نظمت المحكمة الابتدائية بوادي الذهب، والودادية الحسنية للقضاة، السبت بقصر المؤتمرات بالداخلة، النسخة الثانية من الندوة الوطنية حول موضوع “الاقتصاد الرقمي..دور الاجتهاد القضائي في تسوية المنازعات الإلكترونية”.

ويعرف برنامج هذه الندوة الوطنية، المنظمة بشراكة مع جامعة الحسن الأول بسطات ـ كلية الحقوق ـ ومجلس جهة الداخلة وادي الذهب، والمجلس الإقليمي بالداخلة، والمجلس البلدي، وغرفة الفلاحة بالجهة، تقديم عشرة مواضيع في جلستين علميتين تتمحور حول المنازعات الإلكترونية .

وبهذه المناسبة أوضح الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالعيون، ورئيس المكتب الجهوي للودادية الحسنية للقضاة، عبد الكريم الشافعي، لهسبريس، أن هذه الندوة تجسد المقاربة المعتمدة في الاجتهاد الرقمي، وما أفرزه هذا التحول من دينامية في أفق التأسيس لمجموعة من الضوابط التي تحكم تسوية النزاعات الإلكترونية، وانخراط القضاء المغربي في منظومة التجارة الرقمية، مؤكدا أن الاقتصاد الرقمي رافد من روافد التنمية، ويستلزم مضاعفة الجهود لمسايرة التحولات التكنولوجيا المتسارعة التي يعرفها المجال، والتي قد تنتج عن توظيفها بعض التداعيات السلبية المتمثلة في المنازعات الإلكترونية ذات الصلة بالعقود الإلكترونية والتوقيعات الرقمية، دون إغفال الجانب الزجري ذي الصلة بجرائم القذف التي تتم عبر الشبكة العنكبوتية والمواقع الإلكترونية وجرائم الاعتداء على المعطيات الشخصية للأفراد والجماعات، وما قد ينشر على بعض المواقع الإباحية من مظاهر تخل بالحياء العام .

من جهته أكد عبد الرحمان اللمثوني، القاضي برئاسة النيابة العامة، أن المغرب يطمح إلى استغلال التكنولوجيا من أجل تحقيق التنمية، ولكن الفرص التي تتيحها هذه التكنولوجيا توازيها أيضا مخاطر تتعلق بأمن النظم المعلوماتية، وبأسرار المقاولات والمرافق الحيوية للدولة، وأيضا الحياة الخاصة للأفراد، مضيفا: “المعادلة التي نحرص عليها هي تحقيق الموازنة بين ما تتيحه التكنولوجيا من فرص وفي الوقت نفسه تفادي المخاطر أو إنزالها إلى حدودها الدنيا”.

وعرفت هذه الندوة الوطنية التي حضرها على الخصوص والي جهة الداخلة، لامين بنعمر، وعامل إقليم أوسرد، عبد الرحمان الجوهري، تكريم عدة شخصيات تعمل في المجال القضائي وغيره.
سبق لي أن شاركت كمتطفل في مثل هذه الندوات وأدليت بمعلومات جد قيمة تم على إثرها إصدار وتغيير قوانين نذكر منها على سبيل المثال إمكانية مراجعة المحاسبة الجبائية ولو بدون إثبات التوصل بلإشعار المسبق الذي كانت تلتجئ إليه الشركات لتعطيل أداء ما ذمتها من الضرائب وترهق بذالك المحاكم.
ولدينا خبرة ربما فريدة في مجال الإقتصاد الرقمي والتكنولوجيات الحديثة والمحاسبة ومراقبة التدبيروالقرصنة المالية إلا أننا لم تسعدنا الظروف المادية والمعنوية لنشر كل هذا العلم المستقبلي الذي قد يذهب هبئا منثورا بعد حين.