“إنسية غربية متحيزة” تدافع حصريا عن “الضحايا والإنسان الإسرائيلي” بدت جلية في الهجوم الإسرائيلي الحالي على فلسطينيّي غزة، وفق أستاذ علم الاجتماع سعيد بنيس، الذي عاين في خطاب وممارسة أمريكا وأوروبا انبثاق “فكر إنسي غربي اختزالي” يقتصر على عنصر بشري محدد: العنصر الإسرائيلي.
وأضاف: “لم تعمل الهجمات الإسرائيلية على المدنيين في غزة إلا على تصدير الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لباقي العالم”، واعتبرت هذه “الإنسيّة الاختزالية” “جميع أشكال التضامن مع غزة والاحتجاج ضد الهجمات الإسرائيلية في العالم الغربي نوعا من أنواع التحيز للعنف والإرهاب “في مقابل حركة إنسيّة جديدة “ذات طبيعة تحيزية وانتقائية تعاكس في فحواها وفلسفتها الحركة الإنسية التي عرفتها أوروبا خلال القرنين 15 و16 والتي قامت على مقولة تمجيد وإعادة الاعتبار للإنسان”.
في المقابل بزغت حركة “إنسية تلقائية مكونة من شبكة عالمية للناشطين المدنيين والحقوقيين يمكن أن تشكل في المستقبل القريب بديلا لبعض الشبكات المعروفة التي لم تقوَ على مواجهة واختراق اللوبيات المدنية المساندة والداعمة لإسرائيل”، وهو ما يفهمه في إطار أن “هجوم إسرائيل وتقتيلها لأهالي غزة ليس فقط شأنا فلسطينيا إسرائيليا يمكن حصره في صراع ثنائي، بل هو أساسا قضية إنسية تضرب في عمق إنسانية الإنسان، وتتجاوز الحدود الجغرافية والإقليمية وتتصل بماهية وطبيعة الإنسان وتحيل مباشرة على خلل كوني يسائل نبل وفلسفة الفكر الغربي في ظل المشاهد المتكررة للعنف الإجرامي الإسرائيلي ضد الأطفال والنساء والرضع”.
وهذا نص المقال:
لم تعمل الهجمات الإسرائيلية على المدنيين في غزة إلا على تصدير الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لباقي العالم. فأضحت جميع أشكال التضامن مع غزة والاحتجاج ضد الهجمات الإسرائيلية في العالم الغربي نوعا من أنواع التحيز للعنف والإرهاب في مقابل “إنسية غربية متحيزة” تدافع حصريا عن “الضحايا والإنسان الإسرائيلي”. هذا التحول في التعاطي مع ما يجري في غزة تلته عدة تغيرات في الخطاب الإعلامي الغربي مع بعض الاستثناءات التي أضحت نشازا مقارنة مع الإجماع الغربي على تجريم المقاومة والترافع على “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”. يتجسد هذا التغيير في تحييد وتغييب مقولات “الوحشية” و”التقتيل” على إسرائيل وتفريخ تعابير الإرهاب والحيوانية والهمجية على العمليات الميدانية للمقاومة حيث تم التكريس الإعلامي لنسق أسطورة القاتل بالتسلسل وضحاياه من الإسرائيليين، وكذلك صورة الجلاد والمخرب الذي يقتل الأطفال والنساء والشباب ولا يكترث بإنسانية ضحاياه. لهذا يبدو أن الغرب أعلن “مساندته العلنية للكشف على هذه الجرائم” مثل فرنسا وألمانيا اللتين منعتا المسيرات المتضامنة مع المدنيين الفلسطينيين تحت ذريعة رفضهما التستر على “الإرهاب والوحشية”.
فالتوافق والإجماع الغربي على رفض المقاومة الفلسطينية وتقبل ومباركة الغارات الحربية الإسرائيلية ضد غزة يمكن اعتباره “حركة إنسية غربية” جديدة ذات طبيعة تحيزية وانتقائية تعاكس في فحواها وفلسفتها الحركة الإنسية التي عرفتها أوروبا خلال القرنين 15 و16 والتي قامت على مقولة تمجيد وإعادة الاعتبار للإنسان. أما في الوقت الراهن فيمكن معاينة انبثاق “فكر إنسي غربي اختزالي” يقتصر على عنصر بشري محدد: العنصر الإسرائيلي. من هذا المنظور فجرائم إسرائيل التي تنكشف من خلال مشاهد أشلاء الجثث والترويع والقتل والتهجير والتجويع والتخويف والترهيب والتنكيل بأطفال ونساء وشيوخ ساكنة غزة التي يقترفها الجيش الإسرائيلي لا يمكن وصفها بـ”لا إنساني” بل إنها مع كل “المسافة الموضوعية” و”التجرد المفاهيمي” اللازم همجية وفي الآن نفسه يلبسها الإعلام الغربي لبوس الدفاع المشروع. في هذا السياق يجب التذكير بأن مفردة “إنسية” تحيل في اشتقاقها اللغوي على إنسية الإنسان وأنسه وتجانسه وتآلفه أي انتمائه لبني البشر الذي يتميز على باقي الكائنات بكونه يروم وينتهج سلوكات اجتماعية وثقافية وقيمية تصب في تقوية الروابط مثل التعايش والتشارك والعيش المشترك والمساندة والعاطفة لتصبح ممارسات الكراهية والتنكر والاستعلاء والمغالاة والتطرف والاستفراد والعنصرية والإكزنوفوبيا منهجا ومسلكا لا إنسيا يذكر ببعض التيارات الفكرية والنزوعات الإيديولوجية من قبيل النازية والفاشستية والأبارتايد…
تبعا لهذه المقاربة يمكن اعتبار التحيز الجلي لغالبية الهيئات والقنوات الرسمية الغربية نوعا من أنواع الالتفاف على “لا إنسية” الهجوم الإسرائيلي على غزة وتشجيعها على خلق ثقافة جديدة يصنف فيها الإنسان بحسب الرهانات والتحديات الجيوسياسية وكصنف محدث من التراتبية في الإنسانية. يمكن تفسير هذا التناقض والتراتبية في الإنسية من خلال استقراء ردود الفعل الرسمية المؤسساتية الغربية عبر مستويين مختلفين، مستوى خطابي ينم على انفصام لغوي (سكيزوكلوسييا) يعمد لغة التضامن والمساندة والعاطفة اللامشروطة لإسرائيل ضد المقاومة الفلسطينية، في مقابل نسق دلالي محتشم وحذر لا يتعدى سقف “القلق” من جرائم الجيش الإسرائيلي، والتي تصنف في خانة “الدفاع عن النفس”. بموازاة هذه الردود يمكن ملاحظة تزايد مستوى دبلوماسي يهدف إلى قطع الطريق على الفلسطينيين للمطالبة بدولتهم وحقوقهم الترابية عبر خلق لوبيات قوية ومرافعات مهيمنة تستمد مضامينها من أساطير الضحية التاريخية، الهدف منها تأثيث المنتديات والمحافل الدولية بفضاء من العداء لكل ما هو فلسطيني.
لكن في مقابل هذا العداء والآليات والمواقف المتحيزة لإسرائيل انبرت حركة إنسية مضادة على إثر الغارات المتتالية على قطاع غزة للترافع والاحتجاج عبر المسيرات والوقفات لصالح الضحايا المدنيين، للضغط على الحكومات والمقررين السياسيين لاتخاذ التدابير اللازمة لوقف العدوان الإسرائيلي. هذه الحركة الإنسية التلقائية والمكونة من شبكة عالمية للناشطين المدنيين والحقوقيين يمكن أن تشكل في المستقبل القريب بديلا لبعض الشبكات المعروفة التي لم تقو على مواجهة واختراق اللوبيات المدنية المساندة والداعمة لإسرائيل. إن اعتماد هذه الإنسية المضادة في المساندة والتضامن والوقوف مع غزة يشكل مدخلا أساسيا لإعادة التنسيق في إيجاد الحلول ومنعطفا فكريا يظهر بشاعة السلوك الإجرامي لإسرائيل، لا سيما إذا تم استحضار المرجعية الفلسفية والرمزية لمدرسة ورؤيا تكرس لكرامة الإنسان وتعمل من أجله ومن أجل إسعاده وخدمته ورفاهيته. من هذا المنطلق فهجوم إسرائيل وتقتيلها لأهالي غزة ليس فقط شأنا فلسطينيا إسرائيليا يمكن حصره في صراع ثنائي، بل هو أساسا قضية إنسية تضرب في عمق إنسانية الإنسان وتتجاوز الحدود الجغرافية والإقليمية، وتتصل بماهية وطبيعة الإنسان وتحيل مباشرة على خلل كوني يسائل نبل وفلسفة الفكر الغربي في ظل المشاهد المتكررة للعنف الإجرامي الإسرائيلي ضد الأطفال والنساء والرضع.
لو كنا مسلمين بمعنى الكلمة سنهزمهم بكلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله بدون حرب
خلينا ساكتين فلو كانت الأمم المتحدة يتحكم فيها المسلمون سنفعل أكثر منهم غير ما لقينا جهد
لكي نفهم ما يقع من ظلم وتحيز غربي في الشرق الاوسط لصالح الصهيونية المجرمة الارهابية، وتراجيدية فلسطين، يجب ان نستحضر التاريخ والحروب الصليبية والتحكم على القدس او ما يسمى جيروساليم. ما يقع الان هو استمرارية هذا الحروب: الغرب الجوديومسيحي لن يقبل ابدا ان يتحكم المسلمون والاسلام على القدس، خاصة ان السلام اليوم يراه الغرب من منظار التطرف والارهاب والتقتيل. ثم هناك كذلك قضية ان الغرب طرد اليهود من اوروبا بعد ان تعب من مشاكلهم، ودسهم بين العرب ليخلق لهم مشاكل وجودية. اليوم، العرب والمسلمون ضعفاء عسكريا واقتصاديا، وربما ستضيع فلسطين والقدس الى الابد.
الحرب الجائرة على غزة ليس إلا بداية لحرب عالمية بين الشرق والغرب
ما ارتكبه إسرائيل ظلم كبير في حق شعب يناضل لاسترجاع أرضه و حقوقه .ليس هناك قانون يحمي الإنسان في هذا العالم الظالم ,القوي يأكل الضعيف
جميع المواجهات و خاصة المسلحة بين افراد البشر تجر معها حالات إجرامية من هذا او ذاك ولو كانت مختلفة في حجمها و اضرارها و بالتالي فلا داعي لاتهام هذا و تبرءة الاخر من الظلم و قد صدق الشاعر في قوله ” الظلم من شيم النفوس فان تجد ذا عفة فلعلة لا يظلم “
تاريخيا كانو دائما الاقوياء يعتدون على الضعيف والحال مستمر الى يومنا هذا . وليس بين الدول فقط حتى بين شركات و بين اشخاص في المجتمع
الحل هو الاتحاد ويكون اتحاد قوي مثل اتحاد اوروبي و دول انجلوفونية
صحيح أن بعض الغربيين على المستوى الشعبي يتعاطفون مع فلسطين.ولكن أغلبيتهم يعانون من تشوه ذهني لبخصوص صورة المسلمين بفعل الآلة الإعلامية ومناهج التربية وبعض الأخطاء التي يقوم بها بعض المحسوبين زورا على المسلمين…تلك الصورة النمطية التي تلصق صفة الإرهاب والتخلف بهم…اليوم تعرت صورة الغرب وظهرت زيف ادعاءاته لحقوق الإنسان واليموقراطية….
سيبقى الحال ما هو عليه ما دام العرب والمسلمين غير متحدين فيما بينهم وخيراتهم يتمتع بها الغرب بلا رقيب ولا حسيب
اللوم ليس على الغرب المتغطرس ولا على الكيان الصهيوني الدخيل بل اللوم على الفين مليون عربي ومسلم الذين نراهم يقفون موقف المتخاذلين الجبناء المذلولين.
لو ان الغرب وبني صهيون رأو أن المسلمين هبو بجيوشهم إلى جبهات القتال وقطعوا علاقتهم معهم واستخدمو سلاح البترول والغاز وسحبو أموالهم من بنوكهم الخ… ما كانو ليتجرأون على ارتكاب الجرائم الرهيبه في حق الفلسطينين.
أول مرة أقرأ في جريدة إلكترونية مقالا بتفسيرات وتحليلات وتقييم واستدلال، يشرح الاعتبارات الدلالية والمفاهيمية والمنهجية والسياقية، التي يقوم عليها حكم الفكر الإنسي الغربي.
الجزائر فرعنات لمجرد انها أصبحت عضوا غير دائم لسنتين فبالاحرى ان يصبح عندها حق الفيتو ستدخل العسكرة و المجاهد بلارج لمجلس الأمن
هم متحدين ضدنا، ونحن العرب يغزونا النفاق والحسد والعداوة ونكرن الخير والمحبة؛ مثل النظام العسكري الجزائري مختل عقليا وخلوقيا؛ الذي انكرا كل العاون المغربي إبان ثورة الشعب الجزائري؛ ثم أصبح الأن عدو لوحدتنا الترابية المغربية؛ وهو يميل للمستعمير ضد المغرب.