تحت شعار: “حاملي المشعل”، نظمت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بتنسيق مع منظمة اليونسكو في مدينة بالرباط، حفل انطلاق النسخة الثانية من برنامج “الكنوز الحرفية المغربية”، وذلك احتفالا بالصناعة التقليدية المغربية.
اللقاء ترأسه أندري أزولاي، مستشار الملك محمد السادس، ولحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، برفقة فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وإيريك فيلات، ممثل مكتب اليونسكو الإقليمي للدول المغاربية.
عرف هذا اللقاء حضور عدد من السفراء وممثلي السلك الدبلوماسي بالمغرب وعدد مهم من ممثلي البرلمان بغرفتيه، ومديرات ومدراء مؤسسات عمومية وممثلي القطاعات الوزارية ورؤساء غرف الصناعة التقليدية بالمغرب.

وقال أندري أزولاي، مستشار الملك محمد السادس، في كلمة له، إن المغرب يجسد اليوم الغنى المتميز وتنوع وإبداع خبراته، معبرا عن امتنانه لإشراكه في هذا الحدث الذي سيبقى في التاريخ كموعد للتميز والصمود الذي يترجم بشكل جلي إصرار كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني على توفير كل سبل النجاح لهذه الضرورة الملحة المتمثلة في نقل الموروث الضارب في العراقة حرف الصناعة التقليدية المهددة بالانقراض إلى الأجيال الصاعدة.
وشدد أزولاي على كون هذه المقاربة، التي تتجاوز مجرد محاولة للحفاظ على الذات إلى الانخراط في دينامية استراتيجية طموحة ومستدامة، جاءت نتيجة شراكة متميزة مع اليونسكو بغاية الحفاظ على حرف الفنون التقليدية التي تشكل صلب تراثنا اللامادي والترويج لها.
وختم كلمته بتهنئة كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني على تمكنها مرة أخرى من رفع المغرب إلى مصاف الدول المتفوقة في هذا المجال، مبرزا في السياق ذاته أن دولتين فقط تتحقق فيهما شروط الأهلية لهذا البرنامج هما المغرب والهند.

من جانبه، أوضح لحسن السعدي أن الصناعة التقليدية هي مرآة للهوية الثقافية والذاكرة الجماعية الوطنية، وانعكاس لعبقرية الصانع التقليدي الذي يحمل بين أنامله مهارات عريقة وإرثا فنيا وحضاريا، موردا: “نحن داخل كتابة الدولة سنعمل على الحفاظ على هذا الموروث عبر الانخراط الدائم في هذا البرنامج المعني بحماية التراث، وعبر إعطاء دفعة قوية للصناعة التقليدية في جميع ربوع المملكة”.
وأضاف السعدي أن كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني تحمل على عاتقها الحفاظ على هذا التاريخ ومنخرطة من أجل بذل جميع الجهود للمضي قدما بهذه المهن، لا سيما وأن العديد منها معرض للزوال”.
وتعتبر هذه النسخة من برنامج “الكنوز الحرفية المغربية” امتدادا للنسخة الأولى المنظمة برسم سنة 2023، التي شهدت نجاحا متميزا، إذ عرفت تصنيف 7 صناع تقليديين “كنوزا حرفية مغربية”، لتلقين معارفهم ومهاراتهم على مدى 9 أشهر لـ 57 من الشباب الناشئ، ويتعلق الأمر بالصناع والصانعات عبد القادر الورياغلي عن الإستبرق/البروكار، ومحمد المسال عن الزليج التطواني، وبوشتة الديواني عن صناعة الآلات الموسيقية (العود)، إلى جانب هشام سقاط عن السروج المطرزة، ولطيفة منتبه عن البلوزة الوجدية، بالإضافة إلى زهرة بنميرة عن الطرز السلاوي، وجيلة مزي عن نسج الخيام.

وتميزت فعاليات هذه النسخة، وفق بلاغ صحافي توصلت به هسبريس، بتتويج هؤلاء الصانعات والصناع التقليديين وكذا توزيع الشواهد على الشباب المستفيد من التكوين، كما شهد الحفل توزيع شواهد الاعتراف لفائدة 10 صانعات وصناع تقليديين تم تصنيفهم كنوزا حرفية مغربية في إطار النسخة الثانية من البرنامج، من أجل تكوين 100 من الشباب، ويتعلق الأمر بـ”حفيظة بوتعدال عن القفطان الرباطي، وجليلة عميرو عن المصنوعات النباتية للجنوب، وأسامة موقمير عن التراب المدكوك، إلى جانب حماد باحسين عن الطاطاوي، وعبد الجليل بسيس عن الدك الصويري، وخالد موسو عن اللبادة، ومحمد الدقاقي عن الجلد الزيواني، بالإضافة إلى عبد الحق بلمليح عن خزف مكناس، وحسن حطوش عن صناعة المنافيخ، ومحمد الفاطني عن السطرمية الجلدية المطرزة”.
حري بالذكر أن هذا البرنامج الذي وضعته كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بشراكة مع منظمة اليونسكو “الكنوز الحرفية المغربية”، يعتبر برنامجا متعدد الأبعاد لكونه يساهم في المحافظة على التراث الثقافي غير المادي المرتبط بالحرف التقليدية المهددة بالانقراض، والاعتراف بالصانعات والصناع التقليديين الحاملين للمعارف والمهارات المرتبطة بهذه الحرف من أجل تلقينها للشباب الناشئ، وبالتالي خلق أنشطة مدرة للدخل للمساهمة في إنعاش الاقتصاد الوطني.
مشاركة المملكة المغربية في أشغال الدورة 19 للجنة الحكومية لصون التراث غير المادي المنعقدة بأسونسيون، عاصمة جمهورية الباراغواي، شكلت فرصة سانحة لتسليط الضوء على سياسة السطو على عناصر التراث المغربي اللامادي الممنهجة من طرف الجارة الشرقية من خلال إدراج صورة ومقطع فيديو لقفطان النطع الفاسي في ملف الترشيح الذي تقدمت به بعنوان “الزي الاحتفالي النسوي الجزائري الكبير.. معارف ومهارات الخياطة وصناعة حلي تزيين القندورة والملحفة
نجح المغرب مرة أخرى في إفشال محاولة جديدة للجزائر ترمي للسطو على التراث غير المادي المغربي، وإدخال صورة لقفطان النطع الفاسي في ملف يهم زيا جزائريا. ما معنى أن تعتمد اللجنة الحكومية لصون التراث غير المادي التحفظ لأول مرة في تاريخ “اليونيسكو
شكرا السيد سمير الدهر مندوب المملكة لدى اليونيسكو على تصديه للسرقات التي يقوم بها نظام الجزائر لتراثنا الثقافي المغربي الأصيل وشكرا لوزارة السياحة المشكورة والتي نرجوا منها أن تكثف من جهودها لحماية كل ما هو تراث ثقافي مغربي.
ألف شكر للمواقع المغربية ولكل المغاربة أصحاب المواقع وأصحاب المحتوى الهادف على دقهم ناقوص الخطر حول سرقة تراثنا المغربي من قفطان وزليج وشرابيل وكندورات و طاجين وكسكس وتقاليد و معمار و الأزياء وغيرها من التراث المادي وأللامادي.
في المملكة المغربية يوجد جهاز كبير جدا اسمه وزارة الثقافة بموظفيها الكبار وتقنييها المحترفون يتقاضون أجورهم من ميزانية الدولة أي من أموال الشعب والعموم من أولويات مهامها الخطيرة السهر على تقنين التراث الثقافي المغربي المادي وألا مادي عليها اليقظة والعمل بالأحترافية للتصدي لكل من حاول السطوعلى التراث المغربي كيفما كان،وأن يكون مكتب خاص بالسهر على ترصد ما يخص الشعب المغربي مع اليونيسكو ومع كل المنظمات الدولية السياحية وغيرها من المنتديات لتوثيق تراثنا مالتصدي للصوص التراث المغربي.
أتمنى أن يوسع السيد أندري أزولاي من نشاطاته ويهتم بالجانب البيءي بمدينة الصويرة ويساهم في تشييد مشتل مثلا وتشجير الحداءق بالمدينة والأحزمة الخضراء وجنبات الطرق الرءيسية والسيارة ويمكنه أن يجد الشتلات الضخمة في المشاتل الموجودة بين مكناس وبوفكران بأثمنة مناسبة مثل أشجار الصفصاف الكبيرة 80 درهم وأشجار البلاتان والفيكوس 500درهم للشجرة وهناك مءات الألاف من الأشجار لو أرادها للمساهمة في مكافحة التغيرات المناخية وشكرا هيسبريس .
يجب كذلك إعطاء الاهتمام والعناية بحرفيي الزليج المغربي والجبص البلدي والرومي لان كثيرا من اليد العاملة المغربية تهاجر إلى البلد الجار وتعمل باجور قد تكون احسن من بلدهم المغرب ومن بعد اولاءك الجيران يسرقوا من الحرفيين المغاربة صنعتهم ويقولوا “ديالنا” لذا يجب الاعتناء وتخصيص جوائز سنوية للصناع التقليديين الذين يبدعون في مهنهم او يلقنون الصنعة بكل أمانة إلى الأجيال القادمة لتحافظ على تراثنا .