كشف التقرير السنوي لمؤسسة “وسيط المملكة” برسم سنة 2024 معطيات دقيقة بخصوص الإشكاليات المرتبطة بالحقوق المرفقية للسجناء المغاربة والعوائق الإدارية التي تحول دون إدماجهم ضمن محيطهم الاقتصادي والاجتماعي، وكذا ردّ اعتبارهم القانوني.
وذكّر التقرير المرفوع إلى الملك محمد السادس بـ”الانعكاسات المترتبة عن مفعول البيانات المحفوظة ببطائق السجل العدلي، بما تمثله من عقوبة جديدة يتجاوز أثرها على السجين مرحلة تنفيذ العقوبة السجنية، وما تثيره من آثار قانونية وإدارية تعرقل ولوج الأشخاص السجناء إلى بعض حقوقهم الأساسية”.
وقال المصدر ذاته: “تتم مواجهة طلبات التوظيف أو التشغيل المقدمة من طرف السجناء بالرفض التلقائي بمجرد الإدلاء بالسجل العدلي الذي يحتفظ بأثر كل عقوبة تم الحكم بها على من ثبتت إدانته؛ لتظل بذلك هذه العقوبة تلاحقه بعد مغادرة المؤسسة السجنية، وتتعطل كل مبادرات إعادة إدماجه في المجتمع”.
وفي ظل إشكاليات اتباع مسطرة ردّ الاعتبار القانوني، “تتأثر الكرامة الإنسانية للأشخاص السجناء التي حرصت معظم المواثيق والعهود والاتفاقيات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان على إيراد قواعد ومقتضيات تكفلها باعتبارها حقا كونيا لا يجوز مسّه”، تؤكد المعطيات ذاتها.
وحذّرت المؤسسة المشكلة لإحدى هيئات الحكامة من “هدر حق الأشخاص الذين اختاروا الانخراط بتلقائية وتفاعل إيجابي في برنامج التأهيل وإعادة الإدماج”، مقترحة “مراجعة النصوص القانونية والتنظيمية الواردة بهذا الخصوص، وذلك في اتجاه حصر استعمال الوثيقة نفسها في حالات معيّنة يحددها القانون”.
كما أوصت بالعمل على تقليص الآجال المرتبطة بمساطر رد الاعتبار، والإعفاء منها بالنسبة للسجناء الذين استفادوا وساهموا بجدية في برنامج التأهيل لإعادة الإدماج.
في سياق ذي صلة، سجّلت مؤسسة “وسيط المملكة” إشكالية ثانية تتعلق بـ”الحرمان النهائي للسجناء من الحق في المعاش تطبيقا للمادة 41 من القانون الجنائي التي تقر بأن كل حكم بالإعدام أو السجن المؤبد يتبعه حتما الحرمان النهائي من الحق في المعاش الذي تصرفه الدولة”.
وتابعت بالشرح: “هذه المقتضيات تتعارض مع فلسفة تأمين التقاعد؛ إذ يُخل تطبيقها بالمقصد النبيل من المعاش ويعد نوعا من الإجحاف في حق أسرة المُدان التي تعتبر من ذوي الحقوق، بالنظر إلى ما ينطوي عليه هذا الإجراء من مساس بحقوقهم الاجتماعية، رغم أنهم غير مسؤولين عن أفعاله المُرتكبة وكانت سببا في دخوله السجن”.
ولا تتوقف الإشكاليات عند هذا الحد، بل تشمل أيضا “إقصاء هؤلاء السجناء من برنامج السكن الاجتماعي في إطار إعادة إيواء قاطني دور الصفيح، رغم كونهم من بين الساكنة المعنية بالبرنامج، غير أنهم لم يكونوا متواجدين بمحل سكناهم خلال فترة الإحصاء”، بحسب ما جاء ضمن التظلمات التي عالجتها المؤسسة خلال سنة 2024.
وجرى تنبيه الإدارة المعنية إلى “أهمية أن يحظى هؤلاء الأشخاص بفرصة إيجاد مستقر يؤويهم للانصهار في القيم المجتمعية و الإمتثال لقيم المواطنة الصالحة”.
ووقف التقرير السنوي لـ”وسيط المملكة” الخاص بالسنة الماضية كذلك على ما يواجهه بعض السجناء من “صعوبات ناتجة عن رفض الإدارة منحهم شهادة الاحتياج، قصد الإدلاء بها إلى إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة للاستفادة من الإعفاء من الغرامة عن مخالفة جمركية معاقب عليها بعقوبة سالبة للحرية، رغم أن الطلبات المقدمة بهذا الخصوص كانت مستوفية لجميع الشروط المحددة استنادا إلى دورية وزارية”.
كما أكد “الحاجة الملحة إلى بلورة مقترحات تتجاوز مظاهر هذا الخلل وتعالج أسبابه، وحتى في الحالات التي يشوب فيها التعامل مع الحقوق المرفقية للأشخاص السجناء قدرٌ من الضعف”، مبرزا “ضرورة إرساء سياسة عمومية فعالة لإدماج هذه الفئة، باعتبارها رافعة أساسية لتعزيز الاستقرار المجتمعي”.
لمادا لت يتم ادماج الافارقة مع السجناء المغاربة على الاقل سوف يربوهم
السجناء واهاليهم يعانون طيلة فترة سجنهم من الضغط النفسي داخل اسوار السجن سواء السجناء او الزوار خصوصا طريقة التفتيش لا يحصى لها واهانة لكرامة الانسان
اما ما ذكر بالمقال حبذا الغاء السجل العدلي نهائيا حفاظا على ما تبقى لكرامة السجين واهله
ببطائق السجل العدلي إلى أين نحن ذاهبون
الأكثر من كل ما ذكر في المقال هي الوصمة الادتماعية التي ترافق السجين وعائلته حتى بعد انقضاء مدة محكوميته، والأدهى والأمرُّ من ذلك هو عندما يُحكم ببراءة المتهم، فالمجتمع لا يعترف بهذه البراءة، كما أن أكثرية السجناء يجهلون مسطرة رد الاعتبار القضائي والقانوني التي يسمح لهم القانون بسلوكها.
بلادنا محتاجة لإعادة النضر في جميع القطاعات لأن المواطن المغربي يعيش في سجن كبير سوءا دخله او خارجه بممارسات لا أخلاقية من طرف الادارات العمومية و كدلك اصحاب الشركات الكبرى لانهم سبب الغلاء أما مؤسسة الوسيط اعملها يكاد ينقرض
إعادة الادماج ليس بي الجلي الاصفر بل بغرس الأشجار وتكسير الاحجار ،.المجرم يبقى مجرم حتى يثبت حسن السلوك ومن أعاد الجريمة فلا تسامح معه يجب إطالة سجنه حتى يتعقل فهكذا تعاد التربية .التغول من علامة الجهل