في أفق “إعادة فتح مرتقبة” لإحدى أقدم وأعمق مغارات القارة الإفريقية، تَسير أشغال “تأمين وترميم مغارة فريواطو” نحو نهايتها واستكمال ما تبقى منها، خاصة من حيث جميع التدخلات التي ترمي إلى جعل هذه المنشأة السياحية “جاهزة للاستغلال” في أقرب وقت ممكن، بعد سنوات من الإغلاق إثر حادثة وفاة إحدى الزائرات.
حسب المعطيات المتوفرة لجريدة هسبريس الإلكترونية من مصادر محلية مهتمة بالاستغوار والسياحة الجبلية في إقليم تازة، فإن الأشغال لا تزال مستمرة؛ غير أنها دخلت مراحلها النهائية (finition des travaux) من مراحل الترميم التي يتم إنجازها، منذ انطلاقتها شهر دجنبر 2023، تحت إشراف الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع (AREP) التابعة لمجلس جهة فاس- مكناس، بوصفها صاحب المشروع المفوض له.
حسب المعطيات المتوفرة للجريدة، فإن الأشغال المنجزة عن طريق هذا الورش شملت “إعادة تأهيل مدخل مغارة فريواطو (الواقعة حوالي 30 كيلومترا جنوب مدينة تازة) وتأمينها عن طريق الحفر وتثبيت المناطق غير المستقرة، مع “توسيع وتجديد الممرات داخل المغارة وتزويدها بالإنارة”.
وتستهدف أشغال تأمين موقع مغارة فريواطو بإقليم تازة، والتي تمت على عمق 130 مترًا، بميزانية إجمالية تتجاوز 12 مليون درهم، حسب القائمين عليه، “تطوير السياحة الجبلية والاستغوارية وضمان حماية الزوار من السقوط المحتمل للحجارة والصخور”، بعد حادثة وفاة سابقة كان قد تقرر على إثرها إغلاق المغارة.
وبينما لم يتسنّ لهسبريس، بعد محاولات تواصل متكررة، الحصول على معلومات إضافية رسمية تخص تقدم الأشغال من مسؤولي الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع لجهة فاس-مكناس، أفاد مصدر محلي مطلع على تفاصيل الموضوع بأن “الأشغال ما زالت مستمرة إلى حدود اليوم؛ إلا أنها قد تكون تجاوزت نسبة 90 في المائة.. وما تبقى منها يتضمن، أساسًا، استكمال أشغال تأمين وتهيئة محيط موقع المغارة، التي تعد واحدة من أقدم وأعمق المغارات المكتشفة في شمال إفريقيا، مع إنجاز موقف خاص بالسيارات”.
ويراهن عدد من الفاعلين السياحيين والمهتمين، خاصة من المنضوين في “الجمعية المغربية للاستغوار والسياحة الجبلية بتازة”، على إعادة فتح المغارة التي طالما شكلت معلمًا تاريخيا وجيولوجيا وسياحيًا فريدا لعشاق الاستغوار، من أجل إنعاش السياحة بالإقليم وضخ دينامية اقتصادية جديدة في المنطقة، بعدما كانت مغارة فريواطو تستقطب حوالي 10 آلاف زائر وسائح في السنة.
يشار إلى أن المغارة تقع في منطقة جبلية صخرية الطابع بتراب جماعة “باب بودير” بإقليم تازة، تم اكتشافها في ثلاثينيات القرن الماضي من قبل مجموعة من الباحثين الجيولوجيين، وتتميز بموقعها الاستراتيجي على مشارف سلسلة جبال الأطلس المتوسط.
نواحي تازة، كغيرها من مناطق المغرب الحبيب تزخر بحفريات مهمة جدًا تعود إلى حقب زمنية هامة من تاريخ البشرية، و ذلك بشهادة كبار علماء الجيولوجيا. حبّذا لو تولي الوزارة اهتمامًا أكبر بالباحثين الجامعيين المغاربة و بالبحث العلمي، و لمَ لا التفكير في إنشاء متاحف متخصصة في علوم الحفريات و الجيولوجيا في مختلف مدن المغرب
(افري واضو) بالمازيغية يعني مغارة الهواء
حسنا فعلتم باهتمامكم بالمناطق السياحية الطبيعية. و للإشارة فالمكان هو ” إفري واطو ” ، و معناه” غار الريح ” أو كهف الريح.
من اهم المناطق في السياحة الجبلية لا تتوفر على مندوبية للسياحة امام صمت وتجاهل المنتخبون وكبار المسؤولين غريب امر هذه المدينة التي تمثل صورة الاهمال والاقصاء من اي مخطط للتنمية والتدبير العشوائي والجرائم العمرانية وفساد رموز السياسة وفي مختلف المجالات
كنت في مغارة في جبل طارق سراحة ما اروعها بحيت زينت بالأضواء مع الموسيقى وكأنه قطعة من السمفونيا واتمنى ان نرى متل هاته اللوحة الفنية في مغارة طنجة لتجدب المزيد من السياح المغاربة والاجانب.
تُعتبر مغارة فريواطو من أجمل وأشهر المعالم الطبيعية في المغرب، وتقع جنوب شرق مدينة تازة، قرب منطقة باب بودير الجبلية. تتميز هذه المغارة العميقة بتكويناتها الجيولوجية المدهشة، حيث تنتشر داخلها الهوابط والصواعد الصخرية التي نحتتها المياه عبر آلاف السنين، مشكّلة لوحات طبيعية أخّاذة تسحر الزائرين. تصل عمق المغارة إلى حوالي 271 مترًا، إلا أن الجزء المسموح بزيارته يمتد لنحو 43 مترًا تحت سطح الأرض، عبر سلم حلزوني طويل يتطلب جهدًا بدنيًا واستعدادًا للمغامرة. المغارة ليست فقط مكانًا سياحيًا، بل تُعد أيضًا موقعًا علميًا مهمًا لدراسة الطبقات الأرضية وتاريخ الطبيعة في المنطقة. اسم “فريواطو” مشتق من اللغة الأمازيغية، حيث تعني كلمة “إفري” “الكهف” أو “المغارة”، بينما يُعتقد أن “واطو” يشير إلى اسم موضع أو قبيلة محلية قديمة. وبذلك يكون معنى الاسم الكامل: “مغارة واطو”.
عندما تتجاوز العمق المرئي من المغارة يبدأ العمق الداخلي والذي يعد مدهشا للغاية، أتمنى أن يتم توسعة بعض ممراته لأنها ضيقة جدا تحس بصدرك يضيق ونفسك تتوقف كما يجب إضاءتها لأنها مظلمة جدا. ولكن ويا للروعة عندما تتغول أكثر داخلها.