في جهة درعة-تافيلالت تشهد الفرشة المائية انتعاشا ملحوظا، حيث بدأت السدود في تسجيل نسب ملء مرتفعة بفضل الأمطار الغزيرة التي عرفتها المنطقة أخيرا، ما يعد مؤشرا لإنهاء أزمة الماء الصالح للشرب التي طالما شكلت تحديا كبيرا للمواطنين والسلطات على حد سواء.
المواطنون في مختلف أقاليم جهة درعة-تافيلالت، خاصة التي عرفت جفافا غير مسبوق لأكثر من 7 سنوات، يعبرون عن تفاؤلهم بشأن تحسن وضعية الماء، معتبرين أن هذا الانتعاش يمكن أن يكون بداية لحلول مستدامة لأزمة الماء التي طال أمدها في هذه الجهة شبه الصحراوية.
في هذا السياق، برزت دعوات لتدخل الشركات الجهوية للكهرماء للعب دور أكبر في تدبير القطاع المائي، وذلك لضمان توزيع عادل وفعال للمياه، مع مراعاة الحاجة إلى تخطيط طويل الأمد لمواجهة أي تقلبات مستقبلية في الفرشة المائية، حسب تصريح لمسؤول في قطاع الماء بهذه الجهة.
وفي تصريحات متطابقة لهسبريس، أكد عدد من المسؤولين أن هناك خططا في المراحل الأخيرة لتحسين شبكات المياه وتعزيز السدود بمنظومات تخزينية متقدمة، بالإضافة إلى تطبيق تقنيات حديثة لمراقبة وإدارة المياه، وهذه الخطوات تهدف إلى تقليل الفاقد المائي وتحسين كفاءة استخدام المياه في الجهة مستقبلا.
لحسن آيت شعيب، فاعل بيئي بمنطقة أوفوس، قال إن “انتعاش الفرشة المائية في درعة-تافيلالت يمثل فرصة ذهبية لتحسين إدارة الموارد المائية. ومع ذلك، فإن الحفاظ على هذا الانتعاش للاستفادة منه بشكل مستدام، يتطلب جهودا مشتركة بين السلطات المختصة والشركات المتخصصة والمجتمع المدني لضمان توزيع عادل واستخدام فعال للمياه، مع الاستعداد لمواجهة أي تحديات مستقبلية قد تواجه هذه المنطقة التي بدأت تستعيد عافيتها بعد سنوات من الجفاف”.
وأضاف آيت شعيب، في تصريح لهسبريس، أن جهة درعة-تافيلالت شهدت تساقطات مطرية غزيرة أدت إلى ارتفاع ملحوظ في مستويات المياه في السدود والآبار الجوفية، مشيرا إلى أن هذا الانتعاش المائي “لم يكن مجرد أمل، بل بدأ يعكس تحسنا واضحا في وضعية الماء الصالح للشرب، مما أثار تفاؤلا كبيرا بين سكان أقاليم الجهة”.
في هذا السياق، أعرب عبد العالي أوصالح، من سكان منطقة زاكورة، عن سعادته قائلا: “لأول مرة منذ سنوات، نشعر بأن هناك أملا حقيقيا في تحسن وضع الماء”، مضيفا أن “الأمطار هذا العام كانت نعمة حقيقية لنا”، وزاد: “نأمل أن تستمر هذه الحالة لضمان استدامة الموارد المائية”.
من جهته، صرح مصدر مسؤول لهسبريس بأن هناك خطة مدروسة لتدبير القطاع المائي بشكل أكثر كفاءة عبر تفويت القطاع للشركات الجهوية المحدثة طبقا للقانون، مضيفا أن “الشركة الجهوية ستعمل على تحديث شبكات المياه وتعزيزها بأنظمة تخزينية متطورة لضمان استغلال أمثل للموارد المائية، كما ستقوم بتطبيق تقنيات متقدمة لمراقبة الفاقد المائي وتحسين توزيع المياه”.
وفي تصريح مماثل، أشار محمد الطالبي، رئيس جمعية مهتمة بالمجال المائي بإقليم زاكورة، إلى أن “الانتعاش المائي الحالي يجب أن يكون نقطة انطلاق لإصلاحات جذرية في تدبير المياه”، مضيفا: “نحن بحاجة إلى تعاون مع الجهات المعنية لتطوير بنية تحتية مستدامة تتحمل التقلبات المناخية مستقبلا”.
من جانبها، أكدت فاطمة الزهراء، ناشطة بيئية من مدينة تنغير، أن “التحدي الحقيقي يكمن في الحفاظ على هذا الانتعاش وتحويله إلى استراتيجية طويلة الأمد للتعامل مع أزمة الماء”، وطالبت بـ”مزيد من الاستثمار في البحث العلمي والتكنولوجيا لضمان استدامة الموارد المائية، وتفادي تكرار سيناريو الجفاف الذي عرفته الجهة خلال السنوات السبع الماضية”.
اللهم إنا نشكرك ونحمدك على ما أنعمت به علينا من المطر، اللهم أخلفه بغيره لكي يكون له تابعاً وشافعاً، يا أرحم
بدون كثرة الكلام ،سبيل وحيد للاستفادة من مياه سطحية هو المخرج الجنوب الشرقي ،لا أقول سدود كبيرة في المنطقة شبه صحراوية و إنما العمل على و ضع حواجز في مجاري الأودية ليستفيد السكان و سقي أشجار النخيل و الأراضي السورية لأن الحملات الوديان تمر و النخيل بقربها يحتضر، ذلك أن أرضية الوديان منفذة و بالتالي فوضع سدود تلية ستنعش الفرشة المائية و بأقل تكلفة.الله يهدي المسؤولين.
من الحامدين الشاكرين لله على أنعمه ، وعلى نعمة الغيث النافع الذي أنعم به سبحانه على جهة درعة تافيلالت .
إلا أن الملاحظ هو أن الفرشة المائية لا زلت لم تنتعش بما فيه الكفاية بإقليم الرشيدية .
والدليل هو ” عين مسكي ” التي تبعد عن الرشيدية ب 14 كلم تقريبا ، في اتجاه مدينة أرفود ، لا زالت جافة بالمرة . علما بأنه لم يسبق لها أن عرفت حرمانها من الماء أبدا كما هو الحال عليه الآن .
فقد كانت متنفسا لإقليم الرشيدية وملجأ للسياح مغاربة وأجانب وكانت مصدر العيش لكثير من العائلات .
ويذكر أن غياب الماء عن هذه العين سببه ضيعات الأثرياء التي امتصت مياهها.
ولا أحد لا من جماعة مدغرة ولا من المنتخبين فكر في ايجاد حلول لإعادة انتعاشها بالمياه . علما بأن هناك حلولا لو كانت العزيمة لذلك .
لاءنعاش الواحات والاءراضي الفلاحية يجب بناء خزانات لتخزين المياه على شكل صوامع مسقفة على طول الانهار وسقي كل الاراضي صيفا وشتاءا الى متى استيراد التمور واللحوم والدقيق…
دتبا يقولك عاود 29%، نسبة الملء لا تتغير ولو جاء الطوفان
صورة جميلة جدا جدا، والله تقول انك في النرويج، سويسرا او ايسلاندا او اليابان. الغيث الغيث، اللهم لك الشكر، ابنوا السدود، لا يجب ان تذهب اي قطرة ماء الى البحر او الى كرغلستان
مع زراعة البنيه الأحمر سوف يتم إستنزاف هذه الفرشة في وقت وجيز….!
على وزارة التجهيز ، ووزارة الداخلية ، والوكالات الجهوية التي تقوم الآن بتوزيع الماء والكهرباء ، ان تقوم بتحديد سقف لاستهلاك كل فرد وبالتالي تحديد سقف استهلاك العائلة الشهري، وفي حالة تجاوز هذه العائلة لهذا السقف ، يتم تغريمها بمبلغ مالي يساوي ضعف المبلغ المؤدى، هذا هو السبيل الأمثل ، بعدما فشلت كل حلول التوعية منذ عدة عقود ، لا يمكن ان نبقى متساهلين مع المبذرين.