مع اقتراب عقارب الساعة من منتصف ليل اليوم الثلاثاء، تطوى صفحة الحملة الانتخابية الخاصة بانتخابات أعضاء مجلس النواب، لتدخل المملكة مرحلة جديدة تعرف بـ”فترة الصمت الانتخابي”.
تخضع هذه الفترة، التي تسبق يوم الاقتراع، لضوابط صارمة هدفها ضمان تكافؤ الفرص بين المتنافسين وحماية حرية الناخب في اتخاذ قراره بعيدا عن أي تأثير دعائي مباشر.
وتنتهي الحملة الانتخابية في الساعة الثانية عشرة ليلا من اليوم الثلاثاء، بعدما كانت قد انطلقت في الساعة الأولى من يوم الخميس 10 شتنبر، ليصبح على الأحزاب السياسية والمرشحين التوقف عن مختلف أشكال الدعاية الانتخابية الموجهة إلى الناخبين.
التجمعات والمنشورات
بمجرد وصول منتصف الليل، يكون ممنوعا على المرشحين لهذه الاستحقاقات تنظيم التجمعات واللقاءات والخطابات والأنشطة الدعائية التي تهدف إلى استمالة الناخبين أو حثهم على التصويت.
ولا يقتصر الأمر على ذلك فحسب، بل يتطلب أيضا إنهاء الجولات الميدانية التي كانت جارية خلال فترة الحملة القانونية.
ويحظر خلال يوم الاقتراع نشر أو توزيع المنشورات والبرامج الانتخابية أو أي وثائق دعائية، سواء بشكل مباشر أو بواسطة الغير. ويعاقب القانون على هذه الأفعال باعتبارها خرقا لقواعد المنافسة الانتخابية.
وتنص المادة 39 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب على أنه يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر وبغرامة من 20.000 إلى 50.000 درهم كل شخص قام بنفسه أو بواسطة غيره في يوم الاقتراع بنشر أو توزيع إعلانات أو منشورات انتخابية أو غير ذلك من الوثائق الانتخابية إما مباشرة أو بأي وسيلة، بما في ذلك شبكات التواصل الاجتماعي أو شبكات البث المفتوح أو أدوات الذكاء الاصطناعي أو أي منصة إلكترونية أو تطبيق يعتمد على الإنترنت أو الأنظمة المعلوماتية.
في المقابل، فإن الملصقات والإعلانات التي تم تعليقها بشكل قانوني خلال الحملة لا يلزم القانون بإزالتها مباشرة عند منتصف الليل؛ إذ تمنح السلطات المختصة للمترشحين أجلا قانونيا لإزالتها بعد إعلان النتائج.
النشر الرقمي
لم يعد الصمت في هذه المرحلة مقتصرا على توزيع المنشورات في الشوارع وغيرها، بل أضحى الفضاء الرقمي بدوره ممنوعا من ذلك بمجرد انتهاء مدة الحملة الانتخابية ليلة الثلاثاء.
وقد اعتبر المشرع المغربي أن الفضاء الرقمي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى ساحة ثانية للتنافس بين الأحزاب والمرشحين، وهو ما جعله يضع ضمن القانون التنظيمي ما يفيد وقف الحملة الانتخابية مع بدء يوم الاقتراع.
فبالعودة إلى المادة 39 من القانون التنظيمي لمجلس النواب، يتبين أن المشرع حدد عقوبة حبسية وغرامة مالية لكل شخص قام بنفسه أو بواسطة غيره في يوم الاقتراع بنشر أو توزيع إعلانات أو منشورات انتخابية عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو شبكات البث المفتوح أو أدوات الذكاء الاصطناعي أو أي منصة إلكترونية أو تطبيق يعتمد على الإنترنت أو الأنظمة المعلوماتية.
ويلزم هذا المقتضى القانوني المتنافسين في الدوائر التشريعية بإيقاف الإعلانات الممولة والحملات الرقمية التي تستهدف الناخبين.
عقوبات زجرية
يترتب على ضوء هذه الممنوعات، مجموعة من العقوبات التي توزعت بين الحبسية والمالية بخصوص بعض المخالفات المرتبطة بالحملة والدعاية الانتخابية.
وهكذا، نصت المادة 51 من القانون التنظيمي لمجلس النواب على أنه “يعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وبغرامة من 50.000 إلى 100.000 درهم كل شخص أقدم، بأي وسيلة بما في ذلك شبكات التواصل الاجتماعي أو شبكات البث المفتوح أو أدوات الذكاء الاصطناعي أو أي منصة إلكترونية أو تطبيق يعتمد على الإنترنت أو الأنظمة المعلوماتية، على نشر أو إذاعة أو نقل أو بث أو توزيع أخبار زائفة أو إشاعات”.
وتهم هذه العقوبة كذلك الأشخاص الذين يعمدون إلى خرق المقتضيات الخاصة بمواقع التواصل الاجتماعي؛ إذ يمنع كما سلف الذكر في المادة أعلاه نشر أو توزيع الدعاية الانتخابية يوم الاقتراع بوسائل مختلفة، بما فيها شبكات التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية.
انتهاء الحملة،وبداية الانتظار،والمرشحون كل واحد وحاله،وعلى حسب درجة تحمله.انتظار الأعصاب،والكل يتحسس أنفاسه….والناخب هو من يتحكم في مقود السفينة،بينما المرشحون ركاب،وهو من يتحكم في مصيرهم،بعد ربي سبحانه بطبيعة الحال.وهو من له الحق ان يحمل معه من يشاء في سفينة الإقتراع،وهو من يحكم على الآخرين بالنزول…لذلك اذا كان الناخب قائدا ماهرا،سيختار من يحمل معه،وستبحر السفينة بنجاح،واذا كان القبطان جاهلا،سيبعثر كل شيء،ويخطئ التقدير،فيصعد الى السفينة الفراقشية وأصحاب التسمسير،وبالتالي سيغرقونها في وسط عباب الأمواج العاتية…والنتيجة الضياع والتيه!!؟؟أتمنى أن يكون قبطان السفينة في يومه ويحسن الإختيار!!!!
كنا نريد ضوابط صارمة في محاربة تضارب المصالح. في محاربة الفساد. في الكشف عن قانون الاثراء الغير المشروع والتصويص عليه عن طريق استفتاء شعبي.
للاسف. العمل الصرامة في الأمور السطحية. لكن في العمق وفي الامور المهمة .
المغرب العميق ميزان الاقتراع l’aiguille de la balance
أثار انتبهاهي فيإحدى أيام هذه الحملة عند حلول الظلام طابور كبير من النساء و الفتيات و الشبان الذين يدخلون في عداد 4 ملاين شاب عاطل دون مستوى دراسي و دون مهنة او حرفة حسب تصريح محمد رضى الشامي رئيس المجلس الاقتصادي و الاجتماعي السابق فخييل إلي في بداية الأمر أنه معمل كبير إبّان الحرب العالمية الثانية شرع في توزيع أجور العمال البلوريتاريين وإذا به أحد دكاكين الانتخابات يوجد داخله شخص أمامه رزم نقدية من فئة 100 درهم منهمك في توزيعها على كل فرد من تلك اللكثلة البشرية على اختلاف أعمارهم آنذاك أدركت ان المغرب العميق غير النافع يوجد في المجال الحضري أيضا داخل العاصمة الاقتصادية و الإدارية .
أي بؤس هذا واصحاب البطون المنتفخة يتاجرون بمآسي الناس ..إنتهى