في إطار بحثنا عن الكاميرا النسائية التي تهتم بقضايا النساء، في الفيلم السينمائي المغربي، شاهدنا بشغف فيلم السينمائية المغربية فريدة بليزيد “باب السماء مفتوح”؛ وهو فيلم من إنتاج سنة 1989. إنه العمل الإبداعي السينمائي الذي تحاول بطلة الحكاية فيه إيجاد جواب لما يقض مضجع نساء كثيرات قبلها، تساؤُلات وجودية كبرى تصوغ قيمتها من بحث عن تلك النجمة البعيدة التي هي أكبر من كل ما نتصور، ومن كل ما نقدر على تحمله في سياق ثقافة تكتم أنفاس تساؤلات من هذا القبيل، في كل أبعادها وتشكُّلاتها.
تمثل بطلة فيلم “باب السماء مفتوح”، (نادية من أداء زكية الطاهري)، ثقافةً نسائية تائهة ومستلبة. بطلة حياتها تمثل منزلةً بين ما تريده وما هي عليه في الواقع. إنه تناقض وسكيزفرينيا تعيش داخل كلٍّ مِنا بحيث إننا نحاول إيجاد التوازن في حياةٍ قلقةٍ، لكن دون جدوى، فنغرق في زمنِ تساؤلات وحيرة لأيّام وليالٍ. ذلك ما تمثله حكاية بطلة الفيلم، إنها حكاية لا تستطيع إمساك معناها ولا دلالاتِها، فهل يتحدث بعض المغاربة اللغة الفرنسية ليشعروا بأنهم ينتمون لدولة الحداثة والقانون أي، فرنسا؟ أم أنهم يبحثون بذلك عن ذات ضائعة؟ ذلك هو شأن بطلة فيلم “باب السماء مفتوح”.

لم كل هذا التيه، خاصة أن شخصيات الفيلم تتحدث الفرنسية؛ لكن تصرفاتها وانفعالاتها وكل ما تقوم به مغربي، فعن أي مغرب يتحدث فيلم “باب السماء مفتوح”؟
يموت الأب وتبدأ كل الطقوس المدفونة في عمق اللاوعي تظهر في فضاء البيت الأصيل معماريا، حيث تعيش شخصيات فيلم فريدة بليزيد: هكذا يصبح القرآن الذي لم يُقرأ يوما للتدبَّرِ وللسمو الصوفي، يملأ مناخ البيت كموسيقى في الخلفية، تزود الأرواح القلقة والحائرة بالإحساس بالطمأنينة وبالخلاص عن طريق تمكينٍ افتراضيٍّ من العودة إلى البدايات، إلى الطفولة وإلى حضن سكينة الوالدين الدافئ.
خيمياء هي تتكون من نغمات الأمداح ورائحة ماء الزهر، التي توحي بعطرها مناخات الحزن والتساؤل عبر مشاهد الفيلم. أيّام جميلة مضت وطيف نوستالجيا يأخذنا إلى الحاضر، إلى تلك الساعة وتلك السعادة العابرة؛ لكنها أصيلة، إذ ترتبط بتاريخ وبهوية منغرسة في الوعي الجماعي عبر مظاهر طقوسية ومعيشية اجتماعية: الكسكس والقفطان، مذاق الأنس والسلوان، ليال كانت فيها العائلة مجتمعة تحت خيمة المحبة، مُتراصَّة كلها على الأفرشة المغربية الملونة، (السدّاري والطلامط)، الأصيلة.

غالبا ما تتخلل مراسيم الجنائز دروس الوعظ والإرشاد، في فيلمنا هذا تحدث سيدة متدينة، (أداء الشعيبية العدراوي)، النساء بينما يحدث الرجال رجل ورع ويخبرهم عن مآل غير المؤمن بعد الموت، وهو المآل الذي يَشكل مصدر القلق الإنساني الدفين وحافز إبداعاته، إذا عدنا إلى مجالات الفلسفة والتحليل النفسي.
يُطرحُ مشكل الإرث بعد موت الأب وتبدأ التساؤلات والصراعات، فمن يستمع باحترام، في مجتمع ذكوري، لرأي المرأة؟ يأخذ الذكر، كما هو مألوف وطبيعي في ظل التشريع الديني المعمول به منذ قرون، الحصة الأكبر ويبدو أنه يحتكر القرار: ثوابت هي من الصعب تغييرها.
تظن “لالة نادية” نفسها مجنونة وتتساءل عن الوجود وعن ذاتها وعن إيمانها من عدمه. تتساءل البطلة أيضا عن قُربها أو بُعدها من بربها. تبحث عن صورتها الشخصية Her portrait ، فنجدها تتساءل وتتيه وتحلم وتتخيل أشياء، مثلها في ذلك مثل البطلة “إيزابيل” في رواية هنري جيمس.The portrait of a lady
تجد بطلة الفيلم نادية، بعد معاناةِ قلقِ وحيرةِ السؤال، الحلَّ في العودة إلى دروس الإمام الغزالي وحركة التصوف. تترك نادية حياة اللهو لتسمو بنفسها نحو حياة روحانية بديلة؛ لكن هل يعتبر ذلك التسامي بحثا عن شيء مفقودٍ، أم أنه هربٌ من واقعٍ شدد الخناق عليها؟ ها قد أصبح الرجل الذي رغب في الزواج منها وهي صغيرة السن زائرَ ليلٍ يهلوس في عقلها.

في خضم هذا المناخ الروحي وجمالية المناخات الملونة والأنثوية في فيلم “باب السماء مفتوح” لفريدة بليزيد، نلاحظ رتابةً زمانيةً، حيث يبدو الحكي وتطور الأحداث بطيئا جدا!
هل كانت نادية تبحث عن أصولها الثقافية والعقائدية وهي تبحث عن الزاوية؟ أم تراها تبحث في واقع الأمر عن ذاتها؟
نسمع كثيرا بنساء تهربن إلى الزاوية، تتوعدن أزواجهن وأبناءهن والمجتمع بقولهن بالدارجة المغربية: “غادي نهز جلابتي ونمشي وما تعرفوني فين مشيت”. تلوذ النساء بالزاوية لتهربن مما يزعجهن أو يضيق الخناق عليهن. يقول علماء الاجتماع بأن الزاوية إطار تقليدي يشكل ملاذا لتحررٍ وسموٍّ مؤقت للمرأة، مما تعيشه من دونية وتحقير وظلم في المجتمعات التقليدية إلى حين؟
في فيلم “باب السماء مفتوح” لمسات من الكتابة الغرائبية والنظرة شبه الاستشراقية إلى ثقافتنا، حيث نبدو وكأننا نتحدث ونصور غيرنا في ذاتنا، فنظرة نادية المندهشة والمستغربة لثقافتها الأم، هي نتاج ماذا إن لم تكن نتيجة لاستلاب لغوي وثقافي ناتج عن تربية مُغتربة أصلا بمرجعياتها وبلغتها وبمضامينها؟

ربما كانت نظرة نادية، من جهة أخرى، نتيجة للبعد الذي خلقه الاستعمار بين نخبة احتضنها، وبين واقعها الأصلي الساكن في اللاشعور، والذي باركه استقلال غير مكتمل ثقافيا.
تمثل الزاوية النسائية تجمُّعا لنساء منكسرات باحثات عن ذوات ضائعة، قد يمَكِّنُهُنَّ فضاءُ الزاوية من تكوين معنىً جماعيا مشتركا collective… Sisterhood حيث تشعُرن بأمان داخلي وتتصالحن مع ذواتهن.
تفتح نادية “باب السماء” بفتحها لزاوية في البيت حيث تكون نهاية الصراع النفسي والفكري، تيه المعنى ومعاناة السؤال، هي سُموٌّ نحو عالم أو عوالمَ هي أكبرُ من كل ما هو مادي.
البعض يريد تفسير تدبر وتفسير القران حسب مزاجه وزمانه وحداثته التي يتصورها او يريد ان تكوم مراة له ولعاةلته ومجتمعه.التدبير في القران بالنسبة للمعاني الالهية هو التفسير الصحيح للقران ومعانيه والوقاىع التي ذكرها واخذ العبر والتقرب لله والتقوى وتجنب نواهيه والقيام بالفراىض والمستحبات.هناك من يريد المساوات في الارث ويعتبر ان ما جاء في القران مفروض فقط على ذلك الزمان والمكان وهناك من تريد ويريد التبرج والحرية في الجنس ورمي الاطفال في الشوارع والقمامات والمزابل باسم الحداثة.وهناك من يؤمن بان هناك ابواب في السماء وان هناك عالم اخر لا نراه الان غير مادي ويؤمن باليوم الاخر الموعود ويعمل لذلك يوم تعرض الاعمال وياتي الحساب والصراط
وماهو الحل الكل يعرف أن الإسلام أقصى المرأة من المجتمع وهدا أدى ألى حرمان الرجال من الحب والنتيحة كارثية على المجتمعات الإسلامية .هده المجتمعات أصبحت منغلقة ومجتمع أشباح وتبحث عن الحل .. العالم كله تغير وتطور دون إسلام ونطرح السؤال القديم الجديد هل الإسلام سبب تخلفنا ..
إلى lahcen :
لا يا هذا الإسلام لم ولن يكون سبب تخلف المسلمين بل الأمازيغية هي سبب تخلف المسلمين لأن الأمازيغيين يعتقدون أن الأمازيغ هم شعب الله المختار و هم حكماء هذا الكون فقط الإسلام من اعتدى عليهم و قيد مجدهم و عبقريتهم الفذة و الخالدة اللتي لم يخلق مثلها في البلاد و أنهم وجدوا بين العرب عن طريق الخطأ لأنهم أوربيون متحضرين و ليسوا همج مثل العرب
انتشار الخرافة له جذور ومتجذر في نفوسنا لان الانسان يميل الى كثرة السؤال لكن العلم يبين بان استخدام العقل يصعب في ظل الرواسب العالقة في مخيلتنا وفكرنا الانسان يولد على فطرة التشبث بالافكار الخيالية والخيال العلمي
ولن يستطيع الخروج عن هذا النظاق لذلك يميل اكثر الى مشاهدة الافلام من مثل هذا النوع.
عجبتني collective sisterhood زيدوها على girl power
مليار مرة ماقدراتش باش يطيحو رجل واحد
هاديك هي girl power ههههه
من الواضح جدا ان هذا الفيلم النساءى التصنيف يتحدث عن قضية تعانى منها منطقة المغرب العربى باكملها وهى قضية الهوية والصراع مابين الموروث التاريخى والدينى ومستجدات الحداثة التى حاول الاستعمار من خلالها محو الهوية العربية ويمكن ان نقول الاسلامية ايضا وقد نجح الى حد ما فى تغريب اللغة العربية الصحيحة وحل محلها لغة عربية غريبة ممزوجة بالمصطلحات الفرنسية ..مما جعل هناك تشتت فكرى ونفسى بين الكثيرين وخاصة النساء اللاتى تربين فى بيوت يتمسك بها الاباء باسلامهم وعروبتهم ..ودار هذا الصراع داخل نفوسهن الى اى جهة ننتمى ؟ الى اى ثقافة ندين بالولاء ؟ خاصة بعد ادخل البعض فى عقولهن ان الهوية الاسلامية تضطهد المراة وتقلل من شانها واستندوا فى ذلك الى قضية الميراث الذى انزل الله به قران يتلى من فوق سبع سماوات ..واقتنع البعض ممن يتمسكون بقضايا الفكر الحديث والعلمانية بهذا الراى واظن انهم اغلبية وقاوم البعض الاخر من معسكر التمسك بالقيم الاسلامبة …انه صراع الهوية الذى سيظل يطل علينا طالما ان هناك من يحاول البعد عن الاسلام وطمث الهوية العربية الاسلامية ..