بن عيسى يقارن بين النجاحات الغربية وخصوصيات المجتمعات المسلمة

بن عيسى يقارن بين النجاحات الغربية وخصوصيات المجتمعات المسلمة
الإثنين 9 ماي 2022 - 03:00

اعتبر محمد بن عيسى، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، اليوم الأحد بأبوظبي، أن ما نجح في الغرب ليس مضمونا تكراره في المجتمعات المسلمة، مؤكدا مع ذلك أن السعي نحو طموح مشروع يعكس إرادة المسلمين “ليس مجرد أضغاث أحلام”.

وأضاف بن عيسى، في مداخلة له خلال الجلسة الوزارية المنظمة في إطار المؤتمر الدولي الثاني للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، الذي افتتحت أشغاله اليوم الأحد في العاصمة الإماراتية، أنه من أجل انتقال المسلمين من حالات التشظي، والانقسام والاحتراب أحيانا، نحو التكامل والتآزر والانتظام في بوتقة متماسكة ينبغي أولا النظر إلى الدين الإسلامي في معناه الحضاري والأنثروبولوجي العام.

وأشار بن عيسى، بهذا الخصوص، إلى أن الثقافات والحضارات الإسلامية، بعيدا عن العبادات والمعتقدات، هي في الأصل حقوق للإنسان فردية وجماعية، تشكل الإطار الواقعي المتقاسم بين كافة المسلمين، بغض النظر عن أسلوب تدينهم، وطرق إبراز هويتهم، وأيضا التشبث بموروثهم الحضاري.

وقال المتحدث ذاته: “بما أنه يكاد يكون مستحيلا قيام مشروع اتحادي في ظل سيادة الجهل والأمية، وافتقاد المتطلبات الدنيا للعيش الكريم، فإنه لا بديل لمحو هذا التخلف من إشاعة المعرفة ونشر التعليم على أوسع نطاق بين الفئات الشعبية في المجتمعات المسلمة، لتمكينها من مساءلة ماضيها المعتم لبناء مستقبل مشرق”.

كما أكد بن عيسى أن الشعوب المتقدمة في عالمنا المعاصر كسبت رهانات التقدم “لأنها سارت في اتجاهين، أولهما تغيير العقليات وثانيهما مساءلة منظومة القيم المجتمعية المهيمنة، بمراجعتها جذريا في أفق توطين الثقافة الديمقراطية، وما يرافقها من قيم العدالة والمساواة والتسامح وقبول الآخر”.

ويبحث المؤتمر الدولي الثاني للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، الذي ينظم على مدى يومين، سبل إسهام الوحدة الإسلامية، في تحقيق التقدم العلمي، والقضاء على الفقر، والتصدي للتطرف والتعصب.

كما يناقش المؤتمر الذي ينظم في موضوع “الوحدة الإسلامية: المفهوم، الفرص والتحديات”، السبل الكفيلة بتحقيق تطور الدول الإسلامية في مجالات العلوم الدينية والإنسانية والطبيعية والفنون والآداب، وتنمية المجتمعات المسلمة والقضاء على الفقر فيها، والنهوض بالتعليم والبحث العلمي؛ فضلا عن مواجهة التحديات التي تعانيها هذه المجتمعات، سواء تلك المتعلق بالتطرف والعنف أو التعصب والتحزب والطائفية.

ويهدف المؤتمر، الذي يحضره مشاركون من 150 دولة، من ضمنها المغرب، إلى تقديم خطاب فكري وشرعي يسد الفراغ الموجود لدى المسلمين في مختلف دول العالم، ويعالج تحدي الانتماء عند المسلم المعاصر، وينطلق من قيم التعايش ومواجهة التحديات التي تواجهها البشرية في كل مكان، سواء كانت متعلقة بالتغير المناخي أو مواجهة الأوبئة أو الفقر أو البطالة، وصناعة فرص للشباب.

وكان وزير التسامح والتعايش الإماراتي، الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان ، اعتبر في كلمة افتتح بها المؤتمر أن مكانة المجتمعات المسلمة في هذا العالم تتوقف على قدرتها على إدارة شؤونها بكفاءة، وعلى مدى إسهاماتها في مسيرة البشرية، دونما تشدد أو تعصب، أو عنف أو تحيز.
ويشارك في المؤتمر وزراء الشؤون الدينية بعدد من البلدان الإسلامية، وشخصيات تنتمي إلى حقول الفكر والمعرفة، بالإضافة إلى خبراء ورجال دين وعلماء وأساتذة جامعيين.

يشار إلى أن المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة هو هيئة دولية غير حكومية تم تأسيسها في 8 مايو 2018، وتتخذ من أبوظبي مقرا لها، تنضوي تحته أكثر من 900 منظمة ومؤسسة إسلامية من 142 دولة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

21
  • rme1974
    الإثنين 9 ماي 2022 - 03:21

    il n y pas de comparaison .les européens sont en avance de 100 années.dans tous les domaines.les musulmans arabes sont encore entrain de se mettre d accord juste pour la rangée salât qui est toujours tordu et ça hallal et ça haram

  • سعيد الرباطي الامازيغي المغربي
    الإثنين 9 ماي 2022 - 03:41

    النجاحات تحتاج للوطنيين النزهاء الانقياء الأثقياء المحبين لوطنهم و دينهم وامتهم لا السراق ولا ناهبي مال الضعفاء والمحتاجين والمستضعفين وكروش الحام المخلوضين تبا لكل من مد يده لمال الشعب او اضر بالوطن

  • Slimani Fatima
    الإثنين 9 ماي 2022 - 05:09

    المجتمعات الاسلاميه هي ما زالت بخير…. لا ينقصها الا تخلص من عملاء الغرب….و جنرالات فرنسا…… وامريكا واسرائيل……
    أمثال بن عيسى هم سبب في تخلف والقهر وديكتاتورية…..هو ما زال يجثم على مدينة اصيله….يحلبها حلبا…..استغل اراضي وخيراة المدينة……ولحد الان رغم كبر سنه….فانه لا يترك لشباب تحمل المسؤولية……

  • المعاناة
    الإثنين 9 ماي 2022 - 06:00

    لقد تقلدت مناصب عدة و أنت الآن على رأس مدينة أصيلة فطبق ما تقول واجعل منها نمودجا مصغرا يحتدى به في الاستثمار في العنصر البشري لتطويره او لتكليخه بما تسميه الحريات الفردية او بالأحرى البهيمية لتضمن أنت الاستمرارية في الحياة السياسية.
    اذا كانت العملية الانتخابية تمر في صدق و نزاهة فانت صادق في كلامك و يرجى منك خيرا وإن كان كل شيء جائز للوصول للمناصب فاستمتع بجولتك السياحية من المال العام وبع لنا الوهم

  • ملاحظة
    الإثنين 9 ماي 2022 - 06:04

    في نظري المجتمعات العلمانية هي الأمثر قابلية لتطور والتقدم لأنها تطلق العنان للعقل والمنطق والعلوم، اما المجتمعات المتدينة كيفما كانت اسلامية مسيحية يهودية هندوسية فهي تحاصر العلوم لانها تتعارض مع ما يوجد في كتبهم الدينية، ولأننا مسلمين سنأخد مثال من أنفسنا نخن المسلمين حيث يقول مشايخ الدين الإسلامي أن العلم هو ما قاله الله ورسوله ونا دون دالك وساويس الشيطان، أي ان علوم الحسوب وبيلوجية و علوم الصوريخ و علوم الفزياء هي عبارة عن وساويس لشيطان وخاصتا علوم الفزياء الدي يضرب معتقدات دينية في صفر خاصتا فيما يتعلق بالجادبية والأكوان المتعددة ولا متناهية.

  • عاشق للإسلام
    الإثنين 9 ماي 2022 - 06:42

    العيش الكريم وتوزيع الثروات بشكل عادل مرتبط بالحكم بما أنزل الله ورفض التبعية للغرب في مسائل الحكم، اقرأوا سيرة عمر بن عبد العزيز اللذي كان يحكم بما أنزل الله فلم يبق فقير واحد في شعبه لأنه كان يوزع الثروات بشكل عادل وفقا للدين الإسلامي

  • omar
    الإثنين 9 ماي 2022 - 07:09

    هذا ما قاله المثقفون العرب منذ القرن التاسع عشرة حول اعتماد التعليم لتغيير العقليات و اللحاق بركب الحضارة الغربية و مازال مثقفونا يكررونه دون إعادة النظر فيه. دول الغرب تقدم مساعدات كبيرة للدول المسلمة لتطوير التعليم و لا تقدم شيئا لنقل التكتولوجيا و إنشاء الصناعات و وضع أسس البحث العلمي بل إنها تسرق الكفاءات العلمية التي تبرز رغم رداءة التعليم. الغرب يحارب كل الدول المتخلفة لألا يتطور اقتصادها و تتطور شعوبها و تتغير العقلية الانهزامية لديهم

  • بوعزة
    الإثنين 9 ماي 2022 - 08:18

    بسم الله الرحمن الرحيم. هنا في الغرب في عالم السياسة، سواء على المستوى المحلي، الإقليمي أو الوطني تتغير الوجوه على مستوى الحكم تغيرت جذريا كل فترة إنتخابية. فالوجوه التي إعتدت رؤيتها تختفي وتطل وجوه جديدة. فاما عندنا فنفس الوجوه منذ أن بدءنا التميز .دفنا أبائنا ولا يزالون جاثمون على الصدور. كما كان يقول أستاذ اللغة العربية : إموت الشعب أو يبقى هوا .

  • متتبع
    الإثنين 9 ماي 2022 - 08:57

    التكتلات لا يجب ان تكون على اساس عرقي او ديني بل على اساس اقتصادي

  • مغربي وطني
    الإثنين 9 ماي 2022 - 09:56

    المغرب يحتاج الى رجال وطنيين و ليس الى ناهبي ثروات الوطن الغالي ….
    يجب الغاء تقاعد الوزراء و محاسبة الفاسدين الطغاة….

  • يونس
    الإثنين 9 ماي 2022 - 10:23

    عندما تحكمون أنتم وتكونون المسؤولين ففشل هاته الدول سببه الأول فشلكم وفسادكم أنتم، لماذا وعن ماذا أنتم مسؤولون ؟ مسؤولون حسب ما يظهر كل هاته السنوات فقط عن سرقة الأموال ونشر الفساد، لأنه لا يمكنكم العيش في بيئة بدون فساد، كحب الذباب ل……..

  • مصطفى
    الإثنين 9 ماي 2022 - 10:50

    توزيع الثروات بالعدل ومحاربة الفساد والاستبداد هم مفتاح نجاحات وقوة الشعوب ، والغريب في الامر ان من لهم تاريخ في النهب والفساد في مذكرة الشعب المغربي هم من يصدعون رؤوسنا بالاخلاقيات الزائفة بدون معنى ولا جسد،
    لله في خلقه شؤون

  • عبدو
    الإثنين 9 ماي 2022 - 10:54

    هل حاكم متمكن يستطيع احداث التغيير، أم ان التغيير يأتي بتغير عقليات المواطنين؟ أم هما معا؟ نعيش أزمة هوية، فمن ناحية الدين معيشنا اليومي وتعاملاتنا تتناقض في جزء كبير منها مع قناعاتنا أو بالأحرى خلفياتنا الدينية. ومن ناحية اللغة نتحدث لهجات عربية لا تحترم قواعد النحو والصرف، بينما تدريسنا وإعلامنا بالعربية الفصحى أو الوسطى الامر الذي يحدث شرخا هوياتيا ناتج عن بلوغنا العلم والتواصل الاعلامي بواسطة الا وهي اللغة العامية في حين نجد دولا كامريكا تتحدث الانجليزية في السوق والبيت والمدرسة والاعلام دنما حاجة الا اي واسطة وكذلك الشأن بالنسبة لفرنسا و إسبانيا وايطاليا وو…..

  • الحسن لشهاب
    الإثنين 9 ماي 2022 - 12:03

    جاء في المقال” أن الشعوب المتقدمة في عالمنا المعاصر كسبت رهانات التقدم “لأنها سارت في اتجاهين، أولهما تغيير العقليات وثانيهما مساءلة منظومة القيم المجتمعية المهيمنة، بمراجعتها جذريا في أفق توطين الثقافة الديمقراطية، وما يرافقها من قيم العدالة والمساواة والتسامح وقبول الآخر”
    في رأي أن تغيير العقليات جاء عبر تغيير القيم المجتمعية السائدة،و ان تغيير القيم المجتمعية السائدة جائت عبر مواجهة هيمنة سلطة الكنيسة ،او بالاحرة هيمنة تحالف المؤسسات الملكية بالمؤسسات الدينية، كما أن مواجهة هيمنة هذا التحالف جاء نتيجة تنازل الطبقة البورجوازية المتوسطة الغربية و وضع يدها في يد نخبة المفكرين و نقابيين و جمعويين ممثلين الشعوب الغربية، الغير الانتهازيين و الغير المتسلقين و الغير الطامعين في المنافع الريعية ،بقدر ما يهمهم اصلاح منظومة القيم الوطنية و المجتمعية الغربية،حتى يتمكن الغرب من مواجهة اخطار الغزواة و الفتوحات الاسلامية و مواجهة الاوبئة و مواجهة الكوارث الطبيعية،كما لا ينبغي للكاتب المحترم ان لا يهمل الجهود و التضحيات التي قدمت الطبقة الوسطى الغربية و نخبة المفكرين و كل ممثلين الجماعير الغربية..

  • عبد السلام الصروخ
    الإثنين 9 ماي 2022 - 13:15

    غريب امر هذا الرجل. يتكلم على الاسلام كانه هو السبب في تاخر الدول الاسلامية. والسبب الحقيقي في تاخر هذه الدول هو امثال هؤلاء. والجواب هو قول الله يا ايا الذين امنوا لم تقولون ما لاتفعلون كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون. وخير مثال انه على راس مدينة اصيلا. اكثر من 30 سنة و هذه المدين مازالت مهمشم وتعاني من البطالة والهشاشة… و…..

  • الشيطان واعظا
    الإثنين 9 ماي 2022 - 13:45

    هكذا هم المسؤولون في المغرب عندما يتقلدون المسؤولية ينخرطون ويغوصون في بحر الفساد والنهب واستغلال النفوذ ومراكمة الثروات والتبعية للمستعمر الفرنسي وتنفيذ ارادته ويصمتون عن فضح الفساد ولكن حين يتم التخلص منهم واخراجهم من المسؤولية يرتدون جلباب الزاهدين والناصحين والواعظين ويبدأون في تلميع صورهم الملوثة بالفساد, بتأليف الانشاءات الشفوية وتلاوة الخطب العصماء الرنانة التي تدغدغ اذان المغفلين..ولكن الحمد لله أن جعل الاخرة ليحاسب فيها كل مفسد أفلت من عقاب الدنيا ولنا معكم ان شاء الله حساب يوم عسير تشيب فيه الولدان

  • مصطفى
    الإثنين 9 ماي 2022 - 14:13

    جزاكم الله خيرا قولوا خيرا او اصمتوا كيف كانت مدينتي اصيلة في السبعينيات وعندما جاءوها رجالها تحسدونهم على مجهوداتهم قولوا خيرا اوصمتوا من فضلكم وشكرا

  • محمد بن عبدالسلام
    الإثنين 9 ماي 2022 - 14:19

    لماذاو في رأيي, يرتكب الكثير ممن يتكلمون عن المسلمين و الإسلام, كأنهم كلمة واحدة تعني نفس المعنى….خطأ فادح…..لكل دولة “إسلامية” إسلامها…..هل إيران مثل سوريا ؟ هل ماليزيا مثل السعودية أو إيران ؟؟؟. هل تركيا مثل الإمارات….إلخ……لماذا الدول الإسلامية هي الوحيد التي تدخل ” الدين الإسلامي ” في تبرئة حروبها ؟

  • ناقد فني
    الإثنين 9 ماي 2022 - 15:55

    دعوة السيد محمد بنعيسى إلى المؤتمر الدولي الثاني للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة جاء أولا بسبب إلى جانب كونه الأمين العام لأكبر المؤسسات الثقافية في العالمين العربي والإسلامي ألا وهي مؤسسة منتدى أصيلة،كونه أحد كبار الفاعلين الثقافيين في المغرب ممن لهم سلطة ونفوذ واسعين في المجال الثقافي والفني وكذلك الصناعة الثقافية واقتصادات الثقافة وسوق الفن ونال تكوينا شاملا في الإسلاميات في مصر وهو رجل متدين جدا ويعتبر لدى محيطه”خادم الإسلام”ليسرد التجربة المغربية الرائدة في الهندسة الثقافية واستراتيجيات الصناعة الثقافية المتوافقة بدقة مع الخصوصية الإسلامية وهي التجربة التي نالت تقدير رسمي من طرف المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين،لأن الصناعة الثقافية في المغرب إسلامية المنهج بامتياز لاتركز على أسلوب عمل الفنان بقدر ماتركز في شخص الفنان لأن الشخص هو من يمثل البلد أولا وبعد ذلك يأتي العمل الفني ولذلك قد تجد فنان معترف به وفنان آخر غير معترف به ولكنهما يتقاربان في الأسلوب الفني لكن حتما يتباعدان كالبعد بين السماء والأرض في السمات والصفات والخصائص

  • ناقد فني
    الإثنين 9 ماي 2022 - 16:56

    فمن تتوافق سماته وصفاته وخصائصه وشخصيته مع الصفات المعيارية للتامغرابيت والتائيسلاميت يتم انتقاؤه والاعتراف به وترسيمه ويخرج للمشهد الثقافي والساحة الفنية ويستفيد من الممارسة الفنية ماديا ومعنويا وأما من تتنافى سماته وصفاته وخصائصه وشخصيته مع الصفات المعيارية للتامغرابيت والتائيسلاميت يتم رفضه وتهميشه وإقصاؤه ونبذه ووضعه في اللائحة السوداء ومهما حاول فرض نفسه في المشهد الثقافي والساحة الفنية سيجد هناك من سيقاومونه بشدة ويدفعون به قسرا إلى الهامش وأن هؤلاء لديهم الإمكانيات والقدرات والنفوذ وحتى الوقت للقيام بذلك وهنا تكمن قوة إيمان المغاربة بالإسلام فليس أبدا من السهل أن يخصص المرء وقته وحياته من أجل تغراق الشقف لفنان غير مرغوب فيه الذي كلما قاوم يلقى مقاومة مضادة أشد قوة وصلابة وهكذا دواليك حتى يهلك الفنان أو يتم إهلاكه وهذا في الحد ذاته يثير إعجاب وإنبهار العرب والمسلمين بالمغاربة،فالسياسة الثقافية المغربية منذ تأسيس حركة65 تقوم على عقيدة مفادها أن النهضة المغربية يجب أن تبنى على الخصوصية المغربية والإسلامية وليس على الارتباط بالطليعة الغربية لأن الأخيرة ستؤدي حتما إلى النظام العلماني

  • ناقد فني
    الإثنين 9 ماي 2022 - 17:58

    كما أن النموذج الثقافي المغربي جعل العلمانية نفسها في خدمة الإسلام فمدارس البعثات العلمانية تخرج لنا أعيان وأطر يتقلدون مناصب رفيعة ومهام حساسة ويخدمون الإسلام وعقائده وشرائعه ومبادئه وخصوصياته وسياساته فهناك فرق بين أن تكون العلمانية غاية وبين أن تكون وسيلة وهذا الشيء تعرفه جيدا النخبة الفرانكفونية التي تمثل النسبة الأكبر من طبقة الأعيان فالدين يظل هو الجذر والجذع وأما المظاهر الشبه حضارية فهي تظل مجرد عروش وأوراق وورود وثمار،وحتى اليهود والمسيحيين بدورهم يتهافتون على خدمة المغرب وخدمة الإسلام نظرا للمحفزات والامتيازات التي يوفرها المغرب والمغاربة للمرتزقة بمعنى أن الإسلام في المغرب أصبح هو الذي يوظف الناس لصالحه لتعرفوا حجم قوة الإسلام ونفوذه في المغرب فالإسلام لايستهان به في المغرب فهو الذي يحرك خيوط اللعبة في جميع المجالات والقطاعات والميادين، وهكذا سيتم تدريس أبناء المغاربة عن أهمية الثقافة والفن لأنها هي دفة القيادة التي يجب عليهم الإمساك بها وقيادة المشروع الإسلامي الطموح للوصول إلى الوجهة المقصودة وهي التقدم والازدهار ودولة إسلامية خالصة خالية من أي شخص يتنافى مع الأغلبية.

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة

صوت وصورة
فواكه الخريف خارج القدرة الشرائية
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 15:37

فواكه الخريف خارج القدرة الشرائية