بشار الأسد : ارحل! "لاءْ، فقط كنا بنهزر "

بشار الأسد : ارحل! "لاءْ، فقط كنا بنهزر "
الثلاثاء 17 مارس 2015 - 22:50

انقضت أربع سنوات،على دوران ماكينة،طحن أحشاء السوريين،وهانحن نلج عتبة السنة الخامسة.بلغ الحصاد200 ألف قتيل.. ، عفوا !لم يكونوا،قتلى بل مجرد ممثلين سينمائيين،طُلب منهم تأدية الدور،فأتقنوه اتقانا،إذن نعتذر كنا فقط بصدد تصوير فيلم رعب،من أعظم ماأنتجه مخرجو سيناريوهات المنتظم الدولي؟.

9،3مليون سوري، التجؤوا هربا إلى دول الجوار،سعيا نحو هامش بين طيات هامش، شعوب أخرى، تعيش جل فئاتها على هامش الهامش،فازداد الهامش تهميشا.. ،عفوا! كنا نهزأ معكم،وإن كانت مزحة ثقيلة؟5،6مليون سوري،شردوا داخل بلدهم،حيث يقتاتون الموت، ويتنفسون الموت،ويتكلمون الموت،ويدمنون الموت،ولم يعد لهم من سبيل إلى الموت غير الموت.. ،عفوا ! ابتغينا، فقط أن نختبر نفسيا، شجاعتكم !.

13ألف سوري،قضوا تعذيبا داخل أقبية أجهزة المخابرات،ونصف أطفال سوريا،لم يعد بإمكانهم الالتحاق بالمدارس.. ،عفوا !كنا نلعب معكم لعبة الغميضة،أليس من حقنا وحقكم اللعب؟.انهيار شبه كلي للبنيات التحتية،أربعة من كل خمسة مواطنين سوريين،باتوا يعيشون تحت خط الفقر،و12مليونا يحتاجون إلى مساعدات عاجلة،تقف عند حدود بدائية ولانقول إنسانية.. ،عفوا !هي وصلات إشهارية،أردناها على سجيتك أيها الشعب السوري،غير مدع، ترويجا لعمل دعائي، يهم منظمات خيرية.

فقدت العملة السورية 80% من قيمتها،ونصف السكان عاطلين،وازدادت الاضطرابات النفسية بنسبة 25% ،وارتفعت محاولات الانتحار،و40%من السوريين،تلزمهم متابعة سيكولوجية بسبب أهوال ما يكابدونه.. ،عفوا !لا تفزعوا ! نحن فقط نهيئ سلسة فكاهية، من نوع الكاميرا الخفية،كي تتابعون حلقاتها خلال شهر رمضان.ألقى طيران النظام من السماء،مايفوق 5150 قنبلة برميلية ،فسلخ حرقا جلد المدنيين،أغلبهم نساء وأطفالا.. ،عفوا !أردنا فقط أن نبكيكم من الضحك،كي لاتفرطوا في الضحك،ألا تعلمون حديث النبي محمد :”لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا !”… .

أرقام ليست نهائية، والعد لازال مستمرا،وكل الدلائل ترجح بأنه سيغدو بحثا عن إبرة وسط قش.تفقد اللغة،علتها وتصير مجرد حشو في حشو،تنمو كالطحالب على حواشي مستنقع المنتظم الدولي،هكذا ضاعت سوريا،تحت أقدام ذئاب هذا اللامنتظم الغابوي،(سقط القناع عن القناع عن القناع)(محمود درويش) :” ارحل!لاترحل ! ارحل أو لاترحل !سنرى في مسألة رحيلك !قد ترحل وربما لاترحل! من قال لك ارحل !هيا عليك بالرحيل ! اجلس حتى رحلة أخرى ! …” .إذن،بعد كل الوطيس العبثي،والذهاب والإياب وعجعجة العرب والعجم، يصرح جون برينان، مدير الاستخبارات الأمريكية،أن واشنطن لاترغب في انهيار نظام بشار !

إن كانت جمجمتي،لازالت تحتوي على مضغة من المادة الرمادية،سأقول،بكل تأكيد، بغير شك أخطأ الرجل في النطق،وقصد روسيا وليس سوريا،حتى لايقول السويد أو النرويج؟وإلا،فأين هذه ال”سوريا”المفترضة، وهي التي تخرب كل دقيقة بالنار والنار والنيران على امتداد أربع سنوات؟ماذا بقي منها،لم يمسه بعد الانهيار؟ربما انهيار الانهيار؟ولأنهم حدسوا،أن المعنى لم يتم تبينه بجلاء،سيضيف كيري وزير الخارجية،بعربية العربية والمستعربة والبيداء والحاضرة،يفهمها العربي كالأعرابي والمشرقي كالمغربي،إن الولايات المتحدة الأمريكية،على استعداد للتفاوض مع الأسد،في إطار ماذا :جنيف؟ياسلام ! .

عبث على عبث ! طيب يا أخي،فلماذا كل هذه الرحلة عبر أبواب جهنم؟هذا، ليس بتدبير للسياسة عبر آلية فن الممكن،ولا البراغماتية كتراث فكري يسترشد به الأمريكي في حركاته وسكناته،بل الميكيافيلية في أحقر تأويلاتها ستنتهي ب “اللامنتظم الغابوي”،عفوا ماكان ينعت بالمنتظم الدولي،إلى جوف البركان حيث لا قانون ولا أخلاق ولا ضمير ولا مبادئ ولاهم يطمئنون.حيرة مابعدها حيرة ؟هل الجنون في أمريكا؟أو من يصدق أمريكا؟هل الجنون في الجغرافية أو التاريخ ؟في الزمان أو المكان؟.في مثل هذه الأيام من شهر مارس 2011،هب سوريون نحو شوارع درعة،وقد بلغ بهم السأم مبلغا بعد 44عاما من سياسة البصق في الوجوه وركل الأدبار،والعالم من حولهم يتغير :

أيها الرئيس،العقل العاقل،ياطبيب العيون،الذي تشعره الوزرة البيضاء، بالمعنى الحقيقي للألم الإنساني،نتمنى منك أن تبادر إلى إصلاح حالنا ومن خلالنا الحجر والشجر،فقد صار الجماد يئن مشفقا على أوضاعنا،وحتما تتجلى عظمة الزعماء وشجاعتهم في مدى قدرتهم على قيادة معارك نوعية لتكريس الحياة وليس لتعميم الموت.حتما،البناء أصعب كثيرا من الهدم،وصناع التاريخ الخالدين صنعوا من لاشيئية شعوبهم، أشياء.

لم يتردد الرئيس، كي يصفعهم بالجواب التالي :ماذا تقولون أيها الأوغاد، الحقيرين،يبدو أنكم شبعتم علفا !نعم سأصلح هذه الأرض من قذارتكم ،وبيني وبينكم ساحة الوغى،تالله إني لا أرى رؤوسا قد أينعت وقد حان قطافها، وإني لها. مع ذلك احتمى السوريون بشعار”سلمية سلمية”،عرضت الحكومة التركية وساطة،وقد كان وقتها لأنقرة علاقة جيدة مع نظام دمشق،غير أن الأخير لم يأبه وتوخى فعلا قلب لعبة دومينو الربيع العربي،من خلال شعار : عليكم وعلى الوطن،المهم أبقى أنا،أنا- الوطن والوطن- أنا.

تبعثرت الأسلحة،يمنة ويسرة طولا وعرضا،استشرى العنف الأرعن،انتشرت الفوضى،اختلط الغث بالسمين،ثم صار الجميع يقتل الجميع : القوات الحكومية السورية،داعش،جبهة النصرة،الجيش الحر بمجموعاته التي تصغر كل يوم،القوات الكردية،حزب الله،الحرس الإيراني،مرتزقة من جنسيات مختلفة…،فأين نحن من مطلب حضاري لشعب معروف أصلا بعراقة تحضره وتمدنه،لبناء دولة المواطنة؟.

على ضوء معطيات السياق الحالي،تجمع كل الآراء على أن المشكلة صارت في غاية التعقيد والتيه،ولا أحد من صناع القرار الدولي،بوسعه ادعاء امتلاكه لقدرة سحرية على وقف النزاع بصيغة ترضي مختلف الأطراف المتصارعة. لذلك،تتمنى بين الفينة والثانية،بنفس أفيونية التهكم الأمريكي، أن توهم خيالك وأنت تعلم علم اليقين،أن الواقع غير الخيال : ماذا لو كان مايجري مجرد أضغاث كوابيس،وأن سوريا هي سوريا؟؟.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • Salah-Salah
    الأربعاء 18 مارس 2015 - 07:13

    هول وفظاعة وشقاء آدمي وضياع شامل للإنسان الإنسان … تلك اليوم هي سوريا حنا مينه وجورج طرابيشي وفهد بلان وصباح فخري وميادة الحناوي وغيرهم من أصحاب قلوب الفكر والأدب والفن … السياسة تغتال الفكر والأدب والفن والإنسان والشجر والحجر … فهل من عودة إلى صوت العقل ؟

  • البريد
    الأربعاء 18 مارس 2015 - 12:27

    لقد تفضل الكاتب بسرد ما أمام الستار، لا أعلم هل هو عن جهل منه أو تجاهل.

    ما خلف الستار:

    القضية السورية لا علاقة لها لا بثورة ولا حقوق الشعب السوري ولا ولا….

    إنما هي مسألة سياسية بامتياز ومحورها هو الغاز، إعلم أن مصادر النفط لم يبقى لها الا فترة تقدر ب 25 سنة حسب الامريكان وأن الغاز هو من سيحل محل النفط. وبما أن الولايات المتحدة عندها مخزونها الدي تعول عليه إلا أن حليفتها أوربا ليست كدلك، لدلك لم تجد أوربا إلا الغاز الروسي والإيراني مما سيضعفها أمامهما. لدلك أرادت أوربا أن يصل الغاز الخليجي إلى أوربا عبر تركيا وسوريا. بطبيعة الحال سوريا متحالفة مع روسيا وإيران ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تضعف حلفائها ولدلك نرى روسيا وإيران يقدمان الدعم لسوريا. عندما رفض بشار الأسد مرور الغاز الخليجي عبر سوريا إلى تركيا تارت تائرة أوربا وأمريكا ودول الخليج ضد نضام الأسد وفرضوا عليه حربا بالوكالة مولتها دول الخليج وأيدتها أوربا وأمريكا ودهب ضحيتها الشعب السوري وبياضق الوهابية التكفيرية وكل من حدى حدوهم وهم يضنون أنهم في الجهاد والحقيقة أنهم ليسوا سوى بياضق يحركون لمصلحة الغرب ودول الخليج.

  • احمد
    الجمعة 20 مارس 2015 - 03:14

    اتفق كليا مع رقم 2 ، لهذا السبب روسيا تستميت في الدفاع عن النظام السوري لان خط الغاز الخليج-سوريا-تركيا-اوروبا لا يخدمها و سيضرها اقتصاديا و ستفقد معه ورقة الضغط على اوروبا. وهناك حلقة اخرى مفقودة في الصراع تم تحريكها اخيرا و هي الجزائر: عملية تقنتورين هي استخباراتية قطرية-غربية بامتياز ببصمات واضحة مما جعلها تنتهي بمواقف غريبة لاوروبا و امريكا عقب تحرير الرهائن ،الهدف من العملية دفع الجزائر الى انتاج المزيد من الغاز الطبيعي بعد تضرر جزئي للانتاج العادي الذي يضمن 26% من حاجيات اوروبا قبل الهجوم. و الغريب ايضا ان رغم تهاوي اسعار النفط فان الجزائر رضخت للضغوط الاوروبية باستغلال الغاز الصخري لاول مرة رغم المعارضة الداخلية و ضخامة احتياط الصرف و خاصة انها تملك ثالث احتياط عالمي لهذا الغاز وكل هذا لان اوروبا تريد بديلا عاجلا للغاز الروسي

  • erreur à éviter
    الجمعة 20 مارس 2015 - 12:30

    les opposants syriens en guerre contre le régime fasciste Assad sont des agents syriens payés par le qatar et l'arabie séoudite,de cette guerre de destruction du peuple syrien, et de son pays, les obscurantistes arabes pétrodollars cherchent 3 buts:
    destruction de la syrie et son peuple par les syriens eux memes,régime et opposition,
    cette destruction sera donnée comme exemple aux peuples arabes soumis à l'esclavagisme obscurantiste qatari et séoudien,si ces peuples se soulèvent pour avoir des libertés,et leur dire voilà ce qui peut vous arriver si vous bougez,
    enfin terminer avec la question palestinienne à enterrer une fois pour toute pour avoir la protection nucléaire israelienne contre la menace chiite iranienne,
    israel a chassé les palestiniens de leur pays, aujourd'hui les syriens chassent leurs freres de leur propre pays la syrie,
    fallait-il se soulever pour devenir des réfugiés mendiants pour des syriens qui mangeaient à leur faim meme sous Assad!

صوت وصورة
بنعبد الله وعزوف "شعب اليسار"
الجمعة 25 شتنبر 2026 - 20:19 1

بنعبد الله وعزوف "شعب اليسار"

صوت وصورة
نتائج الانتخابات ومرشحو رئاسة الحكومة
الجمعة 25 شتنبر 2026 - 17:54 7

نتائج الانتخابات ومرشحو رئاسة الحكومة

صوت وصورة
البطالة تُهجّر شباب تيفلت
الجمعة 25 شتنبر 2026 - 14:42 4

البطالة تُهجّر شباب تيفلت

صوت وصورة
أسعار اللحوم تواصل الارتفاع
الجمعة 25 شتنبر 2026 - 10:48 11

أسعار اللحوم تواصل الارتفاع

صوت وصورة
خصاص الكتب يرهق الأسر
الخميس 24 شتنبر 2026 - 23:48

خصاص الكتب يرهق الأسر

صوت وصورة
احتفالية في بيت المنصوري
الخميس 24 شتنبر 2026 - 23:42 26

احتفالية في بيت المنصوري