الممثل السياسي والممثل السينمائي

الممثل السياسي والممثل السينمائي
صورة: و.م.ع
الجمعة 9 أبريل 2021 - 09:18

لا يمكن للعالم أن يسير بالمقلوب، ولا يمكن لسن الشباب أن يستمر دائما، فهذه سنة الحياة..لكن السياسيين يفضلون دائما التحايل على القوانين والطبيعة من أجل الاستمرار، والمغرب ليس استثناء من هذه الظاهرة العالمية، فقد شهدت بعض الأحزاب مؤخرا نقاشات حادة حول ظاهرة “البرلمانيين المعمرين”، الذين يقتصر دورهم على الحصول على تزكية من الحزب إبان كل انتخابات، وضمان دخول القبة، دون أي فائدة تذكر. وفعلا فرض الشيوخ كلمتهم، وسيحصلون مرة أخرى على التزكية لبلوغ القبة، بعد أن أعدموا كل محاولة لترشيح الشباب أو فكرة الاكتفاء بولاية أو ولايتين.

بالنسبة لشيوخ السياسة، يجب أن يتم ربط المشاركة السياسية للشباب بلوائح الريع (الكوطا)، وهو ما يعني أن الشباب سيدخلون دائما من النافذة بدل الباب. أكثر من ذلك هناك من يشترط في عملية التزكية مرافقته في اللائحة بابنه أو ابنته أو أحد المقربين منه؛ ولحسن الحظ أن نظام القاسم الانتخابي لن يساهم هذه المرة حتما في تكرار ظاهرة “النجاح العائلي” في البرلمان عبر اللائحة نفسها.

وبغض النظر عن ذلك الجدل العقيم حول سن الشباب، بين من يرى أن الشاب لا يتجاوز عمره أربعين سنة، ومن يرى أن “الشباب في القلب”، فإن الواقع يؤكد ارتباط البرلمان المغربي بظاهرة كبار السن. ومع كل الاحترام اللازم لمهمة البرلمان، ما الذي يمكن أن يضيفه برلماني دخل إلى البرلمان في الستينيات ومازال يواصل النجاح باسم دائرته، وكأنها مسجلة في اسمه؟. وهنا لا يمكن أن تلوم البرلماني وحده، بل إن السؤال مطروح على السكان الذين ينتخبون الشخص نفسه أبا عن جد.

أن يغزو الشيب الرؤوس هذا أمر عادي، لكن أن يتهافت السياسيون على صباغة الشعر، وزراعة الشعر، فهذا الأمر يفرض تقنين المسألة، لأن المؤسسات التشريعية ليست مسارح أو دور للسينما، يتم فيها تقمص الأدوار حسب كل مرحلة، وحسب ما يراه المخرج وصاحب السيناريو.. والسبب هو ذلك الفرق بين “الممثل السينمائي” و”الممثل السياسي”؛ فالأول يشفع له حب الجمهور، وحبكة النص والإخراج، أما الثاني فحتى لو غير ملامحه فإنه لن يستطيع تغيير تاريخه المكشوف، لأن أسوأ ما يعانيه السياسي هو عقدة التاريخ.. وجمهور السينما والمسرح ليس هو جمهور السياسة، فهذا الأخير إن غضب تكون النتيجة فقدان الثقة.

إن ربط ممارسة السياسة بالشيوخ يؤدي حتما إلى إقصاء الشباب، والشباب الذين يتشبثون بمنطق التغيير من باب “الكوطا” هم أكثر شيخوخة من الشيوخ؛ فالمشاركة السياسية ليست صدقة، لذلك لا حل أمام الشباب سوى تكثيف المشاركة في العملية السياسية، حتى لا يستمر الوضع على ما هو عليه. ما أحوجنا إلى أبطال جدد في حكاية الانتخابات، وما أحوج المغرب إلى تتويج مسيرته التنموية بمشاركة فعالة للشباب. لذلك “يا شباب المغرب اتحدوا”، هذه فرصتكم.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

22
  • mbarak
    الجمعة 9 أبريل 2021 - 09:27

    على الشباب ان يقتحم عالم المنافسة مع شرط الشهادة على الأقل البكالوريا ، وعلى الشيوخ ان يكونوا متواجدين داخل الأحزاب من أجل التأطير إيجابا وليس التكوين من أجل السرقة والنهب .

  • محمد بلحسن
    الجمعة 9 أبريل 2021 - 09:45

    بالمغرب الممثل السينمائي فنان و الممثل السياسي فنيان ! الأول محتاج للمال العام المحتفظ به عند الثاني !! الثاني محتاج لإبداعات الثاني حتى يتخلص من الكلخ وتحرميات والانتهازية ولغة الخشب والرياء !!!

  • أستاذة وطنية
    الجمعة 9 أبريل 2021 - 10:12

    ايوى زراعة وصباغة الشعر دارها لي على بالكم انتم الصحافيون ادركتم السبب شكرا بصرتمونا فعلا عندما يرى المواطن الذي يصوت نفس الوجوه المألوفة واغلبها شيوخ يعرف بأن السياسة النزيهة أعدمت في المغرب ولن تقوم الا بصحوة شبابية تثور على الوضع ذلك الشباب الذي ربما نرى فيه ليس فقط تشبيب الإدارة وإنما تغيير السياسة والاوضاع لان الشباب الحالي أصبح اكثر معرفة بالاوضاع وأوسع ثقافة

  • houlks218
    الجمعة 9 أبريل 2021 - 10:14

    كلاهما لا يرقى لتطلعات المواطنين الممثل السياسي لا يفيد في شئ لا يخدم إلا مصلحته الشخصية أما الممثل عندنا كرهونا في القنوات الفضائية المغربية لتفاهة الأفلام والبرامج بالإضافة إلى المغنيين الشباب لضعف مستواهم

  • الزمامرة
    الجمعة 9 أبريل 2021 - 10:20

    ولا حياة لمن تنادي لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. الحلوة الحلوة الحلوة الحلوة الحلوة الحلوة الحلوة الحلوة الحلوة الحلوة

  • عمر
    الجمعة 9 أبريل 2021 - 10:26

    تقلد المناصب السياسية في الحكومة و البرلمان لا ينبغي أن يرتبط بالسن أو الجنس لكن بالمردودية. المسؤول السياسي الفاشل كارثة على البلاد سواءا كان شابا أو شيخا رجلا أو امرأة. لكن السياسي ينفذ أنجع الأساليب في الاحتيال و الكذب و أنجح السياسيين هو من يترك الناس ينتظرون أطول مدة لإنجاز و عوده

  • الفرق بينهما
    الجمعة 9 أبريل 2021 - 10:28

    الممثل السنمائي يثقن الدور ويقول إنه يمثل ٱما الممثل السياسي فلا يثقن الدور ويكذب ويصر على انه ليس ثمثيلا بل الحقيقة .

  • ابو زيد
    الجمعة 9 أبريل 2021 - 10:37

    لحسن الحظ فان القاسم الانتخابي يفرز خليطا سياسيا متماسكا سيسير بقاطرة النمو…
    القاسم الانتخابي سيغير عقلية السياسي المغربي و سيجعل من المواطن مركز انشغالاته و…
    القاسم الانتخابي سيبدد و يذيب صراعات المصالح بين الفرقاء السياسيين..
    القاسم الانتخابي سيقضي على الفساد و يحول و الافلات من العقاب…

  • Nordine dghoghi
    الجمعة 9 أبريل 2021 - 11:08

    تمثيل الشعب شيخ او شاب لا يهم .. ما يهمنا هو الكفاءة والضمير الحي والزناهة وحب الوطن وحل المشكلات الاجتماعية.. واحترام ارادة الشعب… ولا نريد شاب او شيخ يمثلنا يمد يده الى المال العام وخدمة أجندة الحاكمين.. الفاسدين والمستبدين.. لا فرق بين شيخ او شاب الا بخدمة الوطن الجريح..

  • erer
    الجمعة 9 أبريل 2021 - 11:23

    مزيد من التجهيل والتكرفيس والحكرة والتقوليب والتهميش عوامل تؤثرفي ازدياد الاحتقان المؤدي الى الانفحار. حذاري ثم حذاري. لاتنفع كثيرا برامج 2m ولاالمسلسلات التركية ولا الديربي الكروي بنوعيه المحترف والبسييييط. وحتى التقوليب السياسي. ها ودني منكم.

  • el tchapo .. les écrasée
    الجمعة 9 أبريل 2021 - 11:25

    رشح عرق محامي ترامب مصبوغا بلون شعره اثر دفاعه الاخير عن الاخير ابان رسوب الجمهوريين بالانتخابات و شاهد العالم عرقا اشقر بلون الحناء المغربية ينساب على مراى العدسات الاخبارية التي لا تمانع التحول الى وثائقية تسجيلية في السياسة و الفن

    اما صاحب الفنادق بماربيا فلن يتجاوز حد سقف السيناريو المخصص لمداخلته السياسية من تقية و نزع طاقية بعد نجاح العملية التجميلية

  • HASSAN
    الجمعة 9 أبريل 2021 - 11:43

    كل رؤساء او امناء الاحزاب ينادون بالديمقراطية وهم اصلا لا يطبقونها . فلم نعرف ابدا استقالة او تنازل اي سياسي عن الزعامة رغم وجود شباب في المستوى . وإذا ما تخلى عنه الحزب بطريقة ما نجده يرحل بين الاحزاب الأخرى من اجل التزكية وايضا بالنسبة للتوريث نجد عائلاتهم واصهارهم يسلكون نفس الطريق . فالسياسي الذي يتخلى عن مبادئه الحزبية كا الممثل السينمائي يتقمص الأدوار حسب الظروف والطلب

  • David
    الجمعة 9 أبريل 2021 - 15:02

    ربط المسؤؤلية بالمحاسبة منعدم في بلادنا منذ القدم باستثناء بعض (أقول البعض) من ملوك المرابطين و الموحدين والسعديين فجل الآخرون همهم فقط الحكم
    من غير هؤلا فمن إحتلال إلى آخر
    إسرق و أعمل م شئت لكن إركع للمخزن ولا تخف شيئا فأقصى حكم هو سجن غير منفد (سورسي) أما إن نطقت بكلمة عيب في حق المخزن و من يسيره فلك جحيم السعير و حتى إن كنت إنسان مستقيم
    الخزن يحب البرلمانيين و رؤساء الجماعات الذين يمضون على كل ماطلب منهم بدون مشاكل

  • صحراوي
    الجمعة 9 أبريل 2021 - 15:30

    مجرد تساؤل.
    متى تهب رياح التغيير في المغرب!!!؟؟؟
    نفس القاعدة في الجزائر كانت سائدة في عهد الطغمة البائدة. و تنفيذا لمطالب الحراك بالتغيير، تغير قانون الإنتخابات ليتضمن مادة جديدة بأثر رجعي تمنع الترشح على كل برلماني فاز بعهدتين برلمانيتين متتاليتين أو منفصلتين.

  • توفيق
    الجمعة 9 أبريل 2021 - 16:13

    الفرق بينهما ضءيل. و هو السعي اربح المال. الأول ممثل سينما و الثاني ممثل مسرحي. في الدول المتقدمة الممثل يتقمص أدوار لشخصيات برزت أو ضهرت في مؤلفات كتاب …و تجسيدها صعب للغاية. أما السياسي فما عليه الا ان يكدب و لاينسى كدبته طيلة ولايته.

  • صحراوي
    الجمعة 9 أبريل 2021 - 22:26

    مجرد تساؤل
    من المخطئ !!!؟؟؟
    تصدر الأستاذ سعيد بن عيشة مقاله بهذه العبارة: ” لا يمكن للعالم أن يسير بالمقلوب “.
    أخشى أن كلامك غير صحيح على الأقل في المغرب.
    الباحث مغربي ي أولاد ملود قال:
    في المغرب أصبح السكوت من عدم الرضا وليس من علامات الرضا.
    والكاتب الطاهر الطويل اتهم بالظالم المثل القائل: بعيدا عن العين بعيدا عن القلب، وحوله إلى بعيد عن العين قريب من القلب.
    ذكرن الكاتبان الأخيران بقصيدة لأحمد مطر جاء فيها:
    أمس اتصلت باﻷمل
    قلت له: هل ممكن أن يخرج العطر لنا من الفسيخ والبصل؟
    قال: أجل.
    قلت: وهل يمكن أن تشعل نار بالبلل؟
    قال: بلى.
    قلت: وهل من حنظل يمكن تقطير العسل؟
    قال: نعم.
    قلت: وهل يمكن وضع اﻷرض في جيب زحل؟
    قال: نعم .. بلى .. أجل . فكل شيء محتمل .
    قلت: إذن حكام العرب سيشعرون يوما بالخجل.
    قال: تعال ابصق على وجهي إذا هذا حصل!

  • عمر
    السبت 10 أبريل 2021 - 08:37

    النقاش في امور البرلمان او الحكومة هو بمثابة نقاش عقيم لن يعطي اي نتيجة ايجابيةغير توفير ماذة اعلامية رخيصة وبخيسة وتنويم الراي العام الذي فقد الثقة من الاحزاب والنقابات وكل المؤسسات. فالعنوان الابرز في البلاد هو الفساد ، القمع ، تلفيق التهم ،تهم جاهزة ، منع الحقوق الأساسية ، المقاربة الامنية ، تغيب العمل بالدستور والاستمرار في غلق المساجد .

  • Driss
    السبت 10 أبريل 2021 - 10:55

    ان وجود عراقيل مفتعلة لعدم تجديد النخب مسالة في غاية الخطورة بالرغم من وجود لواءح تدعم الحضور النسائي. فان ترهل الاحزاب وانغلاقها واعتمادها على دوائر القرابة والمصالح وضح للجميع ان الاحزاب ليست في مستوى تطلعات السواد الاعظم من المغاربة وان اغلب المرشحين لايمثلون بالفعل المقاربة العملية لطرح المشاكل وطرح المعالجة العملية والواقعية .والانكى ان فقدان المصداقية هي الزاوية الاساس .مهما قمنا بوضع هندسةمعينة ومهما سعينا الى تخطيط مسبق نتمنى ان نستحضر ال٠صواب ونبتعد عن الحقد والانتقام والمقالب .المغرب في حاجة الى الانفراج واقعي منصف للجميع بدون تطاول .وان نستحضر المصلحة العامة .وان لانستخف بالمغاربة .او نقلل من اراءهم وافكارهم .

  • عبدالرحمان
    السبت 10 أبريل 2021 - 22:04

    ما الذي سيضيفه برلماني دخل البرلمان منذ الستينات ولازال..الجميع يعرفون المقصودين بذلك، للاسف لم يحققوا أي شيئ يذكر لدوائرهم الانتخابية، في حين حققوا ولا زالوا يحققون لانفسهم، إضافة إلى استفادتهم من خيرات البرلمان التي نهبت من خيرات الوطن!

  • كريم الكامبو
    السبت 10 أبريل 2021 - 23:42

    هذه الاحزاب اصبحت مثل الطفيليات يجب اختزالها فى 3احزاب اليمين والوسط واليسار
    وكثرتهم يجعل المغرب مثل الحيط المايل
    لن ادعوا لهم بالشتات بل بالاختزال لكي تنقص الاموال التى تهدر فى دعم الدولة لها

  • مواطن2
    الإثنين 12 أبريل 2021 - 06:23

    بنمط الاقتراع المعمول به – الاقتراع باللائحة – لن تتغير الوجوه الحالية مطلقا. ولا غرابة في ” خلود ” الشيوخ في قبة البرلمان ومختلف المجالس. ولا غرابة كذلك في ” جر ” عائلاتهم معهم…وعما قريب سيصبح البرلمان والمجالس مؤسسات عائلية. حتى الشباب الذي قد يتمكن من دخول قبة البرلمان لن يكون غريبا على هؤلاء الشيوخ…وهم انفسهم سيمكثون في تلك المناصب الى ان يودعوا آباءهم واقاربهم ويصبحون بدورهم شيوخا وهكذا. المهم ان الشيوخ خططوا لبقائهم وبقاء من ينتسب اليهم في مراكز المسؤولية والى اجل غير مسمى….وستبقى دار لقمان على ما هي عليه.

  • محمد
    الإثنين 12 أبريل 2021 - 13:06

    عندما تطغى المصلحة والربح المادي يفقد كل من الممثل السنمائي او الفنان والممثل البرلماني او المنتخب كلاهما يفقد المصداقية وتكون النتيجة سلبية وهدا ما افسد العمل السياسي كعضو في البرلمان بغرفتيه او كرئيس جماعة او بلدية اومقاطعة هدا في مجال السياسة ونفي الشىئ بالنسبة للمجال الفني فاغلب الاعمال رديئة سواء على مستوى الاخراج او كتابة السيناريو او الاداء والتمتيل دون ان ننسى الجانب التقني اى التصوير والديكور وغير دلك لهدا ارى انه قبل ان نتحدث عن السن او العمر يجب ان نتحدث عن الاشخاص وماضيهم السياسي ومواقفهم وتكوينهم لان الوطن محتاج لكل ابناءه رجال ونساء وشيوخ وشبان الكل ملزم بخدمة الوطن قبل الدات

صوت وصورة
احتجاج سائقي طاكسيات الرباط
الأحد 8 نونبر 2026 - 16:22

احتجاج سائقي طاكسيات الرباط

صوت وصورة
حقوقيون يحتجون في تيفلت
الأحد 8 نونبر 2026 - 14:35 1

حقوقيون يحتجون في تيفلت

صوت وصورة
المغرب يروج للقنب الهندي ببراغ
السبت 7 نونبر 2026 - 21:10 2

المغرب يروج للقنب الهندي ببراغ

صوت وصورة
انطلاقة الموسم الفلاحي
السبت 7 نونبر 2026 - 19:36 1

انطلاقة الموسم الفلاحي

صوت وصورة
ارتفاع أسعار السمك يثير الاستياء
السبت 7 نونبر 2026 - 18:18 16

ارتفاع أسعار السمك يثير الاستياء

صوت وصورة
إغلاق محلات أكادير في منتصف الليل
السبت 7 نونبر 2026 - 16:38 24

إغلاق محلات أكادير في منتصف الليل