لطالما شكّلت صورة المرأة في المجتمعات العربية والإسلامية مادة خصبة للتنميط في الخطاب الإعلامي والسياسي الغربي، حيث تُرسم غالبا في قوالب جاهزة تختزلها في دور المستبعدة من المشاركة السياسية؛ غير أن حدث تعيين الملك محمد السادس لفاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة ، على رأس الحكومة المغربية، جاء ليحدث قطيعة مع الصور النمطية حول المرأة، وليحمل رسالة مفادها أن المغرب قادر على إنتاج التحول من داخل مؤسساته، وأن النساء المغربيات يمكن أن يبلغن أعلى مستويات المسؤولية عبر قواعد الشرعية السياسية.
وقال مهتمون، تحدثوا لجريدة هسبريس الإلكترونية في هذا الشأن، إن هذا التعيين يُكسب المغرب موقعا متميزا باعتباره نموذجا إقليميا يوازن بين متطلبات التحديث وثوابت الاستقرار، في زمن يعرف فيه الجوار الإقليمي اهتزازات حادة وتراجعات في مسارات التمثيلية.
وأكد المهتمون أن المملكة أنتجت الحداثة السياسية من داخل مؤسساتها ووفق قواعدها الدستورية؛ وهو ما يمنح تجربتها مصداقية أكبر لدى المجتمع الإقليمي والدولي.
مسار دستوري ومصداقية دولية
قالت كريمة غانم، رئيسة المركز الدولي للدبلوماسية، إن “الرسالة الأولى التي يبعث بها المغرب إلى الخارج هي أن وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة لم يتم عبر إجراء استثنائي أو تعيين منفصل عن الإرادة الانتخابية؛ بل جاء في إطار المسار الدستوري العادي من خلال انتخابات تشريعية، وتصدر حزب سياسي للنتائج، ثم تعيين شخصية من الحزب الفائز وفقا للفصل الـ47 من الدستور. وهذا مهم دبلوماسيا، لأن صورة الدولة الحديثة لا تقاس فقط بحضور النساء في الواجهة؛ بل بقدرتهن على الوصول إلى المسؤولية عبر المؤسسات وقواعد الشرعية السياسية”.
وأضافت غانم، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “التعيين يُنتج، موضوعيا، رسائل استراتيجية قوية إلى الشركاء الدوليين؛ فهو يقدم المغرب كدولة تجمع بين الاستمرارية والاستقرار من جهة، والتطور المؤسساتي والمجتمعي من جهة أخرى. والحداثة هنا لا تعني مجرد تبني خطاب جديد؛ بل قدرة المؤسسات على استيعاب التحولات الاجتماعية وفتح أعلى مواقع المسؤولية أمام النساء”.
وتابعت بأن “هذا التعيين يُساهم في تصحيح بعض الصور النمطية المتداولة دوليا عن أوضاع النساء في المنطقة، والتي كثيرا ما تقدمهن باعتبارهن غائبات عن السلطة أو عاجزات عن بلوغ مواقع القيادة”، معتبرة أن “وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة بناء على نتائج الانتخابات يقدم صورة أكثر دقة، وهي أن النساء لسن مجرد موضوع للسياسات العمومية؛ بل يمكن أن يصبحن في موقع صياغتها وقيادة تنفيذها وتحمل المسؤولية السياسية عنها”.
وأبرزت أن “تعيين امرأة على رأس الحكومة لا يعني أن المغرب أنهى جميع أوجه التفاوت بين النساء والرجال، ولا يكفي وحده لإثبات تحقق المناصفة؛ غير أن ما يمنح الحدث مصداقيته الدولية هو الاعتراف بطابعه التاريخي، مع الاستمرار في معالجة الاختلالات المتعلقة بالمشاركة الاقتصادية والسياسية للنساء ووصولهن إلى مراكز القرار”.
وزادت: “دبلوماسيا، يمنح هذا التطور المغرب رصيدا إضافيا من القوة الناعمة؛ فهو يعزز موقعه في علاقاته الإفريقية والمتوسطية والأوروبية، وكذلك داخل المنظمات الدولية التي أصبحت تربط بين الاستقرار وجودة المؤسسات وتوسيع مشاركة النساء”، مشيرة إلى أن “هذا الحدث له قيمة خاصة، لأنه يوسع أفق الممكن أمام النساء والفتيات؛ لكن رمزية التعيين يجب ألا تتحول إلى إعفاء من التقييم والمساءلة. فالمرأة في موقع القيادة ينبغي أن تقيم على أساس برنامجها وقراراتها ونتائجها، لا أن تبقى أسيرة الاحتفاء بجنسها أو التشكيك في قدراتها بسببه”.
رسائل خارجية واستمرارية مؤسساتية
من جهته، أفاد هشام معتضد، باحث في الشؤون السياسية والدبلوماسية، بأن “تعيين فاطمة الزهراء المنصوري كأول امرأة على رأس الحكومة المغربية يحمل إلى الخارج رسالة تتجاوز بكثير رمزية وصول امرأة إلى هذا المنصب”، مؤكدا أن “قوة الحدث تكمن في انتقال النقاش من تمثيل المرأة إلى ممارستها للسلطة التنفيذية”.
وأشار معتضد، في تصريح لهسبريس، إلى أن “هناك فارقا كبيرا بين حضور النساء داخل المؤسسات وبين الوصول إلى موقع قيادة الجهاز الحكومي نفسه. ولهذا، يمكن لهذا التعيين أن يراجع جزءا من الصور الاختزالية الموجودة في بعض الأوساط الغربية حول المرأة في المجتمعات العربية والمغاربية؛ لكنه لا يلغي بطبيعة الحال النقاشات القائمة حول المساواة أو التمثيلية، بل يقدم معطى جديدا وملموسا داخل هذا النقاش، امرأة أصبحت تتولى أعلى مسؤولية حكومية في البلاد، بعد مسار شمل رئاسة جماعة مراكش وعضوية البرلمان والمسؤولية الوزارية”.
على المستوى الدبلوماسي، أوضح الباحث في الشؤون السياسية والدبلوماسية أن “الدول لا تبني صورتها الدولية فقط بما تقوله وزارات خارجيتها، وإنما أيضا بما تنتجه مؤسساتها ومجتمعاتها من صور قابلة للفهم عالميا. وبالتالي، فإن وجود امرأة على رأس الحكومة يمنح الدبلوماسية المغربية رمزا سياسيا يمكن قراءته بسهولة في أوروبا وأمريكا الشمالية وإفريقيا وفي العالم العربي؛ وهو أن المغرب قادر على إنتاج التحول داخل الاستمرارية، وعلى إدماج تحولات اجتماعية وسياسية مهمة دون أن يجعل منها مصدر قطيعة مؤسساتية”.
وبين المتحدث عينه أن “هذا التطور يسمح للمغرب بتقديم مفهوم للحداثة لا يقوم بالضرورة على استنساخ النموذج الغربي. فالصورة التي يمكن أن تتشكل هي صورة تحديث من داخل المؤسسات الوطنية، توسيع تدريجي لمساحات المشاركة، وصعود أجيال جديدة إلى المسؤولية، ووصول المرأة إلى مركز القرار التنفيذي، مع المحافظة على الاستمرارية المؤسساتية. وفي العلاقات الدولية، هذه القدرة على الجمع بين التحديث والاستقرار يمكن أن تتحول إلى عنصر من عناصر القوة الناعمة، لأنها تمنح النموذج المغربي قابلية أكبر للفهم والتواصل مع شركاء ينتمون إلى فضاءات سياسية وثقافية مختلفة”.
وخلص معتضد إلى أن “المكسب الدبلوماسي الأعمق سيتحدد بما سيأتي بعد رمزية التعيين. فإذا تحولت السابقة التاريخية إلى ممارسة حكومية ناجحة، وإلى توسيع مستدام لحضور النساء في مراكز القرار، فإن المغرب لن يكون أمام صورة دولية عابرة، بل أمام رصيد سياسي قابل للتراكم. وهنا تكمن القيمة الاستراتيجية الحقيقية؛ ذلك أن أقوى صورة تستطيع دولة أن تقدمها عن نفسها ليست الصورة التي تصنعها حملاتها التواصلية، وإنما الصورة التي تنتجها مؤسساتها بالفعل”.
تورينا حنة يديها هاهوا الملك الاسباني سوف يزور سبتة ننتضر خرجتها ام انها سوف تتحلي بالحكمه و العقل و البصيرة و ضبط النفس و الحل الديبلوماسي
نطالب فرنسا و اسبانيا والولايات المتحدة باحترام حقوق المرأة و تمكينها من الوصول الى سدة الحكم ومساواتها بالرجل. كما ندعو فرنسا الى ضبط النفس و احترام حقوق التظاهر والتجمهر الذي يخوله القانون و اللتفاقيات الكونية. اسبانيا مدعوة لاحترام مواطنيها وعدم طردهم الى الشارع.
شاهدت عدة مقاطع فيديو لأعضاء من حزب الأصالة والمعاصرة متقبلوش عبد الإله ابن كيران بعدما طلب من فاطمة الزهراء المنصوري المجيء إلى بيته.
بالعقل والمنطق بلا استعمال لاغميق السياسي واش الحزب اللي فاز في الانتخابات هو اللي محتاج للأحزاب ولا الأحزاب لي محتاجة ليه لتشكيل الحكومة؟
راه أصلا هاد العرف ديال أن الحزب الفائز يستقبل أمناء الأحزاب عنده في مقره كلو خاطئ كيعطي واحد الصورة ديال الانبطاح.كأن الحزب ما عندوش لا كاريزما ولا وزن.
واللي باغي قول العكس كيضحك على راسو.م فعله ابن كيران هو الصحيح.هادشي لي خاص ولي مستقبلا خاص الحزب الفائز هو لي يمشي عند الأحزاب إلى مقراتها.ماشي لعكس.الاحزاب طلعو نيفو شوية.
هذه تجربة جديدة بالنسبة للشعب المغربي . إمراة تقود الحكومة . نتمنى ان تكون عند حسن ظن ملكنا المحبوب وتكون وفية” للقسم ” ولاتنقضه كما يفعل البعض ، وتوفي للشعب بالتزاماتها الانتخابية وانت تصبح هي MERKEL المغرب او احسن منها . حظ سعيد .
دابا غادي يخرجو و يقولو: دابا ضروري تسلم بيديها على الرجال…!؟الله يكمل بخير يا الأخت فاطم الزهراء المنصوري! بالتوفيق إن شاء الله!
ابتسامة وعمل لابداء حسن نية خدمة للناخبين! العمل ثم العمل وارضاء المواطن هو الأهم وتحسين ظروف المعيشة والاستجابة لطلب المتقاعدات والمتقاعدين وانصافهم بزيادة في معاشهم عاجلا اسوة بباقي الموظفين والأجراء، ثم العمل على تقريب مراكز صحية وتشغيل والرفع من القدرة الشرائية للمواطنين# ونسيان حاليا كأس العالم، والعمل على خدمة المواطن المغربي مع تسقيف أسعار الكازوال، وبه وجب الإخبار
رسالة لمن ؟ فرنسا وإسبانيا والبرتغال وبلجيكا لم نرى فيها وزيرة أولى والسبب ان هذه الدول أكثر ديمقراطية وحرية واحترام لشعوبها. ما راينا في هذه الانتخابات يبقى عار في جبين كل مسؤول والسبب ان الفساد خطف فرحة شعب وفعل ما يحلى له .
تعيين السيدة الرئيسة المحترمة حدث تاريخي بارز يعطي للمرأة ما تستحق من مكانة
كسب الموقع المتميز لا يجب أن يكون على حساب محاربة الدين باسم الحداثة، متطلبات التحديث وثوابت الاستقرار، لا ينبغي ان تكون على حساب تحريف النصوص الشرعية والمساس بالسنة النبوية. السيدة قالت صراحة ان الشأن السياسي لا علاقة له بالدين وهذا كلام لا يستقيم في دولة دستورها يقول أن الإسلام دين الدولة، وهذه رسالة مفادها أن السياسي مثلا إذا سرق واختلس المال فإن السرقة لا علاقة لها هنا بالإسلام، وإذا صدر الظلم والقمع من السياسي فإن الظلم لا علاقة له بالدين، وإذا كذب السياسي على المواطن فإن الكذب لا علاقة له بالدين، هذا هراء، و سلوك منحرف يحاول أعداء الإسلام زرعه وترسيخه في المجتمع، وهو تغيير مفهوم الدولة المسلمة إلى الدولة “الكفرقراطية” أما “الصهيوقراطية” فقد تم التطبيع معها ووجدت مكانا لها بيننا. إن الإهتزازات الحقيقية التي سيعرفها المجتمع ستكون من نتائج هذه الحداثة السياسية المتطرفة الآتية من الخارج، ولم تنبع من عمق أخلاق وأعراف المجتمع. والأيام بيننا.
المسكل يكمن هل الدولة لها نية صادقة في تنمية البشرية واستجابة لمطالب الشعب
نفس الخطة التي تستعملها الفيفا في قرعة كأس العالم واختيار الفائز باللقب يستعملها الساسة في تشكيل الحكومة ومن يريدونه في التحالفات؛ في كرة القدم يجرون قرعة على المقاس؛ الأقوياء على رأس كل مجموعة تجنبا للمفاجأة إلى أن يصلوا لأدوار متقدمة معبيدون الطريق أمام من سيحمل اللقب؛ الأحزاب بدورهم يتناوبون على السلطة ويمهدون الطريق أمام حلفاء الأمس ليرجعوهم إلى مكانهم المعهود أما المشاورات حول التحالفات وفرضية من سينضم أم لا والتظاهر بعدم نية قبول المشاركة إلا بعد دراسة العرض بتأن وأن المشاورات كانت فعلا مارطونية وجادة ماهي إلا تضييع للوقت لكي يصرحون في الأخير بأن الأمر فعلا أخذ منهم ماأخذ وٱستحق منهم كل هذا الزمن لإعلان إئتلاف حكومي نهائي وبالتالي سيضيف المواطن إلى خسارة رهانه الأول في إسقاط من حكم لخمس سنوات، خسارة له رهان ثاني وهو عدم عودة نفس الوجوه أو وجوه أخرى لكن تتبنى نفس النهج والخطط