النقاشات العمومية حول الهوية المغربية تتخوف من الانغلاق و"الفلكلرة"

النقاشات العمومية حول الهوية المغربية تتخوف من الانغلاق و"الفلكلرة"
صورة: و.م.ع
الإثنين 5 غشت 2024 - 09:00

بين التشبّع بالثقافة المغربية والانفتاح على العالم، ومخاوف الانغلاق والشوفينيّة، يدندن النقاش العمومي في الشهور والسنوات الماضية بين مبشّر بهوية خالصة متميّزة عن المشرق والغرب، ومنبّه إلى أن “المعاصرة” هي المعيار الحاسم، ومخوّف من “الهويات المتخيّلة” التي تصرف الانتباه عن مطبّات الحاضر.

وليست معاني هذا النقاش مُحدثَة، بل يجد القارئ أصولها الحديثة في المشهد الثقافي المغربي منذ النصف الأول من القرن العشرين، بين “الإنسية المغربية” و”الوطنية المغربية” والانتماء “العصريّ” لـ”الأمة المغربية”. ورغم ضرورة الوعي التاريخي يحذّر مثقفون مغاربة من أن تصير تصوّرات له مبرّرا للانغلاق، أو الاستشراق المعكوس في رؤية ثقافة الأجداد واستعمالها فلكلوريّا، أو حتى التبرير للعنصرية والتمييز والاستبداد.

“الأصيل والحقّ”

في تحليل لا يقتصر على المغرب فقط فرّق الأكاديمي المتخصص في المنطق وفلسفة اللغة طه عبد الرحمن، في كتابه “سؤال السيرة الفلسفية”، بين “الفلسفة الحقّة” و”الفلسفة الأصيلة”؛ لأن “الحق” أخصُّ من “الأصيل”، فـ”كل حق أصيل، وليس كل أصيل حقّا”.

التمييز بين هذين المفهومين في سياق تاريخ وثقافة المملكة يرد في كتاب للمؤرخ عبد الله العروي حاور فيه نفسه سنة 2016، عنوانه “استبانة”، نقل فيه جزءا من الوعي الوطني لمغاربة متعلّمين تعليما عصريّا فضلا عن معارفهم “المغربية”، وكانوا يتساءلَون: “كنا نقول: لماذا لا يرى هؤلاء الباحثون الفرنسيون أن هذه العادات والأعراف ظهرت في ظروف معيّنة واستقرّت لدوافع طارئة تشبه إلى حدّ ما المعروف في مجتمعاتهم قبل مائة أو ألف سنة، وأنها ستتراجع وتتلاشى لا محالة يوما ما. لا، قرّروا وأكّدوا: هذا هو المغربي، هكذا كان وهكذا سيظل إلى أن ينقرض معنويا ثم ماديا، وبالتالي من واجب المسؤولين في إدارة الحماية الدفاع عن هذه الثقافة الأصيلة ومقاومة من يعاديها ويدعو إلى اجتثاثها من المغاربة الشبّان، لاسيما أنها تجلب السيّاح”.

وأضاف كاتب “الأصول الاجتماعية والثقافية للوطنية المغربية”: “كان عدد من الباحثين من أجناس مختلفة يؤكّدون: هذه ديانة المغاربة، هذه ثقافتهم، هذه نظرتهم إلى الإنسان وإلى الكون، فعلى كل موظّف أجنبي، على كل زائر أن يلمّ بهذه المعطيات، وإلا باءت كل مشاريعه بالفشل؛ أما الأفراد، وهم قلة من شباب المدن، الذين لا يخضعون للنمط المذكور، فهؤلاء يمثلون خطأ من الطبيعة أو مسخا محققا”.

ثم كتب العروي: “بالطبع كنا نرى في هذه المعتقدات والتصورات جاهلية جديدة تجب محاربتها والتخلص منها نهائيا حتى يتسنى لنا أن نتشبع بقيم الإسلام الحق. ولم نكن وحدنا نقول هذا الكلام، بتأثير من الثقافة الفرنسية حسب البعض، بل يشاركنا هذا الرأي تلاميذ جامع ابن يوسف، المتأثرون بوصايا عدّة ملوك علويين وفتاوى جحافل من العلماء السلفيين”، في إشارة إلى “السلفية الوطنية”، السابق تأثيرُها الواسعُ في المغرب على السلفية في صيغتها المنتسبة إلى محمد ابن عبد الوهاب.

هذه الظواهر المسمّاةُ “مغربية” أسوؤُها في محيط عبد الله العروي اليافع “الشعوذة”، التي “كانت تتمثل، بالنسبة لنا، في مواقف وتصرفات عادت بكل أسف مقبولة عند الجمهور بعد الاستقلال (بعد 1956)، بل أصبحت تعتبر جزءا من العقيدة”، مردفا: “كنا نشمئزّ مما كنّا نشاهد في ساحة جامع الفنا، أثناء مواسم عيساوة وحمادشة وغيرهم، من التداوي بالأعشاب، من زيارة القبور، من التحلي بالحرز والتعاويذ إلى آخره، من كل ما كان يوصف منذ عشرات السنين وفي عشرات الكتب على أنه ‘معتقد’ المغاربة، ولا يمكن سبر دواخلهم ولا التعامل معهم بصفة مفيدة إلا بإدراكه وفهم دقائقه”.

كما زاد الكاتب مستشهدا لرؤيته: “كتب أحد الأدباء الفرنسيين، لا أدري هل الخبر صحيح أم لا، أن السلطان مولاي يوسف، أثناء إحدى زياراته فرنسا، استُدعي إلى عرض سينمائي لفيلم وثائقي عن المغرب. كان الفيلم يظهر صورا من موسم الطائفة العيساوية والأتباع يشقّون جماجمهم بالشواقير ويأكلون لحم حيوان حي. لم يتحمّل السلطان المنظر فغادر القاعة. والغريب أن الكاتب استغرب سلوك السلطان، مدّعيا أن الواقعة كانت سبب منع تلك المواسم لاحقا”.

ثم علّق العروي بقوله: “لهذا الكاتب أنصار كثيرون في مغرب اليوم. ما كنّا نشمئزّ منه ونودّ محوه إلى الأبد من البلد يحبّذه اليوم بعض الأشخاص ويقولون لا حياة، لا فن، لا إبداع، لا وَجد، إلا بمشاهدة تلك الطقوس، بل المشاركة فيها”.

تناقضات “تمغربيت”

في دراسة مفصلية في النقاش العمومي بالبلاد، نشرت سنة 2024 الجارية، حول “الهوية المغربية” أو “تمغربيت”، دافع الأكاديمي المغربي المتخصص في السيميائيات سعيد بنكراد عن كون “تَمَغْربيتْ” قد تُوهِم بِالتَّعدُّديَّة فِي القيم الروحيّةِ والثقافيّةِ، “لكنّها فِي وَاقِع الأمْر لا تُبشِّر سِوى بِحقيقةٍ وَاحِدةٍ هِي مَا يَجمَع كُلَّ المغاربة، فلَا يَتِم الحوَار فِي الفضَاء العموميِّ ضِمْن مَا تَقتضِيه علاقَاتٌ تَتِم بَيْن أفْرادٍ تجمعُ بينهُم صداقاتٌ وصراعاتٌ ومصالحُ، بل اِسْتنادًا إِلى مَا يَسمَح بِه التَّصْنيفُ المُسبقُ”.

وأضاف بنكراد: “قد تكونُ ‘تَمَغْربيتْ’ في هذا السياقِ أيضاً وسيلةً من أجلِ اِمتِصاصِ التَّناقضات الاجتماعيّةِ الدَّاخليَّةِ بإِعادة صِياغة الكثيرِ من الحقائقِ بِعباراتٍ لا تُلْغِي الواقعَ، لكنَّها تُجنّبُ الذِّهْنَ التّفكيرَ في بشاعَته؛ إِنَّها قَادِرة على تَقدِيم غطَاء إيْديولوجيٍّ يُبْدِل تسمْياتٍ وأوْصَافاً بِأخْرى أقلّ قسوةً. ومن أجلِ ذلك كان من الضّروريِّ بلورةُ لغةٍ جديدةٍ تُعيد تسميةَ الكثيرَ من الأنشطَةِ والكيانات بما يَنزعُ عنها كلّ وصمٍ إضافيٍّ من طبيعةٍ اقتصاديّةٍ أو سياسيةٍ”.

وأورد الكاتب ذاته أن “تمغربيت” تُشيرُ إلى “سلوكٍ “فِطْرِيٍّ” شبيهٍ بِــ”الجينات” الأصليّة السَّابقةِ على وُجودِنا فِي الحيَاةِ، “فهي ما يُمِدُّ الفرْدَ والجماعةَ بِالجاهز فِي السّلوكِ والأهْواء”، وزاد: “إِنَّنا لا نَتَعلَّمُ من خلالِها كَيْف نَكُون مَغارِبةً، فنحْن نُولدُ فيها مَغارِبةً قَبْل وُجودِنا فِي المجْتمع… إنّها تعبيرٌ عن رغْبةٍ في التّخلّصِ من الدّفقِ الزّمنيِّ من أجلِ استكْناهِ ما يُشكّلُ سماتٍ موجودةً خارجَ تفاصيلِ العيشِ اليوميِّ”.

عَكْس المذْهبِ أو الطَّائفةِ “اللّذين يَستَنِدان إِلى نُصُوصٍ صريحةٍ تُحرِّم وتُحلِّ وتُبرِّر المستحبَّ والمكروهَ” فَإِنّ تنميطا، مثل “تمغربيت”، “يَتَحوَّلُ إِلى مِظَلّة لا تُرى مِن أَجْل التَّغْطية على كُلِّ التَّفاوتاتِ التي تَتحكّمُ في تحديدِ مواقعِ الأفرادِ ضمنَ نسيجٍ اجْتماعيٍّ هو ما يُشكّلُ الوَضْعِيَّ في حَيَاة النَّاسِ؛ حينَها يُصبحُ التّنميطُ مَصدرَ العادلِ وغيْر العادلِ، ومعْيَارَ الخيْر والشَّرِّ وما يُقبَلُ وما يَجب أنْ يُرفَضَ… ويتمُّ ذلك دائماً وَفْق مَا تُبيحُه “تَـمَغْربيتْ” أو تَسمحُ به”، وفق المصدر ذاته.

هذه الخصيصة المحدَثة “هُويَّةٍ” غريبةٍ، حسب بنكراد، “تَمتَحُ عَناصِر تَشكُّلِها مِن كُلِّ ما يجبُ أنْ يَقُود إِلى بَلورَةِ “شَخصِيّةٍ” تَتَحرَّك خَارِج مُحدّدَاتِ المواطنةِ والحقّ والواجبِ وخارج مركزيَّةِ الفردِ في الدَّولة المدنيَّة الحديثةِ أيضاً. بَعضُ هذه العناصرِ دِينيٌّ، وبَعضُها عِرْقِيٌّ صريحٌ، وبَعضُها جِهوِيٌّ، وما فضَلَ منها يُصنّفُ ضِمنَ ما أطلقوا عليها: “التّعبيراتُ الشعبيّة”. فكانت “تَمَغْربيتْ” هي الشّكلَ الوجوديَّ الذي يجمعُ بيْنهَا؛ إِنَّها بذلك تُؤسِّسُ لِكيانٍ جديدٍ لا يَكتَرِثُ فِي الغالبِ بالشَّرْطِ الحياتيِّ كمَا يُعَاش حقيقةً ضِمْن بِنياتٍ اِجْتماعيَّةٍ قَائِمةٍ على تبايناتٍ في المالِ والجاهِ والحُظوةِ والسّلطةِ والنّافعِ من الوطنِ وغيرِ النّافعِ”.

وتساءل الأكاديمي ذاته: “خرجَ الآلافُ من المواطنين فِي مَدِينَة الرِّبَاط دِفاعًا عن ‘الخُطة الوطنيَّة لِإدْمَاج المرْأة’ التِي جَاءَت بِهَا حُكُومَة التَّناوب الأُولى، وَخرَج الآلَاف مِثْلُهم فِي الدَّار البيْضاء يُنادون بِإسْقاطِها. فكيْف يُمكنُ توزيعُ “تَمَغْربيتْ” على هؤلاء وأولئِك؟”، قبل أن يجيب: “لا أحدَ فِي حَقِيقَة الأمْر يُمكنُ أنْ يُحدّدَ بدقّةٍ المعنى الحقيقيّ لــ”تَـمَغْربيتْ”، وكيْف يُجَسّدُها الأفْراد فِي سُلوكِهم؛ فَعدَا حالاتِ التَّجْييش والتّحريضِ الموْسميَّة أو العابرَة كُلُّ شَيْء يُمْكِن أنْ يَعُود إِليْهَا، بِما في ذلك حالاتُ الكسَلِ والتَّواكلِ والخمولِ والهمزةِ والمحسوبيّةِ و”الكالةِ” وعدَم احتِرام الوقْتِ والتَّلصُّص على الغيْر”.

وبالتالي “قد تُصْبِح “تَمَغْربيتْ” بديلاً عمّا يحكمُ سلوكَنا في الفضاءِ العموميِّ، فنحْن لا نَحتَمِي فيها بِقانون وَضعِيٍّ هُو مَا يَضبُط العلاقات بَيْن النَّاس، بل نَنتَمِي إِلى تَصنِيف سُلوكيٍّ وأخْلاقيٍّ مُسبَقٍ هُو الذِي يُحدِّد لنَا الكثِير مِن رُدُود أفْعالِنَا… يتعلّقُ الأمرُ بتقاطبٍ بين ما يُنظِّمُ عالماً وفق مصالحَ تخصُّ الأفرادَ والجماعاتِ، وبين آخرَ مُستمدٍّ من ميثاقٍ تَبنيه قناعاتٌ لا تخصّ سوى المؤمنينَ بها. وتلك كانَت مُنْطلقات الكثِير مِن التَّنْظيمات المتطرِّفة التِي بدَّلَت الوطن بِالطَّائفة أو العرْق أو المذْهب”، يورد الكاتب.

وأردف بنكراد: “وإلى “تمغربيت” أيضا تستنِد السُّلْطة في وجودها وفي شكلِ انتقالِها من “الضّبطِ” إلى “المراقبَةِ”؛ فهي تَتَبنَّى الحداثةَ ودوْلَةَ القانون فِي وسائِل إِعْلامِها دُون أن تَمنَع أَذرُعَها الدِّعائيَّة فِي الدِّين وبرامجِ التلفزيون والوصلاتِ الإشهاريّةِ وَفِي تَقالِيد الحُكم مِن ضَبْط إِيقَاع قِيم الحداثة وأشْكَال تَنزِيل القانونِ وَفْق مَا تُبيحه هَذِه الأذْرع وتسْمح بِه. ووفق ذلك يُستعاضُ اليوم عن الشَّعْب، وَهُو مَقُولَة سِياسِيَّة، بِمقولة “تَمَغْربيتْ”، وهِي مَقُولَة عائمةٌ وفضْفاضةٌ مِن طَبِيعَة تصْنيفيَّة تبْسيطيَّة. يتعلّق الأمرُ وفقها بالتّبشيرِ بديمقراطيةٍ جديدةٍ تُبنى خارجَ محدّداتٍ تتحقّق في التّمثيليّة والمجتمعِ المدنيِّ، أي ضمن ما يقتضيه التّداولُ على السّلطةِ”.

بينما الحالُ أنّ “الديمقراطيّةَ هي فنُّ تَدبيرٍ التعدّد والتنوّع، إنّها لا تتأسّسُ على “إجماع الأمّة”، ولكنّها لا تَقومُ على التشظّي أيضاً، إنّها صيغةٌ حضاريّةٌ تُمكّنُ الفاعِلين السيّاسيين من إعدادِ فضاءٍ ثقافيٍّ قادرٍ على استيعابِ التنوّعِ في المعيشِ وفي الطّقوسِ وفي القناعاتِ العقَديّةِ والفكريّةِ في الوقتِ ذاته”، وفق المصدر ذاته.

“أصالة بلاستيكية”

الناقدة المغربي عفيفة الحسينات، في مقال مثير للانتباه نشرته شهر يوليوز من سنة 2024 الراهنة، بعنوان “المقراج والعكّار الفاسي .. أهذه هي الأصالة؟!”، أخذت مثال موسيقيّة مغربية عرفت فيديوهاتها المصوّرة انتشارا واسعا لاستثمارها أشياء مغربية، وكتبت منتقدة التّلفيقَ بين تمظهرات الثقافة بخلفية لا تعي بأنها تسير على طريقة “الإثنوغرافية الفلكلورية الناسفة للثقافات المحلية” في سبيل تأكيد “هيمنة الغربي والمُعَوْلَمِ”.

وانتقدت الحسينات “أصالة بلاستيكية” تُعتقَد إبداعا، بمجردّ ضمّها الجلباب والقفطان والنقوش وسحنات كبار السّن وقد فقدوا بعض أسنانهم، وأبله الحي… “فهل هذا ما يمثل الأصالة من خلال فن الكْلِيبْ؟”.

وانطلاقا من مثال مفرد تطرّقت الحسينات إلى فشل “في صناعة هذه التركيبة المتوازنة والمتناغمة والأصيلة جمالياتنا العربية والقطرية، باستثناء الشِّعر وبعضٍ من التّشكيل”، علما أن “الإبداع ولادة عسيرة تستدعي استيعابا في العمق في ربطه زمن الماضي بالحاضر بكل فضاءاته وتأثيثاته ولغته، في صيغة لا تُشعِرُك بالتعسف وبالإلصاق المجاني السطحي الذي يجعل الأصالة ورمزياتها مهزلةً وسياحة، في لبوس استشراقي مذلٍّ وفي صيغة إثنوغرافية استسهالية”.

وتابعت الناقدة: “كيف لا، وجماهير استهلاك هذه المنصات والشبكات في أغلبيتها الساحقة تفتقر إلى ذوقٍ تحليلي ونقديٍّ يستوعب الفرق بين ‘الكولاج’ وبين التلفيق الجذّاب بلمعانه المُغري، من ملابس ومن ماكياج ومن إكسسوارات ومن كلمات تُدغدغ مشاعر الحالمين والمُحبَطين، تُغازل الاتِّكاليين وذوي الخبرة الذوقية الضعيفة وأصحاب الثقافة الهزيلة. إنهم التابعون والمعجبون بهذا الصنف من “الأغاني” التي تجتاحنا؛ بل إنهم الحَكمُ، لكن هم حكمٌ في النجاح الكمِّي، وهو ما لا يُدْخِل الصّانع في فئة المبدعين ولا في فضاء التاريخ المجيد للإبداع”.

مثل هذه الأعمال في استعمالها “التلفيقيّ” لبعض تمظهرات التجربة التاريخية والثقافية لساكنة المجال المغربي بتنوّعها “تكسر بل وتدمر” فسيفساء العمران “الأصيل المغربي المحمل بدلالات العبقرية المغربية الروحية والثقافية والسيميائية”، كما “يدمر أصولَه وجذوره الجاهلُ بهويتِه الكونية التي لا تستقيم إلا على محليته الضاربة في التاريخ، كي يقول إنه حداثي على طريقة الاستشراق والإثنوغرافية الفلكلورية الناسفة للثقافات المحلية كي تؤكد هيمنة الغربي والمُعَوْلَمِ”، وفق المتحدثة ذاتها.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

12
  • Mohamad
    الإثنين 5 غشت 2024 - 09:22

    نحن مسلمين 99،99% ناطقين بالعربية
    و 99،99% مسلمين
    مع وجود لهجات هنا وهناك معضم كلماتها عربية

    إدن نحن هويتنا عربية إسلامية و لا نحتاج لإرضاء من يريد تشتيت هويتنا .

  • Idriss
    الإثنين 5 غشت 2024 - 09:48

    سؤال ؟ هل هذه الفكرة الهوية تطبق علينا نحن العرب المسلمين فقط ؟
    لمادا لا تطبق على الإسبان و الفرنسيون و الألمان و الأتراك والأمريكيين
    مثلا؟ الجنس التركي الأصيل شكله أسيوي 100% الأغور وهم الأتراك الأصليون
    هل يشبهون سكان تركيا ؟ .
    لمادا لا يطرحون مشكلإ الهوية عند الأتراك
    نحن كدول عربية هناك أيادي خفية تريد تشتيت ملتنا
    وأنثم تعرفون من هم ماهو هدفهم
    الهوية
    مند 14 قرن ونحن عرب مسلمون
    نحن يجمعنا هنا اللسان العربي و الإسلام
    إدن هويتنا عربية إسلامية
    ولن نرجع إلى الوراء إلى الوثنية وعبادةالأصنام
    نحن هويتنا عربية إسلامية و لا نحتاج لصناعة هوية في المختبر
    ثم فرضها علينا لإرضاء من يريد تشتيت هويتنا .

    أيادي خفية تتربص بنا لتفكيكنا

  • مغربي واقعي
    الإثنين 5 غشت 2024 - 09:59

    ” التمغربيت” بالنسبة لي هو وضع مصالح المغرب فوق كل الاعتبارات في عالم مليء بالتكثلات والمصالح المتظاربة

    المغرب اولا واخيرا !!!

    انتهي الكلام

  • عبدو
    الإثنين 5 غشت 2024 - 11:09

    إنما الأخلاق هي الرابط الحق (من أسماء الله) أما الأصيل فهي بدع متجددة لا يعلم حدودها إلا الخالق . والذي تؤدي الأخلاق إلى معرفته مباشرة …وانتهى!؟ و”اذا الإيمان ضاع فلا أمان ولا دنيا لمن لم يحي دينه ” لام كلثوم.

  • Abdelhak
    الإثنين 5 غشت 2024 - 11:28

    نحن مغاربة وسنبقى كذلك إلى الأبد ومن كان لديه شك في هويته المغربية فليبحث عنها ويترك المغاربة بسلام.

  • أحمد
    الإثنين 5 غشت 2024 - 12:02

    نحن مع “تمغريبيت” الاصيلة ما لم تخالف الفطرة السليمة، ولم تسقطنا في براثين التخلف الخزعبلات والشعوذة والانحرافات.

  • Naceur LAARIFI
    الإثنين 5 غشت 2024 - 12:25

    الاصيل مفهوم واقعي والحق مفهو قانوني . والواقع سابق عن القانون والتلاعب بالمفاهيم لن تلغي اصالة الاصيل ولن تنجح في جعل القانوني يسبق الواقعي والذي عليه يبنى

  • ناصر
    الإثنين 5 غشت 2024 - 12:36

    لن يتير الفتنة الا من يريد ان يفرض هويته الفردية المستوردة على هذه الارض و يطمس هويتها التاريخية الحقة ، التي تجمعنا جميعا لانتمائنا لها ان تشبتنا بها جميعا سنبني مجتمعا حضاريا ذا اصول عريقة و تراكمات تاريخية غنية التجارب ترصفنا من بين الدول التاريخية القلائل

  • مواطن غيور
    الإثنين 5 غشت 2024 - 12:39

    سبق للأستاذ العروي أن استهجن دعوة الأصالة هذه الفارغة من أي محتوى و نبه إلى تفاهة تفكير من يريدون أن “يبدعوا ” حضارة خارج الحضارة الحديثة و اعتبرها مجرد نزعة رومانسية مستحيلة التحقق ، فالإبداع يكون في الفلسفة و الفن لا في غيرهما !

  • مغربي من إسبانيا
    الإثنين 5 غشت 2024 - 13:06

    كم من الجالية يحبون الجنسية المغربية ؟ كم منهم يحتفظ بجوائز سفر مغربي ؟ على أي وطنية يتكلمون وجل الموجودين في المغرب يريد الذهاب او الحريك إلى الغرب .

  • مغربي
    الإثنين 5 غشت 2024 - 13:56

    الشعب المغربي له تاريخ عريق ومن حقه ان يعتز بهويته كباقي الشعوب العريقة
    كالصين واليابان والهند وغيرهم . الاعتزاز بالهوية لا يعني الانغلاق .

  • إلى رقم 11
    الإثنين 5 غشت 2024 - 15:15

    الاعتزاز بالذات شيء ، رفض التطور بحجة الاعتزاز بالذات شيء آخر . يعتز الأمريكي بذاته و البريطاني بتاريخه و الفرنسي بثقافته دون أن يكون ذلك عائقا أمام التطور الذي لا ينتظر أحدا ، الاعتزاز بالذات شعور و المعاملات عقل فلماذا نقحم هذا في ذاك ؟ الصيني تبنى التفكير العصري و ها هو اليوم يزاحم أعتى الدول الغربية على جميع المستويات ، الاعتزاز بالذات في المعاملات هو غرور قاتل .

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر

صوت وصورة
الفصل 34 وحقوق الإعاقة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 17:30

الفصل 34 وحقوق الإعاقة

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين