بنموسى: تلميذ "مدارس الريادة" يحقق أداء أفضل .. والتجربة تحتاج التعبئة

بنموسى: تلميذ "مدارس الريادة" يحقق أداء أفضل .. والتجربة تحتاج التعبئة
صور: منير امحيمدات
الخميس 26 شتنبر 2024 - 15:00

أكد شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن وزارته “تعمل على إحداث تحول عميق في أدوار المدرسات والمدرسين عبر تنفيذ مجموعة من المبادرات والبرامج والمشاريع؛ بما فيها الاستثمار في التكوين، وتعزيز جاذبية المهنة انطلاقا من إعادة هيكلة مسارات التكوين الأساس، ومراجعة وتجويد البرامج والمناهج المرتبطة به، وتجويد وصقل الكفايات المهنية وتطوير الممارسات داخل الفصول الدراسية”.

واعتبر بنموسى، الذي كان يتحدث أمام جمع غفير من الأساتذة والأستاذات بمناسبة “المنتدى الوطني للمدرس” المنظم لأول مرة بشراكة مع مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، أن “الحكومة بذلت مجهودا استثنائيا في إطار الحوار الاجتماعي القطاعي الذي خصصت لتنفيذ مخرجاته ما يناهز 17 مليار درهم؛ ما سمح بالاستجابة لمختلف المطالب وانتظارات الأسرة التعليمية التي عبروا عنها لسنوات طويلة، ولا سيما ما يتعلق بتحسين دخلهم وتوحيد مساراتهم المهنية وفتح آفاق جديدة للترقي في مسارهم المهني، مع تسوية مجموعة من الملفات العالقة والرفع من جاذبية مهنة التدريس”.

وبيّن المسؤول الحكومي أن “إصدار النظام الأساسي لموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية لحظة فارقة في مسار تثمين وتحفيز الموارد البشرية وفق مبادئ المساواة والإنصاف والاستحقاق”، مشيدا هنا بـ”المقاربة التشاركية الفاعلة التي تم اعتمادها مع النقابات التعليمي الأكثر تمثيلية، والتي كان دور كبير في نجاح مسار الحوار الاجتماعي، إذ نعتبرها شريكا كذلك في تنزيل الإصلاح التربوي وفي مواكبة كل المبادرات الرامية إلى لتثمين مهنة التدريس”.

على هذا النحو، شدد بنموسى على أن الوزارة “تولي عناية خاصة لتحسين ظروف اشتغال الأساتذة وتمكينهم من التجهيزات ووسائل العمل الرقمية وتزويدهم بالمقاربات والأدوات البيداغوجية الناجعة وتوسيع هامش المبادرة لديهم وتأطيرهم ومواكبتهم في الميدان، فضلا عن الاعتراف بنجاحاتهم”، مبرزا كيف أن “الوزارة عملت على تأهيل هياكلها التنظيمية وتحقيق مواءمتها الاستراتيجية مع متطلبات الإصلاح التربوي؛ كالمركز الوطني للأستاذية، والمركز الوطني لعلامة جودة مؤسسات التربية والتعليم، وكذا المركز الوطني للامتحانات المدرسية وتقييم التعلمات”.

منتدى وطني للمدرس

في سياق متصل، كشف وزير التربية الوطنية والتعليم الأولى والرياضة أن عقد هذا الملتقى الوطني يأتي على بعد بضعة أيام مناسبة عالمية؛ وهي اليوم العالمي للمدرس، والذي سيشكل مناسبة أخرى للإِشادة بدور المدرسات والمدرسين وتعزيز الوعي بقضاياهم… فمنتدى المدرس يسعى إلى أن يكون فضاء للنقاش الفكري والعلمي الرصين ولتبادل الخبرات والانفتاح على الأفكار المبتكرة والممارسات التربوية المجددة واستلهام التجارب الدولية الناجحة”.

وكشف بنموسى أن “هناك طموحا لجعل هذا الملتقى الوطني موعدا سنويا متجددا لتعزيز دينامية التغيير من مدخل مهنة التدريس، ومحطة أساسية لتقوية انخراط الفاعلين التربويين في الأوراش التحولية للمدرسة المغربي”، مسجلا أن “هذا الملتقى هو بمثابة مبادرة تندرج في إطار حزمة التدابير المتخذة لتحفيز نساء ورجال التعليم والرفع من قدراتهم في إطار التصور الشمولي لتنزيل خارطة طريق الإصلاح التربوي”.

ولم يفوّت القائم على شؤون قطاع التعليم الفرصة دون الاعتزاز بـ”مجهودات وزارته والحكومة ككل للنهوض بوضعية المدرسة العمومية المغربية عبر خاطرة الطريق 2026/2022 التي ترفع شعار من اجل مدرسة عمومية ذات جودة للجميع والتي ترتبط بمرجعيات أساسية ممثلة في التوجيهات الملكية السامية وأحكام القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، فضلا عن توصيات النموذج التنموي الجديد وأهداف البرنامج الحكومي”.

“نتائج الريادة”

أمام أزيد من 3 آلاف مدرس قدموا من مختلف جهات المملكة وخبراء وطنيين ودوليين في منظومة التربية والتكوين، اختار وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة الحديث مسهبا عن تجربة “مدارس الريادة” التي شملت الموسم الماضي 626 مدرسة ابتدائية، إذ كشف أن “التقييمات المنجزة في هذا الصدد أبانت عن الأثر الإيجابي لهذه المدارس على مستوى تحكم التلميذات والتلاميذ في التعلمات الأساس”.

على هذا النحو، أورد بنموسى، في كلمته الافتتاحية دائما، أن “دراسةً قام بها مختبر المغرب للابتكار والتقييم، شملت أكثر من 20 ألف تلميذ وتلميذة، بينت أن التلميذ المتوسط في مدارس الريادة يحقق أداء أفضل من 82 في المائة من التلاميذ بمجموعات مقارنة، حيث بلغت نسبة الإجابات الصحيحة للتلاميذ 62 في المائة مقابل 44 في المائة لدى تلاميذ المدارس غير المنخرطة في هذا المشروع، بما يشكل فارقا بـ18 نقطة مئوية، مع بلوغ نسبة التحسن بمدارس الريادة في اللغة العربية 11 نقطة و19 نقطة في الرياضيات و23 نقطة في الفرنسية”.

بناء على هذه النتائج، اعتبر المسؤول بحكومة عزيز أخنوش أن “هذا النموذج أضحى مكسبا تربويا وجب تثمين نتائجه الإيجابية الأولية وتحصين مكتسباته باعتبارها رهانا جماعيا للنهوض بالمدرسة العمومية خلال السنوات المقبلة”، لافتا إلى أن هذه النتائج “تتطلب المزيد من اليقظة والتعبئة لإنجاح المشروع الذي يواجه تحديين أساسيين يتمثلان في تعزيز الأثر على التعلمات وكسب رهان التوسيع على باقي المؤسسات التعليمية”.

كما أكد بمناسبة اليوم الوطني للمدرس، الذي تستمر أشغاله اليوم الخميس وغدا الجمعة، أن “مجموعة من التحديات تظل مطروحة أمام طموحات الإصلاح؛ بما فيها تحدى مدى قدرة منظومة التربية والتكوين على الإدماج الفعال للتكنولوجيات الرقمية كدعامة لتحسين جودة التعلمات، فضلا عن تحدي مدى انعكاس التحولات المجتمعية والثقافية والتطور العلمي المتسارع على وظائف المدرسة وعلى قدرة المدرسين على التكيف مع المتغيرات ذات الصلة”، طارحا في الأخير تحديا آخر يرتبط أساسا بـ”الاستجابة الملائمة للحاجيات والانتظارات الملائمة للأسر، ولا سيما الرفع من جودة الخدمات التربوية المقدمة للمواطنات والمواطنين”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

12
  • رشيد ادريسي
    الخميس 26 شتنبر 2024 - 15:06

    من فضلكم اين توجد مدرسة الريادة بمكناس

  • سليماني احمد
    الخميس 26 شتنبر 2024 - 15:12

    تجربة المدرسة الرائدة تعتمد برنامج طارل او التدريس وفق المستوى المناسب : من هو متعثر ينزل الى مستوى أدنى حتى يسترجع كفايات السوات السابقىة التي تجاوزها بمستوى ناقص أما المتفوق فيبقى في قسمه ومستواه ويكمل المقرر بشكل عادي..لاحصائيات والمؤشرات أثبتت نجاحها,لاينتقد التجربة الا بعض الجهال الدين لم يطلعوا عليها أصلا وحتى المدارس الخصوصية التي تخشى مغادرة التلاميد للمدارس الرائدة التي صارت أكثر تجهيزا وأكثر انضباطا وأكثر جودة

  • Saad
    الخميس 26 شتنبر 2024 - 15:12

    ما ان ستعمم تجربة المدارس الرائدة حتى تصبح كلها رائدة ولا واحدة متخلفة و يسبح كل التلاميذ بنفس المستوى. الحكم على التجربة يحتاج وقت و ان يخضع تلاميذ المدارس الرائدة للاختبارات الدولية وتتم مقارنتها مع اختبارات باقي التلاميذ لنبدأ تدريجيا الحكم على هاته التجربة.

  • noureddeddineadham
    الخميس 26 شتنبر 2024 - 15:17

    مدارس الريادة تجربة فاشلة بكل المقاييس.

  • الصراحة
    الخميس 26 شتنبر 2024 - 15:20

    و ماذا عن البقية ديال التلاميذ أبناء الشعب المهم منظومة التعليم عندنا فاشلة فلا تختبؤوا وراء ما يسمى مدرسة الريادة لأن مصيرها اكيد بعد سنين سيكون كمصير مدرسة النجاح الذي نهب 4 ملايير درهم

  • زعطوط
    الخميس 26 شتنبر 2024 - 15:28

    المدرسة الرائدة تهتم فقط بالمتعثرين من التلاميذ الذين يحفظون الدروس عن ظهر قلب طبلة السنة الدراسية بدون جدوى، وفي نفس الوقت تقتل المتميزين وتحد من إمكانياتهم، المفتشون الذين سهروا على روائز المدرسة الرائدة وبرامجها يحتاجون إلى تكوين في القياس والتقويم وإنتاج الروائز على أسس علمية دقيقة، ولكن الكعكة تقتسم فقط مع المقربين، الحكم على هذه التجربة ينطبق عليها المثل المغربي:” العشا الزوين باين من العصر”، وبطبيعة الحال النتيجة: وقت ضائع وميزانيات مهدورة ولا محاسبة

  • متم
    الخميس 26 شتنبر 2024 - 16:49

    مدارس الريادة تدرس فيها المضامين العامية وما يعرفه جميع الناس. نجاح التلاميذ لا يقاس بروائز في المضامين الشعبية العامة، بل بالقدرات التي تتقق لدى التلميذ على مستوى استبعاب المعرفة العالمة وتوظيفها في اكتساب معارف جديدة وفي تطويى الذات والمحيط.

  • التناقضات
    الخميس 26 شتنبر 2024 - 17:36

    المشكل الحقيقي للمدرسة العمومية هو المدرسة الخصوصية…. الكل اصبح يبحث عن الربح و المسؤول الذي ننتظر ان يدافع عن المدرسة العمومية هو مستثمر في المدرسة الخاصة… واغلب الآباء أميون و غير واعون و لا يكترثون…

  • alassoumi4
    الخميس 26 شتنبر 2024 - 19:18

    لاتوجد كراسات كافية وخصوصا كراسات الفرنسية لكل التلاميذ فمن اين استنتجتم كفاءة التجربة، مدارس بدون امكانيات واقرار وزاري احادي الجانب بمدى نجاعتها عجبا

  • أستاذ متمكن
    الخميس 26 شتنبر 2024 - 19:27

    أنا كأستاذ مارست السنة الماضية بالمستوى السادس ابتدائي و أمارس هذه السنة و بعد 26 سنة من العمل بمهنة التدريس أشهد شهادة حق أن مشروع المدرسة الرائدة ضربة قاضية في عنق التعليم العمومي المغربي إذ لو كان فيه مردودية لاعتمدته جل المدارس الخصوصية . ما يسمى بالمدرسة الرائدة سياسة ممنهجة لإذلال الأستاذ و القضاء على إبداعه و كفاءته … و إذلال كذلك لتلميذ المدرسة العمومية بتخفيض مستواه الدراسي و طرده نحو المدرسة الخصوصية … و زد على ذلك فيها كذب على الأساتذة حيث وعدتهم الوزارة بمكافأة 10 درهم سرعان ما تنصلت منها بجرة قلم و جعلتها لمرة واحدة في العمر ، ما يجعل المشروع بصفر درهم للأساتذة الذين هم محور العملية التعليمية … الوزارة هدفها هو تمرير الصفقات المالية الدسمة المرتبطة بالمشروع … أبشروا فمشروع الريادة يقترب شيئا فشيئا من نهايته مع مرور الوقت …

  • Samir
    الخميس 26 شتنبر 2024 - 19:32

    طالما المواطن لا يمكنه التحقق من ذلك فقل ما شئت واكذب كيفما تريد!

  • المرنيسي
    الخميس 26 شتنبر 2024 - 20:36

    لا تقدم في العملي التعليمية دون نزع العصا من المدرس العنف سبب خراب المدرسة العمومية

صوت وصورة
أثمنة اللحم البلدي والمستورد
السبت 24 أكتوبر 2026 - 17:56 7

أثمنة اللحم البلدي والمستورد

صوت وصورة
ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء
السبت 24 أكتوبر 2026 - 14:38 18

ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء

صوت وصورة
قفزة جديدة في أسعار الدجاج
السبت 24 أكتوبر 2026 - 11:48 8

قفزة جديدة في أسعار الدجاج

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35 5

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 20

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب