بدون عنوان: العاملات المغربيات في الحقول الإسبانية .. "توت بطعم الشقاء"

بدون عنوان: العاملات المغربيات في الحقول الإسبانية .. "توت بطعم الشقاء"
صورة: هسبريس
الجمعة 10 يونيو 2022 - 21:00

هنا ويلبا، هنا حقولُ ثروةٍ حمراءَ تدرُّ ذهبا على الجارةِ الإسبانية، تجنيها سواعدُ نساءٍ مغربياتٍ قادتهنَّ الظروفُ إلى الضفةِ الأخرى من البحرِ بحثا عن رزقٍ يسدُّ الرمقَ ويعينُ على ما حملتْهُ الأيامُ من قهرٍ.

هسبريس انتقلت إلى منطقة ويلبا جنوب غرب إسبانيا، منطقة تعرف بزراعة جل الفواكه الحمراء، بداية بالفراولة ومرورا بالتوت وغيره. أغلب العاملين هنا هم مغاربة.. التقينا عاملات كثيرات منحدرات من مناطق مختلفة، منهن من قدمت إلى هنا لأول مرة، وأخريات لهن تجارب سابقة؛ ناهيك عمن يعدن كل سنة بشكل دوري.

تحج آلافُ المغربياتِ إلى إسبانيا خلال موسم ِجنيْ التوت، منذ أن انطلقَ برنامجُ الهجرةِ الدائريةِ بين البلدينِ عامَ ألفينِ وسبعةٍ بخمسةِ آلافِ عاملةٍ؛ وعلى مرِّ السنواتِ بدأتْ أعدادهّنَّ تعرفُ ارتفاعًا كبيرًا، وبلغَ الرقمُ السنةَ الماضيةَ حوالي ثلاثة عشر ألفَ عاملةٍ، وحوالي اثني عشرَ ألفًا خلال العامِ الجاري، يشتغلْنَ في ظروفٍ قاسيةٍ.

شروط تمييزية

معاناةُ العاملاتِ الزراعياتِ تبدأُ حتى قبل مغادرتهنَّ بلادهنَّ، اختيارُهُنَّ يخضعُ لمقاييسَ تمييزيةٍ بالأساسِ، إذ تشترطُ إسبانيا توفُّرَ عددٍ من الشروطِ فيهنَّ، كضمانٍ لعدم ِهجرتهنَّ بشكلٍ غيرِ قانونيٍّ.

التقت هسبريس خديجة (اسم مستعار)، البالغة من العمر 32 سنة، أم لثلاثة أبناء أكبرهم تدرس اليوم في السنة الأولى جامعة؛ وهي ضحية زواج قاصرات لم يدم إلا سنوات قليلة، كان نتيجته أطفالها الثلاثة ومعاناة الليل والنهار.

لم تجد خديجة سوى مسار الهجرة الدائرية مع إسبانيا كفرصة من أجل جلب بعض المال، تعين به نفسها على إعالة أطفالها، وتمويل دراستهم؛ وتؤكد ضمن تصريح لهسبريس أن جميع العاملات بويلبا هن نساء تجمعهن صفة “تخلي أزواجهن عنهن أو وفاتهم ليكن وحيدات مسؤولات عن الأبناء”، وتابعت في حديثها مع هسبريس: “اختيارنا يخضع لشروط، أولها أن نكون متزوجات أو أرامل أو مطلقات ولنا أطفال أعمارهم أقل من 14 سنة”، متابعة: “أنا لي ثلاثة أطفال هجرهم والدهم ورفض تقديم مبالغ النفقة، وبحكم أني أتحدر من البادية لم أجد أي فرصة عمل غير هذه”.

ثاني الشروط التي يجب أن تتوفر في هؤلاء العاملات أن ينحدرن من مناطق قروية أو فلاحية. وتقول خديجة: “العمل هنا قاس جدا، لا تأتي المرأة هنا حتى تقفل في وجهها جميع الأبواب، فالضغط الموجود لا يمكن أن تطيقه؛ ناهيك عن الاستغلال بكافة أنواعه ومعاناة شتى”، وتتابع بدموع منهمرة: “أبذل كل هذا المجهود من أجل أطفالي، لا أريدهم أن يعانوا مثل ما عانيت، أريد لهم حياة هنية، وأن يتموا دراستهم لكي لا يستغلهم أحد”.

والتقت هسبريس نجاة بسيط، عضو جمعية “عاملات ويلبا المناضلات”، التي تحدثت عن تعرض العاملات الزراعيات لنوع من التمييز حتى قبل مغادرتهن للمغرب، قائلة: “هؤلاء النساء يعانين منذ خروجهن من المغرب حتى وصولهن إلى إسبانيا، بداية بمعاناة طريقة اختيارهن التي تتميز بذل كبير، ليتم تفتيشهن بطريقة تشبه طريقة تفتيش الحيوانات، إذ يتم فحص أسنانهن وأيديهن للتأكد هل فعلا سبق أن اشتغلن في الفلاحة”.

وتنتقد بسيط استهداف النساء اللائي ينحدرن من أوساط بها فقر مدقع، لا يعرفن حتى القراءة والكتابة، معلنة أنهن “يوقعن عقدا في المغرب وآخر بإسبانيا لا يعرفن حتى محتواه”.

ظروف عيش قاسية

تعمل النساء المغربيات في حقول الفراولة مدة ثماني ساعات في اليوم. يبدأ العمل في الصباح الباكر جدا في حقول تحت شمس حارقة، يزيد حدتها الغطاء البلاستيكي الذي تغطى به الحقول لحماية المحصول من الضياع؛ فالطقس هنا حار جدا، والعاملات يعملن بكد، لا فرصة للتوقف أو الاستراحة أو حتى الخطأ، فكل هفوة يقابلها “احتقار وسب بكلام ناب، وقد يصل الأمر حد الاقتطاع من أجرتهن أو توقيفهن من العمل” بحسب رواية عدة عاملات.

تروي خديجة بعضا من دروب الحياة الشاقة بحقول التوت، قائلة: “كثير من الأشياء التي يتم الاتفاق معنا بشأنها حينما نكون في المغرب لا نجدها على أرض الواقع، ولهذا يتم اختيارنا من الوسط القروي، لا نعرف القراءة والكتابة، حتى لا نفقه شيئا في الواقع”.

ومن بين الانتقادات التي تحدثت عنها خديجة ووقفت عليها هسبريس خلال زيارتها لويلبا بعد الحقول ومساكن العاملات عن جل المناطق الحيوية، سواء المتاجر أو المستوصفات أو غيرها، مع عدم توفير وسائل نقل لهن من أجل قضاء أبسط أغراضهن، بداية بشراء أغراضهن الأساسية.

وتتحدث بسيط عما تعانيه هؤلاء النسوة في هذا الجانب، قائلة: “حقول الفراولة تبعد بكيلومترات عن مركز القرية، وبالتالي لا يجدن من ينقلهن لقضاء أغراضهن، وحتى عند مرضهن لا يجدن من ينقلهن إلى المستوصف”.

ثاني الانتقادات الموجهة لأرباب العمل ترتبط بتطبيق اقتطاعات لا تدري النسوة ما سببها، أو أين يتم توجيهها. وتقول بسيط: “المفروض أن هؤلاء النساء يتقاضين 51.12 أورو لليوم، في حين أن ما يمنح لهن هو فقط 400 درهم أو450 درهما؛ وبالتالي لا يتم تطبيق الأجر القانوني”.

وتضيف المتحدثة ذاتها أنه “لا يتم توفير ظروف لائقة من حيث السكن، إذ يتم إيواء حوالي 16 أو 18 امرأة في بيت واحد، وبالتالي يضطررن إلى استعمال تجهيزاته بالتناوب، وهو ما يشكل لهن مشكلا، خاصة خلال شهر رمضان، إذ يتأخرن في إعداد وجبة الفطور”.

تحرش جنسي

التقت هسبريس عدة عاملات تحدثن عن تعرضهن للتحرش الجنسي من قبل أرباب عملهن، سواء الإسبان أو المراقبين الذين يكون أصلهم مغربي.

وتقول بسيط: “عدة نسوة هنا تعرضن للاعتداء الجنسي، سواء من قبل أصحاب الشركة المشغلة أو حتى من قبل أشخاص آخرين، مثل من يعرضون خدمات التوصيل عليهن”، داعية إلى ضرورة تشديد المراقبة.

وقالت خديجة: “نحس بالاحتقار والدونية.. يتعاملون معنا كأننا لا نفقه شيئا، وحتى من تحاول الانتفاضة أو الدفاع عن حق من حقوقها يتم تهميشها وحرمانها من ساعات العمل القانونية حتى لا تربح شيئا في نهاية الشهر؛ بل والأكثر لا يتم استدعاؤها للعمل في الموسم الموالي”، معلقة: “كما يقولون يتم وضعها على ‘الليستة نيكرا’، أي القائمة السوداء”.

عاهات مستديمة

تؤدي العاملاتُ المغربياتُ مساهماتٍ شهريةً كتأمينٍ صحيٍّ ، لا تدري أغلبهُنَّ بأمرِه، ولا علمَ لهنَّ بطريقةِ التعاملِ في حالة ِالمرضِ أو الإصابةِ في حادثٍ ما. هسبريس التقتْ عدّةَ نساءٍ تعرضنَ لحوادثِ شغلٍ لكنْ ضاعَ حقُّهُنَّ. كلثومُ واحدة ٌمن هؤلاءِ النسوةِ، قدمتْ لإسبانيا بصحةٍ جيدةٍ وباتتِ اليومَ تعاني من إعاقةٍ دائمةٍ.

التقت هسبريس كلثوم محروس بمنطقة أليمونتي بويلبا، هناك تعيش اليوم منتظرة أن تحصل على “حقها المهضوم” منذ ثلاث سنوات، إذ جاءت كما تقول لإسبانيا “على رجليها الاثنين، ولا تريد أن تغادرها مسنودة إلى عكاز”.

وروت كلثوم لهسبريس كيف انقلبت حياتها رأسا على عقب، لتضطر للقدوم إلى العمل في حقول التوت الإسبانية، رغبة في ضمان مال تساهم به في تدريس ابنها، لكن خيبتها كانت كبيرة حينما تعرضت لحادث شغل لم يتم إنصافها خلاله.

وقالت كلثوم: “أنا سيدة متزوجة وأم لأربعة أطفال، كنت أعيش حياة مترفة في المغرب، لكن فجأة انقلبت على عاقبها حينما مرض زوجي وفقد عمله ومصدر رزقه؛ حينها اضررت أنا للعمل لإعالة الأسرة، وفتحت مخبزة كانت تدر علي مدخولا جيدا، إلى أن جاءت أزمة كورونا وفقدت كل شيء”.

وتؤكد كلثوم أن فقدانها عملها جعلها تستجيب لاقتراح إحدى صديقاتها التي أقنعتها بالقدوم لإسبانيا للعمل بحقول التوت من أجل كسب بعض من المال لتدفع مصاريف دراسة ابنها”، وزادت معلقة: “ليتني لم أقدم على هذه الخطوة، فلم أحصل أي مال، بل والأكثر من ذلك فقدت رجلي”، وتتابع بدموع تملأ عينيها متذكرة الحادثة: “في أحد أيام شهر ماي أنهينا العمل في الحقل، وتم إخبارنا بأنه لن يتم نقلنا على متن الباص المخصص لنا، بل على متن الجرار، وأنا استجبت وصعدت رفقة عاملات أخريات”.

وتواصل المتحدثة ذاتها: “انطلق السائق إلا أنه تعرض لحادث كنت ضحيته الوحيدة، إذ سقطت مباشرة على قدمي، ولم أستطع الحركة، فانطلقت منها الدماء؛ وفي ظل وضعي ذاك رفض المسؤول الذي أصله مغربي أن ينادي سيارة الإسعاف”.

كما أكدت كلثوم أن نقلها كان بطريقة بدائية على متن سيارة العمل، وحين وصولها إلى المستوصف، تم إخبارها بأن حالتها تستدعي الانتقال إلى مستوصف أكبر تتوفر فيه الشروط اللازمة للعلاج، وتواصل: “الطبيبة التي استقبلتني هناك صرخت في وجه المسؤول، قائلة له عيب أن يتم نقلها هكذا، فهي ليست كلبة”، وتابعت: “بدأت شهورا من العذاب، كنت لا أتحرك، وأقوم بقضاء حاجتي في مكاني. وظللت وحدي في بيت العمل لأصدم بعد انتهاء مدة العمل الموسمي بالمسؤول يطلب مني السفر، لأرفض ذلك، فلا مال لي، إذ لم أكن أتلقى راتبي، ناهيك عن وضعي الصحي المتدهور”.

وبعد رفضها السفر دخلت كلثوم مسارا طويلا من المزايدات مع رب العمل، الذي رفض التعامل مع الحادث كحادث شغل، وأيضا الضمان الاجتماعي الإسباني ومسار العلاج، قائلة: “ضاع حقي وتم اتهامي بأني أريد الهجرة بطريقة شرعية”، لتزيد معلقة وهي منهارة بالبكاء: “أنا لا أريد الهجرة غير الشرعية، كل ما أريده هو حقي الذي ضاع. أنا اليوم لا أقوى على العمل كما كنت، ولا حتى المشي، كل ما أملكه ضاع وأريد أن يتم إنصافي”.

عبيد في القرن 21

وضعيةُ العاملاتِ المغربياتِ باتتْ قضيةً تثيرُ اهتمامَ الصِّحافةِ الإسبانيةِ، انتهاكاتٌ كثيرةٌ وثَّقَتْها وكانت موضوعَ احتجاجاتٍ شهدتْها العاصمة ُمدريد.

التقت هسبريس بيبي ميخيا، صحافي إسباني مهتم بقضايا الهجرة، وصف وضعية العاملات الموسميات بـ”عبيد القرن 21″، قائلا إن المقرر الرسمي للأمم المتحدة سبق أن تحدث عن كون هؤلاء العاملات “يعشن في وضعية تفتقر لأدنى شروط الإنسانية، ويتم التعامل معهن كالعبيد”، وتابع قائلا: “هؤلاء العاملات يتقاضين 900 أورو، في حين أن إسبانيا تربح من تجارة التوت 500 مليون أورو في السنة، وبالتالي هي أرباح طائلة وقودها نساء يغرقن في فقر مدقع”.

وانتقد ميخيا ما يمارس من “تعتيم” على أوضاع العاملات، قائلا: “ما يرى هو أن هناك عاملات موسميات يأتين للعمل في الفراولة، ويعدن لبلدانهن، لكن لا أحد يذكر ظروف عملهن، ولا الهشاشة التي يعانينها، ولا حتى الاستغلال الجنسي الذي يتعرضن له”.

رد رسمي

حملت هسبريس كل الاتهامات التي تحدثت عنها العاملات الزراعيات إلى وزارة التشغيل، المسؤول الأول عن عملية الهجرة الموسمية؛ والتقت محمد النجاري، رئيس قسم تشغيل المهاجرين واستمرار العمل بمديرية التشغيل بوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، الذي أكد أن العملية تخضع لاتفاقية تم توقيعها عام 1999 بين المغرب وإسبانيا، وتهم العمال الموسميين، وتم تحديثها عام 2001 لتشمل الهجرة الموسمية والقارة.

وأوضح النجاري أن المملكة تستقبل سنويا عروض العمل بناء على طلبات الشركات الإسبانية، قائلا إن “اختيار اليد العاملة المغربية يتم بناء على الكفاءة والخبرة في جني الفاكهة، خاصة أن المغرب اكتسب خبرة في هذا المجال، وباتت له تجربة رائدة”.

وشدد المتحدث ذاته على أنه “مع بداية كل موسم فلاحي تعقد اجتماعات مع الجانب الإسباني، حيث يتم الاتفاق على أبسط الأمور، وتحديد مراحل الرحلات وكيفية السفر والاستقبال فوق التراب الإسباني”، موضحا أن “عملية التسفير تتم بالتنسيق مع جميع القطاعات المعنية”.

كما أوضح المسؤول ذاته أن العاملات قبل الالتحاق بالديار الإسبانية يتوصلن بعقود عملهن التي تخضع للقانون الإسباني، قائلا إن “الأجانب، بمن فيهم المغربيات، يتمتعون بنفس الحقوق التي يتمتع بها العمال الإسبان”.

أما عن الخطوات التي تقوم بها الوزارة لحماية هؤلاء العاملات، فأكد النجاري أن الوزارة تستقبل كل الشكايات بشكل جدي مهما كان مصدرها، متابعا: “نقوم بزيارات ميدانية، وأيضا الحملات التحسيسية حول الحقوق والواجبات لهؤلاء العاملات، وورشات توعوية بشأن التعامل في حالة التعرض للتحرش. كما تم تشغيل وسيطات مكلفات بتتبع وضعيات هؤلاء العاملات، يقدمن لهن السند ويكن إلى جانبهن في التسوق والمستشفى وغيره؛ ناهيك عن تنظيم زيارات مفاجئة للأمن والحرس الإسباني”.

هجرة غير شرعية

التقت هسبريس عددا من العاملاتِ الزراعيات اللائي قررْنا الهربَ من الضيعاتِ الفلاحيةِ واختيارِ مسارِ الهجرةِ غيرِ الشرعيةِ، في محاولةٍ لإيجادِ ظروفِ عيشٍ أحسنَ من تلكَ التي يعشْنَها، لكنهن يتعرضن لاستغلالٍ أكبرَ.

وفي هذا الإطار قالت بسيط: “عدة عاملات يقررن الهجرة غير الشرعية لأنهن يأتين من أجل العمل فإذا برب العمل يوقفهن خلال الـ15 يوما الأولى دون أجر، ناهيك عن أن كثيرات تتراكم عليهن الديون بالمغرب، وبالتالي يخترن البقاء هنا، لأنه لا خيار آخر لهن، فيصبحن أكثر عرضة للاستغلال، سواء من قبل رب العمل الذي يشغلهن بشروطه هو أو من قبل مغاربة يحاولون بيعهن شهادة السكنى بمبالغ تتراوح ما بين 300 و900 أورو، وآخرين يبيعونهن عقود عمل بمبالغ تتراوح ما بين 3 و5 ملايين سنتيم”.

وتطالب بسيط بضرورة تشديد المراقبة من قبل السلطات المغربية للوقوف على مدى تطبيق القانون، وأيضا توفير ظروف عيش ملائم، وتتابع: “نطالب بتقدير هؤلاء النساء، وأن يكون التقدير من المغرب قبل الوصول لإسبانيا، وألا تتم معاملتهن كحيوانات أو كأنهن دون قيمة”.

وتردف المتحدثة: “هنا بويلبا هم بأمس الحاجة لليد العاملة، لكنهم لا يريدون تشغيل العاملات وفق القوانين المعمول بها للسماح لأنفسهم باستغلالهن بكل الطرق الممكنة”.

برنامج “وفيرة”

تحاول إسبانيا محاربةَ الهجرةِ غيرِ الشرعيةِ لهؤلاء النساءِ، وتضعُ برامجَ للهجرةِ النظاميةِ، من بينها برنامج “وفيرة”، الذي يسمحُ بتدريبِ عشرات النساءِ المغربياتِ المؤقتاتِ في التعاونياتِ الإسبانيةِ، حتى يتمكنَّ عند عودتهنَّ إلى المغرب من بدءِ أعمالهنَّ التجاريةِ الخاصةِ بدعمٍ تقنيٍ وماليٍّ.

التقت هسبريس سميرة موحيا، رئيسة فيدرالية رابطة حقوق النساء، التي بدورها طالبت بضرورة إشراك جمعيات المجتمع المدني في عملية الهجرة منذ انطلاقها في المغرب، بداية من الانتقاء؛ ناهيك عن مطالبتها بضرورة إشراك النقابات لمراقبة العملية برمتها.

وطالبت موحيا أيضا بضرورة القيام بحملات توعوية لهؤلاء النساء، بداية بحقوقهن، سواء من حيث ساعات العمل أو الأجرة وأوقات الراحة، مرورا بطريقة التصرف في حالة وقوع أي نزاع، وأيضا طريقة مناهضة أي تحرش أو استغلال جنسي، مشددة كذلك على ضرورة وضع آليات للتبليغ.

وطالبت المتحدثة أيضا بضرورة ربط مشروع الهجرة الدائرية بمشروع تنموي آخر، تتمكن من خلاله النساء من تحقيق شيء من الاستقلالية، إذ عند العودة بشيء من المال يقمن استثماره في مشاريع تنموية تكون مصدر رزقهن، للمساهمة في “التمكين الاقتصادي لهن”.

بين أصواتٍ تفضحُ الانتهاكاتِ، ونساءٍ مكلوماتٍ يعانينَ قهرًا مركبًا؛ بين مؤيدٍ لعمليةِ تشغيلِ المغربياتِ في حقولِ التوتِ الإسبانيةِ، ومن ينادي بتوفيرِ ظروفِ اشتغالٍ أفضلَ، تبقى لكلِّ عاملةٍ تجربةٌ شخصيةٌ تميزها في رحلةِ البحثِ عن لقمةِ العيشِ.

ورغم كل الصعاب أكدت خديجة أنها مع فكرة القدوم لإسبانيا، خاصة بالنسبة للنساء اللوالتي تقطعت بهن السبل جلها، ولم يجدن أي مصدر دخل في المغرب، فيما كان لكلثوم رأي مخالف، إذ قالت: “درهم في بلدي أفضل من ألف في الغربة”، مواصلة: “هنا لا يوجد أي شيء سوى الاستغلال، وإذا ما أرادت النساء تحقيق شيء ما عليهن الخضوع لرغبات المشغلين. هنا قهر كبير ومعاملة أحقر من معاملة الحيوانات”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

34
  • Stop
    الجمعة 10 يونيو 2022 - 21:04

    العاملات المغربيات في الحقول المغربية:تمارة من 5 صباح ل 5 لعشية مقابل 50 درهم والنقل في الكاميو

  • مغربي سابق
    الجمعة 10 يونيو 2022 - 21:07

    أنصح جميع من يعيش في أوروپا إن لم يكن لديك أم أو أب في المغرب فلا داعي للذهاب هناك ولا داعي لربط أواصر مع ذلك البلد لأن أوروپا أعطت كل شيء وبلدك حرمك من كل شيء.

  • سكفاندري
    الجمعة 10 يونيو 2022 - 21:08

    هل اخنوش بمخططه الاخضر الأزرق غير قادر على توفير مناصب شغل شريفة لهؤلاء النساء في المغرب بدل ارسالهم إلى حقول العار …

  • mocf
    الجمعة 10 يونيو 2022 - 21:09

    رغم كل مايقال فمنهم من يعطي اتاوة حتى يكون بجانبه الحض
    اغلبهم يعملون مقابل 350 الئ 500 درهم في اليوم

  • كمال المانيا
    الجمعة 10 يونيو 2022 - 21:13

    ارفع قبعتي لمن تتعب وتشقى من أجل لقمة العيش، خير من أن تمارس الدعارة، والتا مش ما يهرب من دار العرس

  • Dragonaut
    الجمعة 10 يونيو 2022 - 21:14

    هناك بهارات كثيرة تضاف لهذا الملف لأغراض سياسية. السؤال الذي يجب طرحه هو استغلال اليد الفلاحية بالمغرب بأجور كارثية خاصة و أن المستغلين معفيون من الضرائب و هناك دائما حوادث انقلاب عربات تقل عاملات فلاحيات بشكل غير قانوني و آدمي. أتعجب من التي قالت أنها فقدت مخبزتها جراء أزمة كورونا علما أن المخابز لم تغلق أبدا و كانت مربحة طوال الوقت.

  • Hicham
    الجمعة 10 يونيو 2022 - 21:14

    مشكلة المغاربة أنهم يريدون تحسين وضعيتهم الإجتماعية ولو على حساب كرامتهم وتسوية الوضعية يعني التباهي ببعض الكماليات فمن له قناعة برزق الله فلا حاجة له في الغربة ولو كان لهذا لفريز خير لما تركته الاسبانيات

  • Oujda
    الجمعة 10 يونيو 2022 - 21:17

    لوكان الحكومة عطاتلهم حقوقهم واجباتهم لما هجروا الديار الغربة

  • الوطنية
    الجمعة 10 يونيو 2022 - 21:19

    هي اسطوانة مشروخة تتكرر كل سنة وغالبا ما تكون في الايام الأخيرة من قطف الفرولة حتى يتمكن من المكوث هناك أما من يعرف هذا العناء ربما لا داعي لمغادرة البلاد ومن تم الشكوى حنا المغاربة حتى حاجة ما ك ترضينا ديما نشكيو

  • Mre
    الجمعة 10 يونيو 2022 - 21:21

    “الأجانب، بمن فيهم المغربيات، يتمتعون بنفس الحقوق التي يتمتع بها العمال الإسبان”.
    إسبانيا العنصرية الإستعمارية.

  • 3arafa
    الجمعة 10 يونيو 2022 - 21:22

    الشعبوية حتى للقاع، نعم من الخامسة صباحا حتى الخامسة مساءا مقابل 50 يورو وليس مقابل 70 درهم لليوم، على الأقل في اسبانيا يوفرون مكانا للنوم، المغاربة هم من يفتقد الرحمة اتجاه العامل وليس الاسبان، في اسبانيا لك الحق ان تمرض لأن الطبيب لن يطلب منك اجرا إضافيا اما في المغرب فالكل يعرف ماذا يقع لمن يمرض ولا يتوفر على مصاريف…

  • مقهور
    الجمعة 10 يونيو 2022 - 21:27

    والي جهة الرباط قالت الفين واربعمائة موظف شبح لو يتقاظون اربعة الاف درهم لاصبح المبلغ اكثر من مليار سنتيم في الشهر يدفعه المواطنون المغاربة من جيوبهم للصوص وسارقين وعديمي الضمير ولو انفق هذا المبلغ على عاملات الفراولة لما احتجن ان يذهبن الى بلاد الغربة ويتغربن عن ازواجهن واولادهن مقابل يوروهات بثمن الدم والقهرة .. ان الوضعية التي يعيشها المغاربة من ذل وقهر جعلت اغلبهم يفر بحثا عن حياة افظل ومعيشة احسن والاهم من هذا وذاك البحث عن كرامة الانسان التي قتلتها فينا شردمة فاسدة حاكمة …

  • دكتور في المانيا
    الجمعة 10 يونيو 2022 - 21:28

    توت بطعم القهر و الاغتصاب و المذلة و كل شيء يتصوره العقل…من ألوم ؟ هل الوم العاملات ؟ ان الوم الدولة : مع العلم الدولة وفرت لهم مناصب شغل ؟ ام الوم النظام الليبرالي المتوحش …الدولة العميقة التي تحكم العالم

  • Malak
    الجمعة 10 يونيو 2022 - 21:43

    أشكر كل طاقم هسبرس على هذه الإلتفاتة لعاملات الفراولة ومعاناتهن التي تزداد كل سنة ، وأتمنى أن تكون هناك حلول في القريب العاجل من طرف المسؤولين .تحياتي لكم

  • وجدي
    الجمعة 10 يونيو 2022 - 21:49

    دولة تحترم نفسها لا ترسل نسائها طمعا في العملة الصعبة . لماذا لم تحفظ كرامة نسائها بتوزيع عادل للثروة في بلدهم ؟

  • achraf
    الجمعة 10 يونيو 2022 - 21:50

    صدق عمر لما قال لو كان الفقر رجلا لقتلته المراة المغربية الله يكون فعونها

  • مول المقهى
    الجمعة 10 يونيو 2022 - 22:00

    المغربي تايبغيها باردة نهار تايخدم شويا إقول لك أتعرض للاستغلال والتمييز الخ..

  • عبد الله
    الجمعة 10 يونيو 2022 - 22:04

    ضاعت المراه المغربيه سواء تزوجت في سن مبكرة أو في سن عجوز

  • Hassan
    الجمعة 10 يونيو 2022 - 22:23

    لا لذر الرماد في العيون. هؤلاء محظوظون لان الحظ حالفهن واستطاعوا الذهاب. الالاف من النسوة يتمنين العمل هناك باجر يضاعف ما يحصلن عليه في بلدهن بعشرة مرات.

  • Don Pepe
    الجمعة 10 يونيو 2022 - 22:24

    Le journaliste espagnol Pepe Megias à tout résumé
    Il ya des ONG Espagnols qui défendent ces femmes Marocaines
    Tandis que les nôtres ils n’ont pas le culot de les défendre

  • جلال
    الجمعة 10 يونيو 2022 - 22:24

    كل انسان يعمل بعرق جبينه بي ذراعه كان الرجل وامرأة يستحق الاحترام والتقدير شنوا بغيته يديروا الصحافة العار يخرجوا الشارع طريق الحرام والفساد كما ترغب الجمعيات حقوق العانسات أن التي تدافعون عنها العمل في حقول اسبانيا اقول بكثير العمل في حقول في المغرب يقبلون الأجر أعلى من 5و6 مرات من أجرهم في المغرب في إسبانيا تقبضوا 300 ارو في يوم في المغرب 70 درهم في يوم في إسبانيا حقوقهم مضمونة تسجيل الضمان الاجتماعي لتغطية الصحية التعويضات في المغرب تقدموا بالعطش لا الضمان الاجتماعي ولا التغطية الصحية ديروا التقارير حقوق العاملات داخل المغرب وليس اسبانيا يوجد النقابات الحقيقية تدافع على حقوقهم ماشي النقابات تبيع ماتش إلى الحكومة

  • مواطن غيور على الوطن الحبيب
    الجمعة 10 يونيو 2022 - 22:28

    هذا إن دل يدل على أنه لا وجود لشيئ إسمه حقوق الإنسان وكرامة المواطن في شمال إفريقيا وما خفي اعظم…. ؟!

  • Ali hollanda
    الجمعة 10 يونيو 2022 - 22:42

    وهل تضنون ان النقود التي نرسلها الى اهالينا في المغرب نتحصل عليها ونحن نائمون. الذي يحدث في مزارع الفراولة في اسبانيا؛ يسري على جميع المهجرين قسرا من تلك البلاد السعيدة.

  • الحقيقة
    الجمعة 10 يونيو 2022 - 22:43

    ان تكون درست علما نافعا او تكوين مهني معاصر وكنت دو تربية وأخلاق كبيرة فكل الأبواب مفتوحة في كل مكان وزمان وتكون انت المطلوب للشغل وبشروطك المادية والمعنوية وتعيش عيشة راضية طول حياتك…….
    ….اما ان تكون باختصار بوعو ( لا قلم ولا قدم ) لمادا تريد مشغل مغربيى او اوروبي ان يادي لك أجرة شهرية ؟ وستعيش مدلولا طول حياتك ….وهدا مايقع المهاجرين. الغير الشرعيين الفاشلين بالضبط ولا حضته مرارا وتكرارا …
    افضل ان يبقى معملي الصغير مغلوقا على ان اشغل ابو جهالة. …
    لا عزاء لمن افشلو أنفسهم بانفسهم لان لا أحد منعهم من العلم او الحرفة …قبح الله الجهل

  • بدر تاوريرت
    الجمعة 10 يونيو 2022 - 22:44

    أولا ماشي من حق حتى واحد يحكم عليهم بلا ما يعرف الضروف ديالهم .انت و انتي لي كتنتاقوهم ضرب يدك فجيبك من شهر لشهر و صرف عليهم ولا غير الهضرة الخاوية.لوكان بلادنا وفرتنا أقل حاجة لي هي مناصب شغل لوكان هادوك العيالات بقاو فلادهم مع وليداتهم و مايمشيوش يتكرفصو فلاد الكفار و بلاد فلوس الحرام
    حتى واحد ماكره يگلس فلادو معزز مكرم

  • من اسبانيا
    الجمعة 10 يونيو 2022 - 22:54

    انتما الأمم الكرامة فإن كرامتهم ذهبت فهم ذهبوا
    العار والذل والحزي
    لماذا الصومال والسودان واليمن لا يرسل نساءهم للعمل في الخارج وهم أشد فقرا منا

  • مولاة لحريرة
    الجمعة 10 يونيو 2022 - 23:42

    فاسبانيا كيشقاو ويتخلصو. فلموغريب كيشقاو فابور. اللهم توت سبانيول ولا ماعن لموغربب.

  • مغربية وافتخر
    الجمعة 10 يونيو 2022 - 23:51

    اغلبهن تركن كل شي لمجرد الهروب مم الزوج والاولاد وحياة الحرية والانحلال
    اغللهن تمازلن عن كل شيء وطلبن الطلاق لمجرد السفر والايتعاد عن اولادهنا
    هنا فس قريتي اثنتين تركن ولم يعدن ولا احد يدوي عنهم شيء

    اما في الخليج حدث ولا حرج هناك متزوجات تركن ازواجهن واولادهن وهناك يعشن علاقات خارج الزواج مع الخليجين لمجرد المال
    ومن هن من طلبن الطلاق وتزوجن في الخليج او باي عربي اجنبي المهم غير المغربي ولم يعدن او يسالن عن اولادهن لانهن بنينا حياة جديدة هناك وتنسيينا الفصل والاصل واصبحن من الدول الأخرى ويتباهين بجنسية أخرى واغلبهن اميات ليس يملكن غير جمالهن وجسدهن
    انا صادفت كثيرات مثل هاذه الاشكال
    فلنسمع من الطزف الاخر الا وهو الزوج

    اغلبهن كاذبات ويدعين البراءة
    المغربية الحرة لا تترك بلدها وهي تعمل باي مجال وتساهم في بنا وطنها
    اما من تركن يتحملن المسؤولية ويصمتن عن الصباح والنواح

  • Adam
    السبت 11 يونيو 2022 - 02:20

    مغاديش نقولو السبب هو الفقر لأن البعض من عاملات الفراولة اوضاعهم متيسرة وربما أكثر وتم وضعهم مع غئة هشة ومعوزة ودفع رشوة والمحسوبية عرضهم السفر وربما شيء أخر لاكن موضوعنا هو الفئة المعوزة من عاملات الفراولة لاكن ما أستغربت له هو كلام وعتاب بعض العاملات من تقول (اللهم درهم بلادي ولا ألف ديال الغربة)هنا اقول لهم أو لها علاش مشيتي شكون بزز عليك بقاي مع الالف ديال بلادك لاش دافعة الفلوس وترغبي باش يعزلوك مع العاملات ألي غادين لاسبانيا ههههه النفاق في قمة تجلياته ومن هاذا المنبر أقول لك فالبلاد كاين الدرهم والاستغلال وربما التحرش والعبودية بثمن بخص أش جاب 50 درهم أو 70 درهم لل50 اورو أو 60 اورو يعني الفرق هو الأجر اليومي أما الإستغلال وربما التحرش كاين فالبلاد كثر من إسبانيا اللهم تصبرو مع البراني ولا مع ولاد بلادكم زعما هنا إلا رجعتو أو طردوكم من العمل غادي يستقبلوك بالتمر والحليب ههههه راه الحݣرة والذل والعبودية ألي كاينة فالمغرب راه مكايناش فإسبانيا غير إسبانيا 50 اورو والمغرب 70 درهم إذا كنت تختاري قبل متمشي راه أنت مغاداش لتما باش يعطيوك مديرة عارفة راسك غادة لتمارة إذا صبري بحال خوتك

  • SAMIR
    السبت 11 يونيو 2022 - 06:55

    الاغلبيه من المغاربه الذين يتجولون في اسبانيا مستواهم التعليمي لا يتعدى الإعدادي وبدون تكوين مهني يذكر . اذن والحاله هذه فاش باغيين ايخدمو ما عاد الاعمال الشاقه التي ينفر منها الاسبان.
    قرا مزيان وتعلم مهنه من المهن المطلوبه اليوم او منبعد تلقا الخدمه على المستوى.
    باغينها بارده بدون بذل اي جهد ميمكنش المصير دائما سيكون اسود.

  • rachid
    السبت 11 يونيو 2022 - 06:59

    c’est dommage notre pays a rien fait pour c’est enfant les marocain il sont par tout dans le monde il travaille dur pour aider leurs familles et malgré ça il sont traités comme des animaux quand il arrive au Maroc

  • ادريس الاول
    السبت 11 يونيو 2022 - 09:28

    المغاربة بصفة عامة لهم انفصام الشخصية. يذكرون فقط الشيء السلبي ولا بحمدون الله.

  • حراك من إيطاليا
    السبت 11 يونيو 2022 - 11:14

    صدق من قال: المواطن المغربي كطائر البطريق تماما إذا كان فوق الجليد يأكله الدب الأبيض وإذا دخل الماء أكله القرش والفقمة… لك الله يا وطني…

  • زائر الفجر
    الإثنين 13 يونيو 2022 - 14:31

    حياة الذل

    الخطا لا يقع عليهن !!! الخطأ يقع على من وافق على خروجهن الي اسبانيا للعمل في تلك الضروف !!!

    كيف تقبل ان يعاملن بنات بلدك بهذه الطريقة المهينة !!! الا يحرك ذلك اي ساكن فيك

صوت وصورة
دار الشباب سوس العالمة
السبت 31 أكتوبر 2026 - 13:39

دار الشباب سوس العالمة

صوت وصورة
مشروع لتربية الأسماك بإفني
السبت 31 أكتوبر 2026 - 11:30

مشروع لتربية الأسماك بإفني

صوت وصورة
منازل تهدد المارة بالدار البيضاء
السبت 31 أكتوبر 2026 - 10:36 1

منازل تهدد المارة بالدار البيضاء

صوت وصورة
المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية
السبت 31 أكتوبر 2026 - 00:35

المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية

صوت وصورة
شراكة مغربية إيطالية
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:54

شراكة مغربية إيطالية

صوت وصورة
احتفالات بالعيون
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:29 1

احتفالات بالعيون