رسم نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، صورة سوداء بخصوص مشاركة الشباب في العمل السياسي بالمغرب، رغم التقدمات التي تم إحرازها بخصوص توسيع فضاء الرأي والتعبير وانتفاء شروط قاهرة كانت موجودة في وقت سابق.
وقال بنعبد الله، في إطار مداخلته ضمن اللقاء التفاعلي الذي جمعه بشباب المؤسسات الجامعية الرباط، مساء الأحد: “إن الوضعية كانت صعبة في فترة السبعينيات التي انخرطنا خلالها في العمل السياسي، حيث كان السياق لا يساعد على ذلك، ولم يكن الفضاء الديمقراطي كما هو الحال عليه اليوم؛ فوقتها كانت ممارسة السياسة داخل الأحزاب اليسارية على الخصوص من الممكن أن تكون ذات انعكاسات سلبية على المسار الجامعي والأسري للطالب الشاب”.

لكن ما هو غريب، وفق المسؤول الحزبي ذاته، أنه “رغم طبيعة الظروف وقتها إلا أن الشباب كانوا يهتمون بالعمل السياسي، سواء بالثانويات أو حتى على مستوى الجامعة، في إطار الاتحاد الوطني لطلبة المغرب الذي عاد إلى الاشتغال القانوني سنة 1979، وعرف نقاشات ساخنة”، موضحا أنه “قبل حوالي 15 سنة، على سبيل المثال، كان مسيرو الأحزاب السياسية وأصحاب المناصب، بما فيها الحكومية، من بين من لهم تاريخ في النضال داخل الجامعة”.
واستدرك المتحدث ذاته: “أما اليوم فالمفارقةُ واضحة، وتتمثل في وجود تراجع كبير في العمل السياسي داخل الجامعة وخارجها، وحتى في العلاقة بين الشباب والسياسة؛ فلدينا تقريبا مليون طالب بالمغرب، وإن وجدنا 20 ألفا منهم على الأقل يهتمون بالسياسة فذلك أمر مهم بالنظر إلى السياق”.

كما لفت بنعبد الله إلى أن “الأفراد خلال السبعينيات كانوا يصوتون في اتجاه، في حين يتم الإعلان عن نتائج مغايرة؛ الأمر الذي ينضاف إلى وجود خطاب يخص فساد السياسيين وخدمتهم مصالحهم، بما يفقد العمل السياسي كل مصداقية”، مخاطبا الشباب الحاضرين بالقول: “رواسب كل هذه المعطيات موجودة اليوم، ونتيجتها أن 95 في المائة من الشباب لا يثقون في العمل السياسي، وجزءٌ منهم مهتم ويعبر برفض الكل بدون أن يفكر في تقديم البديل، موازاة مع وجود من لهم مصلحتهم في بقاء هذا الوضع على حاله”.
تعويل على الشباب
وزاد الفاعل السياسي ذاته: “لدينا اليوم بالمغرب 18 مليون مسجلٍ في اللوائح الانتخابية، يصوت منهم فقط 9 ملايين. ونحاول إقناع هذه الفئة بالتصويت لصالح الأحزاب التي تنادي بالتقدم والعدالة الاجتماعية، فيما هناك من يأخذ هذا الخطاب فقط للواجهة، وهناك من يقوم باقتباس العناوين الكبرى لحزبنا، وهم ممّن لا يبحثون عن الشباب، في حين توجد أحزاب ليس لها خطاب أساسا”.

وتحدث الأمين العام لـ”حزب الكتاب” عن “استشراء الفساد في الحقل السياسي، ولذلك ظهرت محاكمة منتخبين”، مردفا: “هؤلاء يستهدفون أناسا بالعالم القروي والأحياء الشعبية، بما يفتح الباب أمام حركية المال وشراء الأصوات؛ ففي الانتخابات الأخيرة شاهدنا ‘تسونامي’ من المال على شكل قُففٍ تم منحها للأفراد، في حين نحن ليست لدينا القدرة على ذلك أساسا، ولسنا بحاجة إليه لكونه ضد مبادئنا ويجعل الناس محكومين بالرشوة”.
وتابع بنعبد الله: “نحن نعول على الشباب من أجل الإتيان بأسلوب وخطاب جديدين، فهم يفهمون أكثر، ونحن لعبنا دورا في سنوات معينة. نحن كذلك نحتاج إلى وجود شباب في أحزاب كالتقدم والاشتراكية وتمتيعهم بحرية كبيرة لاتخاذ القرارات وبالطريقة التي يرونها هم، بالنظر إلى وجود كفاءات شابة ومغمورة”، خاتما: “السبب هو أن هذا النوع من الأحزاب تأسست بإرادة شعبية حقيقية، في حين أن أحزابا تأسست بقرار إداري أو تم الإتيان بها، بما فيها جبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية في الستينيات، ثم حزب التجمع الوطني للأحرار في سنوات السبعينيات، فحزب الاتحاد الدستوري. وآخر إنتاجٍ في هذا الإطار هو حزب الأصالة والمعاصرة”.

نحتاج انفتاحا حزبيا
على هامش اللقاء المفتوح ذاته، الذي حضره العشرات من طلبة جامعات الرباط، سواء الخصوصية أو العمومية، أوضح يونس بلعايدي، المنسق الوطني للقطاع الطلابي لـ”حزب الكتاب”، أن “الأمر يتعلق أساسا بانفتاح على الشباب والشابات المنتمين إلى المؤسسات الجامعية بالرباط، وذلك بغرض استقطابهم لكونهم يبقون بمثابة أطر مستقبلية وكفاءات الغد”.
وتحدث بلعايدي، في تصريح لهسبريس، عن “كون نقاش العزوف السياسي للشباب يعتبر كلاسيكيا، لكنه يبقى كذلك ذا راهنية، وذلك بفعل ما نراه اليوم من واقع يخص حضور هؤلاء على مستوى الجماعات الترابية أو حتى على مستوى مجلسي البرلمان”، موردا أن “هذا الواقع اتضح كليا بعدما تم خلال الانتخابات الأخيرة حذف اللائحة الوطنية الخاصة بالشباب بالبرلمان”.

وشدد المتحدث ذاته على “أولوية الاهتمام الحزبي بهذه الفئة التي تبقى ذات فرص من أجل الترشح على مستوى الأحزاب من أجل أن تمارس كذلك السياسة، وتسند إليها مهام داخلية. والأحزابُ المغربية مطالبة بالانفتاح على هذه الفئة وإعطائها أملا فقدته أساسا في المؤسسات”.
السي بنعبد الله يتحدث عن الواقع الحقيقي وهو رجل يحظى بالاحترام عكس هؤلاء الذين يروجون لأمور لا وجود لها في الوقائع
سؤالي الى السيد نبيل بنعبد الله هل إستمراركم على كرسي الحزب يترك مجالا للشباب ؟ ألم يكن من الاولى عند فشلكم في تجربتكم في الحكومات السابقة تسليم المشعل للشباب ؟
كيف يمكن الحديث عن مشاركة الشباب في العمل السياسي والفرصة لا تعطي لهم ؟!! السياسيون في المغرب يتمسكون بمناصبهم رغم بلوغ أغلبهم سن 75 ومافوق.
الاحزاب والنقابات اصبحت دكاكين تجارية لها اصحابها الخاصة ولا يمكن لاي كان من هب ودب ان يدخلها وانتم أدرى منا بهذا.
كان الأجدر بك يا زعيم ان تترك كرسيك للشباب الذين تتحدث عنهم،اذاك يكون التناغم بين الأقاول والأفعال.
الشباب في المغرب ينفر من السياسة، مادام فيها ناس هرموا فوق الكراسي مثل هذا الرفيق الكثير الكلام و قليل الفعل. انظروا إلى الديمقراطيات الحقيقية تجدوا فيها رئيس الحزب لايتعدى الأربعين و لا يتعدى ولايتين. واش أنتم أحسن من السيدة ميركل التي وصلت بألمانيا إلى الصفوف الأول أوروبيا و التألق عالميا. ما كتحشموش. اتقوا الله في هذا البلد الله أعفو علينا منكم.
السبب في عزوف الشباب عن الانخراط في العمل السياسي هو تشبت الشيوخ بكراسي الزعامة في كل الاحزاب والنقابات ناهيك عن توريثها لعائلاتهم والدليل ان العديد منهم يتواجد مع زوجته او ابنه او ابنته تحت قبة البرلمان .اصبح استقطاب الشباب للعمل السياسي لاستعماله مورقة إنتخابية موسمية فقط وبعدها تغلق المقرات التي كان من المفترض أن تستغل للتاطير الدائم عوض استغلالها فقط ابان فترات الانتخابات . اما الممارسة السياسية في الجامعة فقد أثبتت التجربة انها قادت الفصائل بالجامعات الى التناحر فيما بينهم حتى اصبحت الساحات الجامعية ساحات حروب دامية بين الطلبة
تتكللمون عن الكفاءات الشبابية و أنتم قابعون على رأس القيادات. تنحوا جانبا و أخلوا الساحة السياسية للشباب إن كنتم فعلا صادقين في قولكم.
الذي ادى الى عزوف الشباب عن الممارسة والانخراط في السياسة هو هو المسارات السيئة الي خلفتها الحكومات المتعاقبة اليوم وبالامس القريب وما شاب اعمال اعضائها من سوء التدبير واللأخلاقياتهم السياسية وضبط العديد منهم متلبسين ووو… والأمثلة امامنا اليوم منها ما تمت معاقبتهم ومنهم من لا يزال يتفاعل فكيف لا تعطى الصور السوداء وعزوف شباب اليوم .
أحزابنا لها خطاب لما تكون في المعارضة و خطاب ثاني يختلف تماما لما تكون في الحكومة. ما يفقد ثقة المواطتين عموما فيها و في جدواها
الشباب حينما يرونا نفس الوجوه على راس الاحزاب لعقود و لا تتغير لا يؤمنون لا بالسياسة و لا بالدمقراطية