المفتشية العامة للمالية تدقق في أعطاب تقنية مؤثرة على الصفقات العمومية

المفتشية العامة للمالية تدقق في أعطاب تقنية مؤثرة على الصفقات العمومية
صورة: و.م.ع
الثلاثاء 19 نونبر 2024 - 10:00

علمت هسبريس من مصادر مطلعة أن المفتشية العامة للمالية شرعت في التحري والتدقيق بشأن إجراءات وطرق معالجة مصالح المشتريات وبمؤسسات ومقاولات شكايات واردة عن مقاولات تضررت من عدم منافستها على طلبات عروض، بسبب أعطاب تقنية حالت دون إيداع ملفاتها عبر البوابة الوطنية للصفقات العمومية، موضحة أن الجهات صاحبة المشاريع اكتفت بإحالة المقاولات المعنية على الخزينة العامة للمملكة، باعتبارها الجهة المختصة بتدبير عمليات إيداع العروض.

وأفادت المصادر ذاتها بأن المفتشين طلبوا معلومات دقيقة من المصالح المختصة لدى الخزينة العامة للمملكة، لغاية التثبت من صحة المعطيات الواردة في شكايات المقاولات المتضررة وسلامة الوثائق المدلى بها في هذا الشأن، مؤكدة أن عملية التدقيق الجارية توقفت عند مشاكل تقنية على مستوى إيداع مبالغ الضمانات بطريقة إلكترونية، ورفض تحميل صور لوثائق رسمية (documents scannes) من قبل البوابة الإلكترونية للصفقات العمومية، بالإضافة إلى أعطاب معلوماتية أخرى، مشددة على أن تفاعل مؤسسات ومقاولات عمومية مع الشكايات المذكورة، لم يخرج عن إطار نفي المسؤولية عن العوارض التقنية بالبوابة، بصفتها مستعملة لها مثل المقاولات المتنافسة ولا تتدخل في تدبيرها.

وأكدت المصادر نفسها أن المقاولات المتضررة دعمت شكاياتها بمقتضيات المادة الأولى من المرسوم رقم 2.22.431، المتعلق بالصفقات العمومية، التي نصت على “حرية الولوج إلى الصفقات العمومية وضمان حقوق المتنافسين”، وكذا مقتضيات المادة 9 من القرار رقم 1692.23، المتعلق بتجريد المساطر والوثائق والمستندات المتعلقة بالصفقات المذكورة من الصفقة المادية، حيث نصت على “وجوب إيداع أظرفة المتنافسين وعروضهم، وتسحب بطريقة إلكترونية”، موضحة أن التدقيق مع الجهات أصحاب المشاريع امتد إلى التثبت من التزامهم بإجراءات التحري وتصحيح الاختلالات عند معالجة الشكايات وفق النصوص الواردة في الإطار التشريعي الأول.

وبهذا الخصوص، فالمؤسسات والمقاولات العمومية ملزمة طبقا لمقتضيات المادة 163 من المرسوم رقم 2.22.431، المتعلق بالصفقات العمومية، بالقيام بالتحريات اللازمة للتأكد من صحة الشكايات، إذ نصت هذه المادة بشكل صريح: “لهذه الغاية يجب على صاحب المشروع، حسب الحالة، إما رفض شكاية المتنافس، مع تعليل رفضه، أو القيام بتصحيح الخلل المثار من لدن المشتكي، ومتابعة المسطرة أو اقتراح إلغاء المسطرة على السلطة المختصة، طبقا لمقتضيات المادة 48 من المرسوم نفسه”.

وجاءت عملية التدقيق عقب مذكرة فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، إلى مديري المصالح والآمرين بالصرف، بشأن عمليات رقمنة مساطر ووثائق الصفقات العمومية، التي كانت ستفعل خلال مرحلة أولى في فاتح يوليوز الماضي، وذلك بسبب صعوبات حالت دون احترام الآجال المنصوص عليها في المادة 60 من القرار الصادر عن الوزير رقم 1692.23، المتعلق بتجريد المساطر والوثائق والمستندات المتعلقة بالصفقات العمومية من الصفة المادية، فيما همت المعاملات موضوع التأجيل، رقمنة أعمال الهندسة المعمارية والضمان النهائي والاقتطاع الضامن أو الكفالات الشخصية والتضامنية التي تقوم مقامها، وكذا الكفالة التي تضمن استرجاع التسبيق المقدم من طرف صاحب المشروع، حيث جرى إمهال تفعيلها إلى تواريخ جديدة جار تحديدها.

يشار إلى أن معطيات صادرة عن البنك الدولي أكدت بلوغ الصفقات العمومية في المغرب نسبة 20 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، إذ شملت أكثر من 40 ألف صفقة كل سنة، علما أنه كان يتعين على جميع مقدمي العروض في أنحاء المملكة، قبل صدور قرارات بشأن رقمنة الصفقات العمومية، المشاركة في طلبات العروض بحضورهم شخصيا في هذه الصفقات، الأمر الذي كان يقتضي التنقل لمسافات طويلة من أجل الحصول على وثائق الصفقة، واستخراج ضمانات بنكية، وتقديم العروض، وحضور جلسات فتح الأظرف، وتوفير المزيد من الوثائق، بعد الإخطار بقرار ترسية العقد وتوقيعه.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • ورزي علي
    الثلاثاء 19 نونبر 2024 - 10:07

    المشكل اصبح ليس في البحث والتدقيق بل المشكل هو المتابعة والمسائلة حيث تنجز مئات العمليات كل سنة وفي مختلف القطاعات لكن تبق اغلب اغلب النتايج في رفوف المصالح المختصة وتحفظ الى ما لا نهاية في غياب المتابعة الجدية وصدور احكام وعقوبات رادعة !!
    هاهم يبحثون ويدققون ومن بعد ؟؟؟!!لاشيء

  • مهندس اعلاميات
    الثلاثاء 19 نونبر 2024 - 10:10

    بصفتي مهندس اعلاميات و اشتغل كثيرا على منصة الصفقات العمومية هذه هي مساوئها و ثغراتها
    النظام تم برمجته على نسخة ويندوز 7 قديمة و يجب التحديث.
    أداة التشفير يتم تنصيبها على explorer او mozilla النسخ القديمة
    معظم فتح الأضرفة يتم على الساعة 10 صباحا في جميع أنحاء المغرب و هو مايعرض السيرفر للبطئ الشديد و أحيانا انهيار النظام
    أداة فك التشفير بطيئة جدا
    يجب إعادة تحديث النظام بلغات برمجة حديثة. هذا النظام اكل عليه الدهر و شرب تماما مثل نظام Gid و نظام اندماج الخاص بالأجور

  • الكرايدي
    الثلاثاء 19 نونبر 2024 - 10:11

    يحب تعديل التشريع لان ثغرات كثيرة تحول دون منافسة شفافة وعادلة

  • عبد الصمد
    الثلاثاء 19 نونبر 2024 - 13:08

    واش اعباد الله GID لي خدامين به جميع الإدارات العمومية للالتزام وتأدية النفقات كيتمشى فحال مشية السلحفاة وذلك راجع إلى SERVEUR لي مايمكلشه يخدم جميع المعاملات في نفس الوقت لان سعته جد ضعيفة، اموال باهضة تصرف هنا وهناك على التفاهات وماقدينش يشريوا حاجة في المستوى زيادة على الصبيب الضعيف حتى هو، وقالك باغيين ينظموا كاس العالم، واش ما عارفينش البنية التحتية لي خاصها تكون عندكم.

  • جحنيط
    الثلاثاء 19 نونبر 2024 - 13:23

    في جل الصفقات ، تجد نفس الشركات تفوز بالتنفيذ المريح و دون اكراهات زمنية مع حصولها على المستحقات المالية دون عناء أو مشاكل.
    هناك من يستقيل من الوظيفة العمومية ليصبح مقاول بقدرة قادر و الصفقات من نصيبه ، يا لها من عجائب.

  • شي واحد
    الثلاثاء 19 نونبر 2024 - 20:23

    المشكل ان المغرب دخل في مشروع الرفمنة لكن الارضية غير مجهزة
    كيف يعقل ان من يصممون البرامج لا يتواصلون مع مستعمليها ولا توجد حتى التكوينات ليكفية استخدامها ايضا لابد مت التواصل مع الموظف الذي يستعمل هذه التطبيقات لمعرفة المشاكل مت اجل اطويرها

  • أنس
    الثلاثاء 19 نونبر 2024 - 21:00

    رقمنة الصفقات العمومية في المغرب: تناقضات تحتاج إلى حل

    تهدف إصلاحات الصفقات العمومية في المغرب، المتمثلة في المرسوم رقم 2-22-431، إلى رقمنة شاملة للإجراءات عبر البوابة الوطنية للصفقات العمومية. ومع ذلك، لا تزال هناك تناقضات تعيق تحقيق هذا الهدف.

    من جهة، يواصل بعض أصحاب المشاريع العمومية طلب تسليم الوثائق التقنية، مثل الكتيبات والنشرات، بشكل مادي، على الرغم من الالتزام القانوني بإيداعها إلكترونيًا. ومن جهة أخرى، تطلب البنوك تقديم تأكيد كتابي وإيداعه في فروعها لتفعيل الضمانات المؤقتة، وهو ما يتعارض مع مبدأ الرقمنة.

    هذه التناقضات تثقل الإجراءات الإدارية، وتضر بالمقاولات البعيدة جغرافيًا، وتعرقل تحقيق أهداف التبسيط. هناك حاجة ملحة لتوحيد الممارسات لضمان تطبيق موحد للقوانين وتحقيق الاستفادة الكاملة من هذا الإصلاح المهم.

صوت وصورة
المنصوري: العلاقة مع إسبانيا ضرورية
الخميس 24 شتنبر 2026 - 15:48 2

المنصوري: العلاقة مع إسبانيا ضرورية

صوت وصورة
بوعياش: ضعف المشاركة إنذار
الخميس 24 شتنبر 2026 - 14:37 6

بوعياش: ضعف المشاركة إنذار

صوت وصورة
ندوة حزب الأصالة والمعاصرة
الخميس 24 شتنبر 2026 - 14:33 10

ندوة حزب الأصالة والمعاصرة

صوت وصورة
"بنك أوف أفريكا" يحقق حلم سلمى
الخميس 24 شتنبر 2026 - 09:00

"بنك أوف أفريكا" يحقق حلم سلمى

صوت وصورة
وزير الداخلية يعلن نتائج الانتخابات
الخميس 24 شتنبر 2026 - 03:31 7

وزير الداخلية يعلن نتائج الانتخابات

صوت وصورة
النتائج  في دائرتي فاس
الخميس 24 شتنبر 2026 - 03:25

النتائج في دائرتي فاس