أشاد بيرام أداه أعبيد، الحقوقي الموريتاني زعيم “مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية” المعروفة بحركة “إيرا” والمرشح للانتخابات الرئاسية المقررة في يونيو المقبل، بالمبادرة الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس لفائدة دول الساحل، مؤكدا أهمية الدفع بالاندماج المغاربي ورفض المنطق الإقصائي، مسجلا في الوقت ذاته أنه سيعمل على تطوير موقف بلاده من قضية الصحراء وجعل السياسة الخارجية لبلده في خدمة الوصول إلى تسوية دائمة وتوافقية لهذا النزاع والدفع بالوحدة المغاربية، فور فوزه بمنصب الرئاسة في موريتانيا.
وأكد أعبيد، في حوار مع جريدة هسبريس الإلكترونية، على أهمية تعزيز التنسيق الأمني بين الرباط ونواكشوط من أجل ضبط الحدود. وعلاقة بالوضع الاقتصادي في موريتانيا، سجل عزمه تحرير اقتصاد بلاده من سيطرة الشركات الدولية وترشيد الثروات وضمان التعامل مع الهيئات التي تحترم الدولة الموريتانية ونظم الشفافية، مُشككا في الوقت ذاته في نزاهة الانتخابات المقررة الشهر المقبل.
نص الحوار:
بداية، أعلنتم، مؤخرا، ترشحكم مؤخرا للرئاسيات المقررة في يونيو المقبل، وسبق أن صرحتم في إحدى المقابلات الصحافية بأنكم تسعون إلى خلق قطيعة مع الوضع الحالي في البلاد.. ما هو تقييمكم في هذا الصدد لحصيلة الرئيس الغزواني على رأس هرم السلطة في موريتانيا؟
دعني أقول إن حصيلة النظام الحالي هي حصيلة صفرية؛ لأن الفساد تفاقم في البلاد وكثرت حالات نهب الأموال العمومية وهجرة الأرصدة المالية وتشييد المنازل والدور الفاخرة في إسبانيا وتركيا وغيرهما من أماكن الرفاه التي يُهَجر إليها أعضاء هذا النظام أموال الشعب الموريتاني والثورة الوطنية.. فعلى سبيل المثال لا الحصر، تحتوي جزر الكناري اليوم على أكثر من أربعة آلاف منزل فاخر اشتراها الموظفون العموميون الموريتانيون في الخمس سنوات الأخيرة.
أما الحصيلة على المستوى السياسي، فتتجلى في حظر الأحزاب السياسية والمنافسة وقمع حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة من طرف السلطة، إضافة إلى تقييد حرية التحزب والتجمع والتظاهر، وتكريس التفرقة بين المواطنين من خلال اللجوء إلى نظام الإقطاعيات الذي يظهر جليا في التعيينات في المناصب العليا وتمكين بعض الفئات التي تدعي الفوقية العرقية والمجتمعية من امتيازات كبيرة على حساب المواطنين الذين لهم كفاءات حقيقية وعلمية.
بما أنكم تحدثتم عن ما وصفتموه بـ”الفساد”، هل تعتقدون بأن هذه الانتخابات الرئاسية المقررة في يونيو المقبل ستمر وفق قواعد اللعب الديمقراطي النظيف؟
لا، أبدا، لا يمكن أن تمر هذه الانتخابات بطريقة شفافة وديمقراطية؛ لأن النظام اتكأ على الأحزاب الرئاسية وحظر الأحزاب التي تتمتع بقاعدة جماهيرية والتي يمكنها أن تنافسه في هذه الاستحقاقات، على غرار حزبنا حزب “الراك” المحظور. أضف إلى ذلك أن التزوير الذي طال الانتخابات التشريعية الماضية يجعلنا حقيقة نشك في حدوث أمر مماثل في الرئاسيات، خاصة في ظل تحكم الحزب الحاكم في كل مفاصل وأموال الدولة والإدارة في موريتانيا.
وعليه، فإن كل هذه المعطيات تمنع من ضمان عملية انتخابية شفافة، دون أن ننسى أن ما يسمى اللجنة المستقلة للانتخابات تشرف عليها وزارة الداخلية التي هي الحكم والخصم في الوقت نفسه. هذا دون أن نذكر أن الإحصاء السكاني الأخير تم بشكل انتقائي يُقصي الأوساط التي يٌحتمل أن تصوت ضد النظام. كما أن اللوائح الانتخابية نفسها هي لوائح مُحتكرة من طرف الحزب الحاكم الذي يُسجل فيها فقط المنتمين إليه بصفة غير شرعية وانتقائية وغير شفافة.
طيب، بعض أحزاب المعارضة أعلنت هي الأخرى ترشيح شخصيات منها لهذه الرئاسيات.. هل تعتقدون بأن هذا الانقسام أو لنقل عدم وجود مرشح متوافق عليه في صفوف المعارضة يصب في مصلحة ولد الغزواني للظفر بولاية ثانية؟
ليس هناك أي انقسام داخل المعارضة، ثم إن وجود مرشح متوافق عليه من طرف قوى المعارضة ليس شرطا لقياس مدى قوة هذه الأخيرة أو ضعفها؛ فالمعارضة في موريتانيا عبارة عن أحزاب لكل برنامجه وفلسفته وتوجهاته السياسية.. ثم إن ضعف المعارضة لا يفسر بهذه القراءة، وإنما يفسر بتقويضها من طرف النظام بطرق غير مشروعة ومنعها من الوجود السياسي والتنافس السياسي، ومنعها أيضا من الاحتكام إلى اللوائح الانتخابية وصناديق الاقتراع بطريقة شفافية على قدم المساواة ودون تمييز.
ولا بد من التأكيد هنا على أن الكل يعرف أن النظام لا يمكن أن ينتصر في أية انتخابات شفافة. لذلك، فهو يحرص على تقويض قاعدة اللعبة الشفافة وتمييلها لصالحه باستخدام موارد الدولة ضد مرشحي المعارضة.. وبالتالي فإن المعارضة الحقيقية هي قوة سياسية كبيرة ولها حضور قوي في الشارع، ولا نتحدث هنا عن المعارضة التي تنتقيها الدولة أو الأحزاب التي تحابي السلطة؛ لأن المعارضة الحقيقية هي الممنوعة من الوجود القانوني والسياسي.
مؤخرا، أعلن تحالف العيش المشترك دعم ترشحكم لهذه الاستحقاقات.. ما هي حظوظكم في الفوز؟
نعم، هناك تيارات قوية في المعارضة لم تكن تساندنا في الماضي وكانت دائما أقرب إلى النظام من قربها إلينا؛ غير أنها انحازت إلى صفنا في الآونة الأخيرة، وهناك اليوم تحالف واسع لم يسبق له مثيل يدعم ترشحنا لانتخابات يونيو. ولذلك/ فجميع التوقعات تؤكد أن النظام وإن استفاد من التزويد وانحياز الإدارة فلن يمنعه ذلك من الهزيمة عشية الـ29 يونيو المقبل.
علاقة بالوضع الاقتصادي الداخلي في البلاد، ما هي رؤيتكم لتطوير الاقتصاد الموريتاني وجعله اقتصادا تنافسيا؟
في هذا الصدد، لا بد أولا من تحرير الاقتصاد الموريتاني من سيطرة الشركات الدولية متعددة الجنسيات التي تدمر معاملاتها الاقتصاد الوطني بالتواطؤ مع بعض الجهات التي لا تريد إلا حلب اقتصاد البلاد، سواء في مجال الثروة السمكية أو الثروة المعدنية من حديد وذهب وبترول، لصالح مجموعة من القطط البدينة من الوسطاء الموريتانيين اللصيقين بالأنظمة التي تعاقبت على حكم البلاد.
موريتانيا خاسرة في تعاملها مع هذه الجهات. وإذا وصلنا إلى السلطة سنضرب بيد من حديد على هذا الجرم في حق أموال الشعب الموريتاني الذي جرى تفقيره وإفساد بيئته، وسنعمل على ترشيد الثروات وتشييد مصانع محلية، وسنتعامل مع الهيئات التي تحترم موريتانيا وتحترم نظم الشفافية والحفاظ على البيئة مع ضمان استفادة الشعب والدولة من الثروات الوطنية.
في الشق الاقتصادي دائما، المغرب أطلق مؤخرا مبادرة أطلسية تروم تمكين دول الساحل من الولوج إلى الفضاء الأطلسي ونالت إشادات دولية وإقليمية.. ما موقفكم من هذه المبادرة؟
نحن متحمسون لهذه المبادرة، ونرى أنها مبادرة مباركة ستكسبنا المزيد من الود والتعامل الإيجابي مع دول الجوار ودول إفريقيا جنوب الصحراء؛ فهذا محيطنا الطبيعي وأنا ممتن للمملكة المغربية أن مسؤوليها وحكامها، خاصة جلالة الملك محمد السادس، أنهم يفكرون بهذا المنطق. وحين نصل إلى السلطة سنكون من الذين يحبذون ويزكون هذا التوجه الاندماجي الذي سيزيد نسبة التعامل بين البلدان المغاربية والإفريقية ووتيرة التقدم الاقتصادي في المنطقة.
بما أنكم ذكرتم البلدان المغاربية، مؤخرا كان هناك اجتماع ثلاثي تونسي -جزائري- ليبي في العاصمة تونس، أثار الكثير من الجدل بشأن وجود نية لخلق تكتل مغاربي بديل عن الاتحاد المغاربي.. سؤالي هنا هو أي موقع للاتحاد المغاربي ضمن برنامجكم السياسي؟
الاتحاد المغاربي له في برنامجنا مكانة مهمة، وهذا البرنامج لن يتضمن أية ميولات لتفتيت الوحدة المغاربية الطبيعية المستندة إلى الثقافة واللغة والدين وغيرها من المقومات المغاربية الجامعة، ورؤيتنا في هذا الصدد هي رفض بات لإقصاء أية دولة والدفع بالاندماج المغاربي وإصلاح ذات البين بين الدول المغاربية وتسوية المشاكل وتعزيز التعاون في المجال الدبلوماسي والاقتصادي والأمني والثقافي.
من هذه المشاكل نزاع الصحراء الذي أكد الرئيس ولد الشيخ الغزواني أن نواكشوط حافظت وتحافظ على موقف محايد منه.. هل ستحافظون على الموقف نفسه أم أنكم ستعملون على تطويره بما ينسجم ربما مع الدينامية التي يشهدها هذا الصراع على الساحة الدولية؟
نعم، سنحافظ على دور الحياد الموريتاني؛ ولكن في المقابل سنجعل من دبلوماسيتنا فاعلة وحيوية، وسنوجهها في اتجاه تطوير هذا الموقف والدفع بتسوية هذا المشكل، تسوية عادلة تورث الأمن والتوافق في منطقتنا المغاربية. كما أننا سندفع بوتيرة الحوار والتشاور والجدية كذلك، في إيجاد حل دائم وتوافق بين جميع الأطراف، ولن ندخر جهدا في تصفير الأزمات السياسية في المنطقة؛ بل وسنجعل السياسة الخارجية الموريتانية مُنصبة على معالجة هذا الإشكال بما يخدم الوحدة المغاربية.
الحديث عن العلاقات مع المغرب يقودنا إلى الحديث عن مشكل المنقبين الموريتانيين عن الذهب في الحدود، والذين قضى العديد منهم جراء تجاوزهم حدود بلادهم، حيث تعيب بعض الجهات داخل موريتانيا على الحكومة عجزها عن ضبط الحدود.. ما هو موقفكم من هذا الملف الذي يسبب إحراجا دبلوماسيا للرباط ونواكشوط؟
موقفنا هو أن هذا الملف يجب حله بضبط النفس ومحاولة استباق هذه الأحداث بخلق شراكة أمنية موريتانية مغربية على الحدود بين الدولتين لتحاشي أي إحراج سينتج عن أي أحداث من هذا النوع؛ وبالتالي لا بد في هذا الإطار من توسيع مساحة ووتيرة التنسيق الأمني بين الدولتين حتى نتحاشى هكذا إحراج.. وأنا أظن أن ضبط النفس والتمسك بعلاقات الأخوة والجوار يجب أن يكون دائما سيد الموقف على هذا المستوى.
بالحديث عن الحدود، هناك من يرى اليوم أن الدولة الموريتانية صارت ضعيفة خارجيا؛ فميليشيا فاغنر تدخل وتخرج من وإلى التراب الموريتاني انطلاقا من مالي دون أي رد قوي من السلطات في نواكشوط.. ما تعليقكم حول هذا الأمر؟
فعلا، فالمجال الأمني شهد تراجعا لم يكن معهودا للأسف الشديد.. ونحن نرى أن التعامل الذي تقوم به الدولة مع هذا الأمر هو على الأقل فشل في مجال الإعلام وتوصيل الخبر للمواطن؛ فأنا أعرف الكثير من المواطنين على الحدود القلقين على ممتلكاتهم، في ظل ضعف التواصل الحكومي الذي يؤجج الخوف وغياب المؤازرة والوجود الحكوميين لمؤازرة هؤلاء المواطنين وتمكينهم من معرفة وتحديد حدود دولتهم، ما يعرضهم لبعض الهجمات من القوات المالية ومن قوات غير حكومية تناهض الدولة المالية التي تدخل إلى أراضي البلاد ويتم إيواؤها طرف بعض الأطراف في موريتانيا، وهو ما يعرض سكان الحدود لردود فعل من الحكومة المالية التي تطارد هاته الميليشيات.
ردا على “المبادرة الأطلسية”، يمكن للرئيس عبد المجيد تبون أن يقترح على شقيقه الرئيس الشرعي قيس سعيد، “المبادرة المتوسطية” لصالح جميع البلدان الإفريقية، خاصة تلك البعيدة عن البحر الأبيض المتوسط
موريتانيا لازال يحكمها العرف و القبلية و التمييز العرقي . من سابع المستحيلات أن يصوت موريتاني ابيض على حزب السود .
نحن نوجد مع الأسف الشديد في مستنقع كارثي..جيران السوء من كل ناحية…الحل الوحيد يجب على المغرب ان يكون قوة عسكرية وصناعية ولا تهاون ولعب مع الصبيان..كل مرة ضربة من حديد..كما تفعل الشيطان الرجيم أمريكا و ربيبتها…
بتصريحاتك على الموقف الاطلسي الملكي قد فتحت عليك حرب الكابرانات وسيقومون بتصفيتهم او اقصائك
هذا بيرام الداه اعبيد عنصري من دعاة تزنيج موريتانيا وانكار الهوية العربية الامازيغية وقد كلمته فرنسا ووزارة الخارجية الفرنسية ومنظمات يهودية أمريكية وقد كان يقيم فى دكار عاصمة السنغال وهو يدعو إلى تزنيج موريتانيا بكل قوة ولما فشلت دعوته أصبح يتخبط لن تفتح موريتانيا حدودها لافارقة جنوب الصحراء لدينا منهم مايكفي وترفض موريتانيا سياسة المحاور والأحلاف فقد رفضت الانضمام للكيان المغاربى الجديد الذى أعلنته الجزائر كما رفضت الانضمام لمبادرة الولوج للأطلسى التى أعلنها المغرب لأنها ستغرق موريتانيا بالمهاجرين الافارقة
ياك “اعترفت” أمريكا و اسراءيل بمغربية الصحراء و قال دوي القرار في المغرب ان الملف حسم و طوي و ان “المغرب في صحراءه و الصحراء في مغربها”. لماذا اذن هاته الخرجة من هاذ الشخص تتحدث عن “تسوية النزاع حول الصحراء”؟!! ما بقيت فاهم والو!!!
بيرام حبيب فرنسا والمنظمات اليهودية الأمريكية منحته جوائز وتكريمات لكن لا شعبية له فى موريتانيا فهو عراب فكرة أفرقة موريتانيا وانها بلد افريقى لامكان للهوية الامازيغية او العربية فيه
وأعد بتسوية النزاع حول الصحراء
سوي فقط مشاكل بلادك التي تعيش على وقع العصور الوسطى. واسترجع سيادة موريتانيا التي تتحكم فيها البوليزاريو و كبرانات الجزائر
انا اريدان اعرف ما هو الحل للمشكل المزعوم للصحراء .نحن في ارضنا ولنا الحق التصرف فيها كيفما نشاء. يجب القطع مع من يبحث عن حل لان هذا يطيل النزاعلكي ننتهي من هذا المشكل ونتجه لحلمشكل سبتة ومليلية والصحراء الشرقية ومن يدري في المستقبل حتى جزر الكناري. السنا نحن أولى بها من الاسبان فهي أمام سواحلنا.
لاغالب الا الله. ولاعاش من خان الوطن.