الهوِيَّة أَسَاسُ الانتمَاء لِلوَطَن

الهوِيَّة أَسَاسُ الانتمَاء لِلوَطَن
الثلاثاء 30 يناير 2018 - 16:09

على هامش احتفالات مكناس الأخيرة بالسنة الأمازيغيّة 2968

ازدانت العاصمة الإسماعيلية الفيحاء مكناس مؤخراً بهندام رشيق يليق بتاريخها التليد، وتراثها العتيد وذلك بمناسبة الاحتفالات السنة الأمازيغية الجديدة (2968) حيث عمل “مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسّلم” الذي يرأسه الباحث المثابر عبد السلام بوطيّب – كما هو دأبه كلّ عام- على أن تحتضن هذه المدينة التاريخية العريقة أيام 26-27-28 يناير 2018 هذه الاحتفاليات بعقد ندوة تأسيسية في موضوع “حوار الثقافات وأسئلة الهوية” كان الغاية من هذه الندوة صياغة المبادئ العامة لإعلان خاص بدول شمال إفريقيا والشرق الأوسط سيتمّ اعتماده في اختتام ندوة دولية أخرى ستتنظم في مطلع شهر مايو المقبل من العام الجاري بمدينة الرباط في نفس الموضوع، على أن يتوسّع العمل لاحقاً على مناطق محيط دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط، وتخلل هذه الاحتفالات تقديم أشرطة سنيمائية، وعروض وثائقية ذات أبعاد تاريخية، وثقافية، وإبداعية، وتكريم شخصيات وازنة حيث حظي المفكر المغربي عبد الله ساعف بتكريم خاص خلال هذه الاحتفالات التي اختتمت بتقديم عروض موسيقية صاخبة بمشاركة فرق معروفة تألق فيها نجم الأغنية الأمازيغية ذائع الصّيت الجزائري “يذير” وكذا بإطلاق الشّهب الاصطناعية.

يؤكّد الحسن بن محمد الوزّان، المعروف بـ”ليون الأفريقي” صاحب كتاب “وصف إفريقيا”، وسواه أنّ لفظة “الأمازيغ” تعني (الرّجال الأحرار)، وهم مجموعات سكنية تقطن المناطق الممتدّة بين واحة سيوة (غربي مصر) شرقاً إلى المحيط الأطلسي غرباً، ومن شمال البحر الأبيض المتوسط، إلى جنوب الصّحراء الكبرى. قد احتفل الأمازيغ يوم 13 يناير الجاري 2018، في مختلف هذه الضّيع والأرباض والمناطق والنواحي والجهات والبقاع والأصقاع بهذا اليوم الموافق لفاتح السنة الأمازيغية الجديدة التي تصادف هذا العام الذكرى 2968.

وحسب جلّ الرّوايات (والعُهدة على مَنْ روى!) فإنّ هذا الاحتفال يُقرن بانتصار الأمازيغ، بقيادة ملكهم “شيشنق” أو “شيشونغ” على فرعون مصر عام 950 قبل الميلاد. ولطقوس ومظاهر هذه الاحتفالات صلات وثقى، وعلاقات وطيدة بخصوبة الأرض، وتطلّع الأمازيغ بأن تكون السّنة الأمازيغية الجديدة سنة فلاحية، خصبة، خيّرة، جيّدة، معطاءة حافلة بالمنتوجات، والخيرات التي كان لها دائماً ارتباط وثيق بالأرض. ومن ثمّ، ينبع حبّهم للأرض، ويتولّد تشبّثهم بها، ودفاعهم عنها، كباقي السكّان من مختلف الأجناس، والأعراق، والإثنيات في مختلف أنحاء المعمور.

ويرى الأستاذ محمد حنداين، رئيس كونفدرالية الجمعيات الأمازيغية في المغرب، أنّ الاحتفال بالسنة الأمازيغية الجديدة يدخل ضمن أساليب النضال الأمازيغي من أجل إقرار الحقوق الأمازيغية؛ لأنّ الاحتفال بهذه المناسبة هو أحد الرّموز الأساسية التي استثمرها الأمازيغ لإبراز هويّتهم الذين ما انفكّوا يطالبون الحكومةَ بإلحاح في مطلع كلّ سنة أمازيغية، وفي كلّ مناسبة لإقرار يوم فاتح السنة الأمازيغية من كلّ حَوْل يومَ عطلة رسمية مُؤدّى عنها وذلك تناغماً، وتماشياً مع اعتراف الدستور المغربي (2011) باللغة الأمازيغية كلغةٍ رسميّةٍ للبلاد إلى جانب اللغة العربية.

المغربُ نموذجاً لصون الهويّة

يؤكّد الدّارسون أنّ تاريخ المغرب الزّاخر وتراثه العريق مستوحيان من ينابيع مغربية أصيلة، وروافد وافدة متداخلة متعدّدة، وإن اختلفت مصادرها، وتباينت ينابيعها، وتعدّدت لغاتها، وألسنتها بين أمازيغية بربرية، وعربية إسلامية، وصحراوية حسّانية، وما فتئت العديد من النصوص والوثائق والمظانّ وأمّهات الكتب والمخطوطات والأشعار والآداب والفنون والعلوم التي أبدعها كتّاب وفلاسفة وعلماء وشعراء ومؤلفون مغاربة أقاموا واستقرّوا، أو ولدوا وترعرعوا، في هذا الرّبع القصيّ الجميل الكائن في الشمال الغربي الإفريقي، إلى جانب المعالم التاريخية، والمآثر العمرانية، والقلاع الحصينة، والدّور، والقصور، والجوامع والصوامع، والبساتين الفسيحة، والحدائق الغنّاء التي تُبهر الناظرين، التي شيّدت وبنيت شامخة فوق أرضه الطيّبة، فضلا عن العادات والتقاليد المغربية الحميدة التي تأصّلت في أعراف وذاكرة الشعب المغربي في مختلف مناحي الحياة، كلّ ذلك ما زال شاهدا إلى اليوم على مدى الأوج البعيد الذي أدركه الإشعاع الحضاري في هذا البلد. فهذا الغيث الفيّاض المنهمر والمتنوّع من الإبداعات الرفيعة في مختلف الميادين لا يمكنه أن يحيا وينمو ويزدهر من لا شيء، أو داخل حدود ضيّقة أو منغلقة؛ بل إنّه ظهر وترعرع وازدهر ووقف مشرئباً، شامخاً اعتماداً على نبعه الأصيل، واغترافاً من معينه الأوّل وهو تاريخ المغرب التليد، وتراثه العريق، وثقافته المتميّزة، وموروثاته الحضارية ذات الّرّوافد الثقافية المتعدّدة والمتنوّعة الثريّة .

بحكم موقعه الجيوستراتيجي المتميّز كحلقة وصل، وآصرة وثقى، وملتقى الحضارات بين الشرق والغرب، والشمال والجنوب يعتبر المغرب من البلدان التي حباها الله موقعاً ممتازاً على الصعيد الجغرافي، ممّا خوّل لها أن تضطلع بدور تاريخي وحضاري وثقافي مرموق في الشمال الغربي الإفريقي، والتميّز بهويّة يطبعها التعدّد والتنوّع والغنى والثراء منذ أقدم العهود السحيقة حيث تعاقبت عليه، وظهرت على أديمه – مثله مثل سائر جاراته البلدان المغاربية الأخرى- دول، وحضارات، وثقافات قديمة على امتداد التاريخ، منها الحضارات الفينيقية، والبونيقية، والموريطانية، والرّومانية، وصولاً إلى الفترة الإسلامية التي تميّزت باعتناق ساكنة هذه البلدان للإسلام. ويشير العلاّمة المرحوم عبد العزيز بنعبد الله – في حالة المغرب على وجه الخصوص- استناداً إلى مؤرخين ثقات من أمثال ابن خلدون، وابن الخطيب، والبكري، وسواهم: “أنّ الحِمْيرييّن بقيادة صالح بن منصور الحِمْيَري هم الذين نشروا الإسلامَ بين الأمازيغ في منطقة الرّيف المغربي وأقاموا إمارة نكور أو إمارة بني صالح، وكانت بالتالي هي أوّل إمارة إسلامية ظهرت في المغرب سنة 710م ببلاد الرّيف”. ثم أسّست بعد ذلك أيّ بعد انصرام 78 سنة من هذا التاريخ دولة الأدارسة سنة 788م. وكان مؤسّس هذه الدّولة – كما هو معروف- هو المولى إدريس الأوّل ابن عبد الله، الذي حلّ بالمغرب الأقصى واستقرّ بمدينة وليلي الرّومانية المعروفة باللاّتينية: بـ (Volubilis) حيث احتضنته قبيلة آوربة الأمازيغية، ودعمته حتى أنشأ دولته. ومعروف كذلك أنّ دولاً أخرى تأسّست قبل وصول الإسلام إلى هذه الرّبوع من أمثال (نوميديا ،موريتانيا، تنجيس)، وتعاقبت على المغرب بعد كلٍّ من إمارة بني صالح بالنكور، بالريف، والأدارسة بوليلي بالتوالي دولُ المُرابطين، والمُوحّدين، والمَرينييّن، والسّعديين، وصولاً إلى الدولة العلوية الحالية.

تعدّد الإثنيات

المغرب إذن بلد متعدّد الأعراق والإثنيات، وهو يزخر بثقافة متنوّعة، وحضارة ثريّة. تمتدّ جذورها في عمق تاريخه الطويل، بالإضافة إلى سكّانه الأصليين من الأمازيغ، فقد توافدت عليه العديد من الهجرات المتوالية القادمة من المشرق، ومن جنوب صحراء إفريقيا، ومن الشّمال، وكان لكلّ هذه المجموعات والفئات البشرية أثر كبير على التركيبة الاجتماعية للمغرب التي عرفت معتقدات سماوية منذ أقدم العهود، كاليهودية، والمسيحية، وأخيراً الإسلام. ولكلّ منطقة من المناطق المغربية خصوصيّاتها التي تتميّز بها عن سواها من المناطق الأخرى، وقد أسهمت هذه الخصوصيّات في صنع فسيفساء الثقافة المغربية، ووضع الإطار المتميّز والمتنوّع للإرث الحضاري المغربي، الذي أصبح ذا طابع معروف في العالم أجمع.

للتنوّع الثقافي والحضاري المغربي خصوصيّات، وعناصر متعدّدة مكوّنة لنسيجه الاجتماعي على اختلاف مناطقه وجهاته، ومن أبرز هذه المكوّنات والعناصر التي تطبع هذه الأنسجة الحضارية الثريّة ذات الألوان الفسيفسائية المتنوّعة العنصر البشري، واللغوي، والثقافي، حيث تنطوي تحت هذه العناصر برمّتها مكوّنات في العديد من المظاهر الثقافية، والحضارية التي تطبع المغرب بطابع خاص ومميّز.

يرى البعض أنّ المغرب يعتبر دولة أمازيغية- عربية. ويصرّ آخرون بإلحاح على الهويّة الأمازيغية – الإفريقية للمملكة المغربية، ويعترف العديد من المغاربة بالهويّة الأمازيغية للبلاد. انطلاقاً وتأسيساً على اللغة، والعرق، والجنس، والأصل، والعادات، والتقاليد، والثقافة، كلّ أولئك يكوّنون الهويّة التي تميّز كلّ منطقة عن أخرى .فعلى الرّغم من أنّ الأمازيغ قد اعتنقوا الإسلام، وتعلّموا اللغة العربية وأجادوا وألّفوا وأبدعوا فيها، إلاّ أنهم صانوا، وحافظوا على إرثهم الثقافي المتواتر، وتقاليدهم، ولغتهم وعاداتهم، وأمثالهم، وحِكَمهم، وفنونهم، وعوائدهم التي يتباهون ويتغنّون فيها بالحياة الكريمة، والحريّة، والكرامة.

يعترف الدستور المغربي بالعربية والأمازيغية كلغتين رسميتين للبلاد، ولقد استعملت لغة الضاد بدون انقطاع في مختلف مناطق المغرب وأرجائه في الفقه، والتشريع، والأحوال الشخصية، والتدريس، والتأليف، والتدوين، والتصنيف، والمراسلات الرسمية، وفى مختلف فروع وحقول العلوم على تباينها، فضلا عن استعمالها في الإدارات، والبلاطات على امتداد العهود التي تعاقبت على تاريخ المغرب منذ الفتح الإسلامي إلى اليوم.

العمارة إبداع وابتكار

يعتبر فنّ العمارة في المغرب من الفنون الإسلامية التقليدية العريقة، التي كانت ولا يزال لها أبرز الأثر في كثير من المظاهر الحضارية، والمآثر والإبداعات العمرانية منذ مئات السنين وإلى عصرنا الحاضر. وتقف هذه المآثر في مختلف ربوع المملكة شامخة بكل ألون الإبداع والفن والابتكار، ومن أبرز تلك المعالم الإبداعات المغربية الخلاقة فنون العمارة التي تنتشر في مختلف مدنه، وحواضره الألفية، نذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر صومعتي الكتبية بمراكش، وحسّان بالرباط إلى جانب أختهما التّوأم الثالثة “لاخيرالدا” الكائنة بمدينة إشبيلية بإسبانيا والتي هي من بناء الموحّدين المغاربة كذلك، وما فتئت هذه الصّوامع الثلاث تستقطب اهتمام السياح من كل صوب وحدب، ومن مختلف أرجاء المعمور، وتحظى بإعجابهم، وانبهارهم إلى يومنا هذا سواء في المغرب أو في إسبانيا. بالإضافة إلى العديد من المعالم المعمارية والمآثر الحضارية الأخرى نذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر كذلك المدرسة البوعنانية بفاس، ومقابر السّعديين بمراكش، وسواهما من المعالم والمآثر، والمباني والقصور والقلاع، والحصون، والأبواب الشامخة، والأضرحة والمساجد الكبرى التاريخية منها والحديثة الكثيرة التي تملأ مختلف ربوع البلاد. وتتميّز هذه المباني المعمارية، والمآثر العمرانية وسواها بطابعها المغربي الخاص المتميّز ذي الأسقف الخشبية المنقوشة. كما يتجلّى هذا الطراز المغربي المعماري بشكل جليّ في الأثاث، والأسقف، والأعمدة الرخامية، والزلّيج الملوّن أو الأبواب، واستعمال الموزاييك ذي الرسوم، والألوان، والخطوط البديعة الزاهية، التي تقدم تنوّعا رائعا من الأشكال التي قد توحي للناظر إليها بأبهى صور الطبيعة، وروعة جمالها. ومن المثير أن كلّ هذه القِطَع تجمع واحدة واحدة، وتثبّت بالإسمنت والجير لتكوّن لوحات من الفسيفساء التي غالبا ما تزيّن جدران القصور، والدّور، والمساجد، والحدائق، والجوامع، والصوامع، والأعمدة، والأقبية، والأحواض، والنافورات إلخ. ولا تزال تحتفظ مختلف هذه البناءات بهذه الخاصّيات المميّزة في فنّ النقش على الجبس في المغرب إلى يومنا هذا. وتشترك أو تتقاسم هذه المعالم العمرانية في الرّوعة، والبهاء، والحُسن الفنونَ المعمارية الأندلسية التي ازدهرت، وتألّقت هي الأخرى بشكل مثير للإعجاب على امتداد الأحقاب خلال الوجود العربي والأمازيغي الإسلامي في شبه الجزيرة الإيبيرية في إسبانيا بشكل خاص.

ثراءٌ وتنوّع

من المظاهر الحضارية الرّاقية التي تميّز التعدّد الثقافي المغربي فنّ الطبخ الذي يعدّ منذ القدم من أكثر المطابخ تنوّعا وشهرة في العالم. ويرجع الفضل في ذلك إلى تفاعل المغاربة على امتداد التاريخ مع العالم الخارجي منذ قرون بعيدة خلت. ويتميّز المطبخ المغربي بثرائه، وتنوّعه، وابتكاراته وإبداعه، وتعدّد مصادر تكوينه فهو مزيج من المطبخ الأمازيغي الأصيل، والأندلسي، والعربي، والمطبخ التركي العثماني، والمغاربي، والشّرق أوسطي، والأفريقي. وهو يستقي أصوله وتأثيراته كذلك ولا شكّ من مختلف الحضارات المتباينة التي نشأت، وترعرعت، وسادت في حوض البحر الأبيض المتوسّط، والتي تعاقبت على المغرب منذ أقدم العصور، والدهور. واشتهرت العديد من المدن المغربية الكبرى منها والصّغرى على اختلافها بفنون الطبخ، وإعداد أشهى الأطعمة، والحلويّات التي بوّأت المغرب منزلة عليا بين الأمم، وشهرة عالمية في هذا القبيل.

الفنون الشّعبيّة

ويحفل المغرب بثراء واسع بمختلف الفنون الشعبية، والعديد من المهرجانات الفلكلورية على امتداد رقعته الجغرافية المترامية الأطراف، حيث تقدّم عشرات الفرق داخل الوطن المغربي وخارجه لوحات رائعة، وتعكس هذه الفنون الإبداعية الفطرية والفنية على اختلافها، وتنوّعها، وتعدّدها بشكل جليّ غنى وتنوّع هذا التراث الزّاخر، ومدى عراقة الشعب المغربي وتعدّد إثنيياته وثراء فنونه، والفلكلور المغربي زاخر بالمواهب، حافل بالأصالة وهو يعتمد في الغالب على النّغمات والإيقاعات الرّخيمة والمتناغمة، التي تستقي مادتها الأولى، وعناصرها الأساسية من الفنّ الشعبي المرتبط بالبيئة والأوساط القروية والبوادي والمداشر والضّيع والأرباض، والمجتمع كيفما كانت أنواعه وأنماطه. الشيء الذي يزيد من أهميته وغناه من حيث الكمّية والنوعية، والشكل والمضمون في آنٍ واحد، وهكذا نجد رقصات، ولوحات فنية مثل: طرب الآلة، والطرب الأندلسي، والغرناطي، والموشّحات، وفنّ الملحون، والأمداح، والفن الأمازيغي، وللاّ بويا، ورقصة وغناء اكناوة ورقصات أحيدوس، والركادة، وغيرها من الفنون والرّقصات الشعبية الأخرى المعروفة التي لا حصر لها..

لباسُك يرفعك..

ويحتلّ اللباس التقليدي المغربي مكانة مرموقة في عالم الموضة في مختلف أنحاء المعمور، وهو جزء لا يتجزّأ من التراث المغربي الأصيل الذي يعدّ أحد المقوّمات البارزة للحضارة المغربية، وهو من أبرز المظاهر الحضارية لبلادنا ورمز رقيّها وتميّزها، كما أنه انعكاس واضح للتعدّد والتنوّع اللذين يميّزان الثقافة المغربية الأصيلة.

ويعتبر “القفطان” المغربي من أقدم الألبسة التقليدية وأرقاها في المغرب، ويؤكّد المؤرّخون أنّ ظهوره يعود إلى عصر المرينييّن، وكان هذا الزيّ منتشراً كذلك في الأندلس، ويعتبر المغاربة قفطانهم رمزاً بارزاً من رموز ثقافتهم التقليدية الشعبية الأصيلة، ومهما تنوّعت أصناف الألبسة المتوارثة، وتعدّدت أشكال الأردية التقليدية، تظلّ للتكشيطة الغلبة بخاصّيتها التي لا منافس لها في عالم الأزياء، بل إنها تعتبر مفخرة النساء المغربيات في كلّ مكان وزمان اللاّئي ما فتئن يفضّلن اختيارها وارتداءها كزيّ تقليدي عريق وأصيل، بدل التصميمات والتقليعات العصرية الحديثة الوافدة التي تقذفها الموضة العالمية كلّ يوم. وتتميّز كلّ مدينة أو منطقة في المغرب بأسلوب خاص بها انطلاقاً من أقصى شمال المغرب إلى أقصى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه، حيث تتباهى المرأة المغربية في مختلف المناطق، والأقاليم، والجهات، والضواحي، والأرباض من جهة، بلباسها التقليدي الأصيل وتعتزّ به اعتزازا كبيرا، حيث تتنوّع، وتتعدّد أساليب الخياطة والابتكار، وأنماط الطرز، والحياكة، والإبداع فيه من جهة إلى أخرى.

خزائن الذّاكرة

وتختزن المتاحف المغربية المنتشرة في العديد من المدن المغربية مختلف المظاهر الحضارية والثقافية التي تعاقبت على البلاد منذ أقدم العصور حفاظاً على الذاكرة الجماعية لمختلف جهات ومناطق المغرب، وتضطلع هذه المتاحف بدور حيوي في حماية الموروثات الثقافية وحفظها، وصونها والتعريف بها، إلى الجانب دورها التثقيفي، والتعليمي، والترفيهي والسياحي، وقد أنشئت في البلاد العديد من المتاحف في مختلف حقول المعرفة، وفروع العلم والإبداع. والصناعات التقليدية. وتتعدّد المتاحف من أركيولوجية، وإثنوغرافية، إلى متاحف متخصّصة وهي تقدم برمّتها على تنوّعها لزوّارها، وروّادها وللطلبة والدارسين والمتعطشين للعلم والمعرفة صوراً، وأشكالاً، ولمحات تسلسلية عن تاريخ المغرب، وتطور فنون الإبداع، وتواتر العادات، وتوارد التقاليد فيه عبر العصور، إلاّ أنه تنبغي الإشارة في هذا الصدد إلى أنّ هناك مناطق عديدة في المغرب ما زالت تفتقد وتفتقر إلى متاحف من هذا القبيل لحفظ موروثاتها، وصَوْن تاريخها، وصَقل وتخزين ذاكرتها الجماعية المشتركة وشحذهها، وتجديدها، منها منطقة الرّيف الشاسعة التي لا يوجد بها حتى اليوم مُتحف واحد من هذا النّوع.

والمغرب، بعناصره التعددية والمتنوّعة يتوفّر على أرضية ثريّة فسيحة أسهم في رسمها تاريخ البلاد ممّا جعلها تتميّز بشخصية خاصّة ذات كيان قائم الذات منذ قرون عديدة خلت، ومركزَا مهمّا من مراكز الإشعاع الحضاري الذي يسهم بقسط وافر في التطوّر الإنساني على مستويات الفكر والإبداع، الثقافة، والعلم والعرفان، والأخلاق، والعمران، في تلاؤم وتناغم متكاملين بين مختلف العناصر والمقوّمات والمكوّنات الأخرى التي تجعل منه بلداً ذا شخصيّة متميّزة متفرّدة في المنطقة المغاربية والعالم العربي وإفريقيا.

معاودة قراءة التّاريخ

الحديث عن التعدّد الثقافي والتوّع الحضاري في المغرب يحلو ويطول، والتاريخ لا يُقرأ في هنيهة، إنّ الزّائر الذي يأتي لهذا البلد يلمس التاريخ حيّا نابضا قائما في كل مظهر من مظاهر الحياة فيه، دراسة هذا التاريخ، والتعمّق فيه واستخراج العناصر الصّالحة منه أمر لا مندوحة لنا عنه، ينبغي أن يُولىَ أهميّة قصوى وعناية فائقة من لدن مختلف الجهات العلمية والتاريخية التي تُعنى بهذه المواضيع للتعريف بهذه الذخائر، ونشر الوعي وتأصيله بشأنها لدى أبناء جلدتهم ليكون المستقبل الذي يتوقون إليه مستقبل رقيّ وأوج، وإشراق وتلاق بين ماض عريق، وحاضر واعد، ولعمري إنّ لفي ذلك تجسيدا وتجسيما للعهود الزّاهرة التي عاشها الأجداد على امتداد العصور الحافلة بالعطاء الثرّ، والتعايش والتسامح، والإشعاع الثقافي والعلمي البّاهر الذي شكّل وما زال جسرا حضاريا متواصلا بين الشرق والغرب، وبين مختلف الأجناس، والإثنيات، والملل، والنحل، والديانات في هذا الصّقع القصيّ الجميل من العالم.

هذا ومن العلامات المضيئة لهذا الانفتاح والتنوّع الحضاري، والتبادل الثقافي والتثاقفي الذي عرفته البلاد في ماضيها المشرق، العديد من العلماء والمفكرين والفلاسفة والشّعراء والفنانين والموسيقيّين الذين عاشوا في الأندلس ثم انتقلوا إلى المغرب والعكس صحيح، والأمثلة كثيرة وافرة، والأسماء لا حصر لها في هذا القبيل، وحسبنا أن نشير في هذا المقام إلى اسمين بارزين في التاريخ المشترك للمغرب والأندلس، وهما: الفيلسوف الجهبذ الفقيه العلاّمة ابن طفيل صاحب “حيّ ابن يقظان”، وتلميذه قاضي إشبيلية، وعالمها، وطبيبها، وفيلسوفها الذائع الصّيت أبو الوليد محمّد بن رشد اللذان استقبلتهما مراكش بحفاوة منقطعة النظير، وبوّأتهما أعلى الأرائك، وأرقى المراتب، وأرفعَ المنازل، وملكتهما من أعنتها وقيادتها فاستطاب لهما العيش فيها واسترغداه، وأصبحا صاحب الأمر في البلاد، ولقد وافتهما المنية في مدينة مراكش.

الخلاصة

والخلاصة، فإنّه في بلدٍ مثل المغرب لا يمكن تقوية الحوار واحترام التنوّع الثقافي، والتعدّد الإثني، كما لا يمكن لهما أن يصبحا واقعاً حقيقياً ملموساً على الصعيدين المحلّي والعالمي إلاّ إذا أمكن تبنّي مبدئيهما، وترسيخهما، وفسح المجال لتحقيق أهدافهما، ومراميهما النبيلة من طرف كلّ مواطن ومواطنة؛ وذلك انطلاقاً من الموروثات التاريخية المتعدّدة العريقة والأصيلة فيه، وَصَوْن هويّته العريقة القائمة على تواصل التفاعل الإيجابي، وتجدّده بين مقوّمات الوحدة والتنوّع، والمزج والتآلف بين روافد، ومنابع، ومناهل هذه الهويّة، والتشبّث بالقيم الإنسانية والكونية، وترسيخ ميثاق حقيقي لضمان وتأكيد الحقوق، وتبيان الواجبات، وتأصيل الحريّات الأساسية، والتشبّث بقيم، ومبادئ الانفتاح، والاعتدال، والتسامح، وتأصيل الاحترام المتبادل بين الأفراد والجماعات، ونشر الحوار، والتفاهم المتبادل بين مختلف الثقافات، والحضارات الإنسانية، فضلاّ عن تلاحم وتنوّع مقوّمات الهويّة الوطنية الموحّدة، وانصهار، وتمازج كلّ مكوّناتها، العربية الإسلامية، والأمازيغية الأصيلة، والصّحراوية الحسّانية، الثريّة بروافدها، ومنابعها الأفريقية، والأندلسية، ومن فيض مختلف روافد، وينابيع حضارات، وثقافات حوض البحر الأبيض المتوسّط.

ومُجملُ القول إنّ واقعنا المُعاش في الوقت الرّاهن يحتّم علينا المزيد من التعارف، والتآلف، والتقارب، والتداني، والتصالح، والتصافح، والتكتّل والاندماج، وإقصاء،ونبذ، وتجاوز كلّ منظور فكري ضّيق، ومعتم يعتبر المجتمعات مجرّد دول، وشعوب، وجماعات، وأجناس، وإثنيات، متفرّقة، مشتّتة، متباعدة، متنابذة، تتعايش، وتتبارى، وتتنافس فيما بينها، والتّوْق إلى تبنّي، وإقرار، وتأصيل، وتأثيل، وترسيخ، وتأكيد مفهوم أوسع فضاءً، وأنجع ثراءً، وأفسح معنىً، وأكثر شمولية، وأجدى إيجابية يجعل من هذه الشعوب ،والمجتمعات، والجماعات، لبناتٍ ثابتة، وجذوراً راسخةً، ومتنوّعة لكيانٍ واحدٍ مشتركٍ، ومتماسكٍ، قائمِ الذّات، تتجلّى، وتتبلور، وتتجسّم فيه أحلى، وأجلى، وأرقى، وأنقى، وأبهى، وأروع معاني الإنسانية، والتوحّد، والشمول، دون التهميش، أو التناسي، أو التفريط قيد أنملة في الحقوق المُصانة، والمطالب المشروعة لأيِّ مكوّنٍ من هذه المكوّنات الأساسيّة برمّتها للوطن.

*عضو الأكاديمية الإسبانية – الأمريكية للآداب والعلوم ( بوغوطا) – كولومبيا.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

20
  • مكناسي قح
    الثلاثاء 30 يناير 2018 - 16:26

    الى الاستاذ المحترم محمد الخطابي أتابع بانتظام كتاباتك الانيقة والهادفة، وموضوع المقال يتسم بالافادة والراهنية غير أن معلوماتك عن مركز الذاكرة المشتركة للديمقراطية والسلم مغلوطة فالكثير من الجمعيات والمراكز في المغرب هي قوارب تركب موجات المطالب المشروعة لخدمة مصالحها الخاصة وأنت أكبر بكثير من هذه الترهات لذلك على الباحث ألا يتساهل في بحثه والا يتحامل وشكرا لك مرة أخرى ولجريدة هسبريس الغراء.

  • لا مشكل
    الثلاثاء 30 يناير 2018 - 17:23

    L'identité
    Le pur MAROCAIN n'a qu'une seule identité
    Marocain est fier de l'être sans discrimination raciale tribale sauvage

    2968

    Est ce que le maroc est bien passé au deuxième tour de la coupe du monde 2018

  • الطالب الباحث
    الثلاثاء 30 يناير 2018 - 17:54

    .. صدقت استادي فيما احطت الذكر به .. من موروث ثقاقي .. وروافده المتنوعة .. ناهيك عن موقعه وثرواته .. كل هذا لايعني شيئا للصوص المال العام .. والخاص .. لساسة ..لا يعرفون ما تعنيه كلمة انتماء .. فكيف لهم ان يدركوا نتيجة هذا الانتماء والذي يصطلح عليه بالوطنية .. يحبون المال حبا جما .. ضمائرهم غائبة .. شهوتهم وسعت .. الحرام .. قبل الحلال .. رؤيتهم للوطن .. انه مجرد بقرة حلوب .. الكرسي والمنصب .. بالنسبة لهم انه لا معبود بحق سواه.. لهم تنظيمات يحتمون بها .. وعلاقة مع السلطة تكسبهم مناعة وتجعلهم فوق القانون .. قانونهم هو قانون الغاب .. وفق منهج مافيوزي .. منضم ا.. الامر يتعلق بسراق الوطن .. يتخدون المنطق الداعشي قاعدة .. ليس باخد الدين كدريعة .. بل القتل والطحن باسم مصلحة الوطن ..

  • Lamya
    الثلاثاء 30 يناير 2018 - 19:58

    شكرا للاستاذ رفيع الذوق محمّد محمّد خطّابي على المقال فهو فعلا يلخص كل ما نحبه من كنوز في بلدنا الحبيب الذي يجب الحفاظ عليها و تثمينها و اظهارها بقوة. سبحان الله حتى تضاريس المغرب و طبيعته الخلابة متنوعة مثل ثقافته و الحضارات التي تلاقحت فيه. ف هناك جبال شامخة و صحاري شاسعة و غابات مختلفة و بحر و محيط و شواطئ غاية في الجمال و الجو الرائع و الشمس و الثلج و السهول..و اراضي خصبة و وديان و ضايات. لذلك يجب لحفاظ على البيئة و العناية بالتربة و الغابات و الوحيش…

  • Me again
    الثلاثاء 30 يناير 2018 - 22:33

    …. وألسنتها بين أمازيغية بربرية، وعربية إسلامية، وصحراوية حسّانية…

    لمذا اقحمت بربربة بالضبط? لمذا لا تقول عربية قريشية و صحراوية مغربية او لمتونيةاو افريقية. و لمذا لا تضيف دارجة مغربية و عبرية غربية.هل تعني ان من يتكلم الامازيغية بربري و من يتكلم العربية مسلم و الصحراوي حسن جدا?

    الامازيغ ليسوا بربر, بل ابرار! و كل من ينعتهم بالبرابر او ينعت ثقافتهم و لغتهم بالبربرية, فهم اجانب و ليسوا ابناء البلد البررة!

  • عجبون
    الأربعاء 31 يناير 2018 - 00:51

    ليست هناك سنة أمازيغية
    بل سنة فلاحية عربية
    الهوية المغربية هي قبل كل شيء هوية عربية إسلامية
    90% من المغاربة عرب
    يشكل الهلاليون منهم 99%

  • مواطن مغربي
    الأربعاء 31 يناير 2018 - 01:41

    تحية إجلال وتقدير للدكتور الفاضل على هذا الجرد العميق لتاريخ المغرب القديم، إنها قراءة متكاملة وشاملة لما يميز هذا الوطن الأمين حضاريا، على عدة أصعدة تتضمن مختلف المعارف،فبلدنا متعدد المشارب ثقافيا واثنيا،نظرا لموقعه الجغرافي المتميز والحساس،حباه الله برجالات العلم والصلاح، والفن والإبداع على مر العصور،ورحم الله الراحل الحسن الثاني ،أليس هو القائل:" لكل جهة رجالاتها"؟ حبذا لو يعمل هؤلاء الرجال، مثقفو المغرب وعلماؤه وكل مفكريه على إنزال أبحاث وأطروحات الطلبة والباحثين التي تخص كل جهة، إلى المواقع الالكترونية الملتزمة،والجرائد اليومية والإذاعة والتلفزة …ليعم الخير ويستفيد كل المواطنين،وبالتالي فالعلم بهذا الكنز حثما سيغير العقلية لتتماشى مع جمالية طبيعة المغرب،وهكذا نصل إلى تناسق تميزه حضارة العيش، بسلوك عال قوامه الأخلاق الفاضلة،نحيى بعلم ،نعبد الله بعلم،فيعم الأمن والأمان،ولا خوف من قوم يعلمون لأنهم يعملون لهم حقوق وعليهم واجبات في ظل وطن للجميع بتآخي واحترام متبادل،وخضوع لقانون يسري على الجميع ،لا زبونية،لا محسوبية،لا عرقية بل قانون الاستحقاق والنزاهة ،فيسعد المغرب برمته مع الله

  • Patriote
    الأربعاء 31 يناير 2018 - 07:06

    في كل دول العالم الهوية الاصلية للارض لا تتغير لا بفعل غزو او احتلال و لا بفعل لجوء او استيطان الا في منطقة شمال افريفيا والمغرب، موطن الامازيغ الاصلي حيث تلغى الهوية الاصلية للارض وكل ماله صلة بالسكان الاصليين من حضارة وتاريخ ولغة وثقافة وتنسب للوافدين الجدد .
    وعندما ترتفع اصوات امازيغية وتنادي بارجاع الامور الى نصابعا تلجأ الدولة للتحايل وتعويم وتشويه هوية الارض لتصبح عبارة عن خليط او بناشي من هويات مختلفة غير متجانسة( عربية ااسلامية، أمازيغية ، صّحراوية حسّانية، أفريقية، واأندلسية-يهودية )، فقط لتقزيم الهوية الامازيغية لهده الارض بحجة تعدد الاعراق والاثنيات رغم ان هوية الارض تابتة لا تتاثر بعرق او اثنية المستوطنين الجدد سواء كانوا لاجئين او محتلين في القرن الماضي فقط كان الفرنسيون والاسبان هنا ومن قبلهم كان الرومان وغيرهم رحلوا ، ولم يكونوا في يوم من الايام مكون من مكونات هوية هده الارض .

  • amahrouch
    الأربعاء 31 يناير 2018 - 08:09

    Le problème des arabes c est qu ils ont un esprit figé sujet à des obsessions et des idées fixes.Dès qu ils apprennent une chose ils la gardent à jamais et et n essaient aucunement de la repenser,de l analyser et toujours vérifier sa validité.Ces gens-là ont accepté sans discussion l héritage religieux laissé par des prédécesseurs qui ne faisaient que s entre-tuer au nom de cet héritage !Les dirigeants qui se sont succédés, pour qui cette soupe dite patrimoine religieux,est bénéfique,n ont jamais pris la peine de réviser la chose cultuelle !Ils ont continué à gaver le troupeau de doctrines délétères.Aujourd Hui que les musulmans commencent à vomir de la haine en direction de toute l humanité,les dirigeants veulent réctifier mais l animal n obeit pas à la bride !!Notre auteur ne fait que perpétuer la leçon en introduisant dans l identité du pays l arabité,l islamité,la hassanité,l andalousité,l africanité !!Il brouille la vue et suscité l égarement pour bénir une minorité aux commandes

  • مسلم مغربي
    الأربعاء 31 يناير 2018 - 09:13

    بسم الله الرحمان الرحيم،
    مهداة لأخينا في الله رقم 8

    اللهم يا أرحم الراحمين اغفر وارحم أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كافة أجمعين.

    رحمة الله الواسعة.

    برحمة الله الواسعة نتمتع.ذق سر الكلمة وافهم المعاني.
    متفرقشي بين الناس وتقول:كذا من أعطاه الله وأنا خلاني
    الرزاق أعطاك المال،الصحة والعقل وأنا من خيره غطاني
    الخير في الذات والكل فينا يقتات ومن يحمد يعيش هاني
    عين يعينك،ما فيها لا شلح ولا عربي،ولا كردي أوحرطاني
    الخلق خلق الله ترابي،والزين بالترابي وأنا ما نحب الزاني
    أمة محمد تدعو للمعروف وتوفق بين الفقير وبين الغني
    والاعتدال أصله عدل،له الحمد من كل خيره الكريم أتاني
    الدنيا قنطرة وتزول وأنا ماشي مهبول،أخوكم عبد حياني
    أصلي من با آدم ومن التراب غطاك وأنا بالتربة اكساني
    الإنسان بالإيمان،يزيد وينقص،ولازم نحفظ به لساني
    الأصل في طاعة الله والنبي العدنان له الطاعة تجب ثاني
    أولي الأمر العادلين واجبة لهم البيعة وعليهم يكون التفاني
    الله يهدينا للتقوى شعوب،نوحد من فينا حاكم عادل باني
    الصمد بالقلب نعبده،وبالذكر نخصص وقتنا وكل الثواني
    بالعقل والفؤاد صحبة الخشوع مع الجماعة،ما نشقى ولا نعاني.

  • AZUL MAROC
    الأربعاء 31 يناير 2018 - 09:55

    اصرار الدولة المغربية رسميا على اعتبار المغرب دولة عربية فقط وشعبها شعب عربي ومنتخبها منتخب عربي ونسائها عربيات وشبابها عربي هو مايقتل المواطنة المغربية ويستفز مشاعر الأمازيغ –
    كل هذا يعتبرا ظلما هوياتيا في حق الأمازيغ .

  • قنوات صرف صحي،لن تلوث بحر كله
    الأربعاء 31 يناير 2018 - 10:26

    لو هجرنا كل سكان الجزيرة العربية لما شكلوا حتى نصف سكان تمزغا،لسبب بسيط هو أن تمزغا شاسعة وغنية بخيراتها الطبيعية ووفرة المياه لذلك فهي تعرف كثافة كبيرة في التوزيع السكاني،فيما الربع الخالي يدل على نفسه،حجم القبائل العربية صغير جدا مقارنة بالقبائل الأمازيغية،مثل زناتة وغيرها.و بالتالي فالتوزيع السكاني في الجزيرة العربية ضعيف جدا.أضافة لهجرة قبائل عربية من اليمن في ق 1 ق.م ،الغساسنة إلى الشام السرياني تحت النفوذ الفارسي و المناذرة إلى العراق الآشوري تحت النفوذ البيزنطي! فكيف بهم يشكلون أغلبية ساحقة في بلدان غنية آهلة:تامزغا الأمازيغية ومصر القبطية والشام السرياني والعراق الآشوري..
    إضافة لكل هذا،يتناسون أن الأمازيغ طردوا العرب في النصف الثاني من القرن الثامن،،أما ادريس الهارب فلا يمكن أن يعرب ملايين الأمازيغ،إضافة إلى أن إمارة أوربة/الأدارسة الصغيرة،تأسست بعد الامارات الأمازيغية،78 سنة بعد النكور الريفية وعشرات السنين بعد برغواطة وسجلماسة!وسقطت قبلها وعلى يد الامازيغ المرابطين.ثم بعد ذلك ب-3 قرون،تم سحق بني هلال في تونس وتم تدجينهم في المغرب،مع هجرة قبائل صغيرة الحجم،بنو سليم ومعقل

    KK

  • تمييع وتعويم مفهوم الهوية
    الأربعاء 31 يناير 2018 - 10:33

    الخطاب الأمازيغي،خطاب حداثي،يتأسس على المبادئ السامية لحقوق الإنسان، والمواطنة الكاملة،دون ميز في أي شيء.والهوية،تتأسس على الإنتماء التاريخي للأرض،ولا يقصي أي مواطن مغربي من هذا الإنتماء. والتاريخ، لا يمكن تجزئته وبتر ذيله الطويل لمئات الآلف السنين لنبدأ التأريخ منذ لجوء ادريس!وعليه فإن العمود الفقري للهوية الوطنية المغبرية،أمازيغية بروافد أخرى وافدة تم استيعابها في النسيج الأمازيغي.أما في الدستور الممنوح فتم التدليس بكل خبث متعمد،بوضع العربية هي الأولى أي الأساس ثم تأتي بعدها الأمازيغية،ثم باقي الاقليات المجهرية والغرض هو تمييع وتعويم(مثل الدرهم) مفهوم الهوية Noyer le poisson
    الخطاب التعريبي،ظل وحيدا في المدرسة والإعلام والمساجد وفي كل مكان، ومن الطبيعي ان تكون ردة فعله عنيفة اليوم،بعد الصحوة الأمازيغية العقلانية السلمية!فيتم اللجوء إلى القمامة اللغوية والإصطلاحية من التهم الجاهزة المعلبة المستوردة من الشرق،شيطنة،صهينة(رغم ان مصر "العربية" والأردن العربية الهاشمية هي من تحتضن سفارة إسرائيل)،الفتنة،إنفصال(ونحن نرمز إلى ثقافتنا بعلم الوحدة لشمال أفريقيا),كما في الريف إنفصال عن الفساد
    KK

  • ASSOUKI LE MAURE
    الأربعاء 31 يناير 2018 - 10:38

    الى سي باتريوت ! المؤرخين والفلكيين الايبيريين والاغريقيين على وجه الخصوص حسب خطوط العرض والطول يحددونها ويعرفونها على خرائطهم ب MAURÉTANIA ويوم شد الرحيل HANA BAEL من قرطاج أبحر و عاج حول MAURÉTANIA متجها نحو جنوب طانجيس ان MAURÉTANIA التاريخية وغزا من بعده SCIPION L'AFRICAN موريطانيا وهو أسود متطوع في الجيش الغوماني وحارب ابناء جلدته MAURES ولم يسبق لمستكشف واحد " أقديم أو أعصري" قبل 1960 أن تحذث عن — تراست ن TAMZGA . غير شاور أودا أكما ، عندك تنفجر أبا تريوت . فعلا كاين تاراست انزكان ولكن أور ن توجد اكايو ن TAMZGA لحد الساعة .

  • كفى ✄ يا حفيظة/عجبون-مسعور
    الأربعاء 31 يناير 2018 - 10:40

    1 – مكناسي قح =6 – عجبون= عزي مسعور
    مكانك هو مستشفى الأمراض المستعصية في الفاشية والأوهام العرقية النازية!
    الاستمناء الحضاري و البطولي :
    حنا الأمازيغ لي جبناكم، مشي حتى نتوما لي جيتو !
    يا حفيد التغريبة والتشريدة الهلالية،عقدتك الأبدية و دونيتك تجاه الأمازيغ،جلبنا أجدادك في القرن 11 م مهزومين خاضعين!
    اللعنة المتلازمة والتغريبة والتشريدة الهلالية:
    من قفار نجد إلى الشام إلى مصر إلى تونس، حيث سنسحقم سحقا، ثم نجركم من أنوفكم مثل البعير، إلى المغرب حيث دجناكم مثل الداوجن!

    لو كان للعرب وجود في المغرب،لاتلجأ اليهم أخاهم في العروبة إدريس الهارب، عوض استغاثته بالأمازيغ سنة 787 م عبر ندائه المعروف في النص الذي نشره عراب العروبة في المغرب علال الفاسي "جئتكم خائفا موتورا"!
    الجواب،هو ان الأمازيغ،المسلمون كانوا قد طردوا العرب من المغرب،بعد المعركة الشهيرة معركة الأشراف،رغم المجازر التي سيرتكبها العرب الأمويون في حق الأهالي كانتقام على أكبر هزيمة لهم في تاريخهم القصير.إلا أنهم سيطردهم الأمازيغ نهائيا وتسقط دولتهم الدموية سنة 750 م
    تدخل الأمازيغ المرابطون لإعادة الحكام العرب والأمازيغ في الأندلس
    KK

  • amahrouch
    الأربعاء 31 يناير 2018 - 10:51

    La France est un pays européen chrétien riche de ses affluents arabes,juifs,andalous,chinois,turcs,iraniens et la liste est longue.C est ça la définition des arabes :la non-définition !!La France c est la France et tous ceux qui ont acquis la nationalité sont des français qu ils soient d origine arabes,juifs,andalous etc.Le Maroc est un pays amazigh depuis la nuit des temps et tous ceux qui sont venus s y installer sont des marocains et c est tout.Les américains sont des américains qu ils soient d origines européene,asiatiques ou antartiques…La seule chose que j attends des européens américanisés(l administration américaine) c est qu ils intronisent un américain de souche(amérindien) Roi honorifique à la tête des Etats américains du Sud et du Nord.Même chose pour l Australie

  • عربي حر
    الأربعاء 31 يناير 2018 - 14:23

    قدرنا نحن أمة العرب العظيمة مند الأزل هو أن نواجه المؤمرات والدسائس التي تحاك ضدنا ، فالبيادق والعملاء والخونة الذين يعملون لصالح أسيادهم ، لن ينالو من عظمة أمتي العربية بقدر ما سيزيدنا فخرا وعزة وشرفا ، فعندما تأتيك الضربة من الخلف فاعلم أنك في المقدمة وكلما تكالب عليك المتكالبون ، فاعلم أنك بحق تنتمي إلى أمة عظيمة .
    فالأبطال والشرفاء تتحدد بطولتهم ونبلهم وشجاعتهم بقدر تزايد خصومهم وأعدائهم ، وهذه الصفات ليست بغريبة على أمتي العربية ، التي قدمت دروس للإنسانية على مر التاريخ في الشجاعة والشهامة والنبل والرجولة . وكان مثالا لكل الأمم ، فمن العيب والعار أن نقارن بالقوى الرجعية والشوفينية والفاشستية والنازية التي تمتلك الفكر الهدام .

  • Agraw
    الأربعاء 31 يناير 2018 - 14:35

    الهوية هي أساس الأرض ، بل ذلك الأكسجين الذي تستنشقه ذاوتنا الذي بدونه تموت الهوية ، الهوية تتجاوز الفردانية وهي ملك جماعي، من يعتقد بأن الهوية تعني العرق فهو واهي بحاجة إلى وعي ، الهوية خصوصية نابعة من الأرض والتاريخ والثقافة واللغة والعرف ، العادات والتقاليد وكل موروثات بكل أشكالها.
    هوية الأرض تتجاوز كل الحدود وهوية هذه الأرض أمازيغية بكل أطيافها ومكونتها ومن يريد أو يرى نفسه أنه لا ينتمي لأمازيغية فهو محق بشرط أن لا يسطنع هوية داخلية أو وافيدة ويفرضها على الهوية الأصيلة.

  • لوسيور
    الأربعاء 31 يناير 2018 - 19:24

    بالله عليك هل ادريس 1 اسس دولة ام امارة ؟
    امارة ادريس الاول لاتتجاوز 100 كلم..هل وصل الى آزرو وخنيفرة ووارزات ومدة حكمه لا تتجاوز 5 سنوات..على من تنطلي هذه الاكاذيب ..سنحسب الامر بالكيلومتر لكل يوم..هب انه كل يوم يخضع له 30 كلمتر ..هل يستطيع ان يؤسس دولة بهذه الرسعة الخيالية ..انا لا اصدق اكاذيب الاعراب وترهاتهم
    ثم انك تجعل الحضارة المغربية بدأت مع الغزو الاسلامي..هل اسبانيا واوربا يبدا تاريخها بغزو الاسلام لها..
    لقد ولى عهد السذج وجاء عهد العلم والعقل ..لقد لفظ الانسان الامازبغي عنه ثقافة العنعنة وهرطقة الانساب التي تمتد الى آدم..اليوم لا نحتكم إلا للعقل والعلم..حتى البوخاري اجروا له فحصا بألاشعة السينية..
    هل انقرضت حضارة اسبانيا وزالت عندما طهروا ارضهم من الغزاة ام ان ذلك كان سببا لهم لكشف البرتغالي كريستوف كلومبوس للعالم
    انها من باب الانصاف النشر..والله يحب العدل بين الناس.
    يتبع

  • ASSOUKI LE MAURE
    الأربعاء 31 يناير 2018 - 22:59

    اسي …..دولة أو إمارة او حتى امبراطوريا أو حتى مجرة فهي على أنقاض و على أرض السكان الاصليين الذين تتجنبون الخوض في تاريخهم وثراتهم . بادريس1 أو بدونه الارض للMAURES الذين استقبلوه واسضافوه وزوجوه إحدى نسائهم الزنجية السوداء . 2968 ماذا ؟ مادمتم تبحثون الأن عن تاريخ وهوية وثقافة ولسان يمكن ان يكون البعض منكم أضاعوهم في قبرص أو في صقلية أو في بلاد الحميريين .لأن أول إمام على ارض نكور هو ابو عبد الرحمان بن عمر الاوزاعي من قبيلة يمنية حميرية . ماذا يعني هذا ؟ كلكم مهاجرون وكلكم غرباء عن ارض Maurétania التاريخية وعن سكانها MAURES المقصيين من التاريخ ! .

صوت وصورة
مجلس النواب يُنصب الحكومة
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 20:25 3

مجلس النواب يُنصب الحكومة

صوت وصورة
المنصوري ترد على الأزمي
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 19:10 17

المنصوري ترد على الأزمي

صوت وصورة
جواب المنصوري والتصويت على البرنامج الحكومي
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 18:32 7

جواب المنصوري والتصويت على البرنامج الحكومي

صوت وصورة
الرميلي تعلن شرطة النظافة
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 18:10 4

الرميلي تعلن شرطة النظافة

صوت وصورة
البرنامج الحكومي بعيون الأغلبية والمعارضة
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 17:45 5

البرنامج الحكومي بعيون الأغلبية والمعارضة

صوت وصورة
دفاع آيت الجيد يعلن الطعن بالنقض
الخميس 22 أكتوبر 2026 - 17:44 8

دفاع آيت الجيد يعلن الطعن بالنقض