تنظم كلية اللغة العربية بمراكش، محاضرة افتتاحية تحت عنوان “النقد والحِجَاج: حِجاجُ المُؤلِّف في الخطاب النقديّ العربيّ القديم”، يلقيها الأستاذ الدكتور حسن المودن، وذلك بمدرج الشرقاوي إقبال يوم الاثنين 10 فبراير القادم، بمشاركة الأستاذ الدكتور سعيد العوادي الذي سيتولى تسيير الجلسة.
ويُعدّ الدكتور حسن المودن الذي يشغل منصب أستاذ التعليم العالي بمراكش من الأسماء الأكاديمية البارزة في مجال التحليل النفسي للأدب وبلاغة الحِجَاج، بحيث أثرى المكتبة النقدية بعدد من المؤلفات الرصينة، ككتاب التحليل النفسي والأدب سنة (1997)، والكتابة والتحول سنة (2002)، والرواية والتحليل النصّي في عام (2009)، إلى جانب كتاب بلاغة الخطاب الإقناعي سنة (2014)، وكتاب الأدب والتحليل النفسي (2019)، وأحدث أعماله بلاغة الحِجاج الذي أصدره سنة 2022.
وتندرج هذه المحاضرة ضمن سلسلة الأنشطة العلمية التي تنظمها كلية اللغة العربية بمراكش في إطار تعزيز البحث الأكاديمي ومناقشة قضايا النقد الأدبي العربي برؤى حديثة.
الاستاذ الدكتور حسن المودن صاحب مشروع علمي متميز واصيل, منحه الوقت والجهد، وظل محافظا على مساره البحثي ولم يحد عنه , فكان هذا التراكم المبارك المحمود, متواصلا, مطردا, منسجما مع خط البداية وفلسفة المشروع..عمل لا يمكن الا ان يثمنه القارىء ويشجعه..فتحية للدكتور حسن المودن باحثا وانسانا.
النقد والحجاج” موضوع مهم يكتسي أهميته من كونه يجمع بين محورين بارزين من الاهتمام العلمي للدكتور حسن المودن؛ هما الحجاج وبلاغة الإقناع من جهة (البلاغة)، والنقد الأدبي في شقه النفسي (الأدب) من جهة أخرى.
1- ففي الشق الأول؛ للباحث دكتوراه الدولة خصصها للخطاب الإقناعي في التراث العربي، تناول فيها متنا مهما ونوعيا يمتد من الجاحظ (255هـ) أي بداية البلاغة العربية، إلى السكاكي (ت 626هـ) أي مرحلة اكتمالها.وقد عمل فيها على ردم الهوة بين الشعري والخطابي؛ من خلال قراءة نسقية تجمع بين الرهانات الحجاجية للبلاغة وبعدها الأسلوبي والشعري. ولم يكن هذا هو الجهد الوحيد للدكتور المودن في بلاغة الحجاج، بل له مؤلفات أخرى ومقالات…
2- وفي الشق الآخر نجد الدكتور المودن يضع موطئ قدم راسخة في النقد النفسي على المستوى العربي، تشهد له غزارة إنتاجاته في هذا المجال ونوعيتها، سواء في التأليف الفردي أو الجماعي أو في الترجمة. وقد تُوج في هذا المجال بجائزة كتارا من خلال كتاب “الرواية العربية: من الرواية العائلية إلى محكي الانتساب العائلي، قراءة نقدية من منظور التحليل النفسي”.
بتمام التوفيق س حسن.
لن يكون الدرس الاخير باذن الله ، لقد سبقته دروس افتتاحية كثيرة بمختلف الجامعات هو الطي حمل على عاتقه هم النقد و الحجاج العربيين . على مد ارعين سنة كرس جهده لتجديد الدرس النقدي العربي من خلال المراهنة على بعث الروح في النص بالانتصار ال عقد الاخوة بدل عقدة الاب التي سجنت النقدت النفسي البيوغرافي في التركيز على الى المؤلف بدل المؤلف . لقد دعا ناقدنا الى اعادة استقراء النصوص بمختلف تلاوينها من اجل استنباط العلائق النفسية التاوية وراء متونها بدل البحث عن الاقر النفسي المولف داخل النص . لقد عمل خصوصا فيما جاد فيه من تطبيقات على خلخلة التوابت النفسية النقدية ليقول باخرى بعتت الحياة في النص و النقد معا .