ترأس المصطفى النوحي، عامل إقليم ميدلت، اليوم الخميس، مراسيم تنصيب رجال السلطة الجدد بمقر عمالة إقليم ميدلت، ضمن الحركة الانتقالية التي أشرفت عليها وزارة الداخلية بتوجيه من عبد الوافي لفتيت تنفيذا لتعليمات الملك محمد السادس.
وذكر النوحي، في كلمته بالمناسبة، أن تنصيب رجال السلطة بإقليم ميدلت يأتي في إطار الحركة الانتقالية التي أجرتها وزارة الداخلية، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية للملك محمد السادس، لافتا إلى أنها “همت هذه الحركة 23 في المائة من مجموع أفراد الهيئة العاملة بالإدارة الترابية، بعد ما تم الإعداد لها من خلال تطبيق نظام المواكبة والتقييم الشامل 360 درجة، المبني على مقاربة ترتكز على تثمين الموارد البشرية وتبني الموضوعية في تقييم المردودية”.

كما نوه عامل إقليم ميدلت بمجهودات رجال السلطة وانخراطهم الفعال في تنزيل ورش الحماية الاجتماعية الذي أعطى انطلاقته الملك محمد السادس، وكذا بالعمل الدؤوب الذي تقوم به الإدارة الترابية لمواجهة آثار موجة البرد خلال فصل الشتاء بمختلف مناطق الإقليم، في إطار اللجان المحلية لليقظة التي يشرف عليها رجال السلطة لفك العزلة عن الدواوير والمداشر، عبر فتح المسالك وإزاحة الثلوج وتقديم المساعدة للنساء الحوامل و المرضى…، ومجهوداتهم بالتنسيق مع مختلف المتدخلين للتخفيف من آثار الجفاف ومحاربة الإجهاد المائي؛ وهي كلها مجهودات حميدة وفعالة بذلها رجال السلطة بالإقليم خدمة للساكنة المحلية، تماشيا مع المفهوم الجديد للسلطة الذي أرسى دعائمه الملك محمد السادس.
وحسب المسؤول الترابي ذاته، فقد استفاد من الترقية، خلال هذه الحركة الانتقالية بالإقليم، اثنان من رجال السلطة؛ وهما مدير ديوان العامل الذي تمت ترقيته إلى درجة رئيس دائرة مع الإبقاء عليه في المنصب نفسه، وهاجر الحيمر قائد بقسم الشؤون الداخلية بعمالة الإقليم التي رقيت إلى منصب رئيسة منطقة حضرية بعمالة سلا. كما شملت هذه الحركة صلاح الخلفاني، قائد بديوان العامل، الذي انتقل ليشغل منصب قائد ملحقة إدارية بعمالة مقاطعات عين الشق.

كما التحق بالإقليم 11 رجل سلطة، استفاد أربعة منهم من الترقية، وخمسة منهم خريجون جدد من المعهد الملكي للإدارة الترابية. ويتعلق الأمر بكل من رضى المكي الذي تم تعيينه باشا مدينة ميدلت بعد ترقيته، قادما من عمالة مقاطعة عين السبع الحي المحمدي حيث كان يشغل فيها قائدا رئيس ملحقة إدارية، وهو يعوض في هذا المنصب عبد اللطيف اليحياوي، الذي انتقل ليشغل منصب باشا عين عودة بعمالة الصخيرات تمارة. كما تمت ترقية عصام عابد إلى منصب رئيس دائرة الريش قادما من عمالة المحمدية، ومحمد فاضل الزيور إلى منصب رئيس دائرة بومية قادما إليها من عمالة مقاطعة بن مسيك.
وفي السياق ذاته، دعا النوحي رجال السلطة إلى التحلي بمزيد من الجدية تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، من أجل إعطاء دفعة جديدة للتدبير الترابي، وفق منظور يسمح بتحقيق التنمية المتواصلة على مستوى كافة الأوراش التي يعرفها الإقليم، لا سيما في مجالات التنمية البشرية والمحافظة على أراضي الجماعات السلالية ومحاربة البناء العشوائي وتحرير الملك العمومي، مع الوجود المستمر إلى جانب المصالح الأمنية للمساهمة في محاربة الجريمة والتطرف والحفاظ على السكينة والطمأنينة والأمن، فضلا عن الإنصات الدائم لهموم المواطنين وانشغالاتهم.

كما شدد عامل الإقليم على الانخراط الفعال لكافة رجال السلطة في الاستحقاق الوطني الكبير الذي ستعرفه بلادنا طيلة شهر شتنبر من السنة الجارية، والمتمثل في الإحصاء العام للسكان والسكنى، من خلال الحرص على توفير الشروط اللازمة لضمان إجرائه في أحسن الظروف، في إطار التنسيق والتعاون بين مختلف المتدخلين من أجل إنجاح هذه العملية الوطنية المهمة.
حري بالذكر أن حفل التنصيب حضره كل من الكاتب العام لعمالة الإقليم ورئيس قسم الشؤون الداخلية وقائد الحامية العسكرية ميسور ونائبة رئيس المحكمة الابتدائية بميدلت ونائبة وكيل الملك لدى المحكمة نفسها ورئيس المجلس العلمي المحلي والنائبة البرلمانية عن دائرة ميدلت والنائب البرلماني ممثل المجلس الإقليمي ورؤساء المصالح الأمنية ورجال السلطة ورؤساء المصالح الخارجية وأعضاء مجلس جهة درعة تافيلالت عن الإقليم ورؤساء الجماعات الترابي وممثلي الهيئات السياسية والنقابية وأعيان وفعاليات المجتمع المدني وممثلي الغرف المهنية ووسائل الإعلام.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.