جريمة مزدوجة قامت على أساسها “إسرائيل”: احتلال وتقتيل الفلسطينيين، وتهجير مواطنين من بلدانهم الأم وإقحام جزء منهم في السعي لإبادة مواطني أرض فلسطين، وتهجيرهم، ومعاداة حقوقهم، ومن بينهم مواطنون مغاربة، وهذا من أهم مداخل فهم مواقف مغربية حاسمة من الاحتلال الإسرائيلي، من مختلف الانتماءات والجهات والتوجهات، بما في ذلك مواقف مغاربة ولدوا لعائلات مغربية يهودية الديانة.
هذا الواقع لا يزال يلقي بثقله على راهن المجتمع المغربي، الذي يجد نفسه مرتبطا بالقضية الفلسطينية، لا فقط من حيث المبدأ الإنساني، ومن حيث الواقع الجغرافي والثقافي، بل أيضا من حيث الواقع الديموغرافي: جزء معتبر من ساكنة “إسرائيل” مغربي أو أصله مغربي؛ بسبب إيديولوجية أوروبية عنصرية (هي الصهيونية)، وفق السياسي المغربي الراحل أبراهام السرفاتي.
“لا للعبة المزدوجة”
أحدث المواقف المعبر عنها موقف لعلي بوعبيد، المندوب العام لمؤسسة عبد الرحيم بوعبيد نجل أحد أبرز قادة اليسار المغربي، عممه باللغة الفرنسية وعنونه بـ”استحالة اللعبة المزدوجة: حب المغرب، والصمت حول غزة”، ردّا على جاكي كادوش، وهو ممثّل من ممثلي طائفةٍ مغربية يهودية محلية، يعمل بجهة مراكش آسفي، تحدّث في لقاء بالعاصمة الرباط عن تاريخ التعايش بالمغرب، وطموحه إقرار “رأس السنة العبرية” عيدا وطنيا، علما أنها قانونا عيد رسمي خاص بالمغاربة اليهود.
وقال بوعبيد: “بينما يباد شعب بشكل منهجي تحت القنابل، ويجوّع ويترك في ظلّ لا مبالاة تامة، السيد كادوش قدّر أن من المناسب خلال لقاء لأكاديمية الحسن اليوسي،الاحتفاء بفضائل التعايش اليهودي المسلم بالمغرب، وذهب إلى حد طلب تعميم رأس السنة اليهودية عيدا وطنيا. مثل هذه الجرأة كانت ستكون مشروعة من حيث المبدأ لو لم يكن يرافقها صمت ملحوظ حول المأساة الفلسطينية. وهو صمت يجعل السيد كادوش معاكسا للشعور الوطني والمواقف الملكية التي يدعي الاعتزاز بها”.
وفي ظل “سياسة الإبادة الإسرائيلية” تتعمّق “المفارقة”: “الصوت نفسه الذي يمجّد الحماية التي منحها محمد الخامس لليهود المغاربة من حكومة فيشي (التابعة للنازيين)، يصير أبكم أمام الجرائم المعاصرة”، ثم تساءل نجل عبد الرحيم بوعبيد: “كيف يمكن التمسّك بقيم التسامح في المغرب وفي الوقت نفسه الصمت على خرقها الصارخ في فلسطين؟”.
ويرى بوعبيد أن “هذا الخطاب المزدوج صار عاريا، ويظهر في الصمت المطبق لممثلي اليهود المغاربة بإسرائيل وخارجها”، وهو ما يقدّر أنه لا تنفيه حركية جاكي كادوش الذي عاد مؤخرا من زيارة إسرائيل، دون أن يستلهم من الضمير الممزق ليهودٍ كتبوا “ليس باسمي”. وهو ما دفع علياً بوعبيد إلى دعوة المخاطَب من الموقف إلى “الخلود إلى الصمت” بدل الاستمرار في الخطاب المزدوج: “التعايش بالمغرب”، أما “هناك”؛ فـ”تقدم الدعم التكتيكي، للسياسة الإسرائيلية (…) سياسة الإبادة الجماعية”.
وطلب علي بوعبيد في ختام المقال بتنديد المغاربة ذوي الديانة اليهودية بما يقترف باسم دينهم من طرف إسرائيل، والمطالبة مع باقي الشعب المغربي بـ”الوقف الفوري لهذه المأساة، حيث يوجد على المحك ما هو أكبر بكثير من مصير شعب: الكرامة الإنسانية في العالم، بعيدا عن كل انتماء عقدي. علما بأن هذه الصفحة التاريخية ستدرس لأطفالنا بوصفها إحدى كبرى المآسي في القرن الحادي والعشرين”.
“لا للصمت على الجرائم”
هذا الموقف ليس وحيدا، بل كتب محمد الأشعري، وزير الثقافة السابق عضو أكاديمية المملكة المغربية، منذ نونبر 2023، رسالة مفتوحة “إلى اليهود المغاربة المقيمين بالمغرب” ردا على رسالة إسرائيلي من أصل مغربي طلب موقفا رسميا مغربيا مساندا لقتل الفلسطينيين بغزة.
وقال الأديب المغربي: “لا شك في أنكم، كمغاربة تعيشون بالمغرب وتتقاسمون مع إخوانكم من غير اليهود شرف الانتماء إلى هذا الوطن، قد امتعضتم أيما امتعاض من لهجة الرسالة التي تفتقر إلى أبسط شروط اللياقة، وتجرح شعور المغاربة، والتي تطلب من ملك المغرب أن يكون له نفس الموقف الذي تعبر عنه الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة منذ أحداث السابع من أكتوبر”.
وتابع: “إذا كان واضحا اصطفاف الإسرائيليين من أصل مغربي في أغلبهم خلف الليكود وخلف سياسة الميز العنصري التي يمارسها، فإنه ليس واضحا بشكل جلي ومقنع خلف من تصطفون. وليس واضحا ما ‘تقولونه’ بصمتكم. نحن جميعا كمغاربة نحب اعتزازكم بانتمائكم إلى وطنكم المغرب، وتشبثكم بثقافته وتراثه وبتقاليده العريقة في التعايش والاحترام المتبادل؛ ولكن مواطنتكم المغربية تقتضي أن تدافعوا مثل كل المغاربة عن حقوق الشعب الفلسطيني وأن تستنكروا المذابح التي يتعرض لها، والأفق المسدود الذي تضعه السياسة الإسرائيلية المتطرفة أمام مطلب السلام”.
وفي محطّة لاحقة كتب الأشعري: “نعم، لقد جرى تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل. ومن حق اليهود المغاربة هنا وهناك أن يبتهجوا بهذا التطبيع، لا أحد ينازعهم في ذلك؛ ولكن الحكمة تقتضي أن يدركوا أن قطاعات واسعة من الشعب المغربي لا توافق على التطبيع ولا على نتائجه الآنية والمستقبلية، وتعتبر عن حق أن مجرد الحديث عنه في هذه الظروف التراجيدية يعتبر نوعا من الاستخفاف (حتى نبقى مؤدبين). ومع ذلك، فإننا جميعا ومهما يكن من أمر كنا نتطلع، على الأقل بناء على التطبيع، إلى تحول إيجابي لدى الإسرائيليين من أصل مغربي، يجعلهم يعتنقون معنا، ملكا وشعبا، يهودا ومسلمين، قضية السلام العادل وحل الدولتين، لا أن نعتنق معهم تطرف الليكود وسياسته العنصرية الهمجية”.
وختم محمد الأشعري موقفه بالقول: “نعم، في أوضاع بهذه الخطورة، أنتم أحرار في مواقفكم، وليس من حق أحد أن يصادر حريتكم. ولكن ليس من حقكم أن تصمتوا”.
الرسالة التي استفزّ مضمونها الأشعري، استفزّ أيضا سيون أسيدون الذي كتب في رسالة مفتوحة: “كمْ سمعنا في وسائل الإعلام الرسمية عما يسمونه الجالية المغربية في إسرائيل قبل وبعد تطبيع المغرب علاقاته مع الكيان الإجرامي؟ كيف يعقل أن أناسا يمارسون الاستيطان في فلسطين ويشاركون في استعمارها ويحملون البنادق، بل يستعملون جميع أنواع السلاح ضد الشعب الفلسطيني، أن نعتبرهم مع ذلك مغاربة منا ويشبهوننا؟ بطبيعة الحال، كانت في المغرب، تاريخيا، طوائف مغربية يهودية لم يبقَ للأسف إلا القليل منها بسبب حرية الدعاية والعمل التي مُنحت للشبكات الصهيونية في المغرب ابتداء من 1961، والتي أدت إلى تنظيم هجرة مئات الآلاف من المواطنين المغاربة، حتى صاروا بين عشية وضحاها مُعمرين على أرض فلسطين؛ وهذا تم بالتواطؤ مع السلطات الرسمية المغربية آنذاك”.
وزاد الحقوقي الذي وُلد لأسرة يهودية مغربية: “يبدو لي أن هناك أمورا تستدعي قليلا من التدقيق، وهو أن اعتبار هؤلاء الناس ‘مواطنين مغاربة’ منافٍ لقانون الجنسية المغربية الذي ينص في فصله التاسع عشر على أن حالات فقدان الجنسية المغربية تشمل المغربي: ‘الذي يؤدي مهمة أو يشغل وظيفة في مصلحة عمومية لدولة أجنبية أو في جيش أجنبي إذا كان شغل هذه المهمة أو الوظيفة يتعارض مع المصلحة الوطنية، ويحتفظ بها أكثر من ستة أشهر بعد ما تنذره الحكومة المغربية للتنازل عنها'”.
سياق مغربي
ليست مثل هذه الآراء وليدة اليوم، ففي تقديم ترجمة أبرز المتخصصين المغاربة في العبرية القديمة و”العهد العتيق” أحمد شحلان لمرجع المؤرخ المغربي الراحل حاييم الزعفراني “يهود الأندلس والمغرب”، كتب قبل خمسة وعشرين سنة: “عندما انقلب على اليهود في غير المغرب، دعاة التعصب والميز، وفيه وبالأساس، أسى المؤلف لما أصاب طوائف المغرب، بعد أن بيعت في مزايدات من كيد السياسة، فحملوا على جناح السرعة من موطن لم يعرف جلهم غيره، وعرف فيه كلّه، ممن اختاره، موطن خير كثير، فغرسوا في منبت ليس لهم ولا تربته موافقة لجذورهم، وغضب المؤلف لهذه المأساة. مأساة ‘الترحيل’ المبيّت”.
شحلان الذي دافع عبر عقود وأجيال من طلبته وزملائه عن الاهتمام البحثي الجامعي الأكاديمي بالتراث اليهودي “باعتباره جزءا من الثقافة المغربية، ومكونا من مكوناتها الطبيعية”، وباعتباره يخدم “الحضارة العربية الإسلامية”، كتب في هذه المقدمة أنه ترجم الكتاب “ليطلع القارئ على أثر العلم العربي الإسلامي في معارف أخرى لها أصولها وفروعها الخاصة. وليطلع على تضامن أهل المغرب منذ القديم، في سرائهم وضرائهم، في تجاورهم وتعاملهم”، وترجمه “لنذكر اليهود المغاربة الأقحاح، الذين هم أحفاد هؤلاء الأعلام والفقهاء والشعراء والرحالة والتجار والأحبار، الذين تركوا هذه الآثار المكتوبة والمحفوظة، أن المغرب يريد منهم هم أيضا، بعد أن بعدوا عنه وعن جواره، وربما عوضوه جارا آخر فلسطيني الأرض والمعتقد، أن لا ينسوا أن هذا الفلسطيني هو صاحب حق وأرض وهواء، وأن من أخلاق ذوي النبل أن يناصروا المظلوم. وحق المغرب عليهم أن يفعلوا ذلك”.
وفي سنة 1991، قال أبراهام السرفاتي في حوار منشور: “علاقتي بالقضية الفلسطينية هي علاقة في الدم، فالشعب الفلسطيني مضطهد حتى من قبل سنة 1948، والاعتداء عليه جرى ويجري باسم الديانة اليهودية، وهذا ما لا يمكنني أن أقبله بأي شكل من الأشكال. فوالدي كان مؤمنا بالدين اليهودي، وكان يؤمن بعمق الديانة اليهودية القائمة على احترام الإنسان واحترام حق الشعوب، وأنا كبرت وتربيت على احترام حق الإنسان والشعوب”. وأردف: “الشعب المغربي كان واقعا تحت نير الاحتلال الفرنسي، كما أن سائر الشعوب تعاني جراء الاحتلال، بمن فيها الشعب الفلسطيني الذي يعاني عدوانا من طرف الصهيونية العنصرية التي تتاجر بعذابات اليهود في أوروبا. وأنا كإنسان وكيهودي ومغربي لا يمكن أن أقبل بهذا الظلم”.
إدمون عمران المليح بدوره كان يرى مسؤولية التضامن مع القضية الفلسطينية بوصفها قضية مغربية، ضحيتها المباشرة الشعب والوطن الفلسطينيان، ومن ضحاياها كذلك المجتمع المغربي، الذي فقد جزءا لا يتجزأ من تركيبته الثقافية والتاريخية، وأُقحمت ساكنته في حسابات أوروبية لم تكن له علاقة بها.
أما السياسي والأكاديمي المغربي شمعون ليفي، فقالت برقية التعزية الملكية لأسرته إنه كان “أستاذا ألمعيا ومناضلا تقدميا، شديد التعلق بمغربيته، عاملا بكل تفان وإخلاص واعتزاز على إبراز إسهام التراث الثقافي اليهودي المغربي في ترسيخ خصوصيات الهوية المغربية الأصيلة، المتميزة بتعدد روافدها، وبانصهارها في هوية موحدة، قائمة على القيم السامية للتسامح والتعايش والسلم والعدل والإنصاف، مجسدا التزامه بهذه القيم المثلى بنصرته للقضايا الوطنية والفلسطينية والدولية العادلة”، بينما نعته وكالة الأنباء الرسمية سنة 2011 بالقول: “يعتبر شيمون ليفي من الرعيل الأول للمناضلين الشيوعيين المعادين للصهيونية”.
وفي شهادة سابقة للسياسي البارز إسماعيل العلوي، قال لهسبريس عن رفيقه في الحزب شمعون ليفي إنه كلما كانت هناك مناسبة، كان دائما ما يطرح “مع اليهود وغير اليهود قضية الشعب الفلسطيني وضرورة إنصافه، مع التنديد بأصل الصهيونية الاستعماري، الداخل في إطار مخطط الإمبريالية منذ الحرب العالمية الأولى”.
مواقف الأمس واليوم
الكاتب والجامعي ابن مدينة مكناس جاكوب كوهين، جوابا عن سؤال حول أسباب معارضته لـ”الصّهيونية”، قال في لقاء غطته هسبريس بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط سنة 2020 إن “الصهيونية دمرت اليهودية المغربية، ودمّرت هذه الجماعة الرائعة”، وأضاف أنّه كيهودي مغربي رأى بعينه “هناك”، أي بإسرائيل “كيف عومل اليهود المغاربة من طرف الصهاينة الأوروبيين”، مردفا أنّ “من يساندون إسرائيل سيحاسبون بجرائمها مستقبَلا”.
جاكوب كوهين الذي مرّ فترة من “إسرائيل” وناهضها بعد ذلك بوصفها “دولة عنصرية”، من بين من يشبهه في هذا المسار ابنة الرباط سيمون بيتون، التي قدمت بالإنجليزية والفرنسية ولغات أخرى وثائقيات عديدة حول المأساة الفلسطينية، أحدثها ”الحاج إدموند” تهتم فيه بحياة “كاتب يهودي مغربي، يسمى إدمون عمران المليح، الذي عرفته، وكان صديقا، وكان من هؤلاء اليهود العرب، التقدميين؛ فهو قيادي سابق في الحزب الشيوعي المغربي، كان دائما معارضا للصهيونية، ولم يضع قدمه يوما في إسرائيل، وكان منخرطا كثيرا من أجل القضية الفلسطينية”، كما عرّفت هذا الوثائقي الذي رأى النور في قلب القصف الإسرائيلي المستمر على غزة بالقول: “أحسست بأنه من المهم جدا، خاصة الآن، هذا الصوت، صوت يهودي مغربي لا يرى نفسه في إسرائيل، مثلي، لقول إن يهودا مثلنا يؤكدون بقوة أن ما تجريه الآن إسرائيل على الفلسطينيين واللبنانيين ليس باسمنا، رغم ادعائهم، في محاولة للاستيلاء على هويتنا وإرثنا”.
وفي سنة 1996، انتقد المدافع عن حقوق الإنسان والمعتقل السياسي السابق سيون أسيدون، مع الراحلَين إدمون عمران المليح وأبراهام السرفاتي، قتل إسرائيل المدنيين العزّل بغزة ولبنان، قائلين:
“مرة أخرى، دولة إسرائيل مصابة بجنون القتل، وتسوق إلى الأوج سياستها الإرهابية الانتحارية بالمشاركة الدبلوماسية واللوجيستيكة النشطة للولايات المتحدة (…) لا سلام ولا تفاوض، تبقى دولة إسرائيل مرتكزة على هدفها الثابت: اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه، وتحاول رمي مسؤولية جدلية المقاومة/القمع على المقاومة الفلسطينية واللبنانية! نحن الموقعين أسفله، على عكس أي منهج طائفي، نوجه هذا النداء إلى جميع من يتمتعون بامتياز اعتبار أنفسهم مغاربة يهودا أو يهودا مغاربة، هنا في بلدنا وفي كل أنحاء المعمور. ونناشدهم التعبير بكل وضوح عن معاناتهم كبشر نساء ورجالا أمام الجرائم التي ترتكب (…) ليقفوا من أجل وضع حد لحمام الدم الناتج عن سياسة إسرائيل الإرهابية الانتحارية”.
ولا يزال إلى اليوم سيون أسيدون، في سنة عيشه 77، من أبرز الأسماء المغربية المناهضة لـ”التطبيع” بالمغرب، والمساندة لـ”المقاومة الفلسطينية”، والداعية باستمرار إلى مقاطعة إسرائيل والبضائع الداعمة لها.
ولا تغيب رمزية مغاربة ولدوا لأسر يهودية الديانة، وجمعهم الدفاع عن حقوق الإنسان ضد انتهاكها باستغلال أي معتقد، عن أنشطة ثقافية مغربية من قبيل “معرض الكتاب” الذي كانت شخصيته المكرّمة سنة 2024 إدمون عمران المليح، أو “أرشيف المغرب” الذي نظّم بعد 7 أكتوبر من سنة 2023 معرضا حول إدمون عمران المليح الأديب والسياسي الذي ساند “المقاومة المسلحة” من أجل استقلال المغرب أيام كان من قيادة “الحزب الشيوعي المغربي”، وسبق أن قال لهسبريس المؤرخ والمدير السابق للمؤسسة إنه اختار تنظيم هذا المعرض لغرضين، هما: “توَصُّلُنا من ورثته بأرشيفاته المهمة جدا، القابلة للعرض والاستعمال العلمي والأكاديمي، ولشخصيته وأعماله التي تسوق رسالة مفادها أن اليهودي ليس بالضرورة صهيونيا، خاصة في السياق العام الذي نعرفه مع أحداث غزة”.
ليس من الضروري أن يجهر المواطن المغربي كيفما كانت ديانته بالتنديد بالجرائم الصهيونية في حق أهل غزة و دعم القضية الفلسطينية، فلا أحد يجادل بأن 38 مليون مغربي كلهم روحا و مشاعر مع القضية الفلسطينية و رفض المجازر الاسرائيلية و على رأسهم قائد الأمة المغربية لذالك أعتقد أن صمت اليهود المغاربة عن التنديد بالمجازر الاسرائيلية ينبع من صمت الأغلبية الصامتة من الشعب المغربي التي تتألم في صمت لما يجري في فلسطين لكنها لا تجهر بمشارعها لأنها لا تتاجر بالقضية و بالدين لأهداف أخرى، نفترض أن مليون مواطن مغربي خرجوا الى الشارع في تلك المظاهرات للتنديد بالجرائم الصهيونية في حق غزة فهذا لا يعني أن الباقي و عددهم 37 مليون مغربي لا يرفصون العدوان الاسرائيلي أو هم ضد المتظاهرين، حتى اليهود المغاربة داخل اسرائيل أو في باقي دول العالم يرفضون في صمت الجرائم الاسرائيلية و أكبر دليل هو السيدة أندري أزولاي اليهودية المغربية مديرة اليونيسكو التي قامت بعمل جبار بالحفاظ على الهوية الاسلامية للقدس الشرقية و رفضت سياسة التهويد الشيئ الذي جلب لها سخط الرئيس دونالد ترامب الذي انسحب من هذه المنظمة احتجاجا على انحيازها
منذ زمن و أنا أنتظر أن يتطرق أحد إلى موضوع اليهود المغاربة و موقف الكثير منهم الداعم للجرائم الصهيونية.
شكرا السي بوعبيد.
لماذا الكتابة بالفرنسية؟ هل السيد ساكن في فرنسا؟ الإسلام لا يطلب من اليهودي أن يفعل شيئا ضد اليهود من نفس ديانته. بل الإسلام يطلب من المسلم أن يفعل أشياء كثيرة من أجل الدفاع عن المظلومين. مثلا فتح الحدود، إرسال المساعدات بالطائرات و السفن. بما أننا نندد فقط بالكلام و لا نكسر الحصار بالقوة ولا نقاطع الاحتلال رسميا، بخلاصة بما أننا كمسلمين لا نفعل شيئا على الأقل لا نطلب من الآخرين فعل شيء. الأحسن أن نعمل من أجل اتحاد عربي مسلم قوي صناعيا و حضاريا و ثقافيا لكي لا يكون هناك احتلالات من الأساس. تركيا حررت أجزاء من أذربيجان و ليبيا و سوريا بالسلاح. نحن لم نحرر لا سبتة و لا مليلية و لا الجزر و حتى الصحراء منقوصة. علينا العمل و ليس كثرة الكلام.
امر غريب!!!!!،كل الوزراء في إسرائيل من أصول مغربية ،المغرب مطبع مع إسرائيل، المغرب يندد الحرب على فلسطين،المشكل هو انا مفهمتش والو،هذا المشكل داير بحال لي بغ يتزوج خصو يدير عقلو لي بغ يدير عقلو خصو يخدم لي بغ يخدم خصو يقرأ، المهم حريرة وصافي
كل العالم حكومات وشعوب ينظرون إلى الظلم والابادة والحصار الذي يمارس على الشعب الفلسطيني منذ 75 عاما من طرف عصابات الصهاينة ومن يساعدهم من الحكومة الأمريكية والحكومات الغربية التى تمدهم بالسًلاح يوم ونهار كانهم اتفقوا على هذه الخطة الشيطانية لتفكيك الشعب الفلسطيني الذي يرونه حاجزا في قدم مخططاتهم الشيطانية ولكن الحمد لله على نعمة الإسلام الحق والنصر قادم ان شاء الله مهما طال الزمن الامم الظالمة والمعتدية لاتدوم كل الشعوب قاومت الاستعار سنين وسنين وفي الاخير خرجت مذلولة .مع الاسف الاستعار الجديد للمنطقة اجتماعيا واقتصاديا وتطبيعيا تحت شعارات مختلفة هو اخطر من المقاومة الكل سيذوب ولم تبق لدينا اي قيمة
اسرائيل تفوقت على داعش في بشاعة الجرائم التي ترتكبها بإسم الدين, داعش كانت تستعمل الاسلام لتبرير جرائمها واسرائيل تستعمل اليهودية لتبرير جرائمها, يجب على يهود العالم الاتحاد فيما بينهم لوقف جرائم اسرائيل لان ذلك يسيء لهم بشكل كبير, اوقفو الحرب والتجويع وقتل الاطفال,
حتى فقدنا الامل .. يفرضون على المغاربة السنة اليهودية ونحن مسلمين وهم لاجئين يستفدون ويفيدون اسرائيل اليهودية من خيرات المغرب ..ولا مساندة المغرب في مواقفه ولا تدون الجميل ولا يتبرأون من شر بني جلدتهم .. كل يهودي مغربي لديه جنسية وجواز سفر اسرائلي ابناؤوهم في الجيش والموساد الصهيونية
لماذا نحمل لليهود وزر الفعل الامبريالي الغربي في الشرق الاوسط المنفد من طرف الحركة الصهيونية العالمية متعددة الجنسيات و اليهود ضحاياه الاولى ؟لماذا نلصق هذه التهمة بكل يهودي اينما وجد رغم براءته منها ؟
ما قاله علي بوعبيد صحيح إلى حد كبير..إنه منطق الكيل بمكيالين..يتحدثون هنا عن فضائل التسامح والتعايش وفي نفس الوقت يغضون الطرف عما يجري هناك في فلسطين من انتهاكات اجرامية تجاوزت كل الحدود..
اسرائيل اليوم تقتل وتجوع وتهجر وترتكب جميع جرائمها بسبب كتابات دينية تاريخية قديمة جدا (اكثر من 5000 سنة),
انه امر خطير جدا , يجب ان يجتمع حكماء العالم لكي يعيدو هؤلاء الأشخاص لرشدهم, ما هذا الهراء.
كيف يفكر هؤلاء الأشخاص انه أمر غريب, الم يطرحو على انفسهم سؤال واحد ‘ماذا لو كانت تلك الكتابات على خطأ ؟’
أنا شخصيا بدأت احس بالخطر على نفسي, ماذا لو كانت لديهم كتابات تاريخية افظع وابشع من هذا ؟؟؟؟؟
سياتي يوم على اسرائيل لن تجد من يحميها او يساعدها لان الكل سيكون مغموسا في مشاكله الداخلية وحينها ستعود فلسطين الى الفلسطينيين من دون حرب بل والأدهى من ذلك حينما تتراجع الحضارة الغربية ستتراجع معها الحريات والقانون بشكل كبير وسيجد اليهود انفسهم امام دول مختلفة تماما عما هي الان ولن يجدوا موطئ قدم لهم داخل هذه الدول لان المسيحيين يكرهون اليهود بشكل كبير ولن تحميهم حقوق الانسان كما يحصل الان وفي الغالب لن يجدوا سوى المسلمون لحمايتهم كما حمى الاسلام من قبل اليهودية من الاندثار وباعتراف المفكرين اليهود انفسهم .. ان من سنن الحياة ان كل حضارت سادت لابد ان تتراجع وحينما تتراجع الحضارة الغربية ستزول اسرائيل او على الاقل سيتراجع دورها وحجمها بشكل كبير جدا .. وهذا الامر قاله مفكرون وقادة كبار حول العالم منهم رئيس تركيا وماليزيا وغيرهم وسيعيد التاريخ نفسه كما حصل في قوله عز وجل ( يخربون بيوتهم بايديهم ) والله غالب على امره ولكن اغلب الناس يجهلون .
في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، يتساءل المغاربة المسلمون بجدية ومرارة عن موقف اليهود المغاربة، سواء داخل الوطن أو خارجه، من هذه الإبادة المستمرة. فالتعايش الحقيقي بين المسلمين واليهود في المغرب، الذي لطالما شكّل نموذجا فريدا للتسامح والتنوع الثقافي، لا يمكن أن يكون منفصلاً عن القضايا الأخلاقية والإنسانية الكبرى، وعلى رأسها الحق الفلسطيني. فالصمت تجاه معاناة الفلسطينيين أو التبرير الضمني لها، يُضعف أسس هذا التعايش، بل يُفقده معناه وقيمته.
المغاربة ينتظرون من اليهود المغاربة موقفًا واضحًا: هل هم إلى جانب نهج المغرب الرسمي الداعم لحل الدولتين وحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة، أم أنهم يصطفّون، صراحة أو ضمناً، مع السياسات الاستعمارية والعنصرية لدولة إسرائيل؟ هذا السؤال ليس تعبيرًا عن رفض لليهود، بل دعوة لتحمّل المسؤولية الأخلاقية والوقوف مع الحق، كما فعلت عبر التاريخ شخصيات يهودية مناضلة رفضت الاحتلال والتمييز. فالصداقة الصادقة تُختبر في زمن الأزمات، لا في لحظات المجاملة.
انه لقاء في المغرب يدعو الى السلام بين الأديان بين مغاربة وليس مكان التنديد بالجرائم التي على وجه الارض والا فوجب دكر بورما والويغور وسوريا ولبنان واليمن والعراق وليبيا .وحتى حماس .. لن ينتهي وسيحرج حكومة المغرب في وسط جيوستراتيجي جد جد معقد قليلا من التعقل والرزانة و الابتعاد عن الشعبوية التي لا تجدي شيء
الى السيد المعلق Aziz
سيدي الفاضل يفهم من كلامك انك يمكنك ان تجلس مع مغاربة من داعش وتتحدث معهم عن السلام والتعايش بين الاديان …؟؟؟
نحن نتكلم عن تبرير الجرائم ضد الانسانية كل من يبرر الجرائم ضد الانسانية فهو مجرم حرب حسب القانون الدولي والمغرب من بين الدول التي تصادق على هذه القوانين,
وبغض النظر عن ديانة الشخص الذي يبرر,
في حالة المغاربة اليهود بعضهم يعمل في الحكومة الاسرائيلية وكلهم يخدمون او خدمو في الجيش الاسرائيلي, ولذلك السبب هم مرتبطون بشكل مباشر بجرائم ضد الانسانية ولا ينددون بها نهائيا بل يبرروها, وهذه جريمة وكل دول العالم تجري تحقيقات ومتابعات قضائية بخصوص مواطنيها الذين لديهم الجنسية الاسرائيلية ويخدمون حاليا في الجيش الاسرائيلي
التعايش في مفهوم الصهيونية هو الإستسلام التام والخضوع لهم ونصرهم في الظلم والإعتداء .
كلام في الصميم لو كان عبد الحيم حيا لقال نفس الكلام شجاع كأبيك تحياتي اللهم ارحم من رباك
إسرائيل تأسست تحت ذريعة دينينه و الاسرائيليون يقتلون باسم الدين و لم يكفيهم بشاعة قتل الأطفال بل يبررون ذلك بموجب قتلهم قبل أي يكبروا.
هاته ليست اخلاق و صفات المغاربه الذين يبايعون أمير المؤمنين جلاله الملك محمد السادس، بل هي صفات مغاربة يبايعون نتنياهو و خرافات تلات آلاف سنة.