انتهاكات البوليساريو تعود إلى الواجهة الدولية برسالة لمنظمة الأمم المتحدة

انتهاكات البوليساريو تعود إلى الواجهة الدولية برسالة لمنظمة الأمم المتحدة
كاريكاتير: عماد السنوني
الخميس 27 غشت 2026 - 06:00

تعود الانتهاكات المنسوبة إلى جبهة البوليساريو إلى واجهة النقاش الحقوقي الدولي من بوابة جنيف، بعدما وجهت مؤسسة “حقوق الإنسان بلا حدود” الدولية رسالة إلى المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، تطلب فيها اتخاذ ما يلزم للتحقيق في اتهامات تتعلق بوقائع قالت إنها ترقى إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان داخل التراب الجزائري.

المراسلة التي تتوفر هسبريس على نسخة منها، استندت إلى معطيات وشهادات جرى عرضها خلال لقاء دولي للمدافعين عن حقوق الإنسان احتضنته سانتياغو دي تشيلي في يوليوز الماضي، فضلا عن شكايات سبق تقديمها أمام القضاء الإسباني. وتقول المؤسسة إن هذه المعطيات تتعلق خصوصا بحالات قتل خارج نطاق القضاء وتعذيب استهدفا أعضاء سابقين في البوليساريو ومعارضين لقيادتها.

وتكتسب الرسالة بعدا أكثر حساسية من خلال إرفاقها بلائحة تضم 38 اسما لأشخاص من أصول صحراوية، أكدت المؤسسة أنهم لقوا حتفهم تحت التعذيب داخل مراكز احتجاز تابعة للبوليساريو في الجزائر. كما أوردت المعطيات الانتماءات القبلية للأشخاص المدرجين، في خطوة ترمي، بحسب الوثيقة، إلى توثيق الحالات وتوفير عناصر يمكن أن تساعد في التحقق من الوقائع وتحديد المسؤوليات.

وفي الجانب القانوني، اعتبرت المؤسسة أن الوقائع التي تتحدث عنها تندرج ضمن الجرائم ضد الإنسانية وفق التعريف الوارد في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، مستندة إلى مبدأ عدم تقادم الجرائم المدرجة ضمن اختصاص المحكمة، وإلى اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المعتمدة سنة 1968. وبذلك، تسعى المراسلة إلى الدفع بالملف من دائرة الاتهامات الحقوقية إلى مسار دولي يمكن أن يفضي إلى كشف ملابسات الوقائع وتحديد المسؤوليات.

وطالبت منظمة “حقوق الإنسان بلا حدود”، الكائن مقرها بسانتياغو دي تشيلي ويترأسها المدافع عن حقوق الإنسان خوان كارلوس مورغان، (طالبت) مكتب المفوض السامي بالمساهمة في التحقيق في هذه الجرائم واتخاذ التدابير اللازمة لحماية الضحايا وتحديد المسؤولين عن الانتهاكات المفترضة.

اختفاءات قسرية

قال رمضان مسعود، عضو أمانة الشؤون الإفريقية وآسيا بمنظمة “حقوق الإنسان بلا حدود”، إن الوثيقة الموجهة إلى الأمم المتحدة تأتي في إطار توصيات الملتقى الرابع لحقوق الإنسان الذي نظمته المنظمة في يوليوز الماضي بالعاصمة التشيلية سانتياغو، مشيرا إلى أن من بين التوصيات التي خلص إليها الملتقى تسليط الضوء على ملف الاختفاء القسري المنسوب إلى جبهة البوليساريو فوق التراب الجزائري.

وأضاف مسعود، في تصريح خص به جريدة هسبريس الإلكترونية، أن التوصيات شددت أيضا على تحميل الجزائر، باعتبارها الدولة المضيفة للمخيمات، “المسؤولية الكاملة” عن الكشف عن مصير الأشخاص الذين تقول المنظمة إنهم تعرضوا للاختفاء القسري، لافتا إلى أن حالات الاختفاء تعود إلى فترات السبعينات والثمانينات والتسعينات، وصولا إلى بداية الألفية.

وأوضح المتحدث أن ملف الاختفاء، وفق المعطيات التي تتوفر عليها المنظمة، لا يرتبط فقط بحالات تعود إلى عقود مضت، بل إن ما وصفها بالاختطافات “ما زالت تقع إلى اليوم”، مستشهدا بحالة قال إنها وقعت مؤخرا في مخيمات تندوف.

وفي هذا السياق، ذكر مسعود اختطاف البشير ولد الفيلالي من خيمته بمخيم 27 فبراير المتواجد بالرابوني، موضحا أن مصيره ظل مجهولا إلى حدود لحظة الإدلاء بهذا التصريح.

تدويل الملف

أكد ممثل المنظمة أن إثارة هذه الملفات أمام الأمم المتحدة تندرج ضمن مسعى لتسليط الضوء على مصير المختفين وكشف ملابسات حالات الاختفاء التي تصر المنظمة على أنها وقعت داخل مخيمات تندوف، مع التأكيد على مسؤولية الدولة المضيفة في المساعدة على تحديد مصير المعنيين والكشف عن الحقيقة.

وأفاد رمضان مسعود بأن الملتقى الرابع لحقوق الإنسان، المنعقد في سانتياغو بالشيلي بمشاركة عدد من الجمعيات والمنظمات من أمريكا اللاتينية وأوروبا، خلص إلى اتخاذ إجراءات عملية للكشف عن الانتهاكات الجسيمة المنسوبة إلى جبهة البوليساريو، مبرزا أن من بين هذه الإجراءات توجيه مراسلة رسمية إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذي يوجد مقره في جنيف.

وقال إن المراسلة أودعت بتاريخ 20 غشت الجاري، إلى جانب إجراءات ومراسلات أخرى تعتزم المنظمات القيام بها، مذكرا بأن الجهات المعنية لا تزال تنتظر جوابا بشأن الوثيقة، معربا عن أمله في أن تحظى بمقاربة جدية تفضي إلى تحميل الجزائر مسؤوليتها، باعتبار أن هذه الانتهاكات، وفق قوله، وقعت على أراضيها.

وخلص رمضان مسعود إلى أن الهدف من هذه التحركات هو الدفع نحو جبر الضرر لفائدة الضحايا وذويهم والأشخاص الذين تعرضوا للاختطاف والاختفاء، مؤكدا أن المنظمات الدولية الداعمة للمبادرة تسعى إلى مواصلة إثارة الملف أمام الهيئات الحقوقية إلى حين الكشف عن مصير المعنيين وتحديد المسؤوليات.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • سير لا ترجع
    الخميس 27 غشت 2026 - 07:38

    حقوق الإنسان وحتى حقوق الحيوانات مفقودين في كل الدول العربية كلكم سواسية لا فرق بين رئيس ولا ملك كلنا نعيش الظلم والعدوان ولا نستطيع الشكوى إلا لله فهو ملك الملك لا منظمة عقوق الإنسان ولا هم يحزنون
    منظمة حقوق الإنسان عنصرية بحذافيرها
    كل دول العالم تحترم نفسها وشعبها إلا أصحاب الفخامة والدجاج والأكباش المشوية
    أما في ما يخص الجزائر فاتركوها تلهث ويومها قادم لا محال

  • KARIM
    الخميس 27 غشت 2026 - 16:46

    بلد 0 شهيد الزازاير حاضنة الارهاب الوضيفية بآومر الامبريالية و تحت حماية فرنسا
    الخادمة و جارية فرنسا الزازاير تسلح مجموعات ارهابية لتمكين فرنسا نهب دول افريقية و بالقتل و زرع الفتنة بين الدول
    بلد المرزتقة و الإرهاب العسكري الدجزائر مازال في حماية فرنسا
    فرنسا تسير بلد الطوابير بلد بدون شهيد واحد بل فرنسا غزت دول بشعب بوصبع
    احفاد كسرى و احفاد فرنسا زازازير يحاربون فقط المسلمين
    و هن كالنعاج امام الصهيونية و النصارى

  • MOUNIR
    الخميس 27 غشت 2026 - 16:48

    عمتهم تبون المغبون مهمته تنفيد مخططات فرنسا او ستامر الجناح العسكري
    باغتياله كاغتيال بوضياف بحماية فرنسية و صمت الامم المتحدة و منظمات
    الحقوق اللا انسانية
    الزازاير بلد الفقر و الجوع ليست سوى جارية و خادمة فرنسا

  • Ayoub
    الخميس 27 غشت 2026 - 16:50

    عدوة المغرب الاول هي اسبانيا و فرنسا و الجارية زازيرو
    اما امريكا اعترفت و هي صديقة المغرب غبر التاريخ
    مند استرجاع المناطق الجنوبية من اسبانيا الاستعمارية المغرب حسم نزاع الصحراء المغربية
    اما هدا النزاع فصنتعته فرنسا واسبانيا باستعمال الجارية الزازيرو البلد العميل بدون شهداء ٠ شهيد

صوت وصورة
لوكهيد مارتن بمعرض مراكش
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 20:51

لوكهيد مارتن بمعرض مراكش

صوت وصورة
السيول تجتاح طرق أسني بالحوز
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 19:49 3

السيول تجتاح طرق أسني بالحوز

صوت وصورة
جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 16:47 2

جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن

صوت وصورة
مبادرة ساكنة لفك العزلة
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 15:06 9

مبادرة ساكنة لفك العزلة

صوت وصورة
تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 10:57 2

تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة