بنعلي: المغرب يقترب من إنتاج الهيدروجين الأخضر لتعزيز السيادة الطاقية

بنعلي: المغرب يقترب من إنتاج الهيدروجين الأخضر لتعزيز السيادة الطاقية
صور: منير امحيمدات
الأربعاء 4 فبراير 2026 - 01:00

قالت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إن “المغرب يولي أهمية كبيرة لتطوير الطاقات البديلة والتكنولوجيات الجديدة والنظيفة، باعتبارها خياراً إستراتيجياً لتعزيز السيادة الطاقية لبلادنا”، مشددة على أن الهدف يظلّ “تمكين المغاربة، والنسيج الاقتصادي الوطني، من الولوج إلى طاقة تنافسية ونظيفة، في انسجام مع التوجهات الوطنية في مجال التنمية المستدامة”.

وأشارت بنعلي، خلال تفاعلها مع أسئلة المستشارين مساء أمس الثلاثاء، في الجلسة الأسبوعية المخصصة لهذا الغرض، إلى أن “المملكة سرعت وتيرة تفعيل عرضها المتعلق بالهيدروجين الأخضر، إذ تم اختيار 6 تجمعات استثمارية أولية، وطنية ودولية، لتطوير 7 مشاريع للهيدروجين الأخضر، تشمل الجهات الثلاث للأقاليم الجنوبية”، مفيدةً بأنه “من المرتقب، نظرياً، إنجاز ما يقارب 20 جيغاواط من الطاقات المتجددة، وأكثر من 800 مليون طن من المشتقات”.

وشددت المسؤولة الحكومية ذاتها على أن “المرحلة التمهيدية للمشروع الأول أُنجزت داخل الآجال المحددة، تمهيداً لبدء مرحلة إنجاز الدراسات المتقدمة الخاصة به”، مضيفة أنه “في إطار تطوير هذه الشعبة الطاقية تم العمل أيضاً على إرساء إطار مؤسساتي منظم، مع تعزيز الحكامة لمواكبة المستثمرين والفاعلين في هذا المجال، وكذا لمواكبة المخاطر المرتبطة به”.

وتابعت الوزيرة: “يشمل الإطار لجنة للقيادة، ولجنة للاستثمار، ونقطة ارتكاز تتمثل في الوكالة المغربية للطاقة المستدامة (مازن) لتنسيق عروض المستثمرين، إضافة إلى لجان تقنية منبثقة عنها، من بينها اللجنة التقنية الفرعية للبنيات التحتية، بهدف إرساء شراكة في البنية التحتية الخاصة بالهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة، وكذا البنية التحتية الغازية، وكذا لجنة لتتبع عقود حجز الأراضي”.

وأكدت بنعلي أنه “تم إرساء هذا الإطار المؤسساتي بهدف تنويع المصادر، واعتماد التدرج المرحلي في تطوير هذه الشعبة، إلى جانب التتبع الدقيق للعقود الابتدائية الخاصة بحجز العقارات”، موردة: “توجد بالفعل مجموعة من المشاريع التي تسير في هذا الاتجاه، إضافة إلى مشروع المكتب الشريف للفوسفاط، الذي يتوفر على برنامج استثماري أخضر يهدف إلى إنتاج أكثر من مليون طن من الأمونياك الأخضر، مع هدف بلوغ 3 ملايين طن في أفق سنة 2032”.

وسجلت المتحدثة ذاتها أن “البحث والتطوير يحتلان مكانة بارزة في النموذج الطاقي المغربي، إذ تم إطلاق برنامج طموح لهما يهدف إلى إعطاء دفعة قوية للتكوين والبحث العلمي في مجالات الطاقات المتجددة والجديدة”، موردةً أنه “تم كذلك إطلاق طلبات مشاريع متعلقة بالبحث والتطوير وإنشاء منصات بحثية، مثل منصة ‘Green H2A’، إضافة إلى منصات أخرى يشرف عليها المعهد الوطني للبحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة (IRESEN)”.

واستندت وزيرة الانتقال الطاقي في إفادتها إلى مشاريع أخرى تهدف إلى اختبار سلسلة القيمة الكاملة لتقنيات “Power to X”، مسجلةً أنه “من أجل تعزيز تنافسيّة هذه المشاريع وضمان تكاملها يشجع المغرب تقاسم واستعمال البنيات التحتية المشتركة، مثل الموانئ، وشبكات الأنابيب، ومحطات تحلية المياه، ومنشآت التخزين الجوفي، إضافة إلى المناطق الصناعية”.

وقالت بنعلي أيضا إن “الوزارة عملت بشراكة مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) على إعداد تصور شمولي لتطوير الغاز الطبيعي ببلادنا، وكذا إعداد خريطة طريق لشبكات الأنابيب، وبرنامج لإنشاء بنية تحتية مندمجة وضرورية لتسريع هذا الورش، باعتباره مكمّلاً لورش الهيدروجين الأخضر”، مذكرةً بأنه “لا يمكن تطوير البنية التحتية للهيدروجين الأخضر والأمونياك دون إرساء بنية تحتية للغاز الطبيعي”.

وعلى المدى القريب أوردت الوزيرة أنه “يجري تطوير محطات لاستيراد الغاز الطبيعي المسال بميناء الناظور غرب المتوسط، إلى جانب خطوط أنابيب بطول 140 كيلومتراً لربط هذه المحطة بأنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي، إضافة إلى خط بطول 200 كيلومتر لربط هذا الأنبوب بالمناطق الصناعية بالقنيطرة والمحمدية”، مبرزةً “وجود رؤية على المدى المتوسط والبعيد ترتكز على ربط الشبكات الغازية الوطنية بشبكات الغاز الموريتانية والسنغالية، من خلال خط أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي”.

وبخصوص إستراتيجية الطاقات البديلة بالمغرب ذكرت المسؤولة الحكومية ذاتها أنه “حسب الأرقام المسجَّلة خلال الفترة الممتدة من سنة 2021 إلى متم سنة 2025 تمت زيادة تفوق 9 في المائة من القدرة المركبة للطاقات النظيفة ضمن الشبكة”، مردفة بأن “الوزارة، منذ سنة 2021، قامت بالترخيص لـ64 مشروعًا في إطار القانون رقم 13-09 المتعلق بالطاقات المتجددة، بقدرة إجمالية تفوق 3.6 جيغاواط، وباستثمارات إجمالية تتجاوز 39 مليار درهم”.

ويتعلق الأمر، وفق معطيات المحدثة، بـ17 مشروعاً في مجال الطاقة الريحية بقدرة تصل إلى 2.1 جيغاواط، و27 مشروعاً شمسياً، معتبرةً ذلك بمثابة “سابقة منذ سنة 2021″، وواصلت: “لم يكن هناك أي مشروع شمسي مرخَّص قبل ذلك التاريخ؛ فوصلت القدرة المرخَّصة في هذا المجال إلى 1.5 جيغاواط”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

10
  • سامي
    الأربعاء 4 فبراير 2026 - 01:23

    طفرتيه بهاد الاخبار الصفراء قولي المغرب اقترب من امتلاك القنبلة نووية او الاسلحه الفتاكة لكي لا يستطيع احد او اي كاين ان يقترب منه .

  • ايراهيم
    الأربعاء 4 فبراير 2026 - 06:50

    سؤال وجيه للوزير أين اربع سيناريوهات لحل مشكل سامير ؟؟؟ شركة التكرير الوحيدة بالمغرب اللذي وعدتي به قبل أربع سنوات ؟ هل تخافين من لوبي المحروقات من بعد نشوفو الهيدروجين الاخضر ولا الاحمر!!!

  • السلحفاة
    الأربعاء 4 فبراير 2026 - 08:07

    مرحلة ثم مرحلة ثم مرحلة حتى نجد جميع الدول سبقتنا ونحن اخر من يعلم نفس الشيء مع الربط المائي الذي انجز امام الملك سنة 2009, مرحلة ثم مرحلة وبعد 16 سنة الفيضانات وافراغ السدود. مسؤولين للاسف ليسوا بحجم المسؤولية التي يلقيها عليهم الملك

  • عابر سبيل ١
    الأربعاء 4 فبراير 2026 - 08:09

    الهيدروجين الأخضر والمخطط الأخضر وكل شيء أخضر والهدف هو الاكتفاء الداتى ولا نرى في اسوقها الا الغلاء الفاحش لا في الطاقة ولا في السوق .اتقوا الله لقد فضحتم أنفسكم بالكذب على الشعب حتى اصبحتم غير مقبولين ولا مرحب بكم .

  • Bu Wawal
    الأربعاء 4 فبراير 2026 - 09:00

    متى ستسمح الحكومة للمغاربة البسطاء بالاستفادة من العدّ العكسي (Net Metering) لألواح الطاقة الشمسية فوق أسطح منازلهم؟ أم أن لوبيات الطاقة التقليدية ما زالت تعرقل هذا الحق البسيط وتحتكر المستقبل؟

  • تسابه الاسطوانات
    الأربعاء 4 فبراير 2026 - 09:50

    خطابات و وعود للتنويم و ترقيد الشعب نفس الاحلام و الوعود عشناها مع اكتشافات الغاز و حلمنا و هرمنا و لم نرى أو نسمع اننا بدأنا في الانتاج صراحةً دائماً و مراوغات و اكتشافات ورقية و المواطن يؤدي الفاتورة

  • عبدالسلام
    الأربعاء 4 فبراير 2026 - 10:11

    ما كاين والو غير الهضدرة الخاوية ،
    بذانا الكلام على هذه المشاريع منذ سنين و لا ميكاوات واحد خرج للوجود.
    موريتانيا ستكون سباقة لهذه الطاقة قبل المغرب لأن ليس لديها من يعرقل مشاريعها .
    السيدة الوزيرة خرجت سباقة للانتخابات التي هي على الأبواب ليس إلا.

  • ابوسلامة:
    الأربعاء 4 فبراير 2026 - 11:49

    الذين يقتنصون فرص الاستثمار، فإن ها المشروع سيسيل لعاب حكومة الباطرونا، وسيعملون بكلّ ما أوتي من قوة لإقحام هذا المشروع لصالحهم، وربطه بآفاقهم الاستثمارية. (منكم وإليكم).
    إنكم تملكون خزائن قارون لتمويل المشروع، ولا تحتاجون إلى مستثمرين أجانب، لأنكم أكفّاء في الميدان. كالعادة أغلقوا أبواب المنافسة، لكلّ من أراد منافستكم. لأن أصحاب الدار لهم الأولوية.

  • طارق
    الجمعة 6 فبراير 2026 - 05:11

    بنعلي يجب طردها من الحكومة هي افشل وزيرة فب المغرب لم تقد للمغرب اي شيء في مجال الطاقة الذي هو اكبر منها بكثير

  • موحا
    الجمعة 6 فبراير 2026 - 05:23

    موضوع الهدروجين اصبح مجرد موضوع وشعار سياسي في المغرب لا وجود لها في الوافع لا بعد عشر السنوات ولا بعد خمسين سنة خصوصا بعد هبوط اسعار النفط والدول الاوروبية التي استثمرث فيها تراجعت عنه بسبب التكلفة وعدم وجود سوق كبير للهدروجين حاليا فتمن تلهدروجين بالطافة المتجددة في المغرب خمسة دولار للكيلو بينما ثمن الهدروجين المنتج من الغاز هو دولار اي انه غير تنافسي حتى في بلد مشمس

صوت وصورة
لشكر وحكومة المنصوري
السبت 10 أكتوبر 2026 - 13:57 4

لشكر وحكومة المنصوري

صوت وصورة
جزارون يشتكون غلاء اللحوم الحمراء
السبت 10 أكتوبر 2026 - 13:37 4

جزارون يشتكون غلاء اللحوم الحمراء

صوت وصورة
حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 23:30

حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد

صوت وصورة
ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 21:23 3

ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟

صوت وصورة
ليلة رعب في أولاد عياد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:45 3

ليلة رعب في أولاد عياد

صوت وصورة
المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:30 3

المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية