بحراوي: المزاجية تبعد الرواية المغربية عن "البوكر العربية"

بحراوي: المزاجية تبعد الرواية المغربية عن "البوكر العربية"
الأحد 19 فبراير 2017 - 11:00

لم تتمكن الرواية المغربية من الوصول إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية “بوكر” في دورتها العاشرة، بالرغم من أن اللائحة الطويلة ضمت كل من رواية “المغاربة” لكاتبها عبد الكريم الجويطي و”هوت ماروك” لياسين عدنان.

غياب الرواية المغربية عن القائمة القصيرة علق عليه حسن بحراوي، أستاذ الرواية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط، بالقول إن هذا الغياب يثير بعض الأسئلة، “خاصة أن الدورة الحالية عرفت ترشيح أعمال لكتّاب لهم وزنهم، وليسوا أسماء مفاجئة في اللائحة”.

وأكد المتحدث، خلال تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “مزاجية وعشوائية” لجنة التحكيم هي من غيّبت الرواية المغربية من القائمة القصيرة، قبل أن يزيد بالقول: “يبدو أنه تغييب مقصود، ولسان حال اللجنة يقول: كفى من الروايات والكتاب المغاربة الذين أصبحوا يكتسحون الساحة” حسب قوله، بالرغم من أن الرواية الوحيدة التي نالت “البوكر” كانت لمحمد الأشعري وزير الثقافة سابقا، بروايته “القوس والفراشة”، التي توجت مناصفة مع الرواية السعودية “طوق الحمام”.

في سياق متصل، شدد الناقد الأدبي على ضرورة الاهتمام بشكل أكبر لصناعة الرواية بالمغرب؛ “فالرواية هي فن وصناعة وهندسة، وليست محض سرد وكلام، وهي خبرة وفن تأخر المغرب كثيرا في استقباله وانتظر إلى حدود الخمسينيات من القرن الماضي مع كتابات عبد الكريم غلاب وغيره”. وهذا لا ينفي، حسب بحراوي، القول بأن هنالك أعمالا روائية مغربية بارزة، على الصعيدين العربي والقاري، مثل أعمال مبارك ربيع ومحمد عز الدين التازي “وفي مصر والمشرق عموما، لا وجود لروائيين مثل القامات الروائية الموجودة بالمغرب، لا من حيث الكم ولا من حيث جودة الأعمال التي تنتجها”.

وخلص بحراوي إلى التأكيد على أن الصناعة الروائية بالمغرب في تقدم مستمر وتطور مضطرب نظرا لكون المغاربة لا يكتفون بالإنتاج الروائي المغربي، بل ينفتحون على أجناس أدبية أخرى مترجمة أو بلغتها، مستطردا أنه “حاليا حتى المشرق يشهد على أن الرواية المغربية تتواجد اليوم في الصفوف الأول. ومن هنا، تأتي مشروعية أن يطمح الروائي المغربي إلى أن يكرم وأن يحصد مثل هاته الجوائز”.

وسيعلن يوم الثلاثاء 25 أبريل المقبل عن اسم الرواية الفائزة بالجائزة العالمية للرواية العربية، في احتفال سيقام في أبوظبي عشيّة افتتاح معرض أبوظبي الدولي للكتاب، ويحصل كل من المرشّحين الستة في القائمة القصيرة على 10.000 دولار أمريكي، كما يحصل الفائز بالجائزة على 50.000 دولار أمريكي إضافية.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • Lmahaba
    الأحد 19 فبراير 2017 - 11:34

    عندنا مواضيع رواءية من التاريخ المغربي القديم أحسن من الف ليلة وليلة لاكن طريقة تقديمها للقارء تافهة صراحتا بعض الدول ليس لها تاريخ متل تاريخنا الحافل بالأحدات تقدم مكتوباتها الرواءية بطريقة فنية راءعة فيها ابداع وحس فني وفكري تسلب العقل لايعتمدون علا الكم بل الكيف وحمولة الرواية من لأفكار والمعاني لأ دبية للأنسان كيف ما كان عصره

  • عبدالقادر
    الأحد 19 فبراير 2017 - 11:59

    التهميش للمغرب من المشرق ممتد في الزمن ولم يسلم منه مجال، حتى الفقهاء ومنهم إبن حزم الذي اشتكى من الإهمال رغم علو كعبه في العلم والمعرفة فقط لأن شمسه تطلع من المغرب كما قال في شعره ..ولا تكاد تجد احتفاءا اوحتى ذكرا لعلماء المغرب في المشرق مع ان أنفس نسخة لرواية صحيح البخاري هي لمغربي يلقب بالاصيلي نسبة لاصيلة . .في الرياضيات اسم ابن البناء أشهر من نار على علم في كبريات الجامعات الغربية ويكاد لايذكر عند المشارقة. ..فكيف بالأدب والشعر؟ اعتقد أن الخطأ يكمن فينا نحن لأننا لم نستوعب بعد أن المشرق مجرد أسطورة. .

  • مغربي
    الأحد 19 فبراير 2017 - 12:48

    بعد كل هذا، أتحدى هذا السيد الناقد أن يكون قد قرأ الروايات بالقائمة الطويلة كاملة، ومع ذلك يقرأ لسان حال اللجنة ويصدر الأحكام جزافا. أنا أتذكر أحد أعضاء اتحاد كتاب المغرب جعل ابنه أو ابنته (لا أذكر) يفوز بجائزة اتحاد كتاب المغرب دون استحياء. أما الشباب المبدع المغربي فقد ترك لكم كل الأنظمة الثقافية والمناصب والجوائز والمنابر المغربية، معولا على الفايسبوك والمنابر الجوائز العربية والحمد لله. انظر كيف يعتقد هذا الناقد وكيف يحكم قائلا "خاصة أن الدورة الحالية عرفت ترشيح أعمال لكتّاب لهم وزنهم، وليسوا أسماء مفاجئة في اللائحة".
    إنه مرض الأسماء "الوازنة" الذي ينخر نفوسهم، يقدمون فقط من يبدو حسبهم "شهيرا" أما غيرهم فهو "اسم مفاجئ" و"جديد".. تحية للجوائز العربية التي لا ينالها إلا المبدعون ديال بالصح.

  • ziad
    الأحد 19 فبراير 2017 - 19:04

    هذا الناقد مازال يتكلم على مبارك ربيع وعز الدين التازي رغم أن كتاباتهم قديمة بدون أية قيمة أدبية .نسي الكتاب الجدد ( الدين لا ينتمون إلى شلته ) رأي بحراوي لا يعتد به و يبد أنه لايقرأ ما إستجد

  • خديجة
    الأحد 19 فبراير 2017 - 22:24

    الناقد الرصين هو الذي لا يتسرع في إصدار الأحكام، فكان على " ناقدنا" هذا أن يتمهل حتى يقرأ الروايات المشرقية التي وصفها بأن مستواها أقل من الروايات المغربية. فلماذا لم يقل مثل هذا الكلام عندما كانت الرواية المغربية ضمن اللائحة الطويلة؟؟؟
    يبدو أن هذا الشخص يعاني من عقدة صراع مشرق- مغرب التي أصبحت متجاوزة، وتبخيس ثقافة المشارقة والتسبيح بحمد ما هو قادم من الغرب حتى ولو كان بضاعة مزجاة. كفانا من الكلام المبتذل، ولنعمل بجدية حتى نرتقي بثقافتنا

  • باحث
    الأحد 19 فبراير 2017 - 22:29

    الأستاذ المحترم بحراوي، لا شك أن غياب الروياة المغربية عن القائمة القصيرة، وتحديدا غياب رواية المغاربة ، يطرح علامة تعجب و أخرى للاستفهام، لكن ياكم هو مخجل و محزن و مؤسف أن يقول أستاذ جامعي متخصص في النقد والأدب، أن مصر والمشرق لا يوجد فيه روائيون كما هو الشأن في المغرب، و ياكم هو مثبط أن يقول جامعي مهتم بالرواية أن مبارك رييع و عز الدين التازي كتبا روايات مهمة، وأن يصاب بالزهايمر فيما يتعلق ب : عبد الرحمن منيف، ربيع جابر، يوسف زيدان، خالد خليفة، والقائمة أكثر من أن تحصى، محزن أن يعبر جامعي عن ذوق نقدي مهووس بالدفاع عن الأنا في غياب تام للموضوعية، وهذا يؤكد أن غياب ذائقة نقدية لدى النقاد وتلبس حالة الأدب الوطني، هو ما يجعل المتون السردية المغربية واهنة قاصرة أمام التجارب السردية المشرقية بدون وجود عقد نقص أو تبعية، هذا لا يمنع من وجود بعض الإشارات المغربية : محمد الأشعري ، عبد الكريم اجوطي، فاتحة مرشيد، أحمد التوفيق. للدفاع عن المنتج المعرفي الوطني، كان أحرى بالأستاذ الحديث عن المغرب في الجانب الفكري الذي يفوق و يظاهي نظيره المشرقي على مستوى : الجابري، العروي، النجرة، طع بعد الرحمن.

  • مول التقشاب
    الإثنين 20 فبراير 2017 - 00:07

    يجب إعادة النظر في مؤسسة كتاب المغرب و تشجيع الناس العلميبن من أساتذة العلوم الدقيقة /رياضيات فيزياء و باقي العلوم المخبرية و مهندسين و اطباء على الكتابة و تحفيزهم بتسهيل نشر كتاباتهم في الناس .
    و سيرى العالم لغة جديدة و طرق جديدة لرؤية الكون بصفة عامة و ليس وصف حالات إجتماعية من كثرة ما كتب فيها و عنها أصبحت مكرورة.
    فالدماغ الرياضي واسع الأفق و لا تعوزه أدوات الوصف الدقيق من لغة و أساليب تمثيل و تمثل المفاهيم.

صوت وصورة
حنان والإصرار على النجاح
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 12:47 3

حنان والإصرار على النجاح

صوت وصورة
التوعية بدور المساعدة الطبية
الإثنين 12 أكتوبر 2026 - 10:54

التوعية بدور المساعدة الطبية

صوت وصورة
لوكهيد مارتن بمعرض مراكش
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 20:51

لوكهيد مارتن بمعرض مراكش

صوت وصورة
السيول تجتاح طرق أسني بالحوز
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 19:49 7

السيول تجتاح طرق أسني بالحوز

صوت وصورة
جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 16:47 2

جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن

صوت وصورة
مبادرة ساكنة لفك العزلة
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 15:06 10

مبادرة ساكنة لفك العزلة