن يتزايد خطر نشوب حرائق الغابات هذا الموسم.

ووصلت مؤخرا طائرة جديدة من نوع “كنادير” إلى المملكة المغربية، ليصبح عددها الإجمالي اليوم سبع طائرات، مع انتظار الطائرة رقم ثمانية عام 2025.

الدرون وأقمار اصطناعية

جوابا عن سؤال لجريدة هسبريس حول عدد الدرونات التي سيتم استخدامها هذا الموسم في مواجهة خطر الحرائق، أكد المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، عبد الرحيم الهومي، على “توفر المغرب على درون واحدة تتمتع بخصائص رصد كبيرة للغاية”.

وكشف الهومي عن “عزم المملكة شراء سبع درونات جديدة مستقبلا، حتى تتم تغطية جميع الجهات بالمملكة”، موضحا أن “شراء هذه الدرونات ليس فقط لمواجهة الحرائق، بل لأهداف كثيرة سيتم الإفراج عنها مستقبلا”.

وشدد المسؤول ذاته على أن “الدرون التي تتوفر عليها الوكالة لمواجهة خطر نشوب الحرائق تمكن البلاد من تكنولوجيا جد عالية، ومعرفة المناطق التي فيها كثافة النيران، وبالتالي يكون التدخل دقيقا للغاية بالنسبة للعناصر الأخرى”.

وجوابا عن سؤال آخر للجريدة حول وجود إجراءات في حق المهاجرين غير الشرعيين، الذين وجهت لهم العديد من المصادر المتطابقة أصابع الاتهام بالمساهمة في افتعال الحرائق بالغابات، أكد الهومي أن “الوكالة بجانب السلطات المعنية تعرف مكان تواجد هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين، وتعمل من خلال تدبير مركز ومشترك في مناطقهم”، مقرا بوجود “حالات تسبب فيها هؤلاء الأشخاص في الحرائق”، ومستدركا بأنه “لا يمكن أن نقول إن جميع الحالات المسجلة كانت بسببهم”.

وفي موضوع آخر طرحته الجريدة، يتعلق بكيفية استعمال الأقمار الاصطناعية لمواجهة الحرائق بالمغرب، أوضح المتحدث عينه أن “الوكالة من خلال شراكة مع المركز الملكي للاستشعار البعدي تعمل على إدخال هذه التكنولوجيا لبلادنا”.

كما بيّن الهومي أن “الأقمار الاصطناعية تمر فوق التراب الوطني يوميا، وتعطي بذلك صورا يومية”، وزاد: “هي غير كافية لمواجهة الحرائق بشكل استباقي، لذا فالمملكة تسعى إلى استخدام أقمار اصطناعية صغيرة أمريكية، تنتشر بشكل مكثف، وتعطي صورا ومعلومات على مدار الساعة، وهو ما سيمكننا من تحسين تتبع الحرائق”.

أنظمة معلوماتية بالذكاء الاصطناعي

من جهته قال فؤاد عسالي، مدير تدبير المخاطر المناخية الغابوية والبيئية والتشجير بالوكالة الوطنية للمياه والغابات، إن “هذا الموسم يمتاز بالاستعانة بتكنولوجيا متطورة لتدبير خطر نشوب الحرائق”.

وأوضح عسالي في تصريح للصحافة أن “المملكة تستعين هذه السنة بتكنولوجيا أمريكية، من خلال تعزيز دور الذكاء الاصطناعي عبر نظام معلوماتي يهم أساسا تحسين خرائط انتشار الحرائق”، موردا أن “نسبة الرصد باستخدام هذه التكنولوجيا تصل إلى 80 بالمائة”.

“طور فريق مغربي نظاما معلوماتيا على مدار السنوات الخمس الماضية، تم تجريبه مؤخرا في حريق الناظور، وأعطى نتائج كبيرة، إذ تصل نجاعته إلى 75 بالمائة”، يتابع عسالي، مردفا بأن “هذا النظام الذي سيخضع لمزيد من التطوير يمتاز بالاستباق، ويسهل العمل أمام الفرق الميدانية”.

وبحسب المتحدث ذاته سيتم تعزيز فرق التدخل الأولي هذا الموسم لتصل إلى 350 وحدة مجهزة، ستكون مهمتها التدخل بشكل أولي حتى تصل فرق التدخل البري، وجويا، خاتما: “المغرب زاد اليوم من عدد طائراته لتصل إلى سبع، والعام القادم سيكون عددها ثمان”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • تالي علي
    الخميس 16 ماي 2024 - 20:22

    اولاً يجب مراقبة وكبح جماح تجاوزات رموز الفساد الحزبي الذين يسيطرون على الجماعات الترابية التي بها غابات حيث تتعرض للتدمير الممنهج في الأطلس المتوسط والريف لأجل نهب الخشب واقامة مناطق زراعة القنب امًا في بعض الجماعات المحاذية للبحر المتوسط كطنجة والشاون وتطوان والحسيمة فيتم إشعال النيران لتدمير الغابة من اجل إقامة تجزئات سكنية مطلة على البحر تباع بالملاييير دون مراقبة أو محاسبة تذكر

  • كريم
    الخميس 16 ماي 2024 - 20:44

    الدكاء الاصطناعي يعطي احتمالية نشوب حرائق في مكان ما اكثر مقارنة بالاماكن الاخرى مما يعطي سهولة نقل والاستعداد لتلك الاماكن
    هده بادرة جيدة ,, الدكاء الاصطناعي هو المستقبل ,,

  • ادم
    الخميس 16 ماي 2024 - 20:48

    في الوقت الذي يسعى المغرب جاهدا تقوية اسطوله من أجل مواجهة آفة الحرائق و القضاء عليها الدولة الشمالية تسعى جاهدة إلى مواجهة القجع والقضاء عليه

  • الحمد للله
    الخميس 16 ماي 2024 - 20:57

    الاستثمار لا يستثني اي مجال رغم الاكراهات الكثيرةوالمشاريع الكبرى استعدادا لكاس افريقيا 2025 وكاس العالم 2030 وتخصيص سنويا اكثر من 2,5 مليار دولار( 2500 مليار ) للدعم

  • simo
    الخميس 16 ماي 2024 - 21:11

    قمت بزيارة غابة عين ڤيتيل بإفران في العطلة الأسبوعية، وما أثار انتباهي وتأسفت عليه هو كثرة مواقيد النيران العشوائية التي يتخدها بعض الزوار لطهي غدائهم مما حول بعض الأماكن يستحيل الجلوس والإستمتاع بهوائها النقي بسبب الدخان، يشعلون النيران قرب جدور الأشجار التي لا تتحمل الحرارة. والغريب هو غياب المراقبة والنظافة. فلو كانت الحشائش جافة لأتت النيران على كل الغابة حيث لا ينفع الندم. فالحرائق سببها الأول السلوك البشري الذي يجب معالجته أولا.

  • aliazaga
    الخميس 16 ماي 2024 - 21:11

    طائرات الكنادير جلبت لخدمة جميع ربوع الوطن و التدخل لإطفاء النيران أينما إشتعلت. باستثناء جهة درعة تافيلالت. عشرات الحرائق المهولة أتت عل الواحات التاريخية وهي رمز سياحي بامتياز ولم تتدخل أي طائرة منها سوى مرتين أو ثلاث خصوصا واحة أوفوس التي تحولت خضرتها إلى سواد ورماد . المحسوبية حتى في عمليات الإنقاذ. حسبنا الله ونعم الوكيل

  • لولا ...
    الخميس 16 ماي 2024 - 21:37

    اللهم بارك هادشي كله رغم ان المغرب يعتمد على شوية فوسفاط واقل من 20% من يادو واجباتهم وخاصة الضريبية و رغم ايضا وها هو المشكل الكبير اغلبية لاتنتج شيءا ولا تعتمد على نفسها وتنتضر الاستفادة والوزيعة

  • ALI NAIT OMAR
    الخميس 16 ماي 2024 - 21:48

    المغرب يرفع عدد طائرات “كنادير” ويستعين بأقمار اصطناعية لمواجهة الحرائق أما تبون الجزائر لديه طائرة روسية واحدة ضخمة ضد الحرائق و لكن لا يعرفون قيادتها….

  • سيمو اقميعات -مكناس
    الجمعة 17 ماي 2024 - 08:17

    خلال الصيف لو ان المياه والغابات تجند بعض الأشخاص القريبين من الغابات لكان أفضل وتخلصهم بأجرة شهرية قدرها 1500درهم خلال خمس شهور فشهور الحرارة وفنفس الوقت غي يشوفو العافية او الدخان يبلغو عليها أصحاب المطافىء والسيدة كنادير

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30 3

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا

صوت وصورة
سعر الدجاج بـ23 درهما
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:45 9

سعر الدجاج بـ23 درهما

صوت وصورة
لشكر .. تحالف "البام" والكتلة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:15 8

لشكر .. تحالف "البام" والكتلة

صوت وصورة
صقور السعودية في سماء مراكش
السبت 10 أكتوبر 2026 - 16:32 3

صقور السعودية في سماء مراكش

صوت وصورة
لشكر وحكومة المنصوري
السبت 10 أكتوبر 2026 - 13:57 12

لشكر وحكومة المنصوري

صوت وصورة
جزارون يشتكون غلاء اللحوم الحمراء
السبت 10 أكتوبر 2026 - 13:37 10

جزارون يشتكون غلاء اللحوم الحمراء