بعد الوفيات في بني ملال .. مطالب بإنشاء "ملاجئ باردة" لتخفيف الحرارة

بعد الوفيات في بني ملال .. مطالب بإنشاء "ملاجئ باردة" لتخفيف الحرارة
صورة: و.م.ع
السبت 27 يوليوز 2024 - 12:00

أثار تسبب موجة حرارة في وفاة 21 شخصا بجهة بني ملال، الخميس، مطالب بتخصيص ملاجئ باردة في المدن المغربية التي تشهد ارتفاعا غير مسبوق في درجات الحرارة.

وبحسب بيان للمديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة بني ملال خنيفرة فإن “المركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال سجل يوم 24 يوليوز 2024 21 حالة وفاة، منها 4 حالات وفاة خارج أسوار المستشفى و17 حالة وفاة استشفائية”، وزادت: “كانت غالبية الوفيات بين أشخاص يعانون من أمراض مزمنة وكبار السن، إذ ساهم الارتفاع الكبير في درجات الحرارة في تدهور حالتهم الصحية وأدى إلى وفاتهم”.

وتخصّص بعض الدول عبر العالم لمواجهة وفيات ضربات الشمس “ملاجئ باردة” للمواطنين لتجنّب الحرارة أثناء تنقلهم، على غرار اليابان.

ووفق صحيفة “إن إتش كيه” اليابانية فقد قامت الحكومة بتخصيص “ملاجئ باردة” قبل أسابيع خلال صيف 2024، بعد تسجيلها وفيات جراء الحرارة المفرطة.

وبحسب المصدر عينه فإن هذه الملاجئ تكون عادة عبر مكيفات هوائية يتم توفيرها على نطاق واسع داخل مبان عمومية وعلى نقاط محددة بالشوارع.

وقالت صحيفة “DIME.JP” اليابانية إن سلطات العاصمة طوكيو قامت بتوفير خريطة مواقع الملاجئ الباردة مؤخرا، وذلك وفق قانون تم تشريعه سنة 2020، يلزم البلديات في مختلف المدن التي تعرف درجات حرارة عالية في الصيف بـ”توفير ملاجئ باردة عمومية”.

وطالب يونس السريوي، فاعل مدني ببني ملال، بـ”توفير مراوح مبرّدة في الفضاءات العامة المحدودة بمدينة بني ملال، لتجنيب المواطنين ضربات الشمس”.

وأضاف السريوي، في تصريح لهسبريس، أن موضوع توفير هذه المراوح كان تم تقديمه للسلطات المعنية السنة الماضية، بسبب الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة، موضحا أن “وفيات الحرارة مؤخرا ببني ملال مازالت غير واضحة، فالأمر غير معتاد لدى ساكنة المدينة التي تعايشت مع الحرارة”.

وأورد المتحدث عينه أن توفير “ملاجئ باردة” كما هو الحال في دول مثل اليابان “يصطدم بغياب مرافق عمومية يمكنها استيعاب الأمر بفعل الاكتظاظ”، مردفا بأن “مروحات التبريد التي تحتوي على المياه الباردة ممكنة في الحدائق وساحة مركز المدينة”.

وفي مدينة طاطا، حيث تقترب الحرارة من 40 درجة هذه الأيام، وفق حالة الطقس اليومية، طالب محمد الهلالي، فاعل مدني بـ “تخصيص ملاجئ باردة في المرافق العمومية”.

ورغم أن الساكنة اعتادت على الحرارة المفرطة في الصيف إلا أن الهلالي، وهو يتحدث لهسبريس، شدد على أنه “في السنوات الأخيرة بدأت الحرارة تتصاعد، وهذا أمر يهدد حياة المواطنين”.

وأضاف الفاعل المدني ذاته أن “الجنوب الشرقي عموما يحتاج هذه الملاجئ في الشارع العام، حتى يتمكن المواطنون من الاضطلاع بأشغالهم اليومية دون مخاطر صحية”.

وهذا المقترح سبق أن طرحه المتحدث عينه على السلطات المحلية قبل سنوات، مردفا: “كنا تحدثنا عن الأمر، لأن التحرك لحماية المواطنين شتاء يجب أن يكون صيفا أيضا”، مؤكدا عزمه على حمل الملف المطلبي نفسه هذا الصيف.

“يجب تخصيص موارد مالية لهذا الأمر، خاصة أن قلة من ساكنة الجنوب الشرقي لها موارد مالية للسفر نحو مدن ساحلية، والغالبية يلزمون بيوتهم وفي الشارع هم تحت خطر الشمس”، يتابع المتحدث ذاته.

وأكد الهلالي أن “وفيات ضربات الشمس نادرة بمدينة طاطا، لكنها غير مستبعدة، فغالبية المواطنين اعتادوا الصيف الحار للغاية، لكن بعض الأشخاص، خاصة من يعانون من أمراض التنفس، مهددون مع ارتفاع الحرارة هذا الصيف”.

وطالب كلا المتدخلين، إلى جانب توفير الملاجئ الباردة، المواطنين بـ “الالتزام بالطرق الوقائية لحماية أنفسهم من ضربات الشمس”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

27
  • شجرة
    السبت 27 يوليوز 2024 - 12:04

    التشجير، ثم التشجير، ثم التشجير.

    الشجر يوفر الظل والاكسجين و الجمالية الى المدن، ويساعد في خفض التلوث البيئي، الضجيج الصوتي، والحرارة المفرطة.

  • meryeme
    السبت 27 يوليوز 2024 - 12:14

    ناس خاصها تبعد من هاد المدن الداخلية ، تسكن قريب للبحر

  • عبدو
    السبت 27 يوليوز 2024 - 12:14

    هناك الحر ويليه الجو البارد داخل الجهة في نفس السنة… فما العمل ؟؟. زيادة التقلبات المناخية مع ضعف وجود المياه كما السابق في السدود وعين اسردون. ولا ننسى العمر المديد لجميع سكان المعمور. وانتهى

  • عبد الرحمان تيزنيت
    السبت 27 يوليوز 2024 - 12:16

    لابد للسكان من التفكير في حلول مستقبلية، للتكيف مع الجفاف ومع تصاعد درجات الحرارة!
    أعتقد أننا يجب التفكير في نوعية البناء، ولابد من إنشاء ) لاكابات( بالمنازل، والإكثار كن التشجير، والإبتعاد عن أوقات الذروة، من الشمس، الزوالية خصوصا.
    تحياتي واحترامي للج

  • الشريفي عبد الحق
    السبت 27 يوليوز 2024 - 12:18

    في فرنسا ماتوا من الحر هذا ليس من مسؤولية الدولة بل مسؤولية المنتخبين و هم أقرب الناس من مشاكل المدينة. يجب اعلام الساكنة بموجة الحرارة بكل الوسائل المتاحة و هي ضرفية هناك مناطق اكثر حرا لكن وعي الناس مهم

  • jamal
    السبت 27 يوليوز 2024 - 12:20

    لهذا السبب يجب بناء منازل في قمم الجبال تكون الخرارة دايما اقل من 20

  • zagori
    السبت 27 يوليوز 2024 - 12:20

    غرس الأشجار جزاكم الله خيرا ايها المسؤولين الغافلين ..شوفو أوروبا

  • مواطن
    السبت 27 يوليوز 2024 - 12:26

    أرجو من أصحاب القرارات التنازل عن المواسم والمهرجانات الأولوية لصحة وسلامة المواطن كيف يعقل ان مستشفى بن ملال يحتوي على 13سرير في قاعة الاستعجالات ناهيك على عدم المكيفات داخل القاعات هذه الأخبار راجت عن جمعيات.

  • لاحول
    السبت 27 يوليوز 2024 - 12:28

    رخصو المكيفات وديرو التشجير وحولوا ميزانيات المهرجانات لهاد الاغراض وفكرت فحاول عملية واش السبيطار مافيهاش لاكلبم اعباد الله ؟؟؟!!!!

  • نسرين
    السبت 27 يوليوز 2024 - 12:45

    ناس لي بغات و ختارت تسكن بعيد على البحر

  • abdou
    السبت 27 يوليوز 2024 - 12:54

    لا بد للمسؤولين أن يهتموا بما هو يخدم رفاه الإنسان في الأماكن العمومية خاصة المستشفيات و الملاحيء و الخيريات و اماكن العمل الوظيفي . يجب على كل ذي ضمير الترافع بٱستمالة على الحق و كفى . لم يبقى لهم إلا التآسي باليابانيين . يا سلام . شوفوا غير بعض الدول الجنوب التي لها ٱهتمام بالإنسان قد تكون دون مستوانا في التروات لكنها متقدمة في التدبير الجيد و الحكامة المثالية ليس المشوهة لذى بعض ساستنا. الله ٱرحمهم و يرحم من هم احياء في عدد الموتى.

  • الأولويات قبل الكمليات
    السبت 27 يوليوز 2024 - 13:08

    مهرجان 300مليون، رادارات 400مليون ، مستشفيات بدون مكيفات و لا معدات و لا أجهزة و لاطاقم طبي…لكن العيب ليس فيهم و إنما في الذين يتزاحمون في الطرقات و الأسواق و المهرجانات….

  • ملالي
    السبت 27 يوليوز 2024 - 13:09

    مافيا العقار قضت على الاشجار
    اطلالة من قصر عين اسردون يبان ليك الفرق.
    تخريب الطبيعة الخضراء(أشجار زيتون وفواكه….) من اجل بنيان رمادي لا جمالية له…المغرب الرمادي
    هده عواقب تخريب الطبيعة والقادم اسوء ادا لم نتدارك الأمر.

  • Reda
    السبت 27 يوليوز 2024 - 13:12

    أوقفوا زرع النخيل لتحل محله الأشجار الوافرة الظلال وستنخفض الحرارة داخل المدن. النخيل مكانه الواحات وليس المدن. اللهم إغفر لموتانا وموتى المسلمين أجمعين يارب العالمين.

  • younes
    السبت 27 يوليوز 2024 - 13:22

    يمشيو لمرجان،راه بارد،من العاشرةةحتى السادسة و يشريو شي مسكة فلاش

  • بني ملال
    السبت 27 يوليوز 2024 - 13:22

    من قبل جل ساكنة بني ملال كايصبغو البنايات ديالهم باللون الابيض ،هذا اللي تاخد القرار بتحويل المدينة للون الاحمر دعيناه الله ،و معروف اللون الأبيض كيخفف الحرارة بعكس أشعة الشمس.

  • صوت الحكمة والعقل
    السبت 27 يوليوز 2024 - 13:34

    وايلي… نساو يطالبو باش يكون الصواني والمجامر والبرارد فغي هادوك الملاجئ باش يشحرو فيها الناس اتاي.
    الأمراض التي تنهش أجساد هؤلاء هي التي تسببت في موتهم، والحرارة فقد كانت عاملًا فاقم من تلك الأمراض. ما يجب فعله هو توعية الناس، وخاصة منهم المرضى، بتجنب الخروج إلى الشارع والتجوال أو التعرض للشمس، وأن يبقوا في منازلهم في أوقات الذروة.
    يجب شن حملات إعلامية وتثقيفية تشمل كافة وسائل الإعلام والتركيز على أهمية شرب الماء بكميات كافية، وتجنب المشروبات الكحولية والكافيين، وارتداء الملابس الخفيفة والفضفاضة، واستخدام المراوح والمكيفات إذا كانت متاحة.
    من ناحية أخرى، يجب على المجتمع مساعدة كبار السن حينما يكونون خارج منازلهم. يمكن تقديم النصائح لهم ولما لا استضافتهم بشكل مؤقت حتى تمر موجة الحرارة، بل وتوفير المراوح أو المكيفات لهم إذا لزم الأمر.
    في النهاية، يجب أن نتعامل مع هذه الظواهر بحكمة وتخطيط، وليس بالانسياق وراء مطالب سطحية لا تعالج جذور المشكلة. الأمر لا يخص الدولة فقط، بل يجب التعاون بين الأفراد والمجتمع والدولة لمواجهة هذه المشاكل التي يمكن أن تصيب كل واحد منا.

  • كمال الحسيمي
    السبت 27 يوليوز 2024 - 14:26

    السبب الرئيسي في الوفيات هو الإهمال الطبي وذلك راجع الى إضراب هيئة التمريض. ربما حدث تسمم في الأوكسجين أو تم نفاذه ولم يكن هناك أحد لتدارك الموقف…. كيف يعقل أو كيف يقبلها العقل وفاة 21شخص ف يوم واحد. …للأسف مَرُوكانْ زِيد أُكان.

    لو كان فعلا بسبب الحرارة لماتوا الأشخاص على مدار الأيام… البارحة كانت أشد حرارةً لماذا لم يمت أحد؟؟؟؟

  • مراد
    السبت 27 يوليوز 2024 - 14:53

    حنا إلى دارو هاد الأماكن الباردة غادي يديو لها الطاجين و الشواية و الدلاح ويسكنوا فيها ههههه

  • noredine.enfar
    السبت 27 يوليوز 2024 - 15:19

    اودي راهم قطعوا جميع الأشجار او رجعوها بنايات مشاريع او مفكروش في المتنفس الرئة ديال المدن ماشي غير بني ملال خريبكة أين الغابة

  • simo
    السبت 27 يوليوز 2024 - 15:26

    لما تضرب رياح الشرݣي وتمر عبر المرتفعات وينزل الهواء يكون قد فقد الرطوبة وزاد في درجات الحرارة (ظاهرة فان) ويحرق كل ما في طريقه حتى يصطدم بتيارات المحيط التي تحد من شراسته، وهذا لا ينفع معه لا ضل اشجال ولا اختباء تحت الأسقف لانها رياح قارية وليست محلية، والحل هو تجهيز المستشفيات بمكيفات صحية عوض تجهيز مكاتب الإدارات الحكومية بالمكيفات تشتغل حتى ليلا وتستهلك الملايين من الدراهيم في الكهرباء. فظاهرة الشرݣي طبيعية ولكن خطورتها تكون لما تطول عن المعتاد وهو ما أصبحت تعرفه منطقتا حاليا.

  • بصراحة
    السبت 27 يوليوز 2024 - 17:05

    غياب تام للاوكسجين و المكيفات، والعنصر البشري بالمستشفى الإقليمي َ صرف 300 مليون على مهرجان فهم تساطا

  • قيس
    السبت 27 يوليوز 2024 - 17:46

    بل نطلب ايضا تجهيز كل المستشفيات العمومية بالمكيفات وبالادوية والمعدات الطبية الضرورية وزيادة عدد اسرة الانعاش والممرضين والمرضات المشرفين على المرضى. اذ لا يعقل عدد الاطباء لكل 1000 مواطن قليل جدا بالمقارنة مع المعدلات الدولية.

  • خالد جرمان
    السبت 27 يوليوز 2024 - 19:15

    ملاييير لي كتصرف على موازين وكرة القدم
    اللي جابو لينا غير العصب تصرف على منشآت يستفيد منها الشعب المغربي من طنجة الكويرة

  • ملال
    السبت 27 يوليوز 2024 - 19:27

    الناس تغرس اشجارا لوفرة مزاياها الطبيعية ..وبني ملال تجتث أشجارها ويغزوها الاسمنت والفراغ البيءي …
    اينكم من اليابان ..شتان بينكم وبين عقلية الياباني …لا مجال للمقارنة .مستشفى جهوي لا يتوفر ولو على مراوح …فكيف سيكون حالة المريض ولو كان شابا

  • Kamatcho
    الأحد 28 يوليوز 2024 - 07:45

    الزيادة في المدخول حتى يتمكن كافة الشعب من شراء المكيف .القدرة الشرائية للمواطن جد ضعيفة .والسر في موت هولاء هو التلقيح .

  • محمد المغاربي
    الأحد 28 يوليوز 2024 - 16:48

    بمدينة الرشيدية كانت هناك ساحة بالمركز تقف فيها الشاحنات العمومية و سيارات الأجرة ، بها أشجار كبيرة تشكل إرثا تأتى من الاستعمار الذي غرس بها أشجار كبيرة و أقام وسطها بناية تسمى “قطرة حليب” كان الأطفال و عائلاتهم يتوافدون عليها آنذاك من المدينة لتسلم الحليب و بعض أقراص الفيتامينات و يختبؤون تحت ظل تلك الأشجار و كانت هناك نافورة ماء تلطف الجو الحار جداًّ ، لكن أتى قرار إقليمي كالصاعقة يأمر باقتلاع الأشجار و هدم بناية “قطرة حليب”التي لها قيمة تاريخيّة . و لمنع الأعشاب و الأشجار من النمو ثانية
    أقيم على أرضية الحديقة أطنان من الإسمنت المسلح ثم الزليج و هكذا حرم سكان المدينة من ظل الأشجار و جمال الحديقة التي أصبحت كجهنم من شدة الحرارة بسبب عدم وجود لا ناهي و لا منتهي .

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 12

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 3

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 7

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة